الإهداءات

 

 

   

 

    


  -  تعديل اهداء
العودة   موقع قبيلة عنزه الرسمي: الموقع الرسمي لقبائل ربيعه عامه و عنزة خاصه المركز البحثي لقبيلة عنزه المراجع والكتب المتخصصة
المراجع والكتب المتخصصة يختص بالمراجع والكتب المتخصصة بمجالات الانساب والشعر والتاريخ

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-16-2022, 08:09 AM رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
مؤرخ قبائل السلقا
إحصائية العضو







ابو مشاري الرفدي غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع

50- استعراض كتاب قبائل بدو الفرات

الرحالة الليدي أن بلنت كتاب عام 8878 م سليلة الشاعر الأنقليزي الشهير اللورد بيرون آتت إلى البلاد عام 1877م وكان معها زوجها ولفريد سكوين بلانت وهو رحاله وشاعر خبير وقد استأجر بيتاً بجوار بيت ليدي دغبي المصرب وكان يرى في سوق الخيل ضخماَ كانت زيارتهما للبادية والبداة لها علاقة لهدفين واضحين منذ البداية استكشاف وادي الفرات أو أكبر شطر منه وعقد صلاة حميمه مع العشائر وخاصة عنزة والفدعان بشكل أخص وعلى رأسهم الشيخ جدعان ثم تستفيض بالحديث عن هجرة عنزة من نجد ووقائعها مع العثمانيين والعشائر الأخرى وقد اشترت خيلاً ومشالح وجزمات وتبغ وسكّر وهدايا لشيوخ البدو وقصدت مضارب عنزة بعد أن أرسل لها أبن مرشد شيخ القمصة مرحباً بزيارتها وغامرت كذلك بالتدخّل في نزاعات البدو .
وفي موضع آخر ذكر أن محمد الطالب مرافق الليدي بلانت وعدهم بإيصالهم للشيخ جدعان شيخ الفدعان .
كتاب الرحالة البريطانية الليدي آن بلنت ترجمة أسعد الفارس ونضال خضر معيوف جاء في الفصل الثالث من الكتاب بينما الضفة اليمنى لنهر الفرات قد سيطر على بواديها قبيلة عنزة إذ انتشرت هذه القبيلة من نجد في أقصى الجنوب وحتّى حلب في الشمال وكان القنصل على صلة وثيقة في عنزة وهو الذي قدّم لها خدمات جليله وكثيراً ما يتوسط بينهم وبين الحكومة التركية وقد ادهشنا بقصصه عن الشيخ جدعان أحد شيوخ عنزة الذي وصفه لنا بأنه داهية البادية وتبيّن لنا فيما بعد أن جدعان اكتسب مهارة حربية وشجاعة ومواهب بوأته لأن يصبح القائد الأعلى في قومه وركناً من أركان عنزة ونادراً ما نجد قصّة غير صحيحه تروى عن هذا الرّجل الذي دخل في أحداث مسرح رحلتنا إلى الشّرق وروى لنا القنصل أنه تعرّف على جدعان عام 1857م في الوقت الذي كان فيه عصمت باشا والياً على ولاية حلب وكان رجلاً عسكرياً طموحاً أراد عصمت باشا أن يجرد حملة عسكرية لتأديب الفدعان من عنزة والفدعان بقيادة جدعان كانوا يقيمون في سهل المالحة على الفرات وثقة بالنفس وطمعاً بإظهار المهارة العسكرية طلب عصمت باشا من القنصل الأنقليزي السيّد ( سكين ) الانضمام إلى الحملة كشاهد أوربي على على ما يفعل كان عصمت باشا يقود الحملة بنفسه وفيها كوكبتان من الخيالة وسرية مشاه تحمل البنادق ترافقهم أربعة مدافع مقطورة بواسطة البغال .
كان على الحملة أن تسير ستين ميلاً ، وأن تنام في العراء على هضبة فوق مالحة ( الجبول ) وكانت الليلة مظلمه ، والسماء ملبدة بالغيوم وفي الصباح الباكر اكتشفت الحملة أن البغال المخصصة للمدفعية قد سرقت مما دفع الحملة بأن تقطر المدفعية بواسطة خيول العسكر وفي المسير الثانية وصل الأتراك إلى السّهل وساروا فيه عشرة أميال دون أن يصادفوا العدو وعند المبيت شددت الحراسة على الخيول ولكنها جفلت أكثر من مرّة في الليل وفي الصباح كان عدد منها قد نقص ، مما أغضب عصمت باشا ولكنه تابع المسير حتى وصل الجروف المطلّة على وادي الفرات فبدت مضارب الفدعان التي اسرعت للرحيل محدثة ضوضاء وجلبة عالية أنها تعبر النهر وبأقصى سرعة ، وقد فوجئت بوجود الحملة التي ظنوا أنها عادت من حيث أتت لأنها فقدت خيولها .
كان عنزة ينسحبون بأقصى سرعة باسثناء قطيع من الأبل يصل تعداد جمالة إلى خمسة آلاف جمل يبدو أنها تركت بدون حمايه فاعتبر الباشا القطيع في حوزته ولذلك زحف إلى أسفل السّهل إلى نقطة على شكل تل صغير اعتبره الباشا (( استراتيجياً )) يصلح لنصب المدافع ثم ارسلت مجموعة من الخيالة لتمنع الجمال من انسحاب محتمل باتجاه الفرات نفذت المناورة بدقّة وحصرت الجمال . وبينما الأنظار تتجه إلى الأبل ظهرت مجموعة من ثمانية خيّاله يعبرون النهّر الذي كان منخفضاً ، وقبل أن ينتبه الملازم المسئول لهذا الخطر أنطلق قائد المجموعة يعدوا على ظهر جواده فطعن الملازم برمحه وتبعثر الجنود من هول المفاجئة ثم أتجه الجمع كلّه – البدو – والجنود باتجاه التّلة حيث المقر الرئيسي للمشاة والمدفعية ، فأمر الباشا رماة المدفعية بأطلاق النار وهو نفسه كان يصّوب مدفعاً ونتيجة للرمي الخاطيء أردى أحد الجنود والأهم من ذلك كلّه هيجان الأبل بسبب قصف المدافع فتدافعت فاقدة الوعي وهي تطأ بقسوة كل من تصادفه بينها وبين النهّر في الوقت الذي افلت فيه البدو ونجحوا في قيادة القطيع كلّه عبر النهّر وهم يهتفون كالمعتاد ها هو.
كان قائد حملة الانقاذ هو جدعان نفسه الذي بمهارته وشجاعة رجاله أرجع الحملة فاشلة ، بعد أن فقدت اثنين من رجالها وعاد عصمت باشا إلى حلب دون أي تذكار للشجاعة والذي حرص على تحقيقه دون نتيجة .
أن هذا الحادث أعطى للقنصل فضولاً كبيراً لرؤية هذا البطل المغامر عن كثب ، وقد سمحت له الظروف بتحقيق هذه الرغبة .
ثم تحدّث المؤلف عن ما حصل للشيخ جدعان والقنصل مما يطول شرحه وقال في مناسبة أخرى كانت الفدعان متعبة من الحرب بسبب المؤامرات التي تديرها وتحيكها الحكومة التركية ثم ذكر حادثة تجاوزنا ذكرها وتحدّث عن انتصارات جدعان على القبائل قال : في الخامس عشر تحدّث ( ولفرد ) مع القنصل عن الهجرة السنوية لعنزة باتجاه نجد ، واحتدم النقاش حول مدى تجوالهم في الجنوب، إذ يؤكد السّيد ( سكين ) بأنه قد يصل إلى جبل شمر وإلى نجد ألا انه لم يسمع بأوربي قد رافق عنزة في رحلاتهم ، وهو نفسه لم يزرهم ألا في مضاربهم الصيفية في البادية السورية العليا .
قررنا أن ننطلق فوراً إذا كان البدو قد شرعوا برحلة جدية ، وقررنا أن ننظم لعنزة حيثما يكونون ، لأنهم قد رحلوا عن جوار حلب ويفترض بأنهم الآن في الجنوب الشرقي بين تدمر والفرات .
ارسل القنصل إلى السيّد أحمد شيخ قبيلة صغيره تعيش في اطراف الصحراء للحصول منه على معلومات دقيقه عن قوة عنزة وعدتهم ، قال سيّد أحمد أن قبيلة عنزة تركت جوار حلب منذ عدّة أسابيع .
وفي الفصل الخامس قال : اشترينا الخيل لأننا قررنا اللّحاق بعنزة لنجرب حضنا معهم في الشتاء قال : وفي صباح الثلاثين من كانون الأول دخل الحديقة سيّد أحمد وأبن أخيه جمعه مع بدوي صغير رث الهيئة يرتدي عباءة ويمتطي فرس أنه من عنزة من قبيلة القمصة أرسله شيخهم أبن مرشد مزوداً برسالة وبالتحيات الشفوية ليبلغنا رغبته بأن نشرفه بزيارة جاء الرّجل من البشري مسرعاً بعد أن سمع أننا نعد العدّة لزيارة عنزة ممضياً عشرة أيام في الطريق فبدأ لنا أن البدو يملكون مصادر موثوقة لتلقي الأخبار جاء البدوي بالإضافة إلى الرسالة بأخبار هامة تقول بأن عنزة على أبواب حرب بينهم ، ومضمون الموضوع أن قبيلة السبعة تحاربت مع قبيلة أخرى وكانت القبيلة الأخرى معها جيش من التّرك مما دفع السبعة إلى الاستعانة بالفدعان طالبين النجّدة من الشيخ جدعان بن مهيد فوفرها لهم على جناح السّرعة ، وأنقلب الموقف لصالح السبعة والفدعان ، فدحروا القبيلة التي حاربتهم وفروا من أمامهم واسروا منهم عشرين رجلاً من رجالهم وعاجلهم جدعان بالقتل انتقاماً وثاراً للرجال الخمسة الأسرى الذين قتلوهم من السبعة وعاد إلى قرب الدير مخيماً هناك بينما القبيلة التي حاربتهم فرّت جنوباً باتجاه الحماد .
أن في هذه الأخبار قصّة مفجعة ، ولكنها لم تؤثر على استعداداتنا للسفر لن تنسى تلك القبيلة اساءت أبناء عمومتهم من عنزة وبالتالي فهي لن تذهب معهم إلى جبل شمّر في الجنوب هذا العام .
المحتمل أن تعجل عنزة في رحلتها نحو الجنوب ، وجدعان يتلهف لأي مساعدة يمكن أن يقدمها لشخص قوي يحالفه مثل السيد ( سكين ) ثم ذكر أن القبيلة التي هزمها جدعان سابقاً قد استنجدت في شمر وأبن رشيد وزحفوا بقيادة أبن رشيد وأخذوا يزحفون لمهاجمة جدعان وبقية عنزة في الشمال وأنسحب جدعان من البشري واتخذ من عين عيسى موقعاً دفاعياً حصيناً تجاوره وتحالفه قبيلة الولدة في تلك المنطقة مما ساعده على الدفاع عن نفسه ويقول القنصل لعل فرصتنا الوحيدة تكمن بالانضمام إلى جدعان حالاً لنساعده في حربه مع أبن رشيد وإذا ما انتصر فسنذهب معه إلى الجنوب وهو يطارد القوم ألا أن هذا يعتمد على نجاح جدعان في الحرب فمحمد بن رشيد يملك المدافع بينما لا يملك شيئاً منها جدعان وكان عدد المهاجمين عشرين ألفاً فمن قائل أن جدعان سيهزم لا محاله وقد يجبر على الاستسلام ولكنه يستطيع التراجع بانتظام إلى عين عيسى أو إلى البشري وحتّى في هذه الحالة نجده مهدداً بعبور أبن صفوق للفرات يقود قبيلة شمر لتمزيقه ، وإذا ما نجحوا في ذلك فسيجد نفسه معزولاً عن الموالي وحلفائه الذين لا يزالون في أقصى الشمال .
توقع ولفرد خوف الفدعان وحلفاءهم من المدافع التي يملكها أبن رشيد ولكنه يظن أن تلك المدافع تعتبر من المدافع الباليه وفي حاله يرثى لها ، وقد لا يستعمل منها في الميدان أكثر من اثنين ، وعلى الرّغم من كثرة التوقعات نجد الأكثرية تقول أن جدعان هو الخاسر في هذه الحرب .
أنها أكبر حالة حرب تشهدها البوادي العربية منذ أن طردت قبيلة عنزة القبيلة المعادية وإذا استسلم فيها جدعان فستنكب الفدعان والسبعة معاً وهم أكثر القبائل تمدناً على الرّغم من قدراتهم الحربية الكبيرة أن قوانين الحرب ستعطي المنتصر حق امتلاك كل شيء من الأمهار والجمال والأغنام والخيام وحتّى القدور وأدوات الطّبخ ، وسيكون لزاماً على هذه القبائل أن تستجدي الصّدقة من بني صخر ومن روافدهم من القبائل الصغيرة كالولدة والعقيدات وبسبب هذه المعلومات عقدنا مجلس حرب حضره مرافقنا سيد أحمد الذي وافق على اصطحابنا إلى الدير ، وبسط أمامنا خريطة أحداث البادية ، وقال أن الدنيا قائمة قاعدة والأوضاع قلبت رأساً على عقب ومن الأفضل الترّيث حتّى ينجلي الموقف وقال آمل أن يكون جدعان نداً لأعدائه ولكني لا أرغب أن التقي معه في مثل هذه الظروف .
في الخامس من كانون الثاني وصلنا نبأ عاجل جديد عن مسبب الحرب في البادية – تلك الحرب التي شغلتنا كثيراً عن الحرب الدائرة في بلغاريا وأرمينيا – أنه مشهور فتى القمصة من قبيلة السبعة ، وهو الذي ارسل لنا دعوة لزيارته منذ أيام فالنزاع متواصل بين السبعة وغرمائهم وكلهم من عنزة وهناك معلومات تحاشينا ذكرها ويواصل المؤلف حديثه فقال : منذ سنتين دعا حاكم الدير سليمان بن مرشد – شيخ أكبر فرقه من فرق السبعة إلى مأدبة عشاء كبيرة دعي إليها وجهاء المدينة ، فقام الباشا بحسن ضيافة الشيخ وأكرمه وحمّله بالهدايا إلى قومه ، وعندما رجع الشيخ مات فجأة في البادية فصعق أتباعه لهول الصّدمة وحمّلوا الوالي مسئولية موته ، وعزوا ذلك إلى فنجان مسموم من القهوة تناوله الشيخ من يده دون أن ينتبه ، وهو الحادث الذي سبب توتر العلاقات بين السبعة والسلطات التركية وأحدث تعقيدات وجروحاً لا تندمل بسهوله ، غير أن السبعة يملكون حقاً رسمياً للرعي في براري حمص وحماه مثل ما يملك الرولة حقاً للرعي في براري دمشق ثم تحدث عن المعركة وذكر أن أبن رشيد رجع ولم يحارب وأن الشيخ جدعان انتصر على اخصامه وهزمهم ومعه السبعة والفدعان .
وفي الفصل السادس جاء ذكر عنزة في الصفحة 82 وكذلك في الصفحة 89 من الفصل السابع وقد ورد اسم فوزان الخريصي وقد تردد اسم الشيخ جدعان في عدة مواضع من الكتاب قال في الصفحة 113 حافظ عبدالكريم على مودته لجدعان وساعده في بداية حياته العملية وقد اعطاه مالاً وجمالاً واغاثه في اكثر من ضائقة وملمّة فجدعان أصبح من خلال مهارته وشجاعته قائد لقبيلة الفدعان ومن ثم طمع أن يكون شيخاً على كل عنزة ثم تطرّق المؤلف لبعض مصادمات القبائل مما لا نود ذكره وفي الفصل الخامس عشر الصفحة 268 قال : في الاجزاء الأخرى من ديار العرب لن نجد أفضل من خيول عنزة وختم قوله بالاعتراف بجودة خيول السبعة والفدعان وعموم عنزة في الجزيرة العربية .
وفي الفصل السادس عشر الصفحة 292 قال : علي من المهيد من الفدعان وتربطه قرابه بعيده بجدعان بن مهيد نفسه ووافق على اصطحابنا إلى جدعان وعندها سنغيّر مجرى سيرنا وننطلق إلى الحماد مباشرة حيث يقيم جدعان وعنزة في موضع لن يحدده علي ولذلك عزمنا على رؤية عنزة والابتعاد عن الدير وأخبرنا الباشا عن عنزة وقال أنهم بعيداً في الجنوب يقاتلون اخصامهم .
وفي الفصل السابع عشر الصفحة 296 قال : بينما كنا ننصب الخيام ظهر رتل من الجمال قادماً من الجنوب ، وعرفنا بأنهم من عرب ( البو خميس) قدموا من مضاربهم التي تبعد مسيرة يوم وعلى بعد مسيرة يوم يقيم العجاجرة الخط المتقّدم لحماية عنزة بينما يقيم جدعان نفسه مع عموم السبعة بالقرب منهم .
ثم ذكر في الفصل الثامن عشر قال : فالعرب من الرسالين في قبيلة السبعة من قبيلة عنزة كانوا يجمعون الضرائب من تدمر ويفرضونها بأنفسهم ويمارسون حق مرافقة المسافرين هناك .
وفي الفصل التاسع عشر قال : بينما احضر دليلتنا محمد معه أحد رجال عنزة - مديد القامه طويل الأرجل أسمر اللّون زنجي الملامح اسمه جاسر ليكون دليلنا إلى جدعان في يوم غد ولكن هذا الرجل ليس من الزنوج وما لونه الأسمر العاتم ألا لتعرضه طويلاً لضوء الشمس ويقول المؤلف : وفي مسيرهم صادفوا غزو من الفدعان وأخبروهم أن جدعان ومحمد الدوخي وأبن مرشد وأبن هذال جميعهم خلف هذه التلّة تماماً ثم وصف مسيرهم ومشاهدتهم لبيوت عنزة وقال لهم دليلتهم أن هذا بيت جدعان نفسه القائد الكبير لعنزة الذي يجلّونه ويشرفونه ويطلقون عليه
لقب أمير العرب .أن الشيخ جدعان حديث عهد بالنعمة ، ويدين بمركزه إلى كونه رجل حرب وسياسه وهو من عائلة في جماعة المهيد الجماعة غير الكبيرة غير الكبيرة في عنزة ومن ثم جاءت شجاعته الفائقة وفروسيته اللاّمعة لكي تجعل منه رجلاً مشهوراً في قومه المحاربين الأشداء ، ولهذا انتخبوه شيخهم ولا يزال منذ سنوات الشيخ الوحيد للفدعان ولم يمض وقت طويل حتّى اختاره السبعة عقيداً لهم بعد وفاة سليمان بن مرشد ومنذ ذلك الوقت استلم زمام الأمور لهذا التّجمع المتحالف ((الفدعان -السبعة)) من عنزة .
قدّم لنا العشاء في خيمتنا لحم حمل وكمأ ولبن وتمر وفي المساء زارنا على التوالي تركي بن جدعان الولد الوحيد لجدعان والذي والده جدعان وخاله فارس المزيد شيخ مزينة الذي أخبرنا محمد عنه أنه من أنبل الناس في الجزيرة العربية كلها وفي الخامس من نيسان كانت عنزة في طريقها إلى الشمال والشمال الغربي لأنهم لا يبقون أكثر من ليلتين في المكان نفسه ، ولهذا اقتلعت الخيام في هذا الصباح وجدعان ينتظر منا -على سبيل المجاملة أن نفعل مثل ما فعل القوم حتى يرمي خيمته أرضاً وبعد ساعتين من شروق الشّمس كان كل شخص يسير في مشهد رائع لأن مخيمات المهيد غطّت أميالاً عديده من الأرض حيث تبعثرت على شكل مجموعات في الواحدة منها من عشرة خيام إلى اثنتي عشرة خيمة وسارت على مراحل مقدار كل مرحلة ربع ميل على الأقل ، ولهذا فمن المستحيل تقدير عددها الكلي ، ألا أن رتل الجمال امتد على مدى الرؤية وعلى جانباً ويقال أن تعداد القبيلة يبلغ الف خيمه .
ركب جدعان معنا طبعاً لأنه اليوم الأول لزيارتنا فعزف نشيد البدو على شرفنا كما فعله فارس وقومه من قبل لقد سررت على أية حال عندما رايته راكباً على اعتبار أنه اشهر فارس في البادية ويمتطي ظهر جواده العملاق ، وبالتأكيد سوف الانطباع الرائع عن براعة البدوي وقدراته في الفروسية ثم وصف ركوب جدعان ووصف حصانه بأنه كميت اللّون من سلالة كحيلان الأخرس وقال : انظم للركب تركي بن جدعان .
ثم ذكر زواج الشيخ جدعان من ابنة رجل من قبيلة السرحان من عنزة ويعيش مع أسرة أبن قعيشيش شيخ الخرصة .
وفي خبر آخر قال : كانت الخيام تعود إلى الموايجة – أحدى فرق السبعه – وذهبنا لزيارة شيخهم ، فوجدناهم ينصبون الخيام ، ولم تكن خيمة الشيخ قد نصبت فاستقبلنا في خيمة عمّه علي .
أنه فرحان بن هديب شاب في الثالثة أو الثانية والعشرون من عمره ، صاحب الأخلاق الحميدة الرائعة التي تميزه عن كل البدو الذين قابلناهم قصير القامه يميل إلى النحافة ولكن برشاقة وبيدين وقدمين صغيرتين جداً وبدت على محيّاه النقّاوة مع نظرة كئيبة ومسحة زيتونية غامقة ـ وكان يرتدي ملابس بسيطة على الرّغم شيئاً واضحاً في مظهره الخارجي يخبرنا بأنه من اصل نبيل وعاداته بالنّسبة لنا تؤكد ذلك ، فمن طبعة الصراحة والهدوء ولا يحب الفضول ويزخر باللّطف فأعتذر ببساطة وعزّة نفس عن الاستقبال غير اللاّئق الذي قابلنا به ولعل قبيلته هي الوحيدة التي عانت من ويلات الحرب واستطرد المؤلف بالحديث وقال : الموايجة يختلفون جداً عن جماعة جدعان غير المتمدنين الذين يتميزون بالفظاظة أن هؤلاء القوم في منتهى الأدب حتى أن فرحان نفسه يذكرنا بنموذج رائع لأحد أبناء الاسبان العظماء ويعتبر أصله من الأصول المفضّلة بين السبعة أخبرنا محمد بأن عائلته مع عائلة أبن مرشد تأتي في المقام الأول للعائلات الخمس الكبيرة ذات الأصالة المطلقة بين عنزة والعائلات هذه هي : عائلة المزيد من الحسنة وأبن هذال من العمارات وأبن جندل وأبن الطيّار وأبن سمير من ولد علي أخبرنا محمد بهذا عندما كنا نهم بالركوب اليوم وسألت فرحان عن صدق ما قال : فأجاب : بنعم وسألته عن سر هذا النّبل ! فأخبرنا بأنها كذلك وتحدّث عن الخيل وعن الحرب الذي دارت بين اطراف من عنزة ثم عاد إلى الحديث عن الشيخ جدعان فقال : تبرز ملامح جدعان عندم يثأر ويغضب ، ووجدت في عينيه الجميلتين اشعاعاً غريباً مدهشاً ، ولهذا اقترحت أن أرسمه فتشجّع للفكرة بصبر غير عادي لمجة ساعة ، ثم نادى على وكيله ليكتب لنا تحت الرّسم لقب أمير العرب – لقبه الجديد في البادية – يبدو أنه يسر ويفاخر بهذا اللّقب كما تسّر الناس بالألقاب في انكلترا ألا أن اللّوحة لم تنصفه وأوحت بملامحه الخشنه وتحدث بكلام طويل لا داعي لإيراده .
الفصل العشرون قال : يوم الأحد في السابع من نيسان كان اسم البركة التي خيمنا بجانبها خبرا المشقوق التي تقع على مرأى من جبل غراب ، وربما على بعد عشرة أميال إلى الجنوب منه قال وتحدثنا إلى فرحان طوال هذا الصباح ، وأجاب على أسئلتنا الكثيرة المزعجة برحابة صدر وكان شيئاً جميلاً أن نراه يمارس سلطته على قومه لكي لا يزعجونا ، ولم نرى منهم ما يدل على قلّة التهذيب حيث لا يجرؤون على مخالفة توجيهاته لأن طريقته معهم تشبه معاملة الأخ الأكبر لأخوته لكي يحافظ فيها على النظام في منزل هائج وكنا نرغب مع فرحان أطول وقت ممكن ولأكثر من ليله واحدة ألا أن الوقت قد حان لتنفيذ مهمتنا الدبلوماسية ، وعلينا أن نقوم بزيارة شيخ واحد أو شيخين من الشيوخ المعروفين، ولهذا هدمت الخيام عند الساعة العاشرة عاقدين العزم على التوّجه إلى القمصّة في مكان غريب من هذا المكان فأسف فرحان لفراقنا عند توديعه فأخذنا نعده بطيبة خاطر ونقول سنعتبر خيمته خيمتنا فيما لو أتينا إليه مرّة ثانية .
ومن الصعب علي أن أعرف أهي المحن أم المصائب التي جعلت هؤلاء الناس هكذا ؟ لأن الموايجة وشيخهم كانوا أطرف من قابلناهم على هذا الجانب من الفرات ! ومما لاشك فيه أن المعاناة تعتبر درساً رائعاً لنا جميعاً في بعض الأحيان وما أن ابتعدنا حتى مررنا بجماعة من الرجال والجمال تسير نحونا وعند السؤال عنهم علمنا بأنهم من ولد علي – أحدى فروع عنزة – أصدقاء الرولة ولكنهم في صف السبعة في شجارهم الحالي وشيخهم محمد الدوخي أبن سمير له أهمية معتبرة وأعتقد بأنه يتمتع بحماية القنصلية البريطانية في دمشق منذ سنوات ، ومن المميزات التي يملكها ولا تزال سارية المفعول : احتكاره تفويض أيصال قافلة الحج سالمه إلى معان ولهذا لا نود أن نظهر بين قومه بهذه السرعة قبل أن نحصل منه على رسالة مؤدبة ، رجانا فيها أن لا تذهب بعيداً عن خيامه التي سينصبها على مسافة لا تبعد أكثر من ثلاثة أميال عن مكان مخيمنا السابق وحالاً فيما بعد ركب الشيخ بنفسه ليكرر دعوته لنا فقبلنا على الرّغم من أننا قد ارسلنا خبر إلى أبن مرشد شيخ القمصة نخطره بزيارتنا له أننا لا نستطيع رفض مثل هذه الدعوة الجديدة ، لأننا كنا بشوق للتّعرف على محمد الدوخي لذلك نصبنا خيامنا مع خيامه محمد الدوخي بلغ الخمسين من عمره قصير القامة ممتلئ الجسم أشيب اللّحية ، وعيناه سوداوان صغيرتان تلمعان وتعبران عن مزاج خاص ، وعلى كل فهو بالنسبة لنا اليوم من الطراز التركي المتقن أكثر من كونه بدوياً .
القى محمد الدوخي علينا خطابات مطوله مليئة بالترحيب مبدياً رغبته في خدمتنا والشّيخ الوحيد الذي تركناه ونحن نرغب بزيارته هو بطيّن بن مرشد شيخ القمصة وعلى كل حال تقدّم السيد ( سكين ) شارحاً بعض القضايا عن أبن مرشد قال وقدّمنا للشيخ محمد الدوخي هدية فرضها وجلس معنا محمد الدوخي طوال فترة الظهيرة يروي الحكايات عن مختلف الأوربيين الذين قابلهم لأنه وقومه ولد علي يمضون الصيف قرب دمشق وهم على اتصال دايم مع المدينة ، ولهذا فأني أعتقد أنه يملك الأخلاق الحسنة المهذبة ، أما في شبابه فيروى أنه كان يتمّتع بسمعة المحارب المعتبر ، ولكنه فقد أحدى ذراعيه في الحروب وهو راض الآن بتقديم المشورة العسكرية لقومه فقط اقترحنا واسهب المؤلف في حديث طويل ثم قال : ولكن سرورنا الكبير بوصول بطيّن بن مرشد شيخ القمصة الذي وصل إلى خيمة محمد الدوخي بقصد الزيارة ، جاء بطيّن بن مرشد على فرس عمرها ثلاث سنوات من سلالة عبية شراك جاء بها نصف ملجومة بعد أن اشتراها من عشيرته ، وكان يركبها عائداً إلى بيته من سفر ولكنه قصدنا بعد أن سمع أننا في خيمة محمد الدوخي وباعتبار أن الفرس أكثر شهرة دفع بطيّن أربعة عشر جملاً ثمناً لحصته في الفرس بدأ بطين ّ رجلاً كبيراً جديراً بالاحترام بأنه أبن مرشد ، ومن أصل نبيل ، ولا ينقصه شيء ليتأخر عن سمعة اجداده ضعيف الوجه شاحب اللّون فالشيخ الكبار باستثناء بطيّن قد ماتوا والجيل الشاب بينهم لم تسمح له الظروف لكي يبرز نفسه ويكسب النفوذ اللاّزم لكي يقود القبيلة في الحرب ، لآن رتبة العقيد أو القائد العسكري تعتبر انتخابية ومستقلة عن الاستحقاق الشخصي والنفوذ الموروث ففرحان بن هديب يبدو ساحراً وحساساً ويريد الاندفاع ليحتل مثل هذا المركز ، بينما تحدثوا عن مشهور بن مرشد أبن أخ سليمان بأنه من المحتمل أن يقوم بأعمال عظيمه يوماً ما ، تؤهله لقيادة قومه ألا أنه لا يزال صبياً إذاً بطيّن هو المرشّح الحالي لقيادة القبيلة ألا أن جدعان قائدهم الحقيقي في حالة الضرورة ، ولكن ليس بالاختيار يبدو أن بطيناً جاء إلى محمد الدوخي بشان أتخاذ قرار مهم في قضية جرت وأوكل الأمر إلى محمد الدوخي ليبت فيها .
سرنا جميعاً اليوم حوالي تسعة أميال بينما ركب محمد الدوخي مع ولده الصغير على ذلول ، واثناء المسير أدركنا القمصة وانضممنا إلى جماعه منهم فيها شاب يمتطي مهراً مبهرجاً من سلالة جلفان سطّام البولاد ، وقدّم نفسه على أنه أبن مجول المصرب المعروف في دمشق بزوج السيدة الأنكيزية كان مؤدباً ودعانا إلى خيمته ، وطلب منا فيما إذا كنا في طريقنا إلى دمشق أن نعرّج إلى منزل والده .
المصرب جماعة صغيرة تتجوّل مع القمصة ، كان الأخ الكبير لمجول بمظهره المميّز عندما قابلناه أخيراً في خيمة بطيّن وكان الشاب يذهب بنفسه كل شتاء إلى الحماد ، ويعود ليقضي الصيف في حمص ودمشق حيث يوجد منزل والده .
ووصلنا حالاً إلى خيمة بطيّن التي نصبت في واد يؤدي إلى هضبة وعرة تقع إلى الشمال من خط سيرنا ، وهناك حططنا الرحال في مكان قريب من مصادر الماء التي كانت على شكل سلسلة من البرك كنت قد تحدثت عنها سابقاً ، حيث أرسلنا الحيوانات كلها لتشرب وكل القرب لكي تملأ وتحدّث المؤلف عن معلومات لا عنينا ثم قال : حضر شاب بمحيا جميل ، وجلس أمامنا بعد أن حيا السيّد ( سكين ) ولم نعرفه في البداية ولكنه قدّم اسمه في الحال قائلاً : أنه مشهور بن مرشد فتعرّف عليه القنصل لأنه أبن مدبغ آل مرشد أحد أصدقائه القدامى ، والأخ الأكبر لسليمان أبن مرشد عندها قربناه لمجلسنا بحفاوة .
أما الشاب نفسه هو الذي ارسل لنا دعوة تلقيناها ونحن في حلب في مستهل رحلتنا وهذه الظروف مكنتنا من رؤيته ، فسألناه عن شعوره نحو الحرب ، وفيما إذا كان يرغب في أن تدور رحاها من جديد ؟ أجاب بالطّبع ( أوف ) يجب أن تستمر فقلنا : ولكن قومك قد عانوا منها من قبل ، ولم يكونوا قد فقدوا كثيراً من الخيل والجمال كما فقد غيرهم فأجاب علينا أن نستعيدها فقلنا : الا تخافون على الأرواح ؟ أخبرنا مشهور بكل هذا بوجه فتى نقي السريرة كان يتنافى بشكل غريب مع الأفعال القاسية التي وصفها قال : كان جدعان بعمري تماماً وكان امهر وكان امهر الفرسان رسمت صوره لمشهور وبينما كنت اقوم بذلك ، ركب إلينا رجل متوسط العمر فحيا القنصل الذي تعرّف عليه على أنه سعيد بن برغش الذي أسدى إليه معروفاً منذ بضع سنوات ، فكان الحادث على الشّكل التالي : أرسل ملك ايطاليا عميلاً إلى حلب لشراء الخيول الأصيلة ، وكان القنصل الايطالي هناك قد التمس نصيحة السيّد ( سكين ) ومساعدته في الحصول على الخيل ، فقاما بتكليف السيد عبدالرحمن بالمفاوضة لشراء حصان معيّن كانوا قد رأوه ووافقوا على شرائه ، فذهب عبدالرحمن بالنقود - مائة جنيه – ليدفعها ثمناً للحصان ، فهاجمه ثلاث وستون رجلاً من القمصة قرب تدمر في غزو ، فتوسل إليهم عبدالرحمن ليدعوه يمر بسلام وعبثاً ما كان يفعل ، على الرغم من أنه قد أخبرهم بأنه رسول القنصل الانكليزي لشراء الحصان وباعتبار أنهم لا يعرفونه اصروا على سلبه ، ألا أن سعيداً بن برغش الذي كان ضمن الجماعة كان صديقا للسيّد ( سكين ) أصر على تركه يذهب إلى حال سبيله دون أن يمسّه أحد بسوء كان بطيّن ومشهور من الناس الذين زاروا منطقة حايل في جبل شمّر ، ولهذا فقد أعطيا الوصف نفسه للخيل النجدية ، مثلما اعطاه الأشخاص الذين قابلناهم من قبل ولسنا بحاجة إلى تكرار ما قيل ألا أنهما بأن أبن رشيد كان يشتري الخيول منهم ، وأفادا عن الهجرة الشتوية لعنزة وقالا : أنه ليس صحيحاً وصولهم جنوباً إلى ابعد من جبل شمر فمن عادتهم أن يتوقفوا شمال بادية النفود وربما على بعد مسيرة ثلاثة أو أربعة ايام من تلك الهضاب ألا انهم قد يذهبون احياناً إلى هناك حالات الغزو أو لقضاء بعض الأعمال في المدينة فعلى كل حال فأن أبن رشيد لا يكن لهم الود كما نتحدّث ونساوم على فرس بطيّن عندما وصله رسول على عجل يطلبه أن يعود حالاً ، لأنه قد شاهد غزو يقترب منهم ومن المتوقع حدوث الهجوم بين ساعة وأخرى واعتقدنا في البداية أن هذا ربما تكون مناورة ( درامية ) يمكن أن ترتب لمثل هذه المناسبات ، عندما تصل المفاوضات إلى نقطة حسّاسة أما من أجل المجادلة أو لقطع الحديث في اللّحظة المناسبة 0 لم يهتم بطيّن بما قيل له ، إلى أن عدة رجال ركبوا إليه على عجل وترجلوا عند الخيمة وضربوا برماحهم الأرض ، وصاحوا به بعد أن نفذ صبرهم ، وطلبوا منه أن يأتي على عجل ، عندها نهض مسرعاً وهو يتنهّد كما لو كان لا يرغب في مواجهة غير ضرورية في المعركة كان مشهور من طبيعة أخرى ، فعندما سمع أول كلمة تشير إلى القتال وثب على قدميه وهرول راكضاً ، لم نلحق ببطيّن لأننا قد نكون عرضة للهجوم في الطريق، بينما لازلنا نكلك أمور هامة نود مناقشتها هناك وفي هذا الوقت امكننا أن نرى خروج ودخول عدد كبير من الناس إلى خيمة الشيخ ، وفي الحال جاء محمد الدوخي ليودعنا قبل أن ينصرف في شئون قومه ، فألقى خطاباً يعتبر مثالاً للأدب الشرقي ، إذ رجانا أن لا ننساه وطلب من ولفرد أن يكون وكيله أو ممثله معي لكي يذكّرني به وإذا ما احتجت إلى أية مساعدة في أي وقت فعندها ما علي ألا أن اصدر اوامري إلى محمد الدوخي لينفّذ وعلى الرغم من وجود بعض التصّنع في حديثه ، ألا أنه رجل بشخصية ونفوذ والطريقة التي يعامل بها قومه تختلف عن الطريقة التي يتبعها بطيّن ، فولد علي تحت أمرته ويطيعونه بشكل جيّد ، ولا يجرؤ أي شخص منهم على الجلوس في خيمته أن لم يكن من ذوي المراتب العالية وإذا ما أخذ شخص ما حريته في خيمة الشيخ وهو ليس من ذوي الشأن فنبرة محمد الدوخي حاضرة قم أي ( أنهض ) وتسمع في كل وقت بينما يكون الأمر مختلفاً مع بطيّن فالكل يعمل ما يحلو له وهو
لطيف جداً ، ويتحرّج من مواجهة أي شخص بهذه الطريقة .
وقال في موضع آخر : لم تكن قصّة الغزو خدعة هذه المرّة ، لأن الاستطلاع جاء ليعلن عن اقتراب مجموعة كبيرة من الفرسان تقدّر بألف فارس ، تتقدمهم جماعات من الرجال المسلحين على ظهور الأبل ، وبأيديهم المسكّت - بنقية قديمة يستعملها جنود المشاة - وأفاد رجال الاستطلاع بأن جماعة من الغزو تقدّر بخمسين فارساً قريبة جداً من هذا المكان ، إذ شوهدت في الوادي تماماً على بعد ميلين عند حافة الهضبة .
وهنا بدأت حاجة القمصة إلى وصول الشيخ جدعان الذي أرسلت له الرسل ورسل أخرى إلى لتحّذر الأقسام المتفرقة من القبيلة لكي تبقى مع الهيكل الأساسي وتبيّن بأن الفتى مشهوراً الصغير هو القائد الحربي ألا أنه لايزال صغير لكي ينحي بطيّنا جانباً ويرأس القبيلة .
كان مخيّم الشيخ بطيّن يعج بالناس الداخلين والخارجين ومن كل خيمه كنا نسمع حداء الحرب يغني بنغمات متساوية ثم وصف حداء القمصة وحداء الموايجة وحداء ولد علي ثم هدمت الخيام وسأل محمد عما يجري فكانت الاجابات تأمره أن يلحق يجدعان إلى الشمال من هذا المكان ، كان القمصة في عجله من أمرهم .
ظهر فارس قادماً من الجنوب فظنناه أنه من الأعداء لكن تبيّن لنا أنه مشهور الذي غامر وحده كي يستطلع ولم يكن قد شاهد شيئاً واستطرد في حديث طويل ثم قال : وبعد قليل أدركنا محمد الدوخي توقف بطيّن على بعد ميل من التّل ، وعلى مرأى من هضاب تدمر وبعد لحظات قامت خيام القمصة بعرض شجاع على السّهل المستوي الذي اختاروه ، بينما ولد علي في مقدمتهم وقبائل أخرى انتشرت إلى الشّرق والجنوب .
جاء مشهور بأنباء تفيد أن القوم تراجعوا على الأقل عن قسم من المنطقة فابتهج كل شخص لهذه الأخبار السّارة واستمر في الحديث ثم قال : وأخيراً من ثلاثين فارساً على رأسهم جدعان بن مهيد يمتطي كحيلان الأخرس وبوجهه تعبير غريب .
وتحدّث المؤلف عن معركة لا داعي لذكرها ثم قال : أن الرّجل الوحيد الذي كان محط اعجابنا هو الشاب مشهور الذي كنا نتوقع له أن يكون قائد المستقبل في قبيلته ومنذ ذلك الحين كان مشهور الرجل العظيم الذي نحبّه ، وقد اظهر لنا المشاعر ذاتها .
كان غانم يطوف بالخيول على المخيمات التماساً للماء الذي لم يحصل ألا على القليل منه لأن عنزة كما يبدو لا تهتم كثيراً بحمل الماء معها ، بينما كان الشّخص الوحيد الذي يحمل فائضاً منه هو أبن كردوش شيخ المسكة بينما الآخرون يقدمون اللّبن أو الحليب إلى الخيل ولكنها تفضّل الماء عليه .
الفصل الحادي والعشرون قال : يوم الأحد الرابع عشر من نيسان شاهدنا اجمل منظر طبيعي يمكن أن يشاهد في البادية أنه مخيّم الرولة الذي وصلنا إليه فجأة ، بعد أن عبرنا سلسلة منخفضه في أرض مرتفعة واشرفنا منها على سهل صيقل المترامي الأطراف والذي انتشرت فيه على مد البصر خيام لا تعد ولا تحصى ، وفيها الرجال والخيول والأبل ، وكان هناك بعد متساو لكل أجزاء المخيّم شرقاً وغرباً عن مكان التجمّع وقد قدرنا عدد الخيام بعشرين ألف خيمة والجمال بمائة وخمسين ألفاً وشعرت برهبة وخوف لهذا البحر الهائج من البشر قال : واستقبلنا رجلاً في الثلاثين من عمره ووجهه يميل إلى اللّون الأسمر نقّط بآثار الجدري ويضع على رأسه منديلاً وردياً وحالما ترجلنا كان من الصّعوبة أن تنعرّف عليه فقد كان سطّام بن شعلان شيخ الرولة أن عائلة أبن شعلان تملك أكبر أرث عائلي في البادية ويحق لسطام أن يتباهى بحكم شعب يبلغ تعداده عشرين الف نسمه على الأقل وبإمكانه أن يقود خمسة آلاف رجل في ساحة المعركة ولا زالت المشيخه متوارثه بينهم ولم نجد مثيلاً لعائلة الشعلان ألا عائلة الجربا في الجزيرة ألا أن الرولة من حيث القوة والثروة تفوق الشمريين كان عقيد الرولة رجلاً من المعجل فرع من القبيلة اسمه حمود
كان استقبالنا في خيمة سطام مؤدباً لطيفاً وعند الظهر جاء الشيخ حمود – عقيد القوم لزيارتنا – وانتهزنا الفرصة في فتح باب المفاوضات معه في موضوع مهمتنا الدبلوماسية التي كلفنا بها جدعان ، وهو ما يهمنا كثيراً ، ولدينا بعض التعليمات والشروط التي حمّلها جدعان لعبدالرحمن الحلبي - دكتور الشريعة - الذي كان يرافقنا ويملك صلاحية مطلقة في القضية على أن ترتّب الأمور على الشّكل التالي : 1-الأسراع بعقد الصّلح 2- كل الخسائر في كل الطرفين تعتبر منتهية 3- يجب على أبن شعلان أن يسحب ادعاءه بمراعي حمص وحماه 4- يستقبل السبعة والرولة ضيوفاً في أعالي البادية لأنها تتسّع لهم جميعاً اقترحنا شروطاً لطيفة على سطام وعلى العقيد في ظهر هذا اليوم ودعمناها بمناقشات وشروح مناسبة أخبرت الشيخ سطاماً : أن رجلاً مثله في هذه المكاة العظيمة عليه أن يضرب لقومه مثالاً في الحكمة وألا تجرفه شهوة المجد المجردة التي تجعل كثيراً من الناس العديدين حمقى لا فائدة منهم وعليه أن يعرف أن حرباً كهذه بلا هدف بين قبيلتين من عنزة ستكون ماحقة للطرفين وأنه إذا غنم أبل اليوم فسوف يخسرها غداً لأن الحرب كر وفر ولن ينتفع فهلاً من هذا النزاع سوى الأتراك أعداء الجميع ، وعليه أن يدرك الأمور بحكمة خيراً له من أن يكون العوبة بأيدي الباشوات .
وافق سطّام في البداية على كل ما قلناه ، معترفاً بأن الحكومة التركية منذ البداية كانت هي الملامة على تفجير هذا النزاع ثم بدأت محاورة بين الشيخ سطام والليدي حول هذا الموضوع مما لا يتسع المجال له .
كل الجلاس اليوم ينتشرون في السّهل ، ولم يحدث مثل هذا منذ عشرين علماً ،
كلهم هنا باستثناء خمسمائة خيمة بأمرة طلال أبن عم سطام بن شعلان ومهما قيل يصعب علينا تحديد العدد الحقيقي لخيام الرولة .
الفصل الربع والعشرين تحدّث كثيرا ومن ضمن قوله قال : وحسب اطلاعي تعتبر قبيلة الفدعان والحسنة حتى وقت قريب من اشهر القبائل أن لم تكن اكثرها عدداً وتليها قبيلة العمارات أبن هذال – والسبعة وولد علي جاءوا بعدهم ثم ظهرت الرولة بعد مدّة طويلة لأول مرّة في منطقة دمشق في نهاية القرن الماضي بينما غادرت نجد جماعة الرفدي في العشرين سنة الماضية .
بينما اخذت عنزة تكتفي بسلب القوافل التي تسير على طول الفرات الأسفل ودون أدنى جهد أخذت تبسط سيطرتها على المدن ثم ذكرت الليدي بعض بطون من عنزة السّجل التالي : هو لقبائل عنزة حسب الأماكن التي تشغلها في نجعتها الصيفية من الشمال إلى الجنوب وعنزة في شمال جزيرة العرب : جميعهم من البدو الأقحاح إذ يملكون الأبل والخيول ويحملون الرماح ، ويفرضون الخوة على القبائل الصغيرة وفي حالة حرب دائمة مع الأخرين ويتوزعون بشكل متدّرج من حلب في الشمّال وحتى جبل شمّر في الجنوب .
1-الفدعان : أكثر القبائل الصحراوية ولعاً بالحرب وهم قوم يتميزون بالخشونة وينقصهم التمّدن ، أبلهم قليله ويملكون قليلاً من الخيول من أجل التوالد ، ويعتمدون على السّلب والنّهب بشكل أساسي ، ويقسمون إلى الفروع التاليه :-المهيد شيخهم جدعان وعدد خيامهم 100 خيمة -الشميلات وعددخيامهم 100 خيمة -العجاجرة عدد خيامهم 100 خيمة -الخرصة وشيخهم نايف بن قعيشيش وعدد خيامهم 100 خيمة .
2-السبعة : قبيلة غنيه بالأبل والخيول وهم يملكون افضل سلالات الخيل في جزيرة العرب ، ويعتبرون من ذوي الأصول النبيلة ويتميزون باللطف وكرم الضيافة والشّرف ولا يقاتلون ألا دفاعاً عن النّفس ينقسمون إلى الفرق التاليه :
-القمصة شيخهم بطيّن بن مرشد وخيامهم 100 خيمة -الرسالون 0000 خيامهم 500 خيمة -المسكة شيخهم أبن كردوش خيامهم 500 خيمة -الموايجة شيخهم فرحان بن هديب خيامهم 500 خيمة -العمارات 000 خيامهم 500 خيمة ومن الجدير بالذّكر أن المصرب مع شيخهم محمد يعتبرون قسماً من الرسالين .
3- ابن هذال : قبيلة قويه كثيرة العدد ويعتبر شيخهم عبدالمحسن الحميدي هو وقومه من أنبل الأصول البدوية في البادية باستثناء أبن مزيد شيخ الحسنة والهذال أقوياء وأغنياء ويملكون خيولاً كثيرة العدد وخيامهم 4000 خيمة
4- الحسنة : كانت فيما مضى القبيلة التي تقود عنزة ، ألا أنها تراجعت نتيجة تحالف الرولة مع السبعة منذ حوالي ستين عاماً وعائلة شيخهم فارس بن مزيد تعتبر أنبل وأشرف أصل في البادية وتعيش القبيلة اليوم تحت الحماية التركية قرب دمشق وعدد خيامها ربما ( 500) خيمه .
5-الرولة : أو الجلاس تعتبر هذه القبيلة أقوى وأغنى قبيلة بين قبائل عنزة ، وعلى الرّغم من أن القبيلة كلها تعرف باسم الرولة ، ألا أن هذا الاسم لا ينطبق ألا على قسم ضئيل مستقل منهم .
تعتبر عائلة الشعلان أهم عائلة بين الرولة ومشيخة الجلاس فيها وراثية تمتلك الجلاس في الوقت الحاضر القليل من الخيول لأنهم تخلّوا جزئياً عن استعمال الرّمح واستبدلوه بالأسلحة النارية يملك الرولة ( 50000) جمل ويروى أن القبيلة جاءت من نجد منذ سبعين عاماً تقريباً ولا يزالون يحافظون على صلاة حميمة مع جبل شمّر حيث لا يزالون يعودون إليه في الشتاء وهم الآن في حالة حرب وخيامهم تقدّر ب (( 1200 )) خيمة .
6- ولد علي : قبيلة قديمة اشتركت مع قبائل أخرى بالاسم نفسه في وسط الجزيرة العربية ومع ولد علي في مصر الغربية لديهم أبل وخيول كثيرة وحتى وقت قريب كانت قوافل الحج المنطلقة إلى مكّة تذهب بحماية محمد الدوخي أبن سمير الذي يحتل مكانة رفيعة في البادية وخيامهم تقدّر ب (( 3000)) خيمة
7- الرفدي : شيخهم رجاء شوهدوا فقط في الصحراء الشمالية خلال الأثناء عشر الماضية ويعرفون في البادية.
( تصحيح ما جاء في هذه الرّحلة من أخطاء )
1- فارس المزيد ليس شيخ مزينة بل شيخ الحسنة من المنابهة من عنزة .
2-السرحان قبيلة مستقلّة لست من عنزة .
3- المصرب ليس تابع للقمصة بل المصاربة قبيلة من البطينات .
4- أبن كردوش شيخ العبادات وليس شيخ المسكا كما جاء في هذا الكتاب
5- جميع ما جاء في هذا الكتاب من اسم العنزة صحته ( عنزة ) دون الألف واللاّم
6- حمود بن معجل شيخ الأشاجعة من المحلف من الجلاس وليس من الرولة .
7- الرسالون خطأ مطبعي وصحته ( الرسالين ) والمصرب من المصاربة وليس من الرسالين .
8- اسم الرولة لا ينطبق على قسم ضئيل من الجلاس كما ذكر بل يشمل القسم الأكثر من الجلاس ويضم أكبر قبائله وهم : المرعض – الفرجة – القعاقعة – الدغمان – الكواكبة . 9- ما جاء عن تقسيمات قبائل عنزة ذكر قبائل ولم يذكر القبائل الأخرى وصحة تفرعات قبائل عنزة كافة في كتابنا ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ) .

51- ( استعراض كتاب رحلة إلى نجد المجلد الثاني )

( الرحالة الليدي أن بلنت ) سليلة الشاعر الأنقليزي الشهير اللورد بيرون آتت إلى البلاد عام 1877م وكان معها زوجها ولفريد سكوين بلانت وهو رحاله وشاعر خبير وقد استأجر بيتاً بجوار بيت ليدي دغبي المصرب وكان يرى في سوق الخيل ضخماَ كانت زيارتهما للبادية والبداة لها علاقة لهدفين واضحين منذ البداية استكشاف وادي الفرات أو أكبر شطر منه وعقد صلاة حميمه مع العشائر وخاصة عنزة والفدعان بشكل أخص وعلى رأسهم الشيخ جدعان ثم تستفيض بالحديث عن هجرة عنزة من نجد ووقائعها مع العثمانيين والعشائر الأخرى وقد اشترت خيلاً ومشالح وجزمات وتبغ وسكّر وهدايا لشيوخ البدو وقصدت مضارب عنزة بعد أن أرسل لها أبن مرشد شيخ القمصة مرحباً بزيارتها وغامرت كذلك بالتدخّل في نزاعات البدو .
وفي موضع آخر ذكر أن محمد الطالب مرافق الليدي بلانت وعدهم بإيصالهم للشيخ جدعان شيخ الفدعان .
( ملاحظاتي عبدالله بن عبار على المجلد الثاني من هذه الكتاب لقد استعرضت هذا الكتاب على عجل وأعرف عن أخينا المحقق الأستاذ سعود بن غانم الجمران ميوله إلى بعض الأفكار حيث سبق وأن حقق عدّة كتب وتعوّد أن وجد خبر يتسب آل سعود لقبيلة عنزة ينفى بشدّه ويذكر أنهم من بني حنيفة من بكر بن وائل ولا يأخذ بأي قول وكذلك أن وجد أي خبر ينسب آل خليفة والصباح إلى عنزة يعارض بشّده وينسبهم لبني عتبه من بني هلال القبيلة الهوازنية كذلك يرى أنهم قادمين للكويت والبحرين من بندر الديلم حيث قال : ( بندر الديلم هي موطن العتوب والخليفات في القديم ) ثم ذكر اسباب هجرتهم من بلاد فارس إلى البصرة ثم إلى الكويت والبحرين بينما تاريخهم يقول أنهم هاجروا من الهدار وهو من ديار عنزة القديمة ونسبهم يذكر أنهم من السلقا من العمارات من عنزة وأذكر أنني قبل أزمة الكويت حصل بيني وبينه جدال على هذا الموضوع في صحيفة الرأي العام الكويتية ولكني رئيت أنني على خطأ لسبب واحد وهو أن هذه الأسر حكومات وهم أولى أن يمنعونه لا يخوض بنسبهم خطأ وتأكدت أن دفاعي عنهم لا مبرر له بالأخص الصباح فهو رجل من رعاياهم وعندما يخالف نسبهم هم الذين يجب عليهم أن يوجوهنه للصحيح أما آل سعود فأن الملك سلمان حفظه الله عندما كان أمير الرياض يزوره سعود بن جمران ويلقى كل حفاوه وهو مقدّر عنده لأبعد الحدود وهو يعلم أنه نسب الأسرة لبني حنيفة وينفى نفي قاطع مثل تكرار قوله في الصفحة 885 من المجلد الثاني حيث كتب بالهامش ما نصّه : ( آل سعود جدهم الأعلى مانع بن ربيعة المريدي الحنفي البكري وأي زعم غير هذا لا صحة له اطلاقاً وكل قبيلة تتمنّى أن آل سعود منها وذلك طمعاً في الجاه والنفوذ والأفتخار ثم أورد البيت القائل
الصّدق يبقى والتصنّف جهاله *** والـقـد ما لانـت مطاويه بتفال
وبذلك فقد تجاوز كل ماقيل عن آل سعود من انتسابهم لعنزة وأظنّه ما علم بقول الشاعر عبدالعزيز العزي الهذلي راعي البرّة الذي أورد في ملحمته في فتوحات الملك عبدالعزيز طيّب الله ثراه وهي قصيدة عصماء تبلغ مائة وثلاثين بيت وقد القاها في حضرة الملك عبدالعزيز منها قوله :
عندي نصيحه دام بالنّصح ثابه *** قبل البلاوي والمحن والزلازيل
كـلـن يـشـرّع للمصالـيخ بـابـه *** كونوا مماليك لمرذي المراميـل
وكذلك ما يعلم بقصيدة الأمير خالد الفيصل الذي منها قوله :
يالسعودي ويالصباحي لا اعتزيت *** عزوتك عنّاز راعي الطايلات
والشواهد كثيرة والغريب أنه ما أخذ بالقول ولكنه قول يكذّبه بشدّه وقول يصدّقه بشدّه وهذا يدل على هوى .
وفي الصفحة 858 ذكر بالهامش أن اسرة السّراح اهل الجوف من تميم وقد وجدت من ذكرهم من السراحين من المواهيب الذين مع بلي وهم جالية من السبعة كما ذكرهم أبو عبدالرحمن الضاهري من الجربان من شمّر وذكروا في بعض الكتب من السرحان وفي نفس الصفحة ذكر أبن مويشير من عشيرة المعاقلة والمعروف أن المويشير عائلة من الأساعدة من عتيبة أما عشيرة المعاقلة فهم عيال معيقل من العياش من الدهامشة ويتفرّع منهم : الكبيدان والسليمان والدغيفق وأطلق على الحي الذي يسكنونه اسم المعاقلة .
اسوق هذه الملاحظات للأستاذ سعود بن غانم الجمران العجمي وآمل أن يتسع صدره لتقبلها .

52- الطبعه الثانية من كتاب رحلة إلى بلاد نجد


ارسل لي الشيخ الوقور والباحث المعروف جمال بن مشاري بن محمد الرفدي وفقه الله الطبعة الجديدة من كتاب ( رحلة إلى بلاد نجد ) للمستشرقه الرحالة الأميرة آن بلانت حققها وراجعها ونشرها المؤرخ الباحث الكويتي سعود بم غانم بن جمران العجمي وتقع في مجلدين الأول يضم 950 صفحة وعلى الصفحة الأولى أهداء باسمي من المؤلف كتب به ( أهداء إلى الأستاذ عبدالله بن عبار مع شكري وتقديري في 24\ 8 \ 2018 م أشكر الأخوين الكرام الشيخ جمال بن مشاري الرفدي والمؤرخ سعود بن غانم الجمران وسوف أن سنحت الفرصة استعرض هذا الكتاب للفائدة منه وقد لفت نظري ما جاء في معرض الحديث عن الشيخ مجول المصرب في الصفحة 53 والصفحة 54 من المجلد الأول قالت الليدي .
ووفقاً لراي مجول عوضاً أن يكون المصرب مجرد فخذ من الرسالين - حسب ما
روى لنا – هم في الحقيقة اصل السلالة الذين لم يتفرّع عنهم الرسالين فحسب بل حتّى المواهب والجوموسة انفسهم تفرعّوا عنهم وروى مجول القصّة الغريبة فيما يتعلّق بآخر قبيلة ذكرها :
تزوج احد عرب المصرب فتاه من قبيلة السويلمات ولكنه توفي بعد ذلك بفتره وجيزه وخلال بضعة اسابيع تزوجت أرملته ثانية آخذه زوجها الجديد من بين اقربائها المقربين وقبل ولادتها للطفل الأول إذ بنزاع يظهر حول الشخص الذي يمكن أن يكون والد الولد فالأم تؤكد أن زوجها من المصرب هو والده في حين أن السويلمات ينسبونه إليهم ورجعوا من أجل حل هذه المسألة إلى التحكيم على غرار ما يفعلونه في جميع الخلافات في الصحراء فوضعوا ما أكدته الأم قيد الأختبار عن طريق وضع قطعة فحم مصلاّه على لسانها وبالرغم من هذا الأبتلاء اصّرت على تصريحها ، وحصلت على قرارٍ لصالحها لكن يعتقد أن ابنها استاء من القرار فهو من اللّحظة التي ولد فيها التفت إلى أمه ونظر إليها بغضب ونتيجة لهذا الظّرف اطلق عليه اسم ( جاوموسه ) ومنه تحدرت قبيلة الجاوموسه هذه وكان أول ظهور لهم قبل سبعين عام مضت عندما هاجموا قافلة ونهبوها ، والتي صدق أنها تنقل مبلغاً كبيراً من المال ونتيجة لهذه الغنائم المفاجئة اكتسبوا تلك الأهنية الكبيرة واصبحوا منذ ذلك الوقت الفرع القائد في القبيلة ، ولا ريب في أنهم الآن مالكوا افضل الأفراس بين العنوز وبالرّغم من ذلك ، ما يزال شيوخ المصرب يؤكدون على فوقيتهم من ناحية الميلاد ، وما يزال يوجد لأدعاأتهم القديمة بحقهم الشرفي في أتاوة تدمر كما جاء اسم ولد مجول عافت وقد ذكرت الليدي عافت أو جافت .
( تصحيح وأيضاح )
المصرب من قبيلة المصاربة من البطينات من السبعة وليس من الرسالين بل هم والرسالين بطينات أما المواهب فصحة الأسم المواهيب وهم أيضاً قبيلة من البطينات أما ما تكرر من اسم الجوموسة فهذا خطأ من الترجمة بل صحة الأسم ( القمصة ) وليس الجوموسة :
أما القصّة التي أوردتها الليدي بلانت عن المرأة التي انجبت طفل بعد وفاة زوجها فهو يشير لقصّة حقيقية تتناقلها الرواة ولكنها ليس بالصيغة التي سردت ومعروف أن السويلمي كانت زوجة حمدان القماصي وتزوجها بعد السولمي وأنجبت طفل واعترفت أنه ولد السبيعي حمدان وحصل التأكيد بموجب القرائن والدلائل واعتراف المرأة وهو ( سعد المقمّص ) اطلق عليه هذا اللّقب بسبب رواية المرأة حيث ذكّرت السويلمي بالدليل وثبت أنه ولد السبيعي وعاد للسبعة وقد نحله السويلمي ناقه تسمّى نحلة وكان عليها وسم السويلمات العمود ولا يزال القمصة ياسمون وسم السويلمات لذلك فأن الأسم الصحيح للقبيلة المعنية القمصة وليس كما تكرر في كتاب الليدي الجوموسة كما أن الأسم الصحيح لأبن مجول هو عافت وليس كافت .

53- رحلة إلى بلاد نجد مهد العشائر العربية :

الرحالة الليدي آن بلنت ترجمة وتعليق أحمد أيبش في الصفحة ( 51) ذكرت الرحالة أنها اشترت فرس من بطيّن المرشد شيخ القمصة وفي نفس الصفحة تحدثت عن الروله وولد علي وأبن شعلان وجدعان بن مهيد وكذلك في الصفحة التي تليها تحدثت عن الرولة وفي الصفحة (55) ذكرت مجول المصرب وزوجته دغبي وقالت مجول رجل راقٍ ومهذب اعطانا الكثير من النصائح المهمة حول رحلتنا الآتية وهما يملكان بيتاً رائعاً خارج المدينة ، محاطاً بالأشجار والحدائق ثم واصلت الحديث عن وصف بيت المصرب ثم قالت وأثناء تبادلنا أطراف الحديث جاء الشيخ ، كما يدعونه بالعادة ، ولو أن ذلك غير مصيب ، على اعتبار أن أخاه الأكبر محمد هو شيخ المصاربة في الواقع ، ثم استمرت في الحديث عن المصرب وقبيلته وعن قصة المقمّص في الصفحات ( 56و57 و58) . وفي الصفحة (59) جاء ذكر لقبيلة الرولة وولد علي والشيخ محمد الدوخي . وفي صفحة (71) تحدثت عن ولد علي وقالت : يعد محمد بن دوخي بن سمير أعظم شخصية في البادية الشمالية الغربية بعد أبن شعلان ثم قالت : في أثناء الخريف ، قامت مفرزة من العسكر التركي تتألف من 15 جندياً بالأغارة على مضاربه دون أي استفزاز مسبق ، وأطلقوا النار عليها مما أدى إلى مقتل امرأة وطفل . وكانت المضارب تقتصر على بضعة بيوت شعر فقط ، إذ كانت العشيرة آنذاك متفرقة بحثاً عن الكلأ ، وكان الشيخ نفسه غائباً مع أكثر الرجال .على أن الرجال الذين كانوا في المضارب استطاعوا الدفاع عنها ، وحاصروا العساكر ، واسفر القتال عن مصرع أحد هؤلاء العساكر . وكان الولدعلي ينوون قتل البقية ، لكن حربة المزيد زوجة محمد دوخي اندفعت بين المقاتلين ، واستصرخت قومها ألا يزجّوا بأنفسهم بثأر لا نهاية له مع الحكومة . فأنقذت شجاعتها حياة الجنود ، ووضعتهم تحت حمايتها ، وفي صباح اليوم التالي أنفذت بهم مع مرافقه إلى مكان آمن واكملت الحديث في الصفحة ( 72و73 ) . وفي الصفحة (212) ورد ذكر سطام بن شعلان وحمود أبن معجل والسبعة والرولة وولد علي وفي الصفحة التي تليها في معرض حديثها عن والي دمشق قالت : محمد بن سمير ، اعظم شخصية في هذه النواحي . وفي صفحة (142) تحدثت عن غزو من الرولة اغاروا على قافلتها وقالت : أن مرافقها محمد بن عروج من أهل تدمر وقالت : بحسن الحظ كنا قد وقعنا بين يدي اصدقاء فلقد كان أبن شعلان ، مضيفنا في العام الفائت ، قد تعهد بحمايتنا حتى في قلب اعماق البادية ، ولذا فلم يكن أحد من عشيرته ليجرؤ على التّحرش بنا عندما يعلم ذلك . وفوق ذلك كان محمد تدمرياً ، فلا يحق لأي رويلي أن يغزوه ويسلبه ، لأن تدمر تدفع الجزية لأبن شعلان ، وللتدامرة بذلك الحق في حمايته . ثم ذكرت أن الرولة ردوا ما أخذوه من قافلة الرحالة . وفي الصفحات التي يليها سردت حديث طويل عن وصف رجال من الرولة تعرّضوا للقافلة وعندما علموا أنهم في حماية أبن شعلان اعتذروا منهم وتركوهم وقد ذكرت شيخ رويلي يقال له أبن ضباع . وفي الصفحة (182) قالت قدم بعض القرويين ، فتحدثنا معهم عن قاره وشيخها وأخذت افراسنا لتشرب من بئر قريبة . قالوا أننا سنجد مضارب للرولة لا تبعد كثيراً من هنا إذا أوردوا جمالهم البئر ذاتها . كانت قارة منذ القديم ، وكذلك الجوف وسكاكا من اقطاعات آلشعلان ، ولا يزال أهلها يدفعون اتاوة صغيرة لسطام ثم بالمقابل يجعلون البدو يدفعون ثمن الماء الذي يستعملونه . وفي الصفحة (186) تحدثت عن مسيرها لحايل وذكرت أنها دخلت النفود وقال : لم نشاهد طوال النهار ألا أحد رجال الروله على ذلوله فأخبرنا أن هناك مضارب على يسارنا ، فلما أمعنا النظر هناك لاحظنا بعض الجمال على مسافة بعيدة . وفي الصفحات (188و189و190 ) قالت كان هؤلاء العمارات يضعون آنها خطّة الهجوم على قافلتنا ثم قالت : وصلنا بعد ذلك بقليل إلى مضارب حقيقية للرولة ، وهي مخيّم لعبيدهم وقالوا انهم ينتمون لبنيه بن شعلان ، أبن عم سطام وزعيم القبيلة في النفود حالياً وقالت : كان معهم ابنان لبنيه ، محمد ، واسعد أن بنية أبن حنيفي أبن شعلان شيخ فرع كبير من الرولة . وفي الصفحة (271) اثناء وجودها في حايل قالت أنه جاء خبر أن الحميدي بن مشهور الشعلان وهو من شيوخ الرولة وذكرت سطام بن شعلان ومحمد بن سمير واحداث لا داعي لنقلها وفي الصفحة التالية ذكرت أن أبن رشيد سألها عن بعض شيوخ عنزة فقالت : محمد بن دوخي هو اذكاهم وفرحان بن هديب ارفعهم أخلاقاً فقال : أبن رشيد لم يسمع خيراً أو شراً عن ابن هديب الذي ينتمي لضنا بشر . وهو ليس على وفاق مع أي واحد من ضنا بشر ما عدى أبن مرشد شيخ السبعة الذي كان زاره منذ عامين وأخبرناه أن مشهوراً وفارساً هما صديقان حميمان وأبن رشيد يحب مشهور .وفي صفحة (273) قالت : سأل بعد ذلك عن جدعان ، وذكر غرور تركي بن جدعان الأبن الوحيد لجدعان وسخر من سمير بن زيدان وقال أنه قدم إلى نجد قبل سنة ونصف ، محاولاً الحصول على مساعدة أبن رشيد لسطام ، وتشكيل حلف ضد جدعان والسبعة ، فعلم أن مهمته قد باءت بالفشل وفي نفس الصفحة قالت : اخبرنا أبن رشيد أنه كان عقد سلماً مع الرولة ومع أبن هذال ، لكن السبعة وبقية عشائر ضنا بشر كانوا بعيدين عنه ، وقال في مرّه من المرات وصل غزو الفدعان إلى القصيم ، فخرج لمحاربتهم ، وأسر فرساً صقلاوية جدران من سلالة أبن سبيني . وقد وعدنا أن نراها . وفي الصفحة (357) قالت أن بحر النجف أو كما يسميه العرب ( شريعة أبن هذال) ويقال أنه من صنيع أحد أجداد أبن هذال من شيوخ العمارات الحاليين ، لكي تشرب منه جماله . كان آل هذال ، حتى وقت قريب نسبياً ، أسياد هذه المنطقة بأكملها ، وكانوا يفرضون الاتاوة على أهل مشهد علي والحسين تصحيح – قال فرس من سلالة أبن سبيني وصحّة الاسم ( ابن زبيني ) وهو من الزبينة من الجذعان من الشميلات من ضنا منيع من الولد من الفدعان والزبينة عندهم مربط للخيل الصقلاويات .


يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-05-2026 في 06:08 AM.
رد مع اقتباس
قديم 10-16-2022, 09:04 PM رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع


54- الرحالة هو : ل. اثبيتيا دي مورس

البحث عن الحصان العربي مامورية إلى الشرق تركيا وسوريا والعراق وفلسطي ال : في هذه المهمة أمضينا وقتاً طويلاً يتراوح بين ثماني ساعات وتسع، حتى أعمل فينا الحر عمله في الحادية عشرة صباحاً، عندها وصلنا إلى مضارب السبعة الواقعة في منخفض ضيق من الأرض - وإن كان ممتداً في طوله - ويسمى خطأ بالوادي وهو المعروف بمنخفض العويسية Ahuayes، وهو واد لا أودُّ حتى مجرد تذكّر اسمه.ويضيف في نفس السياق : في ذلك المنخفض أقامت أسر هذه القبيلة العظيمة ما يقرب من أربعة آلاف خيمة (بيت)، شاغلة مساحة تصل إلى مد البصر في هذه المضارب الكثيرة السكان. وحين أصبحنا داخل هذه المنطقة تابعت قافلتنا مسيرتها في طابور عبر الدروب التي تكونت بين تلك الخيام التي نسجت من وبر الجمل وشعر الماعز القاتم دون أن نلحظ أي استغراب أو فضول من جانب السكان لحظة مرورنا بهم.لا الرجال ولا النساء، ولا حتى الأطفال الذين مررنا بهم في طريقنا أبدوا أدنى اهتمام بوجودنا، متابعين طريقهم أو عملهم دونما اكتراث بنا. لا شئ من تلك النظرات العدوانية ولا الاستطلاعية؛ إن تعبيرات وجوههم كانت أشبه بتلك التي تبدو عليهم حين يمر بهم أحد جيرانهم .استمر بنا المسير عبر دروب تلك المضارب ذات الخيام القاتمة السوداء ما يقرب من ثلاثة أرباع الساعة حتى وصلنا إلى خيمة كبير القوم التي كانت منصوبة في أحد أطراف المخيم. كان شيخ القبيلة عجوزاً في الخامسة والستين من عمره، يسير بصعوبة، ومع ذلك، فإنه خرج في لطف لاستقبالنا بمجرد أن وطئت أقدامنا التراب وأخذ خوسيه يقدمنا إليه، فصافحنا مباشرة، فسلّم على القائد، ثم عليّ وعلى ضابط الإدارة العسكرية والطبيب البيطري، وذلك على غرار ما يمكن أن يفعله الحاجب الأكبر لبلاط ملكي عظيم. بعد ذلك جلسنا على يمين الشيخ تحت ظل خيمته المفروشة بالسجاد والوسائد، في الوقت الذي بدأ رجال القبيلة يتوافدون علينا متجهين إلى زعيمهم للسلام عليه بإعزاز وإكبار قبل أن يفترشوا الأرض، في حين أخذ عبدٌ أسود يمعن الدق بطرقة تنم عن مهارة فائقة بيد المهراس (النجر) الذي يطحن فيه القهوة التي سيقدمها لنا. ولقد ذكر لنا خوسيه أن هذه الدقات تطلق على شرف كبار الزوار من الضيوف. ولأنني سبق أن تكلمت مراراً عن هذه القهوة بشيء من الازدراء والجفاء، فلنشاهد كيف يعدها ويقدمها هؤلاء البدو لضيوفهم.
فعلى مقربة من الخيمة وأمام ناظرينا أخذ العبد حفنة من حبوب البن التي ما إن وضعها في محماس من الحديد، حتى بدأت تنبعث منها رائحة ذكية، لولا أن الدخان المنتن الصادر من ذلك الوقود الوحيد في الصحراء يعمل على تعكير تلك الرائحة. ففي هذه الصحراء يصبح بعر الجمل الأكثر صلابة من روث الجواد، البديل الوحيد للخشب أو الفحم اللذين يغيبان عن الساحة تماماً.وما إن تنتهي عملية حمس البن حتى يُنقل إلى المهراس (النجر) حيث يُظهر هنا العبد مهاراته في إطلاق دقات يد المهراس (النجر) ذات الإيقاع الموسيقي المتعدد، وذلك حسب الدرجة التي يتمتع بها الزوار من الضيوف.وبعد ذلك يوضع البن في مرجل نحاسي (دلّة) فيه ماء يغلي، ويترك على هذه الحالة مدة عشر دقائق، ثم يقدم بعدها للحاضرين. ولا يضاف السكر إلى القهوة إطلاقاً، بل يوضع بدلاً منه قليل من حبات بذرة مُرّة ولاذعة يسمونها الهيل، أو قليل من الزعفران وذلك لجعل مذاقها أكثر قبولاً. ومما يلحظ أن هذا المشروب المرّ يعجب الأتراك والعرب على حدٍ سواء، وفي الوقت نفسه فإنهم يجهلون الشاي ويحتقرونه، وفي المقابل فإن المغاربة الذين يطلق عليهم الكثير خطأ العرب( ) يشربون الشاي بشكل كبير.ولقد تناولنا أربعة فناجين أو خمسة كانت نصيبنا خلال تلك الدورات الكثيرة التي مرّ بها العبد بيننا حتى يفرغ محتوى الدلّة. وتجدر الإشارة إلى أن أول من كانت تقدم له القهوة هو رئيس الخيمة وذلك حتى يبرهن للجميع أنها لا تحتوي على السم.وعلى مدى هذا الاستقبال الطويل الذي يحضره كل أشراف القبيلة دارت محادثات أعربوا فيها عن سعادتهم باستقبالنا، وعن حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلمه، وعن أن السلام الإلهي يكون مع الملائكة، ونحو ذلك. وعلى أية حال فقد دار الحديث عن الكثير من الأمور عدا ما جئنا نبحث عنه. ومترجمنا حاذق يعرف جيداً هذه العادات، ولن يقبل أي شيء في الدنيا مقابل كسر هذا النظام العرفي.هؤلاء الناس الذين يبدو عليهم عدم التحضر لا يعدمون تفاصيل المجاملة. فحين أدرك زعيم القبيلة أن القوم ينصبون خيامنا في مكان ناءٍ أصدر أوامره على الفور بأن تزال خيام البدو التي كانت تحيط بخيمته كي تنصب خيامنا بجواره، ولم يسمح لنا بالخروج من خيمته إلا بعد أن قدموا لنا الطعام.هذا الوقت الطويل أمضيته أسجل انطباعاتي في دفتر الذكريات. الأمر الذي جعلهم يعتقدون - وفقا لما قاله خوسيه - أن زيارتنا كانت تهدف إلى الكتابة عن عاداتهم، وهو أمر لا يروقهم. وهكذا فليس أمامي من حيلة إلا أن أحفظ دفتري وأنتظر.ها هو ذا الطعام جاهز يا سادة.
أحضر أربعة من البدو صينيتين نحاسيتين كبيرتين يمسكون بكلتيهما من مقابضهما، وتبدو الاثنتان غير عميقتين، ولكن قطرهما يصل إلى المتر. فوق كل واحدة من الصينيتين وضعت كمية من الأرز المطبوخ وخروف مشوي قطع إلى أوصال صغيرة. زعيم القبيلة وابنه – ولي عهده – واثنان أو ثلاثة من علية القبيلة جلسوا معنا متحلقين حول إحدى الصينيتين. كما كانت الصينية الأخرى تلوح لنا وسط ندمائها. ليس هناك من خوف على المائدة من الحركة، لأنه لا أحد ينتظر أن تقوم زلازل. بعد ذلك ألقى الرئيس العجوز نظرة على الحضور كي يتأكد من أن الجميع كانوا في أماكنهم، فمد يده اليمنى وتناول بها قبضة من الأرز الدسم فكبسها، وأخذ يحركها حتى أصبحت على هيئة كرة ثم رفعها إلى فمه وابتلعها كاملة كما لو كان ديكا رومياً. وبعده شرع بقية البدو يقلدونه فيما يفعل، ويواصلون ابتلاع الكريات بسهولة وسرعة مذهلتين. كان خادمنا أراكيل (Arakil) قد تنبه أن يحضر لنا معه بعض الملاعق، فأخذنا نتناول بها الأرز المطبوخ بالماء المبتل بمرق الخروف. أما قطع اللحم المشوية التي تخرج مدسوسة في الأرز فكان لها طعم طيّب ويمكن أكلها، ولكن الأمر المنفِّر هو أن يعمد البدو إلى إخراج العظم نصف المقروض من أفواههم ثم يلقون به مرة أخرى فوق الصينية حيث تختلط هذه العظام المنهوشة بالبقية التي لم تمس بعد.بقايا هذه الوليمة سوف تكون بمثابة المائدة الثانية التي تقدم للنساء والأطفال والخدم من أهل علية القوم الذين سيجدونها مأدبة شهية.وما إن تنتهي الوليمة حتى يحضر أحد العبيد جفنة، وصابوناً، ومنشفة وقدراً فيه ماء يصبه على أيدي الضيوف، فيغسلونها جميعاً بكل عناية ودقة، هذا بالإضافة إلى غسل الفم والأسنان التي يهتمون بها أيما اهتمام. بعض الحاضرين من البدو تبدو على ملامحهم العظمة والوجاهة. كما تبدو فيها وفي شخصيتهم الخطوط الصحيحة للسلالة القوقازية النبيلة التي هي أصل الأوربيين المنتمين إلى هذا العرق. وهؤلاء يبدون طوال القامة، وجهاء، يمشون مشية هادئة، ولكنها سهلة، أساريرهم تحرقها الشمس، ولكن جلودهم صافية، لا تجعدات فيها. لحاهم الحريرية السوداء أو الكستنائية، وأنوفهم الحادة، وشفاههم الرقيقة، وعيونهم السوداء أو المائلة إلى الخضرة، كلها تكمل المجموع الظريف لهؤلاء البدو الرحل الذين يفدون في تواضع وأدب إلى الزيارة دون أن يكون هناك مجال يظهرون فيه ما بهم من غرائز لخيانة همجية هم على استعداد لها في كل لحظة. هنا نحن أولاء نتعرفهم تباعاً بناء على أعمالهم حتى نُكوِّن انطباعاً يكاد يكاد يكون قريباً من تحديدنا لذكائهم وأخلاقياتهم .ذاك المساء أعاد الزيارة إلينا زعيم القبيلة فرحان باشا، يصحبه ابنه الأكبر الذي سوف يخلفه في قيادة القبيلة. هذا الوريث الذي كان في السادسة والعشرين من عمره، وذا قامة قصيرة، وبنية جسمانية ضعيفة، سبق أن أمضى وقتاً في القسطنطينية بدعوة من السلطان الذي أجزل له العطاء والمكافأة، وخلع عليه اسم قائد الجيوش السلطانية، كما خلع على أبيه لقب الباشا، وهي منح شرفية عادة ما كان يمنحها السلطان عبدالحميد لرؤساء قبائل البدو حتى يجعلهم مؤيدين له، ويدخل عليهم السعادة والغبطة.حينما دلف الشاب الوريث إلينا وعرف منصبي نادي مترجمنا حتى يخبرني بأننا زملاء له، فقد كان هو الآخر يشغل منصب القائد. وهنا قبلت مرحباً بهذا الأمر من قبل هذا الزميل غير المعصوم، مُذكّراً إياي بأنه لا يصدر بين الأصدقاء أي نوع من المضايقة حتى ولو في الجحيم، وتعمدت أن أظهر مزيداً من الاهتمام به فجلست إلى جواره.وشيئاً فشيئاً توافد علينا علية القوم، فجلسوا القرفصاء حول الميدان الذي تكوّن منه مخيمنا، ثم بدأ عرض أفراس هؤلاء الحضور بنظام وهدوء.لا أدري كم كان عدد الجياد التي عايناهان لقد كانت كثيرة، ومعظمها رديء بكل صراحة، ولكن بعضها كان يستحق أن يفحص بدقة وعناية أكثر. ولكنهم بلا شك لحظوا أن اللجنة لم تظهر ذلك الاهتمام الذي ينشدونهن فانصرفوا بالجياد مباشرة بمجرد أن أنتهينا من مشاهدتها.وهكذا انتهى العرض عند غروب الشمس، وحينما تمكنت من الاستمتاع برؤية ذلك المنظر العظيم الذي رسمته الطبيعة في عمق أفق الصحراء.إن أذواد الجمال الكثيرة، والقَدْر الغفير من قطعان الأغنام والماعز قد بدأت تعود إلى المخيم من مراعيها البعيدة، تلفها سحابة من الغبار، وتلونها أشعة الشمس الملونة عند غروبها. وشيئاً فشيئاً بدأ الضجيج يتزايد جرّاء حركة كل هذه القطعان، فجعلنا نميز الأصوات الموزعة والملحنة التي كان الرعاة يحدون مواشيهم. كما كنا نلحظ ظلال الإبل التي كانت ترتسم بالآلاف في صفاء الشفق الغائب؛ وفي ذلك الوقت كان الرعاة يطلقون بين الحين والآخر طلقات نارية وهمية كي يُفزعوا الضباع وبنات آوى التي تختبيء بين المواشي.تلك الموجة الحية التي تتقدم عبر بحر من الرمال كانت مهمة في تأمل تلك اللوحة الجميلة التي رسمها ظلام الليل. وحين بدأت أسرح بأفكاري، لا أدري شيئاً عن الزمان أو المكان الذي كنت فيه آنذاك، ظننت للحظة أنني حلَّقتُ في الأزمنة السحيقة ليعقوب، وانتهى بي الأمر إلى التمتمة ببعض الأدعية.لقد قرأت ذات مرة لكاتب فرنسي على اطلاع على هذه المواقع قوله: إن الذي لا يضع أملاً في العناية الإلهية عليه أن يمضي ليلة في الصحراء.عندما وصلت قطعان من آلاف الإبل وأسراب لا تحصى من الماعز والخراف إلى المخيم توزعت كقطعة أرض لمجلس البلدية، هنا وهناك حول خيام أصحابها بحيث تستقبلها النساء أو الأولاد الذين يداعبونها ثم يبركونها على الأرض، وهو عمل ينفذونه بكل وداعة وألفة لا تصدق. في حين يربطون واحداً أو اثنين أو ثلاثة من الجياد قرب باب الخيمة، وعدداً مماثلاً من الرماح الطويلة المغروسة في الأرض دليلاً على استعداد المحاربين من أبناء الأسرة للدفاع عن ممتلكاتها. وقد وعدنا الباشا (زعيم) القبيلة بأنه سوف يرسل لنا مبعوثين إلى مضارب أخرى موالية له حتى نتمكن من رؤية ما لديهم من جياد. ولكن بدأت بين أعضاء اللجنة حالة من الشك (لم أكن مشاركاً فيها) في أنهم يخفون عنا السلالات الجيدة. وحتى نخرج من حالة الشك هذه اقترحت أن يقولوا لزميلي البدوي: إنني أرغب في القيام بجولة على ظهر الحصان عبر خيام قبيلته القوية، ولم يمانعنا ابن زعيم القبيلة هذا المطلب، وعرض أن نترافق في الصباح الباكر من اليوم التالي، والذي سوف نتجول فيه وبصحبتنا المترجم والطبيب البيطري عبر كل مكان.وحين عزمنا على الانصراف طلباً للراحة في خيامنا، تقدم إلى خوسيه ثمانية من محاربي القبيلة مدججين بالسلاح، وهم يحملون سيوفاً طويلة ومحدبة، أنصالها لامعة وتتدلى من احزمة علقت على أكتافهم اليمنى؛ وتنبئ هذه السيوف بكل وضوح عن القرون الكثيرة التي مضت عليها منذ صنعها إلى اليوم. وهناك كذلك خنجران أو ثلاثة كنا نرى مقابضها فوق الزنار الذي يشدون به أوساطهم، وفوقها الكنانات الطويلة المعترضة على صدورهم وتعج بخراطيش الطلقات الخاصة بالسلاح الناري الذي كان يحمله هؤلاء المحاربون المدافعون عنا. كانوا يُمثلون الحرس الليلي الذي بعثه باشا القبيلة للمحافظة على أمننا. وعندما قدموا لنا أنفسهم توجهوا إلى أماكن حراستهم منقسمين إلى اربعة أزواج بحيث أحاطوا بخيامنا. ولقد جلسوا على الطريقة العربية قابعين على الأرض بحث تكاد تصل ركبة كل منهم إلى مستوى لحيته.إن هذه الضيافة التي يستقبلنا بها هؤلاء البدو تعد أسطورية، فهم يُقدِّسون ضيوفهم (حسب قولهم). أما أنا فقد شعرت هنا بالأمان أكثر مما لو كنت في بيتي، وكنت على استعداد لأن أنام في هدوء (أمر كان ينقصني بحق)، في الوقت نفسه الذي بدأ فيه زوج الحرس القريب من الخيمة التي أشغلها أنا والقائد تعلو أصواتهما قليلاً بالغناء. وبشكل متواصل، بدأ رجال الحراسة القريبة منها بالغناء الذي يشبه الأناشيد الأندلسية بطريقة تحمّلتها على مضض، وهذا اضطرني لتأجيل ما انتويت غناءه لمورفيو (Morfeo) لوقت آخر.وها هو ذا الظريف خوسيه الذي يسهر على راحتنا يأمرهما بالصمت، وأخذ يترجم لنا المعاني التي انطوت عليها تلك الأغاني التي تقول: اليقظة أيها الرفاق، اعتنوا براحتهم! السلام من عند الله وعباده يحفظونه... إلخ.
وقبل أن يطلع النهار استيقظنا حتى لا نجعل رفيق الصحراء ينتظر كثيراً. ولقد كان خادمنا يواكين (Yoaquin) (الأرمني الأصل مثل أراكيب) يظهر لي دائماً عاطفة فريدة، وذلك دون شك نوع من الامتنان لما قدمته في حلب من إكرامية يسيرة إلى والده العجوز. إذ أعدَّ لي في ذلك الصباح - مكافأة من عنده - قدحاً لذيذاً من حليب الناقة. وحين لحظ حيرتي وارتباكي ألح في إطرائه لطعم الحليب الذي - في الواقع - أعجبني كثيراً، إنه أكثر سيولة وأحلى من لبن البقر، وأكثر كثافة من لبن الأتان. وربما يكون لبن الفرس الذي ذقته في العام التالي في روسيا هو أكثر أنواع الحليب شبهاً في الكثافة والطعم بلبن الناقة، الذي بات مقبولاً من قبل جميع أعضاء اللجنة منذ ذلك اليوم.
وقبل طلوع الشمس كنا نمتطي الجياد مع ولي العهد صاحب القلب الجريء، والطبيب البيطري بييدما والمترجم خوسيه.أمضينا حوالي خمس ساعات نجوب الطرقات التي تُكوِّنها خيام القبيلة، كانت دروباً متقاطعة ومتشابكة، وكنا نتوقف حينما نشاهد أحد الجياد المميزة هنا أو هناك. فقد كانت الأمهار والأفراس لا تذهب إلى المراعي مع بقية قطعان الماشية، بل تبقى ليل نهار مربوطة أمام أبواب الخيام حيث تأكل علف الشعير والتبن أو الحشائش، يلقونه إليها في بطانية أو على الأرض. إنه لمن المحزن والمثير للعاطفة أن يرى الإنسان هذا الحيوان النبيل مكبلاً بالحديد ومربوطاً في عمود حديدي كما لو كانت قيوداً ثقيلة، مادّةً أعناقها وثانية سيقانها في أوضاع متوازنة حتى تتمكن من الوصول إلى موضع العلف الذي تلوكه. وإذا ما كان ذلك أمراً يسيراً، فإنها تربط من إحدى أرجلها إلى وتد من الخشب أو الحديد مغروس في الأرض. أما ذلك المهر الرضيع الذي لا ينفصل عن امه فإنه يظل حراً طليقاً، ولكنه حين ينهي أمد الفطام فإنه سيلاقي هو الآخر هذا الأسر القاسي الذي تعانيه أمه. وهنا تبدو بشكل واضح وغير غريب عيوب التكوين التي نلحظها دائماً في الجياد البالغة، التي تبدو على كثير منها ملامح النبل من اصل أرستقراطي عريق؛ ولكننا أصبحنا مقتنعين بأن هذا لا يكفي. فعند رؤية أيسر العيوب في أطراف تلك الجياد كانت تُرفض بشكل قاطع من قبل لجنتنا، يا للحسرة! إن مؤلفاً عريق التخصص في هذا المجال مثل كونت كومينخس يذكر في كتابه خيل الركوب الحكمة الآتية: إذا كنت تبحث عن حصان دون عيوب، وعن امرأة تتصف بالجمال، فإنك لن تمتلك لا حصاناً مفيداً في إصطبلاتك، ولا ملاكاً في سرير نومك .وباختصار، فخلال هذه الجولة لم نعثر سوى على ثمانية أفراس أو تسعة يمكن عرضها هذا المساء أمام القائد للمعاينة بعد أن تأكدنا واقتنعنا بأنهم لا يخفون عنا شيئاً أفضل مما رأيناه. وينبغي أن ألفت الانتباه إلى أنني لا أتحدث عن الأحصنة في هذا المحيط، إذ إن القبائل البدوية يفضّلون الاحتفاظ بها. فقد جرت عادة هؤلاء القوم على بيع الأمهار الصغيرة بعد فطامها مباشرة، أو بعد عامين من ولادتها على أكثر تقدير نظراً لعصبية الأحصنة وحرارة دمائها، بالإضافة إلى أنها تظل معزولة عن أمثالها من الذكور منذ ولادتها، وفي الوقت نفسه محاطة بالأفراس، وهي أمور تجعل من الحصان حيواناً ذا خطر متسماً بسرعة الغضب، وقد يصبح يُخاف منه كما يُخاف من السبع حين تقترب من أحد أبناء جنسه. ولهذا السبب، فإن البدو لا يحتفظون بالذكور من الجياد، ويأخذون إناث خيولهم ليلقحها أحد الفحول المميزة الموجودة بحوزة القبيلة أو تلك التي يجدونها خلال تجولاتهم المستمرة.
وفي مسيرنا ذاك توقفنا للحظات عند اثنتين أو ثلاث من خيام علية القوم الذين دعونا للنزول إليهم ليقدموا لنا القهوة. وأنا يا من أصبحت فاقداً للحياء تعودت أن أطلب دائما ذلك الحليب الذي يطفئ العطش ويرطب حرارة الجسد.
في إحدى الخيام التي توقفنا عندها رأيت صقراً مدرباً على صيد الغزلان، وكان أول طائر عظيم أقف أمامه بإعجاب. وها هو ذا صاحبه يتركه فوق سبابة يدي اليمنى ويدعوني لرحلة قنص إذا ما كنا سنبقى لبعض الأيام. إن الفكرة لا يمكن لها أن تكون أكثر جاذبية لمن لديه مثلي هواية عارمة للصيد؛ لينقذني الإله من هذه الهواية المغوية! فقد أودت بحياة بعض المستكشفين الذين خرجوا وحدهم مُعرِّضين أنفسهم لأخطار ذوي السطوة الطامعين. إن الرغبة في حيازة ما يحمله المرء من أسلحة، والرغبة الطامعة في أيٍّ مما يمتلكه من أغراض، كلها أسباب تحث على الجريمة دون أدنى تردد.
إنه لا مجال للدهشة هنا حينما تلافيت عمداً عدم تقديم وصف في مذكراتي عن انضباط البدو.
وعندما انتهت الجولة التي قمنا بها بين أرجاء مضارب القبيلة، لم يكن ابن الزعيم مسروراً من نتائجها، مبدياً امتعاضه لما عايناه من عدد قليل من أفراس القبيلة.
وهنا قال للمترجم: إذا ما كانت المجموعة التي اخترناها تبدو لنا رديئة، فهناك فرس أبيه التي كان يمتطيها في تلك الجولة، وتحمّلت ذلك المسير الذي استغرق 12 ساعة منذ طلوع الشمس حتى غروبها، وكانت تتحمّل العدو دون طعام أو شراب. وهنا وجدت نفسي مضطراً لإطراء كل ما رأيناه؛ ولكن الشاب قد صعدت الذبابة إلى أذنيه، وما كانت هناك من وسيلة لإخراجها منها، ولا لإخراج فرسه مما هي فيه. كانت الساعة حينذاك العاشرة صباحاً، وحينها تعرضنا لشمس شديدة حارقة، ولقد حاولت مرتين أو ثلاث مرات همز حصاني الصغير كي يسير على نغمة أو عَدْوٍ معين لمتابعة ما إذا كان سيتبعني؛ ولكنه لم يعبأ بما فعلت. ومرة أخرى حاولت أن أتباعد شيئاً فشيئاً بهدف أن أخرج هارباً صوب خيامنا في أول عاصفة تلفني، ولكن الأمير الأنوف، رابط الجأش قد فهم الأمر، فقال لخوسيه: إن النقيب يصنع ما نصنعه نفسه نحن البدو، كنا نخرج مجتمعين حينما نتجه إلى صفقة ما، ثم يعود كل منا بمفرده إذا كانت النتائج سيئة. وهنا ناداني خوسيه في الحال، وكان عليّ أن أتحمل مدة الساعة تحت حرارة الشمس الحارقة التي بلغت 48 درجة مئوية.
وبينما كنت أنا والطبيب البيطري نتابع معاينة المواشي، حضرت مجموعة كبيرة من البدو إلى خيمة القائد ليتفحص ما بهم من مرض، فهم يعتقدون بحسن نية أن كل الأوربيين يعرفون فن المداواة جيداً.
وهكذا فإن القائد الخامس وضابط الإدارة السيد فرنانديث توافد إليه جمع كبير من القوم للمعالجة حيث أخذ يصدر لهم وصفات كثيرة لما رأوه صعب التداوي. كذلك حضر زعيم القبيلة لاستشارة القائد علّه يجد وسيلة لعلاج آلامه وعرجه الذي يعاني منه في رجله اليسرى. وقد عَنَّ للقائد أن يخبره بأنني سوف أصف له علاجاً شافياً حيث إنني متخصص في هذا المرض وعلاجه. وحين وصلت ناداني بلقب الطبيب الخصوصي، وأن عليّ أن أذهب لكي أرى وأتفحص المريض القدير. وعندما أراني العجوز الطيب ساقه التي تؤلمه، وتفحصتها جيداً وبكل دقة كما لو كنت طبيباً ماهراً. كان الرجل المسكين يعاني من ورم في الركبة وتصلب في المفاصل، كما أن رجله توشك على الجفاف وحين عاينت المرض وقرر نوعية العلاج أمرت بإحضار ماء ساخن، وطلبت قطعاً من القماش النظيف غسلته بكل عناية، ثم دهنت ركبته بمرهم مسامي للدكتور ويندر (Dr.Winder)، كنا نحمله معنا في صيدليتنا الخاصة. ثم طلبت منه أن يستريح بضعة أيام، ولعله لم يكن بمقدور أشهر أطباء البلاط الملكي أن يفعل شيئاً أكثر مما فعلته، مع الفارق الذي يشهد لي بالأفضلية، وهو أنني لم أطلب منه مقابلاً لذلك. ولقد بات مريضي في غاية السعادة، ونحن دون ذلك المرهم المسامي الذي يمكننا أن نستخدمه في مناسبة أكثر ملاءمة.
إن حياة هؤلاء الناس لا بد أن تكون قصيرة جداً، وذلك بالنظر إلى عدد الأفراد المسنين القلائل بين هؤلاء القوم. ويعد مرض الدرن أبرز الأمراض التي تحل بهؤلاء الناس وأخطرها، وذلك لعدم وجود العلاج المناسب بصفة مطلقة.
إن مشاغلهم المعتادة تكاد تنحصر في الترحال والتنقل أو الحروب بين النبلاء الأثرياء. وكما يحدث في كل تكتلات الشعوب، توجد في هذه القبائل درجات اجتماعية مختلفة، أدناها تلك التي تقوم بعمليات الرعي، بوصفهم خَدَماً بالأجرة أو عبيداً لأولئك المقتدرين من هذه القبائل. هؤلاء يجتمعون خلال النهار تحت سقف إحدى خيامهم ممضين وقتهم في الجدال والحكايات التي تدور حول القصص والأساطير التي تتعرض لبطولاتهم ومآثرهم في الحروب والمعارك.
ومما يلحظ هنا أن النساء البدويات يرتدين عباءة زرقاء قاتمة للغاية، ويشددن محازم على أوساطهن، كما يضعن منديلاً من اللون نفسه معصوباً على الجبهة ويتدلى حتى الكتفين والظهر، على غرار ما تفعله المصريات، وتبدو النساء ذوات قوام ممشوق، ويرى من بينهن بعض الفتيات الشابات الجميلات، ولكن شفاههن السفلية تظهر موشومة بلون أزرق بحيث يعطي انطباعاً محزناً لنا، فنحن نفضل تلك الشفاة الناعمة الحمراء في النساء الجميلات.
أما فيما يتعلق بنسوة زعيم القبيلة وعلية القوم من البدو فما كن يظهرن لأحد، ويَقَرْن دائماً في خيام كبيرة على مقربة من خيمة وليهن. ومعظم النساء يعملن بغزل الصوف أو الكتان الذي يصنعن منه الأنسجة الخاصة بالملابس والخيام.
في الثانية ظهراً - أي في الوقت الذي كان رفقائي ينامون فيه القيلولة - كان هناك أمر أود فعله أنا، ما كان بإمكاني معرفة طعم النوم لأنني أكاد أتصبب عرقاً، وأسلّي نفسي بكتابة هذه الملحوظات والانطباعات وتسجيلها، وأرقب هؤلاء القوم عبر فتحة صغيرة في خيمتي.
الشيخ فرحان بن هديب وابنه برجس بن فرحان الهديب 1899 م ألتقاط ماكس أوبنهايم إنهم يسقون مواشيهم ويحلبون شياههم وماعزهم، وهي المهام التي يبدي فيها الرعاة تمرسهم الجيد في مهنتهم، الأمر الذي لا يحلم أحد منا بأن يقوم به على الإطلاق.
وعلى مرمى بصري أشاهد أمامي قطيعاً من النعاج يصل عدده إلى 300 رأس ينتظر دوره للسقي. وهناك أربع نسوة يَمْتَحن الماء من بئر قريبة ثم يسكبنها في حوضين من النحاس الأبيض، فيشرب منهما ما يقرب من ثمانية رؤوس أو عشرة، بعد ذلك تُنهر هذه وتُبعد عن الأحواض بمجرد ضربها سطحياً على رقابها، ثم يُستبدل بها مبشارة أطراف أخرى من الأغنام تُعَدُّ كي تأخذ دورها في السقي، وهكذا تتكرر العملية بشكل منتظم.
وبعد أن تنتهي جميع المواشي من السقي تنتظم في طابور مكوّن من صفين متقابلين، فتبدو بينها شيئاً من الاتحاد والالتحام، فتخرج كل نعجة رأسها من بين أعناق ما يجاورها من نعاج بالطريقة نفسها التي تتشابك فيها أصابع أيدينا. وبعد أن تصبح المواشي في هذا الترتيب يبادر اثنان من الرعاة في كل جانب بحلب الأغنام في قدح من الخشب. ولا أحد – في واقع الأمر – يستطيع أن يتخيل الوداعة التي يحرزها العرب من حيواناتهم الأليفة.
إن المواشي التي تتصف بكثرة صوفها ويملكها البدو هنا هي من أصل خاص لم أرَه حتى اللحظة التي وصلت فيها إلى سوريا. إن ما فيها من صوف يبدو ناعماً وغزيراً جداً، ولكن ما يميز هذه النعاج حقاً هي تلك الأذناب التي تُعَدُّ مستودعاً للدهن، ويزداد حجمها ووزنها بشكل فائق، خصوصاً عندما تتوافر المراعي المغذية المناسبة. أما حين تقلّ المراعي فإن هذه الحيوانات تتغذى على الدهن المتراكم في أجسادها. أما الماعز فتبدو في شكل صغير، وجميعها ذات لون أسود، وتتميز بشعرها الطويل الزاهي الحريري، كما تتميز بطول آذانها المتدلية.
ويتبين مما ذكر أن العرب البدو هم في الأصل من مربي المواشي، إذ يقفون حياتهم دائماً لتربيتها والاتجار بها، ويبيعون من أنواعها الثلاثة: الجمال والخراف والماعز أصوافها ولحومها في أزمنة وأسواق قائمة منذ مُدَد بعيدة. أما فيما يتعلق بالخيول أحصنة كانت أو أفراساً فإنهم يربونها ويقدرونها وكأنها شيء ضروري، ولا غنى لهم عنه في حياتهم المتنقلة والرعوية، ولكنهم لا يتخذونها بتاتاً مصدراً للثراء ولا سبباً للمضاربة، وفي مساء هذا اليوم بالذات أصبح بمقدورنا أن ندرك حقيقة هذا الأمر الواقع.
كانت الساعة تقترب من الثالثة عصراً حين كنا نجلس تحت ظل خيمتنا الكبرى برفقة زعيم القبيلة وبعض أعيانها نتفقد الأفراس التي رايناها صباح اليوم. وحول الساحة التي نوجد فيها جلست – حسب العادة – مجموعة من خمسين بدوياً لمتابعة عملياتنا.
وفجأة بدأت تتعالى فوق تلّ قريب منا أصوات مجموعة من الشباب دفعة واحدة، متكررة وبصورة إيقاعية، ظهر اثرها في أذني بهذه الصورة: أهو – أه .. أهو – أه .. أهو – أه ..!! ولم ينته بعد آخر المقطع حتى تكررت أصوات أخى بعيدة بالعبارات نفسها، وهكذا أيضاً ترددت الأصوات من جانب إلى آخر في المخيم، وأصبحت الأصوات تتردد كما لو كانت رجع صدى في كل الوادي.
لا زعيم القبيلة ولا الذين كانوا معنا بدرت منهم أدنى إشارة تدل على استغرابهم للموقف، وظلوا جميعاً في أماكنهم غير مكترثين لما يحدث، ولكن الذين أبدوا تطفلاً في الموقف بدؤوا يختفون من الساحة دونما عجلة تذكر بحيث خرجوا واحداً تلو الآخر. وقد أشار صاحب تلك الفرس التي كنا نتفحصها بحركة من يده إلى أنه سوف ينصرف؛ ولكن صوتاً صدر عن زعيم القبيلة أوقفه مكانه مع أنه لم يُبْد رضاه لهذا الأمر.
وأمامنا مر كالبرق فارس يحمل رمحه في صدر درعه، وخلفه ثان ثم ثالث، يظهر عليهم الحماس والتصميم نفسه. وفي ثوان قليلة، وزعوا المحاربين برماحهم الطويلة حول المخيم كاشعة أطلقت في الاتجاه نفسه. وقد أدركنا أن أمراً ذا خطر قد وقع فبدأنا نسأل زعيم القبيلة عما يحدث؟ فأجابنا: "إنه العدو على مرمى البصر". وعقب ذلك، وخرقاً لكل تقليد نهضت من مقامي متجهاً إلى البدوي الذي كان أمامنا فأمسكت بلجام فرسه ورأسها وأشرت إليه بيدي أن يقفز على متنها ويتوجه صوب ساحة الوغى؛ فَعَلَت ضحكاته وابتساماته وأخذ يضرب بيديه على صدره علامة على الشكر، ثم اختفى ومنذ تلك اللحظة تركنا مقاعدنا جميعاً دون أن نتوصل بعد إلى تقدير الموقف، أنظل متفرجين؟ أم مشاركين أيضاً في المشهد الذي يجري أمامنا؟! يا لها من لحظة جميلة! يا لها من لوحة عجيبة! أو كما نقول الآن: يا له من فلم مشوق! ساد المخيم كله صمت مطبق. النساء والأولاد والرجال العُزّل ظلوا صامتين هادئين، ينظرون إلى المحاربين وهم ينطلقون كالسهام إلى مكان الخطر.
في دقيقتين فقط سرى ما يقرب من أربع مئة محارب في اتجاه نفسه دون أن ينتظر أحدهم الآخر، متفرقين ومجتمعين صوب الهدف نفسه. إن خيال أي فنان لا يحلم بأن يرسم مثل هذه اللوحة وهذا العرض الكبير. ولقد كانت هناك لحظة شعرت فيها بأنني قد انتعشت بالحماس الذي أدخله هؤلاء الفرسان في نفسي، الذين خرجوا تلفهم سحابة بيضاء من الغبار كما لو كانوا طلقات بنادق. واسفت أنني لم أكن أحمل رمحاً كي أشهره على شاكلة أولئك الفرسان.
ومن فوق ربوة عالية كنت أرقب بناظور الرحلة التحركات التي تجري دون أن أبلغ مدى ما يحدث بعيداً عنا حيث تباعد الجميع تباعاً عن المدار الذي بلغته السحابات البيضاء التي بدأت تتلاشى بعيداً. ولقد تجمع حولي ما يقرب من عشرين رجلاً أبدوا دهشتهم وفضولهم حينما رأوني أوجه المنظار صوب الأفق البعيد، ومن خلفي أرادوا أن يدخلوا رؤوسهم كي يتمكنوا من الاستكشاف كذلك.
ومشفقاً على هؤلاء بما أرى لديهم من فضول وجهل ضعفت أمامهم فسلمته لمن هم أقرب إليّ. ما كنت سأفعله قط! ومثلما تتقاتل الوحوش على الفريسة فقد سقطت على الجهاز عشرون يداً في وقت واحد، متعاصرين ومتزاحمين لو لم أتدخل وسط هذا الزحام موزعاً لكمات ودفعات بكل ما أوتيت من قوة حتى تمكنت من استعادته. هؤلاء العشرون فرداً الهائجون، الذين بمقدور أضعف رجل فيهم أن يحطمني ظلوا ذليلين وخاضعين لما قمت به كما تجري السباع الضارية أمام سياط الإنسان.
وحين لم يعد يُرى شيء في الأفق سحبت نفسي من ذلك المكان ففتحت لنفسي طريقاً بين مجموعة المتطفلين الذين تعجلوا بتركي حراً وحيداً.ولحسن حظ ابناء عشيرة السبعة، فقد ارتد أعداؤهم من قبيلة شمّر عن المكان حين علموا باكتشاف أمرهم. وسرعان ما تطاير الخبر بين القوم فهنأنا زعيم القبيلة على هؤلاء المحاربين الشجعان الذين يتزعمهم، فرد بقوله:" إن النساء لا يقبلن مضاجعة من لايكون متمتعاً بهذه الصفة من أزواجهن".وقبل الغروب عاد الفرسان كلهم مجتمعين، يلحنون أغاني النصر التي أخذوا يكررونها بصوت واحد في صورة ترتيلية عالية. وهكذا وقعت الغنيمة التي بلغت (80.000) بعير في أيديهم دونما نقصان!! ها هو ذا السبب والهدف الذي يحافظ من أجله عرب الصحراء على خيولهم.وحين تحدثنا مع باشا القبيلة عن أصول إناث الجياد التي رأيناها، أخذ يبين أسماءها التي منها : صقلاوي، وحمداني، وكحيلان، وعبيان، وغيرها. كما أضاف إلى هذه الأسماء من الأصول المعروفة أسماء أخرى أظنها من أملاك أحد أصحاب بعض الأفراس التي أعطت شهرة في هذا الأقليم أو ذاك لهذا العدد الكبير من الجياد. وهو تقليد ينبغي ألاّ يصيبنا بالدهشة، فنحن في حديثنا عن الحصان الأندلسي نسميه باسم صاحبه أو مربيه، فهناك على سبيل المثال: كورباتشوس، روميروس، ثاباتاس، ميوراس، غريروس، ونحوها، وذلك نسبة إلى اشخاص يحملون هذه الأسماء ممن يربون الخيول.
وفيما يتعلق بعراقة الدم فليست كل الجياد تتمتع بهذا الشرف، وذلك طبقاً لأقوال البدوي العجوز. فحين تبلغ المهرة سن الثانية فإنها تُدرَّب على الجري ساعات كثيرة متتالية، حتى إذا ما أصابها الإعياء وتمرغت في الرمال، فإنه يُدني منها الشعير، فإذا ما اكلته في الحال، فهذا يعني أنها عريقة الأصل. أما إذا حدث عكس ذلك، فلن يكون بمقدورها إخراج صاحبها من مأزقه حين يهم بركوبها. هذه الحكم الرفيعة لدى العرب التي تأتي مزدانة بخيال لغتهم قد ملأت الغرب ونقلها إليه المستكشفون العلميون الذين خلقوا كل هذه الهالة التي هي نوع من الأكاليل المقدسة التي يحاط بها الجواد العربي.
وفي ص 182 وفي نفس السياق السابق قال مورس : إن التشدد الذي اتبعته اللجنة في البحث عن جياد ذات مواصفات معينة قد أسفر عن نتيجة مفادها أنه من بين ما يزيد على مئة فرس عايناها، ليس هناك سوى واحدة فقط هي التي تستحق السؤال عن ثمنها. وهذه الفرس بالذات هي نفسها التي كنا نتأملها في ذلك الوقت الذي حدث فيه الإنذار بالخطر بسبب هجوم أولئك الأعداء.إن مالكها، وهو أحد أعيان القبيلة رفض أن يبيعنا إياها، ولكن زعيم القبيلة قد أجبره على ذلك. وما إن اتفقنا على ثمنها حتى دفع الضابط المكلف من بين أعضاء اللجنة الجنيهات الذهبية التركية لمالكها في كف يده، واحداً بعد آخر، وبدأ المترجم أيضاً في عدها بالطريقة نفسها. وقد قبل البدوي المال دون أن ينظر إليه، وفجأة أعاد يده، فأوقع كل ما فيها من مال على الأرض، وانصرف على مهل من ذلك المكان.ولقد أكد الزعيم الذي تناول طعام العشاء معنا للقائد أن الفرس سوف تكون من نصيبنا على الرغم من معارضة مالكها. ولكن هذه المعارضة وبعض الكلمات الغامضة التي أدهشناهم بها حين رأوا الوزن الذي كانت حقيبة الضابط تزنه إذ كانت مليئة بالجنيهات الذهبية، كل هذا قد ولّد لدى اللجنة الشك وعدم الثقة بأن هؤلاء الغاضبين يعدون لنا واحدة من هجماتهم الشرسة.هذا الشك وعدم الثقة شارك فيها أيضاً العريف المسؤول عن تمويننا، وذلك من خلال بعض المؤثرات التي لحظها، ما جعله يضاعف انتباهه.بسبب هذه الأحوال، اتُّفق على أنه في منتصف الليل سوف نطوي خيامنا وسنغادر القبيلة دون أن نوضح ذلك لي فرد كان. اهـ .غادروا قبيلة السبعة من عنزة، وبعد عدة أيام من التجوال
تصحيح ماجاء من أخطاء
قال ومن السبعة القمصة والعبدة والدوام والموايقة والشفيع والمسكا وغيرهم *- القمصة بطن من البطينات من السبعة والعبدة جمع يضم بطون من السبعة أما الدوام والموايفة والمسكا فهم بطون من العبدة من السبعة أما الشفيّع فهم فخذ من الرسالين من البطينات من السبعة *- تكرر اسم الفججيجي وهو خطأ مطبعي بالترجمة وصحة الأسم الفققي وهو شيخ الدوام من العبدة .

55- ( استعراض كتاب الحصان العربي الروسي )


كتاب الحصان العربي الروسي تأليف يفيم ريزيفان ورد بهذا الكتاب اسماء بطون من عنزة مغلوطة من الترجمة وصحتها في كتابنا أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ومن قول صاحب الكتاب : يشكل البدو من عنزة قبيلة كبيرة وتتفرع إلى قبائل ثانوية مسلحون بالحربات ويملكون الخيول والجمال وتمتد مخيماتهم من جبل شمر في نجد جنوباً إلى حلب شمالاً وذكر منهم عدة قبائل مع كثرة الأخطاء المطبعية بالأسماء .

56- رحلة الرحالة جيراد دي غوري

نشر الدكتور سليمان بن صالح الجلعود في قروبه دراسة انثروبولو جية موجزه عن الرحالة جيراد دي غوري وعنوان الموضوع ( كل قوم ولا عنزة ) وقد عن كتب عنزة ما يلي :
( مراعي القبيلة ومواردها ومياهها ) تنتشر مناطق الرعي لبدو قبيلة عنزة الرّحل في مساحات شاسعة على شكل مثلث كبير راسه منطقة حلب وقادته حافة حزام صحراء النفود الكبرى في نجد وضلعه الشرقي هو نهر الفرات وضلعه الغربي هو المناطق الحضرية لسوريا أو بادية الشام وهناك فخذان كبيران في منطقة عنزة يقطنان الحجاز هما ( الأيداء والفقير ) لا يشاركان القبيلة في مناطق رعيها ومناطق الأيداء تغطي المنطقة الواقعة بين تيماء وخيبر وأما الفقير فمناطقهم ما بين مدائن صالح والعلا وهي مناطق عنزة الأصلية ، وتعد هذه المناطق هي الأرض الأم للقبيلة أن الموقع الجغرافي لديرة عنزة جعلها مسيطره على طريق التجارة مابين العراق وسوريا وموقعاً تخترقه خطوط أنابيب النفط التي هي تحت الأنشاء وحيث تمتد إلى مينائي حيفا وطرابلس وباقي مدن فلسطين .
2- أن فصل الجفاف في صحراء بادية الشام هو فصل الصيف الذي يصادف شهر الصيف حسب مناخ البحر المتوسط – ويصل ذروتها في شهر اغسطس ففي هذه الفترة تجف موارد المياه ما بين العراق وسوريا وفي منطقة الحماد على نحو خاص ، ومع ذلك توجد مراعي جافه (هشيم) أو ما يطلق عليها ( الحويل ) ولكن ندرة المياه تؤدي إلى تضاؤل فائدتها وعليه ينتقل العنوز إلى مناطق الآبار الدائمة بالقرب من وادي الفرات أو إلى المرتفعات السورية .
ومن الجانب العراقي يتحاشى افراد عنزة القدوم إلى الفرات الأدنى أو الأوسط وذلك تفادياً للسعات حشرة الزريقي التي تفتك بأبلهم وهذه الحشرة أيضاً تؤثر على الأبل العراقية وأن كان تأثيرها أقل ضرراً وجرت العادة أن ترحل القبيلة في شهر يونيو من منطقة الآبار إلى ضفاف النهر وفي أوائل شهر أكتوبر ، وطبقاً لسقوط الأمطار ، توجيهات شيخ القبيلة يبدأ تحرّك القبيلة إلى الصحراء وفي البداية يتحركون وبحذر بمسافات قليله عن موارد المياه الدائمة وبع أن تتأكد لهم أخبار سقوط الأمطار أول وثاني وثالث ورابع مرّه يرتحلون إلى فضاءات الصحراء الشاسعة وقد يبعدون عن الأماكن الحضرية وأسواقها – في فبراير بمسافة 250 ميلاً وتسد حاجاتهم الآبار السطحية الضحلة ( الحسيان ) .
3- وفقاً لتقديرات أهل البادية فأن الأبل في فصل الشتاء تستطيع تحمّل العطش ، لمدة لا تزيد عن يومين بلا مياه أما الغنم فلا حاجه لها بالماء ما دامت ترعى الأعشاب الخضراء النضرة المشبعة بالرطوبة كما أنه قد تسقى من ماء الخباري المتكونة أثر سقوط الأمطار كل أربعة أو خمسة أيام وقد تتحمل العطش مدة تصل إلى 8 أيام .
وفي اغسطس ، في ظل طقس شديد الحرارة فأن التقديرات تشير إلى أن الأبل تتحمّل العطش دون تناولها الماء مدّة لا تزيد عن ستة أيام ، أما الخيول تحملها لا يزيد عن منتصف نهار ، ولا تستطيع الأغنام تحمّل أكثر من 35 ساعة حياة الصحراء القاسية تكتنفها كثير من المخاطر ومنها ما يترتب عن ندرة المياه، وقبيلة عنزة ليست استثناء من تلك المخاطر ، ومن هنا ينبغي على أفراد القبيلة أخذ الأحتياطات اللاّزمه للحد من الموت الناجم عن العطش وفي حقيقة الأمر فأنه من غير المألوف أن يلقى الرجل حتفه نتيجة العطش وقد تكون الخسائر في ظروف استثنائية كأن يموت الرجل في معركة قبلية أو أن ينفق كثير من الأغنام نتيجة برد قارص . قائمة بالآبار في الصحراوي أو موارد المياه التي ترتادها قبيلة عنزة هي : ( البريت – اللصف – المكمي المات – العطيري – وادي الأمياه – الوركة – الوريك – الصواب – الرطبة – الصقري – القد – السبع آبار – الملوصي – الراح – الضاري – الحلقوم – العاصي – واقصة – البخارة – الشبرم – الشرف – الشبكة – السلمان – النخيب – العقبة – العذفة – الشقيق – لوقة – الخرزة – المرفى – السبية – المروت – العطوى – الحيانية – لينه – خضرا – البدع – الحبيكة – الدويب – البيضاء – البغلة – النقيب القبيقر – خضار الماء – المربع – الدخينه – الحلبة – الأزرق – الهزيم – العماري )
مناحي القوة لدى قبيلة عنزة تعتبر قبيلة عنزة أكبر القبائل العربية البدوية عدداً وعتاداً ويملك رجال القبيلة مالا يقل عن 34500 بندقية ولا توجد هناك عملية أحصائية دقيقة ( ومن المعروف أن هناك قولاً شائعاً يتردد على ألسن القبائل هو : كل قوم ولا عنزة وتعني بأمكانك منازلة أي عدو ما عدى عنزة لأنها تتمتع بكثرة أفرادها ) .
وفي عام 1919م عندما قامت حكومة العراق بتشجيع تكوين قوات داعمة للحكومة شكّل أبن هذال قوة قوامها 1350 رجلاً مقاتلاً خلال أيام قليله وقد أكدت مصادر حكومية رسمية هذا الرقم .
أما أبن ( شيخ الرولة ) فبمقدوره تشكيل قوة قوامها 1500 رجل مقاتل ، ويستطيع أربهة آخرون من شيوخ عشائر القبيلة تشكيل قوة قوامها 1000 رجل مقاتل لكل منهم ومن هنا فإذا ما استجدت الظروف وأتحدت جميع البدو فأنهم سيشكلون جيشا قوامه 7000 رجل مسلح وتجدر الأشارة إلى أهمية أن تقوم الحكومة بتزويدهم بالمؤن وتوفر لهم الماء ، أو أن تلجأ إلى الحضر ، وعليه عند تقديم المساعدة والتشجيع لأبناء القبيلة دون شك سيساهم في زيادة القوة المقاتله مشيخة القبيلة – دور أبن هذال يعتبر أبن هذال الزعيم الأعلى لكل قبيلة عنزة لكن سلطته الآن لا تمتد إلى عشائر عنزة في سوريا واقتصرت على عشيرة العمارات الموجودة حالياً في العراق ، وعلى الرغم من ذلك فأن له تأثيراً فعالاً في الأمور الخاصة بقبيلة عنزة في أوقات الحروب وقد اعترفت به حكومة العراق عام 1931م كشيخ أعلى لكل قبيلة عنزة الموجودة في العراق ويرتحل أبن هذال في الصحراء مع البدو ويمكث حتى أواخر فصل الصيف ليتوطن في منطقته الخاصة في الرزازه بالقرب من كربلاء والتي تبعد نحو 60 ميلاً جنوب غرب بغداد أما الشيخ الحالي الذي يمسك زمام القبيلة فهو محروت بن هذال الذي يعتبر صديقاً للبريطانيين وحكومة العراق .
تعتبر عائلة أبن هذال من العائلات النبيلة والكريمة المحتد بين القبائل العربية ويذكر غلوب باشا عام 1948م قصّة حول المقرنة بين عائلات شيوخ القبائل العربية مفادها أن بدوياً سأل صاحب الجلاله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عن شيخ الشيوخ في القبائل العربية فأجابه الملك عبدالعزيز أدخل على الله يا ولدي شيخ الشيوخ أبن هذال لأن عائلة أبن هذال لها مشيخة منذ مئتي عام
بينما تعد عائلة آل سعود حديثة العهد في الحكم .
9- يعتبر الشيخ المؤثر في قبيلة عنزة في سوريا الآن هو أبن شعلان شيخ الرولة .
10- كان الجد الأكبر لقبيلة عنزة هو وائل وبالتالي أصبح احفاده يعرفون ببني وائل حسب ما تذكره المصادر التاريخية للجزيرة العربية وكانوا معاصرين للنبي محمد ( ص ) وتعزى قوة عنزة وكثرة عددها – حسب الموروث الشعبي للقبيلة – إلى وائل استجاب الله لدعوته في ليلة القدر ( في السابع والعشرين من شهر رمضان ) حين كان يؤدي الصلاة فبارك الله له بأبله حتى اصبحت قطعاناً كثيره وبارك الله له في ذريته .
تعليق عبدالله بن عبار على المؤلف
هذا الكاتب وصف حالة البدو وصف بليغ ووصف حالة قبيلة عنزة وقوتها ومنعتها وبعض مشائخها وديارها وتنقلاتها ولم يتطّرق ألى الأنساب والملاحظة على المؤلف هو أنه ختم بحثه في رواية من روايات العوام وهي عن جد القبيلة وائل حيث ذكر هذه الرواية ونظراً لبعد هذا الجد فأن الرواة ما يحيطون في عصره ولا أذكر أن أحد روى قصّة عنه وإنما هو جد وعزوة لفرع بشر ومسلم من عنزة المعاصرة ولابد أن المؤلف سمع هذه الرواية من راوي ونقلها عنه ولكنها تحتاج إلى مصدر القديم لكي تكون موثقة ونحن نتمنى أن جدنا محظوظ ودعوته مستجابه وله كرامات ولكن يهمنا تأكيد القصّة .

57- كتاب كل ما يلتقط من صحراء الجزيرة العربية

التاريخ: 1875م الموافق 1291 هجري طبع في لندن عام 1881م قال في الصفحة 143ربيعة ، الابن الثالث لنزار ، وكان لقبه (ربيعة الفرس) ، اقصد "ربيعة الخيول" لانه حصل على الخيول من قبل أسلافه حسب القانون الوراثي.
ولد ربيعه أسد وضبيعه. من أسد كان جديله ومن احفاد جديله وائل الذي منه بكر وتغلب .ومن تغلب جاء كليب ملك بني وائل، الذي قتله جساس من قبيله بني شيبان من بكر. وفاه كليب كانت سبب حرب طويله بين قبيله وائل بكر وتغلب .
وتنشأ هذه المضاعفات بين القبائل والأسر في الصحراء في الوقت الحاضر ، وتحتوي على الكثير من القضايا ، التي لا تفهم بسهولة من قبل الأجانب ، وحتى هم ربما لا يستطيعون تفسيرهاكليا.
من بكر جاء بنو شيبان ، ومنهم مره الذين منهم جساس الذي قتل كليب. من بكر كذلك بنو حنيفة الذين منهم مسيلمه النبي الكذاب.كليب اسمه وائل ولكن يقال له كليب ابن ربيعه وهو من تغلب. وتغلب وبكر من وائل الذي ينحدر من جديله ابن اسد. وائل أو كليب يقال له ايضا الملك كليب وكان يحكم على شعب وصف بأنه بني معد (وربما بعضهم من أحفاد معد ، ابن عدنان ، وهو شيخ قبيله بني وائل). كليب يصنف بين عدد من الملوك العرب الذين يحكمون شعوب غير قبيلتهم أو من مناطق غير خاصة بقبائلهم أو الأسرهم. ويبدو انه رجلا متعجرف ، وطاغية في انتزاع الحقوق الحصرية . كان لا يسمح في اصطياد الحيوانات البريه في المناطق المجاوره وكذلك لا يسمح بوردود الإبل الأخرى إلى الماء مع ابله، ولا يسمح لأي احد أشعال النار.
وفاه كليب الذي قتله جساس والتي ادت الى ظهور خلافات بين قبائل وائل وبكر وتغلب وذلك بسبب أن كليب رمى ناقه كانت ترعى في المناطق المحضوره بسهم في ضرعها. الناقه تسمى سراب وكانت تملكها سيده اسمها البسوس التي كانت في ذلك الوقت ضيفه جساس المهلهل ابن ربيعه شقيق كليب الذي كان من ملوك العرب جمع تغلب وحارب بكر انتقام لمقتل شقيقه قتل المهلهل بجير ابن الحارث من نفس قبيله جساس من بني شيبان من بكر بسبب صلته بجساس وقال اني قتلته بشسع نعل كليب. الحارث والد بجير رأي موت ابنه وكان يقول انه لم يكن من ظمن الذين صدر الحكم ضدهم ولم ارى حيله من عقد زمام النعامه وقال لم اكن والله شهيد من الذين كانوا ضد تغلب.
ملحوظه من ابناء أسد ( ولد ربيعه الفرس)ايضا قبيله عنزه الذين منهم بنو عنزه الذين كانوا سكان خيبر. من قبيله عنزه كانوا القارضان الذين كان اختفائهم غامض ونهايتهم غير معروفه وادت الى المثل " لن أعود حتى يعود القارضين" وكذلك "اذا عاد القارض العنزي" وعنزه في الوقت الحاضر ناس عظماء وسوف نتحدث عنهم في مكان اخر من ضبيعه الابن الاخر لربيعه الفرس الشاعر الملتمس القبائل التاليه اصلهم من ربيعه الفرس: النمر لجيم عجل بني عبدالقيس سدوس اللهازم ص 229تنقسم قبيله عنزه الى قسمان عظيمان وربما ثلاثه وهو بشر ولد علي والجلاس. هناك عده فروع من بشر وولد علي واما الجلاس فالفرع المهم الروله. المقرن فرع من المصاليخ ( عائله ملازمه ولد علي) وجاء عبدالوهاب الذي اتحد مع ابن سعود من ولد علي بزواجه من ابنته وعائله ابن سعود تحكم الوهابيه في وسط الجزيره العربيه اخبرنا البدوا أن قبيله عنزه تنحدر من وائل ويبدوا أن وائل كان رجل عظيم و له قطعان من المواشي وزاد غناه والذي استلزم أن يحتل منطقه اكبر من خيبر منطقته الاصليه وائل له ولد واحد اسمه عناز وعناز له 3 أولاد وهم بشر مجلاس ووهب. بشر له ولدان سبعه ومفدع وعرفنا منهم أن عنزه انحدرت من وائل ولذلك من مفدع الفدعان من عنزه ومن سبعه قبيله السبعه. ومن وهب المصاليخ والحسنه واعتقد ولد علي .
ملاحظات عبدالله بن عبار على ما جاء في هذا الكتاب :
هذا الكاتب ذكر معلومات وافية وصحيه ألا أنه قال : اخبرنا البدوا أن قبيله عنزه تنحدر من وائل ويبدوا أن وائل كان رجل عظيم وله قطعان من المواشي وزاد غناه والذي استلزم أن يحتل منطقه اكبر من خيبر منطقته الاصليه .
الملاحظة يبدو أن المؤلف أخذ هذه المعلومة روايه من أحد عوام عنزة وهم يعتقدون أن وائل رجل ثري ولكن هذا الخبر لم يرد في أي مصدر .
وقال المؤلف : وائل له ولد واحد اسمه عناز وعناز له 3 أولاد وهم بشر مجلاس ووهب. بشر له ولدان سبعه ومفدع وعرفنا منهم أن عنزه انحدرت من وائل ولذلك من مفدع الفدعان من عنزه ومن سبعه قبيله السبعه. ومن وهب المصاليخ والحسنه واعتقد ولد علي هكذا ذكر والملاحظة : أنه كتب حسب ما اشتهر عند عوام عنزة وهو أن وائل أنجب عناز ولكن الراجح أن عناز تصحيف لأسم عنزة وبخصوص أبناء وائل فهم أثنان فقط 1- ضنا مسلم 2- ضنا بشر وصحة اسم مجلاس : جلاس وهو قد ترك مسلم وذكرمن تفرّع منه أما بشر فله ولدان :
1- سهيل جد العمارات 2- عبيد جد ضنا عبيد وهم : السبعة والفدعان وولد سليمان وقال من وهب : المصاليخ والحسنة وولد علي والصحيح من وهب : الشراعبة وولد علي والمنابهة أما المصاليخ والحسنه فهم من المنابهة ولم يذكر باقي قبائل المنابهة ومنهم الفقرا والخماعلة الحجور والصقره –



يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-05-2026 في 06:17 AM.
رد مع اقتباس
قديم 11-03-2022, 12:00 PM رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
عضو منتديات العبار
إحصائية العضو







راضي محمود السوالمة غير متواجد حالياً


افتراضي ما شاء الله

تابع

58- كتاب النزهه في الصحراء السوريه

بين البدو والتركمان طبع هذا الكتاب عام 1864م في لندن قال بالصفحة 29 قبيله عنزه أعظم القبائل. هاجروا من نجد أو جزيره العرب قبل مايقارب 80 سنه بسبب شح المراعي التي لم تعد تكفي قطعانهم . وبعد معارك متكرره مع القبائل السوريه الذين أعاقوا تقدمهم ولكن اخيرا استولوا على الأرض لا يدفعون الضرائب للحكومه ولا يقدمون مجندين للجيش عندما يتم فرض التجنيد العسكري في المقاطعات كانوا دائما حريصين على أن يخيموا بمسافه عن المدن بسبب أنعدام الثقه الجذري في السلطات التركيه. وغالبا لا يستمرون أكثر من أسبوع في مكان واحد لتجنب الهجمات ولتتبع العشب الجديد لأغنامهم وجمالهم على الرغم من هذه الحيطه عاده ما يدخلون في قتال مع الجيش الحكومي الرسمي والغير رسمي حينما يرسلون لمحاربتهم بسبب أعمال النهب الحرب اذا عاده طبيعيه لديهم ليس فقط ضد القبائل ولكن ايضا في الدفاع حيمنا يهاجمون من قبل الأتراك انهم لا يعانون الكثير أرسلت بعثه ضد جدعان خلال فصل الصيف قبل الماضي والتي توضح ما قلت كانت مرعبه في حينها تم نهب جميع خيول المدفعيه وترك رساله مع الخفير مظمونها اذا غامرت الجيوش في التقدم الى الصحراء لن نسحب فقط اسلحتكم بل سنضع فرسانكم تحت الأقدام .
تعليق عبدالله بن عبار على هذا الكتاب
في هذا الكثير عن قبيلة عنزة وما يخص الأنساب فأن به بعض الخلط وصحة ذلك
في كتابنا ( أصدق الدلايل في أنساب بني وايل ) ملاحظه :
1- 1858 م يوافق 1274 هجري يعني أن قبيله الفدعان والسبعه ومن ورد ذكرهم كانوا في نجد في حدود 1200 هجري وهذا ماينفي اي تواجد لهم قبل هذا التاريخ خارج نجد ويؤصل وصولهم الى الشمال في حدود 1230هجري كما ذكر عبدالله بن عبار لتنقلهم الى عده مناطق قبل وصولهم ولتقريبيه التاريخ 2- يدحض كذب من يدعون طرد عنزه ويبين السبب بصريح العباره أن التنقل بسبب شح المراعي3- يبين سطوتهم وجبروتهم .

59- كتاب: تاريخ العربية القديمه والحديثة

تاريخ العربيه القديمه والحديثه تأليف: المؤرخ اندور عام 1833م الموافق 1248 هجري وطبع بلندن ص 158القبيلة الأكثر شهرة و قوه ، ربما ، في شبه الجزيرة العربية كلها ، هي عنزه. في فصل الشتاء عادة ما يكونون في سهل بين حوران و هيت ، وهو مكان على نهر الفرات ، على الرغم من أنهم أحيانا يتعدون ذلك ويضعون خيامهم في العراق. في فصل الربيع يقتربون من الحدود السورية ، ويشكلون خطوط من المخيمات ، وتمتد من قرب حلب إلى ثمانية أيام من الرحلة من دمشق جنوبا. طوال الصيف يقضونه في البحث عن المراعي والمياه ، في الخريف يشترون القمح والشعير لتوفيره للشتاء، والعودة بعد أول هطول للأمطار الى قلب الصحراء. تنقسم الى أربعة عشائر رئيسية ، ولدعلي ، والحسنه ، والروله أو بعباره أصح الجلاس ، و البشر، وتنقسم هذه القبائل الى فروع عديده. وكان شيخ ولدعلي يحتل المرتبة الأولى بين شيوخ القبائل ، وبالتالي فهو يلقب أبو عنزه.
الروله يحتلون الصحراء من جبل شمر نحو الجوف ، ولكن كثيرا ما ينزلون وراء دجلة والفرات.والروله قوه عسكريه هائلة ، وهي أكثر أقسام عنزه تملكّ للخيول . البشر هي الأكثر عددا ، ويقيمون بصوره رئيسيه في نجد التأكد من عدد كل من هذه القبائل المختلفة من الصعب جدا ، ومن التحيز. والتي تمنعهم من عد الفرسان ، لأنهم يعتقدون ، مثل تجار الشرقية ، أن كل من يعرف بالضبط كم المبلغ الذي معه سيفقد جزء منه . بما فيهم من هو في نجد، بوركهارت يقدر قواتها بحوالي 10،000 سلاح الفرسان ، وربما 90،000 أو 100،000 الجمل الدراجين ، ويعتقد أن الأمة بأسرها عنزه الشمال قد يكون من 300،000 إلى 350،000 نسمة ، موزعة على بلد ما لا يقل عن 40،000 ميل مربع. الغالبيه ولكن ليس الكل من قبائل عنزه الكبيرة يحصلون على أموال لمرور القوافل السورية. الحسنه يأخذون الصره سنويا ، أو الجزية ، من المحافظ والخمسين (حوالى 1000z.) ؛ ولد علي يحصلون على ضريبة بنفس المبلغ ، في حين أن الفدعان ، واحدة من أقوى من هذه العشائر ، لايحصلوا على أي شيء في الطريق السنوي للحجاج.
العرب شمالا من مدينة تدمر يسمون أنفسهم اهل الشمال أو الأمم الشمالية ، وهو الاسم الذي أطلقه أهل الحجاز عليهم بسبب موقعهم ويطلق على كل أقسام عنزه ص 161 الجزء الأكبر من البلاد تمتد من القصيم إلى المدينة المنورة هي التي تحتلها بني حرب ، والذين لديهم ممتلكات أيضا على ساحل ينبع الى أسفل جدة وليث. في الصيف تهاجر إلى فلسطين وجبل لبنان ، وعلى قممها كانوا يضعون خيامهم ويغذون ماشيتهم. تضم ما بين 30،000 و 40،000 رجل مسلح ؛ وهذه هي قوة عددية من كل الفروع الرئيسية ، بينما كل فرع منهم هو بالأحرى عشيره منفصله. من بين فروعها التي تمتد إلى الشرق والجنوب من المدينة المنورة ، هي مزينه ، وبني صفر ، بني عامر ، الحميدي ، وبني سالم ، صبح العوف ، وذوي ضاهر. الشيخ الحميدي يعتبر حاليا رئيسا لجميع بني حرب ؛ صبح تنتمي إلى بلدة ومنطقة بدر ، حيث يقام السوق ، التي بعضها متعود على الجلوس خلال يوم كامل في المتاجر الصغيرة ، و المساء يركبون جمالهم ويعودون إلى أسرهم في الصحراء. ص 346عدد سكان الحجاز قدرت حسب بروكهات ب 150000 وأكبر جزء منه بدو حرب ص 257محمد بن سعود شيخ بني مرخان من ولدعلي أحد
فروع عنزه . ملاحظه:
1-عدد قبيله عنزه يفوق عدد سكان الحجاز بأكمله بما فيه جزء من اليمن ب أكثر من ضعفين .
2-موطن البشر في نجد وهذا الكاتب ولد في 1790 الموافق 1205 وتوفي في 1855 الموافق 1272 وطبع كتابه في 1248 هجري
الملاحظة : المصطلح في لفظ اسم قبائل بشر هو ( بشر وكذلك ضنا بشر ولا يقال البشر ) .


60- الرحالة روجر ابتون

ضابط في سلاح الفرسان البريطاني كتب مذكرات عن رحلته في البحث عن الخيول العربية عرفت بمذكرات الكبتن ابتون وله كذلك كتاب مشاهدات في بوادي العرب وفي هذا الكتاب كثيرا من أخبار فرسان البادية العربية وذكر في هذا الكتاب كثيرا عن قبيلة السبعة من قبيلة عنزة ومما قاله ابتون : ومن السبعة القمصة والعبدة والدوام والموايقة والشفيع والمسكا وغيرهم والقمصة بينهم يشكلون مجموعة بدوية رائعة كثيرة الإبل والغنم وكانوا بقيادة الشيخ سليمان ابن مرشد الشيخ الكبير الذي يملك الصدق والصراحة وصاحب النفوذ والمكانة في البادية الشمالية بل أرشحه لأن يكون أقوى شيوخ القبائل هناك فهو الذي كان ينظم حركة وارتحال القبيلة وله علاقة حميمة مع جدعان ابن مهيد أمير الفدعان من عنزة كان سليمان ابن مرشد بلباس متواضع يدخن ويشرب القهوة والماء ويتناول التمر باستمرار لم يحلق شعره ولم أجد بدويا يحلق ذقنه أو يقص شعره الا في ظروف خاصة فمن يوم ولادتهم وحتى مماتهم شعورهم تنمو على الطبيعة ويجد الشبان الشعر على شكل ضفائر تتدلى على جانبي الجسم كعرف الفرس الأصيل ولا أجدهم يلبسون طرابيش الأتراك والرسالون من القمصة يشتهرون بتربية الخيول العربية الأصيلة فمنهم نواق صاحب الكحيلة النواقية السلالة المشهورة في ديار العرب .
ولحكمة في سليمان ابن مرشد كان على اتصال دائم مع ولاة الحكومة العثمانية لحل مشاكل قبيلته معها ولتدارس القضايا العامة في البلاد وقد سمعنا ان سليمان ابن مرشد كان من انصار قيام حكومة عربية تكون برئاسة شريف مكة ولصدقه لم يدع السبعة يبرمون أي صفقة مذلة للقبيلة مع الأتراك الا ان الأتراك سمو ابن مرشد عندما كان في ضيافة الوالي التركي حيث قدم له فنجان من القهوة فمات مسموما في الطريق وحصلت القطيعة بين السبعة والحكومة التركية وعين بدل منه الشيخ الفجيجي . وذكر ابتون : ان العبدة من السبعة خيامهم اقل من خيام القمصة ولهم نفس القدرة والأهمية والدوم من السبعة عددهم لايستهان به يقودهم الشيخ الفجيجي والفجيجي عقيد حرب معروف ويعتبر من أفضل القادة في بدو السبعة اما المسكة من السبعة فكانوا أغنيا بشكل ملحوظ ومن فرسان السبعة محمد بن كردوش ومحمد بن رجاء ويعد السبعة والعمارات والفدعان من ضنا بشر من قبيلة عنزة . والان علي أن أصف مضافة سليمان بن مرشد فعندما قدمنا الى مضارب السبعة في البادية وجدنا رجالهم يروون الإبل من الآبار تحت حراسة كوكبة من الفرسان بينما وقفت النساء والأطفال يراقبون الغرباء القادمين الى السبعة بدهشة واستغراب فشربنا من ماء الآبار قبل أن نصل المضارب حيث كنا نشاهد على مدى الأفق الخيام السود تتوسطها خيمة الشيخ سليمان ابن مرشد انها خيمة كبيرة أكبر خيمة شاهدناها قد نصبت في البادية يتجمهر حولها خلق كثير وعندما اقتربنا منها استقبلنا في مقدمتها الشاب مشهور ابن مرشد على ظهر جواد ومن خلفه كان يمشي لاستقبالنا الشيخ سليمان ولما وصلنا فرح بنا الشيخ وقادنا الى مكان فسيح في الخيمة كان يجلس فيه الشيخ جدعان ابن فهيد شيخ الفدعان ومجموعة من الشيوخ فاحضرت الوسائد والشداد فورا وقدمت القهوة العربية وفقا لتقاليد ابناء الصحراء . ولا أبالغ عندما أقول كان يجلس معنا بهدوء أكثر من مائة شخص قدمت لهم القهوة جميعا في خيمة كبيرة طولها مائة وخمسة وستون قدما مقسمة الى ثلاثة أقسام لقد وجدنا أنفسنا نجلس وجها لوجه مع أشهر قائد حربي في الصحراء هو الشيخ جدعان ابن مهيد فتبادلنا الأحاديث عن رحلتنا وعن الوجهة التي نريد الذهاب اليها وعلى الرغم من الجو الحار كانت النار مشتعلة في الموقد المخصص لاعداد القهوة . وعندما وصلت أمتعتنا الى مضارب السبعة في قافلة منفصلة حدد رجال سليمان بن مرشد مكانا لنصب خيمتنا على أن لاتبعد كثيرا عن خيمة الشيخ . مر من أمامنا مهر من الخيل لم نشاهد مثله في الجمال والروعة العنق مقوس دقيق الأذنين ممشوق القوام ويستحيل على اي فنان أن يصوره بريشته لجماله وتعدد مواصفاته . كان المهر للشيخ جدعان ابن مهيد جلب اليه الشعير بنفسه في عليقة دس فمه فيها وعلقها في رأسه وربت على عنقه .
ولم تكن هذه الرحلة دون فائدة لقد شاهدنا الكرم العربي والسلوك العربي وأدب استقبال الضيوف فأداب السلوك وطريقة الاستقبال كانت بمنتهى الأدب والروعه من مذكرات (فريدريك روزن ) قنصل المانيا في بغداد سنة 1898م قام القنصل بزيارة مدينة كربلاء . وقال إثناء سيرنا بهرنا منظر عدد كبير من الجمال البيض ترعي في السهل . وهذا الجمع غير الاعتيادي من الجمال كان سببه وجود " فهد بك " الرئيس الأكبر لبدو ( عنزة ) في المنطقة وتترحل ( عنزة ) في امتداد الأراضي علي الضفة اليمني من الفرات .. بيمنا ( شمر ) تسكن الجزيرة بين الفرات ودجلة ...وهي عدوة العنزة .. وكنا بطبيعة الحال نتطلع رؤية ( فهد ) الذي سمعنا عنه كثيراً من القصص والأوصاف فوجدناه جالساً في مضيفة وهي خيمة – أو بالاحري سقف خيمة مصنوعة من شعر الماعز الأسود .يسندها عمود أفقي يمكن تطويله بحسب عدد( الضيوف )...ولقد كان مضيف فهد بك يمتد أكثر من 30 ذراعا وعرضه 5 اذرع فقط ، وتحته كان يجلس القرفصاء صفان من أبناء الصحراء الذين كان من بينهم فهد بك كمضيف لهم ، وفي نفس الوقت كان يقضي بينهم . وحين أعلن القواسون الذين كانوا برفقتي قدومي ، نهض لاستقبالنا وقادنا إلي خيمة تركية صغيرة بيضاء ، فرشت حالاً علي الجانب الضليل منها السجاد لنجلس عليها معه ، وأمر بإحضار عدد من سروج الجمال المزينة بمسامير ذهبية توضع في جوانبها لنسند إليها أيدينا ، وقد جلب انتباهي أن فهد بك لم يكتفي بقبول لقبه ( بك ) التركي فقط ، بل كان يحرص كثيراً علي التحدث بالتركية إلي خادمة الخاص. وفي محادثة معنا تكلم العربية فقط .. وقد أبدي آراء صائبة وسال أسئلة وجيهة جداً ..وبعد أن أستفهم عن معدل النفقات السنوية للقنصلية الألمانية ببغداد ... كانت النتيجة التي خرج بها انه لايجد فيها من الفوائد مايعادل كلفتها ولم أكن قادرا علي دحض حججه . وبعد أن قدم لنا وجبة من اللحم ...تمشينا خلال مضاربة وأبدينا إعجابنا بأبله ، وكانت من جنسين مختلفين : ( الذلول ) هي الإبل الراكضة ، و( الإبل ) وهي التي تحمل عليها ... انتهي كلام فريد ريك .
التصحيح قال المؤلف من السبعة القمصة والعبدة والدوام والموايقة والشفيع والمسكا .
قلت : القمصة قبيلة من البطينات والشفيّع فخذ من الرسالين من البطينات والدوام والموايفة والمسكا من العبدة والفجيجي خطأ مطبعي صحة الأسم الفققي .

61- تقارير الكولونيل سانكي

ذكر الكولونيل سانكي في 25 تموز من عام 1857 ارسل القنصل سكين في المدينه الى السفير في الاستانه والى وزارة الخارجيه تقريرا ورد اليه من الكولونيل سانكي عن حالة البدو والباديه ، يقول سانكي : ((إن عرب عنزة فرسان ممتازون ولديهم أحسن الخيول في العالم . وهم لايستعملون اللجام ولا الركابات بل يركبون على سرج غير محكم الرباط . يعتمدون على خيلهم ويقدرونها ويعزونها ولا يحبون ان يتخلوا عنها . ويقال ان الخديوي عباس باشا في مصر دفع اموالا طائلة ثمنا لافراس من عنزة . ان احتمال هذه الحيوانات لامر عجيب فقد عرف عنها انها تجري ثلاثين ساعه دون توقف او استراحة . ولما كان الاتصال بالبدو ممنوعا من قبل السلطة التركية , وهم لايفلحون ولا يحرثون الارض , فانهم لذلك لا يشترون الشعير لخيلهم , وليس عندهم لها إلا العشب اليابس من نبات الشيح , وهم يعتمدون في طعامهم على حليب الابل ويعزو البدو قوة عظامهم الى ذلك . وان قليلا منهم يستعمل البنادق فسلاحهم المحبب هو الرمح الذي يصد اي سياف من اعدائهم)) . وذكر الكولونيل سانكي إن عربان السبعه وجماعة من العشائر نزلوا في مكان يقع بين عانه وجب دخينه 21 صفر 1255 \ 1839 – 1840م وقد نقل من أهم مافي المحفوظات الملكيه المصريه من الاخبار عن البدو في الصحراء نشرها الدكتور أسد رستم في اربع مجلدات ثم كتب القنصل في 3 كانون الأول 1867 أن ألفا من الفرسان البداة هاجموا في 29 تشرين الثاني عرب الرعية ( أي أصحاب الغنم ) , قرب قرية قيارة (حافر) وهي على خمسة وعشرين ميلا شرقي تواجدهم , ونهبوا ألف رأس من الغنم وثلاثين فرسا , وقتلوا سبعة رجال وجرحوا اثني عشر رجلا .وكان قائد الحملة الغازيه ابن مرشد رئيس القمصة وهم فرع من عرب السبعه , وهم من عنزة ولم يجرح من الغزاة سوى عبد اسود للشيخ , وقد رجع مع سيده . وهكذا فإن المصاريف التي تتكبدها الدولة لشراء الهجن والبغال لحمل المحاربين الموكلين لصد هجمات البدو لم تنفع شيئا . وقد سار نحو خمسين فارسا بقيادة نايف بن حجي بطران لقتال بن مرشد فردهم خائبين لا جئين الى حصن في قرية مجاورة وكتب في 4 تشرين الاول 1854 يخبر عن كمين أقامه البدو من عرب السبعه لجماعة من جند يوسف باشا غير النظامي قرب تديف , وأنه قتل في تلك المصادمات شيخ تديف ورئيس الجيش وجرح كرد يوسف أغا , ووصف كيف تم الكمين بنزول بعض البدو وانسحابهم , ثم مهاجمة المتعقبين لهم من قبل الكمين وفتكهم بهم , وأشار الى فشل حملة يوسف باشا المذكورة . هذا الكتاب ليس لي عليه تعليق وهو يصف قوة قبيلة السبعة وشجاعة رجالها وذلك من خلال انتصارهم على جنود الحامية العثمانية .

62- ( الرحالة يوليوس أوتينج )

كتاب رحله داخل الجزيره العربية للرحاله يوليوس أوتينج وهو الماني بدأ رحلته في قرية كاف عام 1883م وقد ذكر في صفحة 43و54بعض اسماء قبائل عنزة وفي صفحة 165 ذكر عدة اشخاص ومنهم عواد بن غنيمة شيخ قبيلة الحجور وقد ذكر لقطات عن قبيلة الروله في عدة صفحات وفي صفحة 144 ذكر قبيلة الفضيل من الجعافره من ولد سليمان وشيخهم العواجي .

63- ( رحله عبر الجزيره العربية )

الرحالة الكابتن ج فورتر ستدلير ترجمها أنس الرفاعي من القطيف في الخليج العربي إلى ينبع البحر الأحمر عام 1819م أورد لقطات عن قبيلة عنزة جاء في الصفحة 95 وقد وعد هذا الوزير على كل حال بأن يكلّف شيخ قبيلة عنزة بتوجيه رسائلي إلى البصرة الأمر الذي جعلني استنتج أنه من المستحيل أن احصل على مبعوث خاص هذا هو الحال في الجزيرة العربية .
وفي الصفحة 142 قال : قام الباشا بأنتزاع مؤن أحدى القبائل الصغيرة التي تنضوي تحت الأسم العام لقبائل عنزة إلى آخر الخبر .
وفي الصفحة 219 أورد نص وثيقه رقم 5 مصدر الوثيقة دار الوثائق القوميه القاهرة وحدة الحفظ دفتر 10 معية تركي رقمها رقمها في وحدة الحفظ 352 تاريخها 4 ذي الحجه 1237هـ \ 22 أغسطس 1822م موضوعها مرسوم باللّغة العربية إلى مشعان بن هذال شيخ عربان عنزة يحثه على التعاون مع حسن بيك محافظ المدينة .
مرسوم باللّغة العربية
فخر العشاير مشعان بن هذال شيخ عربان عنزة زين قبيلته بعد السّلام المنهي عليك أنه وصل إلينا كتابك بصحبة لآدمك وكامل ما ذكرتموه صار معلوماً من قبل أخلاصك في خدمتنا والتجائك لطرفنا وانقيادك وامتثالك مع أبراز حسن الخدمه إلى قدوة الأماثل والأقران حسن بيك محافظ المدينه المنوره فالذي يخدم بابنا بالصداقة وحسن الأستقامه لا يضيع سعيه ويرى مكافئته فيلزم أن تكون صادقاً في كل خدمتك ومنقاداً إلى الكيرمير المومأ إليه وطاعتكم له كطاعتكم لنا وكذلك عرضتم أن آل عريعر أهل الحسا وأهل القطيف قائمين ومستقيمين تحت خدمتنا وهم مجربون في الصداقه والأستقامه عندنا ومامول منهم ذلك وحسن نظرنا شامل عليهم ومرسلين لك الكسوه بصحبة أدمك الراجع إليك تلطيفاً لك والسّلام .

64- ( الخيام السود في بلاد العرب )

المستشرق كارل رضوان وهو ضابط ترجم الكتاب الأستاذ عبدالهادي عبله وقدّم له المحامي أحمد غسان سبانو وقد عاش ربع قرن مع العرب واكثر وجوده عند قبيلة الروله وتردد عنده ذكر الشيخ نواف بن النوري الشعلان وأبنه الشيخ فواز وله مشاهدات كثيرة في رحلاته مع الروله وذكر بعض الأحداث والمناوشات ولكنه عنده خطأ بالأسماء الذي يوردها وأظن الخطأ من الترجمه قال في الصفحة 51 عندما شددنا الأعنه كان العبيد قد اضرموا نار هائلة كأشارة لجمع فرسان القبيله قيل أن حملة غزو كبيرة من البشري قبائل العنزة الثلاثة المتحالفة فدان سبأ امارات تتقّدم نحونا وقيل أن عددهم حوالي خمسمائة راكب جمل وبضع مئات من خيول الحرب .
قلت وصحة الأسماء : البشري يقصد بشر والفدان يقصد الفدعان والسبأ يقصد السبعة والأمارات يقصد العمارات وحيث أن هذا الرحالة قريب عهد فأنني لم أتعمّق في استعراض كتابه كاملاً .

65- كتاب عادات ومعتقدات قبيلة عربية

تأليف الفرنسيان ( جوسان وسافينياك ) وترجمه للعربية الدكتور محمود سلام زناتي ويتحدث هذا الكتاب عن عادات وتقاليد قبيلة الفقرا من المنابهة من عنزة وبه الكثير من الأخطاء وهذا ما ذكره وسوف نصحح الأخطاء فيما يخص الأسماء والأنساب جاء في الصفحة التاسعة ما يلي : تتوزع قبيلة الفقرا إلى تسعة حمائل هي : الشفايقه – الحمدان - الجنعات – المغاسب – الزوارحة - الرشايدة – الحجور – الصقارة – الغماحلة هكذا جاء بالكتاب .
التصحيح : المعروف أن قبيلة الفقرا أربعة فخاذ وهم : الشفقة والجمعات والمغاصيب والزوارعة وصحة الأسماء : الشفايقة ( الشفقة ) أما الحمدان فهم فرع من الشفقة والجنعات صحة الاسم ( الجمعات ) والمغاسب صحة الاسم ( المغاصيب ) والزوارحه صحة الاسم ( الزوارعة ) وقد ذكر الرشايدة من الفقرا ولا يوجد في الفقرا اسم : الرشايدة وّا كان يقصد جدهم راشد فهم يقال لهم : الراشد وليس الرشايدة أما الحجور فهم قبيلة من المنابهة أبناء عم للفقرا أما الصقارة فصحة الاسم ( الصقرة ) وهم قبيلة من المنابهة أبناء عم للفقرا أما الغماحلة فصحة الاسم ( الخماعلة ) وهم قبيلة من المنابهة وذكر في الصفحة العاشرة على لسان قفطان الفقير سلسلة نسبه فقال : قفطان بن خلف بن عثمان بن زميح بن مبارك بن خبير بن صالح بن عمدان بن شفيقة بن راشد بن خميجل بن حجاج بن منبه بن وهب بن مسلم بن عناز بن وايل بن آدم هكذا ذكر في الكتاب وصحة الاسماء : عثمان صحة الاسم ( عصمان ) وزميح صحة الاسم ( رميح ) وخبير صحة الاسم ( خضير ) وعمدان صحة الاسم ( حمدان ) وخميجل صحة الاسم ( خميعل ) وحجاج المعروف أنه لقب وليس جد شفيقة صحة الاسم ( شفق ) وفي الصفحة 16 ذكر الرواتب التي تصرف من الدولة لبعض مشائخ وأعيان قبيلة الفقرا ومنهم : الشيخ مطلق الفقير وسلطان وشهب ومحمد العبد ومحمد المطلق ومشعد ومتعب وعبيد وسليم والتيهي وطلق وصحة الأسماء شهب صحة الاسم (شهاب) ومشعد صحة الاسم ( مسعد ) وفي صفحة 57 تطرق لبعض بطون عنزة وقال : يطلق على أولاد علي ايضاً اسم ليدا وقال : ينتمي الفقرا إلى عائلة عنزة الكبيرة وينتمي إلى عنزة أيضاً أولاد علي الذين يقرّون بفرحان شيخاً وتشمل هذه القبيلة على عديد من العشائر أو الحمائل وقد ذكرت لنا العشائر التالية : الحمامدة – السند – المرغان – الركاب – العطفيات – الدمجان – الخالد – المشطة – الطوالحة هكذا ذكر في الكتاب وصحة ما ذكر من اسماء قال : ينتمي الفقرا إلى عائلة عنزة وهذا خطأ لأن عنزة قبيلة ولست عائلة وقال : أولاد علي وصحة الاسم ( ولد علي ) قلت : الحمامدة وهم قبيلة من ولد علي والسند حمولة من اليديان من الحمامدة والمرغان صحة الاسم المريخان وهم حمولة من اليديان من الحمامدة والعطفيات صحة الاسم العطيفات وهم قبيلة من ضنا ذري من ولد علي والمشيطة صحة الاسم المشطة وهم قبيلة من ضنا ذري من ولد علي والطوالحة وصحة الاسم الطوالعة وهم قبيلة من الحمامدة وقال في نفس الصفحة : طبقاً لأحدى الروايات ترك راشد أربعة من الأولاد : شفق وجمع وزرع وغاصبة وصحة الاسماء : زرع صحة الاسم ( زارع ) وغاصبة صحة الاسم ( غصيبه ) .

يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-07-2026 في 06:27 AM.
رد مع اقتباس
قديم 09-07-2023, 07:48 AM رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع

66 - رسائل جيرتروود بيل :

عام 1899- 1914 م هذه الرحالة كانت جولتها على فلسطين والأردن وسورية وحايل ترجم الرحلة رزق الله بطرس وراجعها وعلّق عليها : ماجد شبر وقد اختارتها وصنفتها : ليدي بيل حاملة وسام الأمبراطورية البريطانية وقد استعرضت هذه الرحلة ولم أجد عن قبيلة عنزة إلا أخبار قليله .
جاء في الصفحة 346 و347 الفصل الخامس قالت : ووصلنا إلى طريق البريد وهنا التقينا بشيخ عنزة وأخذنا رفيقاً جديداً منه – اسمه عسّاف ، وودعنا رفيقنا عدوان دون رغبة منا تابعنا في اليوم التالي إلى محيوير في وادي حوران حيث كنت منذ ثلاث سنوات . كان المكان مملؤاً بخيام قبيلة عنزة وجمالها – منظر بديع وهذا يعني أيضاً أنني ونعي رفيق من العنزة سأكون في أمان تام . وبعد يومين آخرين وصلنا إلى شيخ العنزة الشرقيين كلهم – فهد بيه – وترجلت عنده وطلبت ضيافته عاملني بطيب أبوي ، وقدّم لي الضيافة وقدّم لي الطعام ونصحني أن آخذ رفيقاً ثانياً – رجلاً من الرولة وهم العنزة الغربيون قضيت بعد الظهر ارسم مخططاً لموقع اثري بجانبه - مدينة ، بالفعل مدينة في قلب الصحراء السورية . لم يكن من الممكن رسم مخطط لغير البوابه المحصنة وما بقي كان اكواماً من الحجارة ، لكنها تلقي ضوءاً غير متوقع على تاريخ الصحراء . من المؤكد أن ناساً كانوا يقيمون في أحد الأوقات في هذه الأرجاء . هبّت عواصف رعدية طيلة الليل ، والبارحة - عندما غادرت فهد – اخبرني فهد أن الصحراء من المخيّم إلى بخاري خلاء ( فارغة ) وذلك يعني أنه لم يكن فيها بدو يخيمون . احب المخيمات المنعزلة والصحراء كلها بمفردي، لكن فيها عيب واحد هو أنك غير آمنة . برفيقنا من العنزة لم يمسسنا أحد بسؤ من أي نوع كان ، لكن هناك دائماً احتمال الغزو . من المحتمل جداً ألا يصيبونا بأي أذا ، لكننا لا يمكن أن نكون متأكدين . في يوم 24 بدأنا برؤية شي مستلق في الصحراء ورفرفة رهيبة الأجنحة فوقه . لاحظ عسّاف أن هذا الشيء كان ثلاثة جمال ورجلين وكلهم موتى، قتلوا منذ عشرة أيام – الغزو الغزو كما قال ثم قالت : فقد اتجهنا بعيداً نحو الشمال ، حتى التقينا أخيراً ببعض الخيام والقطعان ، قبيلة من العنزة وأرشدونا . كنا على مرأى من بالمايرا ، التي كانت تستلقي على بعد حوالي 10 أميال منا في خليج من التلال . عندما يراها المرء هكذا من الصحراء يرى مدينة الصحراء ، وليس المديتة الرومانية – تدمر وليس بالمايرا . تضايقنا الرياح كثيراً ، سواء أكنا نسير أو في المخيّم إلخ .
تصحيح
كل ما ورد من اسم العنزة خطأ بالطبع أو بالترجمة وصحة الاسم (عنزة ) دون أضافة حرف الألف واللاّام 2- محيوير صحة الاسم محيور وهو وادي بالحماد 3- المايرا صحة الاسم المرا وهي منطقة صحراوية بالحدود الشمالية.

67- استعراض كتاب تاريخ نجد :

تأليف سنت جون فيلبي جاء في هذا الكتاب نتف من أخبار عنزة حيث ذكر في أحداث سنة 1669م أن الشريف حمود قام بحملة ضد قبائل نجد ومنها عنزة .وفي سنة 1680م هاجم أمير مكة أحمد بن زيد قبيلة عنزة في القصيم. وفي سنة 1699م ذكر أن الشريف سعد فتح مكة والقى بمائة من زعماء قبيلة عنزة في غياهب السجون .وفي سنة 1703م ذكر أن بدو عنزة صدوا عبدالله بن معمر عندما هجم على قرية البير وأخذوا رواحله .وفي سنة 1706م غزا دجين بن سعدون قبيلة عنزة في سدير .وفي سنة 1768م ذكر أن معركة بين حمود الدريبي وقبيلة عنزة في القصيم .وفي سنة 1781م ذكر غزوة سعدون بن عريعر ومعه الحبلان من عنزة وفي سنة 1783م ذكر عنزة في القصيم في عهد الأمام سعود بن عبدالعزيز بن محمد وفي سنة 1809م ذكر خروج سليمان باشا والي بغداد بقوة لمحاربة قبيلة عنزة وفي سنة 1816م ذكر حملة إبراهيم باشا على بعض قبائل نجد والحجاز ومنهم قبيلة عنزة وفي سنة 1832م ذكر أن الأمام تركي أرسل حملة على بعض بدو قبيلة عنزة في ضرمه وفي سنة 1833م ذكر بعض الحوادث بين قبيلة عنزة وبعض القبائل في القصيم وفي سنة 1836م ذكر أن الأمام فيصل أرسل من يجمع الودي من قبيلة عنزة في القصيم وفي سنة 1840م ذكر بعض أحداث قبيلة عنزة في القصيم وفي سنة 1847م ذكر أن الأمام فيصل أرسل أبنه عبدالله على رأس حملة على قبيلة الدهامشة وهم في الطرفيه بالقصيم وفي سنة 1857م ذكر أن عبدالله بن فيصل غزا عنزة في القصيم وفي سنة 1881م ذكر قبيلة الرولة في منطقة الجوف وزعيمها سطام بن شعلان وفي سنة 1910م ذكر وقعة بين أهل القصيم ومعهم العمارات من عنزة وبين أبن رشيد وفي سنة 1920م ذكر الرولة .

68- كتاب تاريخ العراق القريب :


تأليف مس بيل السكرتيرة الشرقية للحاكم السياسي البريطاني في العراق ترجمة الدكتور جعفر الخياط ) قالت عنزة مجموعة موحدة من القبائل البدوية تقطن بادية الشام الممتدة بين الفرات والحدود السورية ، وهم يصلون في ترحالهم شمالاً الى حلب ، وفي هذه المنطقة الشمالية يعبرون الفرات فيحتلون المراعي الغنية بالعشب حوالي البليخ والخابور ، حيث يدل خط من التلول العالية المنتشرة بين القرى الأثورية على رخاء البلاد وثروتها في السابق ، وتكون في الجنوب الرمال المتموجة في صحراء (النفود الكبير) ، الحدود الاعتيادية لهجرة قبائل عنزة ، وفي الشمال الشرقي ايضاً نجد عنزة من أي مكان تعبر الفرات من جهات مختلفة في تاريخ هجرتهم من جزيرة العرب . ففي منتصف القرن الثامن عشر تدفقت جموع عنزة من منازلها الواقعة وراء الزاوية الجنوبية من النفود (نجد وشمال الحجاز) ، حيث ما زالت مقيمة هناك بعض فروعها دافعة امامها من تقدمها من العشائر إلى الجانب الاخر من الفرات ، وهناك في الجزيرة ايضاً حرمتها الاتصال بالخابور والبليخ وقد يبلغ عدد العنزيين في بادية الشام والجزيرة معا ربع مليون نسمة ، ولاشك ان التقدير مبني على اضعف المعلومات ، اذ لم يحاول احد التفكير باحصاء خيم البدو . وهم ينقسمون بصورة عامة إلى جمهرات ثلاث : فهناك العمارات الذين يدعون بأنهم من سلالة جد اسطوري يدعى (بشر) . وهم يحتلون برئاسة فهد (بيك) آل هذال الزاوية الجنوبية الشرقية من بادية الشام ، ويمضون الصيف بالقرب من الفرات . وهناك جمهرة الرولة التي يترأسها نوري الشعلان وهم جيران متقابلون للعمارات ينزلون في الجهة السورية من البادية ، ويلتجأون إلى الشام في الاكتيال والتبضع كما يقصد العمارات كربلاء والنجف . والجمهرة الثالثة هم جمهرة مختلفة تتألف من الفدعان والسبعة ، والفريقان ينحدران من (بشر) ، كما ينحدر العمارات منه ولذلك فهم يدعون أحيانا كلهم بأسم بشر ، ويتبع الفدعان اسرة المهيد ،وأبن قغيشيش وابرز الشيوخ بين السبعة ابن مرشد ويدّعي فهد بن هذال (البيك) انه الشيخ الاعلى لعنزة بأجمعها فالمشيخة عند البدو اصطلاح غير دقيق ، ومع ذلك فان ابن هذال يعتبر اعظم شيوخ البدو في حدود العراق الغربية .وقد حاول الاتراك ادخاله في جهازهم الاداري بتعيين الشيخ فهد بن هذال (قائم مقام) للبادية الواقعة بين واحة شثاثة وكربلاء حيث يملك في نهاية جدول يتفرع من الفرات عدة افدنة من الاراضي الصالحة للزراعة يقوم بزراعتها فلاحون من سكنة المناطق النهرية وقد ورث عنه ابنه (محروت آل هذال) هذه الارض واللقب التركي ايضا . فكان هذا اكبر تدبير من تدابير العثمانيين الظاهرية ، الا انه لم يكن في مقدوره ان يسبغ على الشيخ البدوي ابعد الشي بالافندي التركي .وليس لفهد بك مسكن ثابت ، حيث انه في اواخر الشتاء وفي الربيع يمكن ان يوجد مخيما في الوديان الضحلة المملوءة بالعشب من وديان بادية الشام تحيط به حوالي مائتي خيمة تنتشر انتشارا متسعا منعا لما قد يجري من هجوم مباغت عليه . وترتع قطعان ابله إلى مسافة عدة اميال من طول المخيم ، كما يقوم هجانته المزهوون بجباية الأتاوي من كل قافلة تمر من ذلك الطريق . ويعطي هذا الشيخ المسن حينما يجلس فوق السجاد النفيس في خيمة ضيوفه ومن وراءه الصقر وكلب الصيد صورة من صور الهيبة العشائرية لا يمكن ان تضاهيها صورة من المدن المسورة والقصور الشامخة التي يسكنها امراء اواسط الجزيرة العربية وجموع عبيدهم المسلحين . وبعد الاحتلال بشهرين زار ابن هذال بغداد فقابلته السلطات البريطانية بأحترام وتبجيل ، وعقدت معه اتفاقية حسب الخطة المعتادة ، فخصصت له منحة مالية وتعهد بالمحافظة على السلم على طول حدودنا ومنع مرور البضائع عبر البادية اما التعاون العسكري الفعال ضد الاتراك وحلفائهم فان عنزة لم تقم بشيء منه بالنظر لسوء الضبط العشائري المعروف لكنهم قاموا بتحريض من الحاكم السياسي في البادية (الكولونيل ليجمن) الذي يعد قائدا للغزوات احسن من شيوخهم انفسهم ، بمصادرة عدد لا يستهان به من القوافل التي كانت تتجه إلى دمشق او حائل ، وربما كانت قيمة البضائع المصادرة تزيد على مبلغ المنحة التي كانت تمنح لفهد ولقد جنت عنزة في شتاء 1917 / 1918 اتم المنافع من علاقتها الودية مع الادارة البريطانية ، فأن خطر المجاعة الذي كان مخيما على العراق لم تكن تستثني منه البادية لكن عشيرة فهد تسلمت من عندنا كميات كبيرة كانت ترسل بانتظام من الحبوب والتمور ، بينما كان الاتراك والالمان يعاملون السبعة والفدعان معاملة تختلف تمام الاختلاف عن ذلك .وبذا كانت الجموع الجائعة تعبر بادية الشام ملتجئة إلى فهد فكانت تعطي اليهم وغلى قبائل الاصلية نصيبهم الشحيح من المواد الغذائية . وما حل كانون الثاني حتى كان مائة الف بدوي يخيمون على مقربة من (شثاثة) . ولما كانوا وادعين سهلي الانقاذ فأنهم لم يحدثوا أي اضطراب بل قبلوا بمئة المؤونة التي زودوا بها . وعندما ملا العشب ضروع نياقهم الحلابة في الربيع اخذوا يرجعون إلى ديارهم من واد مجدب إلى واد ممروع ونسوا في غمرة خصوماتهم الداخلية المستديمة الدور الذي خصص لهم خلال الحرب في مناوئة الاتراك .ويقول جعفر الخياط مترجم كتاب تاريخ العراق القريب انه ورد في (دليل جزيرة العرب) السري اذي نشرته وزارة الحرب البريطانية باللغة الأنكليزية سنة 1916 : ان جمهرة قبائل عنزة الكبرى ربما تعد اكبر جمهرة قبائلية بين قبائل العرب البدوية وهي تشغل مثلثا يتكون من بادية الشام والحماد تستند قاعدته على منطقة (النفود الكبير) في حوالي درجة طول ثلاثين ويقترب رأسه من حلب حوالي درجة طولى 36- وتعتبر المراعي الكائنة شمالي دير الزور في الجهة الشرقية من الفرات على طول نهر الخابور من ديار عنزة كذلك . بينما تقطن مجموعة اصغر من القبائل التي تمت بصلة إلى عنزة حول تيماء ما بين سكة حديد الحجاز وحدود (النفود الكبير) الجنوبية الغربية . ويقال ان ابن سعود ينتمي إلى عنزة (( الحسنة )) .وتنتسب عنزة إلى (( اهل الشمال )) من العرب .كما يعتقد المؤرخون ان هذه القبائل تنحدر من نسل عنزة بن اسد المتفرع من ربيعة احدى الدوحتين الكبيرتين اللتين تنتسبان إلى نزار غير ان الرجل العنزي الحديث ينتسب دوما إلى وائل الذي يتبع إلى فروع اصغر من فروع المجموعة الاسدية ويقول ان ابنه عنز هو الذي تسمت بأسمه القبيلة .على ان قبائل عنزة لا يجمعها رئيس واحد بل تتقسم إلى فروع عدة كبيرة يقف كل منها موقفا وديا تجاه الأخرين ، من دون ان يخلو ذلك من الغزوات والاختلافات الشخصية بين الشيوخ الصغار . ولذلك فأن تاريخ البدو في جزيرة العرب كانت خلال المئة والخمسين سنة الاخيرة تسيطر عليه اخبار الخصومة المحتدمة بين هذين الفريقين . والظاهر ان العمارات والسبعة وولد علي جاءوا بعد هؤلاء ثم تبعتهم قبائل الرولة في اواخر القرن الثامن عشر .كما ان قبائل عنزة التي كانت تنزل حول دير الزور تنتمي إلى الفدعان وتمتد منازلهم على ما يذكر في ( دليل جزيرة العرب 1916 ) من حلب على الدير على ضفتي الفرات ثم الخابور فتكاد تصل إلى سنجار تقريبا . وقد كان يرأس هؤلاء ابن مهيد وابن قعيشيش فيكون اتباعها حوالي 3500 خيمة .. وكان ابن هذال هذا رجلا غنيا يملك بساتين النخيل في الرزازة على مقربة من كربلاء وفي البغدادي فيما يقرب من هيت وفي جهات اخرى من الفرات وزيادة في الايضاح انه كان يكره الاتراك لانهم زجوه في السجن مدة من الزمن ولذلك انحاز إلى الانكليز حالما احتلوا العراق .


69- كتاب دليل الخليج

تأليف / جون غوردون لوريمر وهو أربعة عشر مجلد سبع مجلدات تاريخي وسبع مجلدات جغرافي والمؤلف كان موظف بريطاني في حكومة بريطانيا في الهند زمن الاستعمار، يعد لوريمر أبرز المؤرخين والجغرافيين الذين وصفوا منطقة الخليج العربي في بداية القرن العشرين، والدليل الذي أعده «دليل الخليج» هو في أصله تقارير أعدها للحكومة البريطانية في الهند، وكان هو واحداً من موظفيها، ولد في غلازغو، إسكتلندا، المملكة المتحدة في 14 يونيو عام 1870م وتوفى في 8 فبراير عام 1914م في بوشهر بأيران وهذا ملخص ما كتب عن قبيلة عنزة في الجزء الأول القسم الجفرافي وقد تحدّث عن الأفلاج وذكر بعض السكان وقال : قد يكون بينهم افراد من قبيلة عنزة وتحدّث عن بعض سكان قطر وقال : وهناك مراجع مختلفة تدعي أن آل بو علي ينتسبون إلى قبائل عنزة وقحطان وبني تميم .
وفي الصفحة 107شرح عن قبيلة عنزة مع الخلط وكثر الأخطاء قال : عنزة مفردها عنزي وهي قبيلة عربية كبيرة في شمال ووسط الجزيرة العربية .
ويقع المقر الأصلي لقبيلة عنزة شمال المدينة المنورة فوق مرتفع يحيط به البحر الأحمر من ناحية ووادي الرماح من الناحية الأخرى ولكن ديرة مساكن بدو القبيلة الآن تمتد من القصيم إلى المدينة المنورة جنوباً إلى حوران في سوريا شمالاً بينما تمتد شرقاً إلى الطريق الرئيسي بين حايل والنجف حتى اقصى شمال وادي نهر الفرات ويتواجد بعض بدو العنزة قريباً من المسيّب بالعراق التركي لمدة شهرين كل عام ويشترون طعامهم وملابسهم السنوية من هناك ومن طويريج ومعظم الصحراء السورية تابعة لقبيلة عنزة حتى غربي نهر الفرات بين مدينتي كربلاء والنجف وإلى اقصى الجنوب على حدود جبل شمّر حيث يضربون خيامهم في الحجرة ويتنازعون ملكية بطن مع قبيلة شمر .
ومن مراكزهم الرئيسة منطقة وديان وجبّه والنفود والبدو الذين حول تيماء من من العنيزة ايضاً ويتواجد عدد منهم في موسم التمر في خيبر التي كانت تابعه لهم في الماضي والآن يملكون المزروعات التي بها فقط وإلى جانب هذا يبدوا دماء قبيلة عنزة تجري في عروق نسبة كبيرة من السكّان المستقرين في مناطق جنوبي نجد .
التوزيع وعدد بدو عنزة :
يعنرض معرفة التنظيم الداخلي لقبيلة عنزة صعوبات كثيرة بالنسبة لعدد المراجع التي كتبت في هذا الموضوع وبناء على المعلومات التي جمعت حديثاً من الكويت فأن عنزة الجنوبية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما العمارات وبشر وتنقسم العمارات إلى فرعين هما : الدهامشة وحلبان وهؤلاء ينقسمون بالتالي إلى فروع أخرى وشعب .
فروع الدهامشة من قسم العمارات :
1-عياش ومنهم : ضوايدة وسمير وسوالم 2- طواطحة ومنهم : عدلات خميس المهوس مروان المرابدة والقحوص والشتوي 3- السويلمات ومنهم : آل بكر والديادبه ومحيسن ومناهرة ومطير وربضات 4- زبنه ومنهم : بلاليز غرة محينات قميشات ركعان سبابيح سلاطين شلخان .
فروع حلبان من العمارات : بسيسات غشوم مطارفة آل مضيان السلقة الصقور ومنهم : عواصي كاسب ضلاعين مرزوق مطير .
وفروع بشر هي مذعان وسباغة ( أو سبعة ) وولد سليمان والجدول الآتي يبيّن اقسامهم :
فروع مذعان من بشر :
هديب جداعين آل مهيد المزحلف وشتيوي
فروع سباعة من بشر
فققات حريميس مرشد مصاربة قعيشيش
فروع اولاد سليمان
العواجيه الفقرة خمشة آل يديان
وفي الصفحة 110 قال يمكن القول بأن فرع قبيلة بشر الكبير فيما عدى فرعهم سباعة يجاورون قبيلة شمر من حدودهم الجنوبية الغربية من القصيم حتى طرف النفود الغربي إلى قوله ( وقبيلة بشر تشبه بدو الشمال .
ويقال أن سباعة احد فروع بشر تسكن بصفة اساسية في المنطقة التي تواجه النجف وكربلاء وهم قصيري القامه .
ويقال أن ولد سليمان احد فروع بشر تتفرع منها اضافة للفروع الأخرى من الأقسام السالفة الذّكر : البجايدة وهي قسم من قبيلة عنزة الذين يتمتعون بسمة طيبه ويبدو بالتأكيد أن فرع فقرة المتفرع من ولد سليمان يكونون مع فرع اقوى واكثر منهم يعرف باسم ولد علي مجموعة تعرف ببني وهب ولكن ليس مؤكد أن هذه المجموعة تضم فروعاً اخرى من فروع ولد سليمان بالإضافة لفرع الفقرة ويوصف العواجية المتفرعة من فرع ولد سليمان بأنهم قساة في معاملاتهم ويوجدون بين النفود والقصيم ويقدر عدد الفقرة المتفرعة من فرع ولد سليمان بثمانمائة نسمه يسكنون بين تيماء وخيبر ويمتد محل اقامتهم حتى طريق الحج الواصل بين سوريا والمدينة المنورة وهم يعيشون بصفة عامة على طريقة البدو ولكن لشيوخهم منازل في خيبر حيث يقام سوق في الخريف تباع فيه الرحى التي يصنعا البدو وكتب كلام لا داعي لنشره ثم قال : واشهر فروع العنزة الموجودين في الشمال فرع الرولة والقلاس أو الجلاس وشعلان الذين توجد فيما بينهم قرابه
الا انه لم يعرف تفصيل كاف عن هذه القرابة والرولة جماعة كبيرة وتمتد حدودهم من النفود شمالاً حتى حوران في سوريا ومن وادي سرحان غرباً حتى طريق حايل النجف شرقاً وعلى ما يقال يمكن تمييز الرولة عن جيرانهم من شمر بصغر احجام خيولهم وقصر حرابهم وفيما يلي اقام اخرى من قبيلة عنزة لم نتمكن من معرفة علاقتهم مع الأقسام السالفة الذكر وهي :
عجيل آل دغيم بني ضيان آل حسني جلاعيد مكاسره مطوطه نوري شملان طيار أليدة دحمان دلمه مصاعب مويجه روس شميله ومن المحتمل أن عدداً من هذه الأقسام يشكل دزءاً اكبر أو اصغر من الأقسام التي سبق ذكرها وتقدر قوة بدو العنزة على وجه التقريب بحوالي 36000 نسمة .

طبيعة وحياة بدو العنزة
تتمتع قبيلة العنزة باحترام جيرانها واعدائها إلى قوله ومع ذلك فأن المقيمين من قبيلة العنزة في اقصى الجنوب وقال تتميّز خيام العنزة بارتفاعها إذا قورنت بغيرها وبيت الزوجة يقع على الناحية اليسرى من مدخل الخيمة .

النظم السياسية :
وقفت قبيلة عنزة إلى جانب ابن سعود وشيخ الكويت في الصراع ضد ابن رشيده ومن الملاحظات السابقة تبيّن كما سبق ملاحظته أن عدداً كبيراً من السكان المستقرين في نجد يعتبرون من قبيلة العنزة ولم يرد لهم ذكر في جبل شمر فيما عدا جوف الأمير وغزاله ولكن العرب المستقرين في القصيم والذين يسمّون انفسهم عنزة يوجدون في كل من بلد بريدة وعنيزة وضلفاعة ( الضرس ) وعين ابن فهيد وغاف وخبره وخضر وقصيبة ومريديس الرس وروضة الربيعي والسيب وشيهة والشقة وتعمية ووطاط ووثب وربما في الكب والمضنب والقسياعة وفي السدير يقال انهم يوجدون في كل من الدخيلة وضرمة وضلمة وحرمة واجوي وجنوبية والخيس ومجمع والرويضة والتويم والزلفي وفي العارض يوجدون في كل من بره وحريملة وملحم في محمل وباطن الشيوخ ومنفوحة وفي الرياض في وادي حنيفة وفي مدينة ضرمة ومزاحمة والروضة في منطقة الضرمة اما في الحريق فيقال انهم في مدينة حريق والمفيجر وفي الحوطة في مدينة الحوطة وفي الحلوة أما في الأفلاج فأنهم يوجدون في الروضة وفي كل من خرمة والروضة وكذلك يوجدون في الخرج أن فرع العنزة المستقره لا يوجد عنها بيان كاف ولكن هذه هي الفروع المعروفة ونذكرها فيما يلي :
عسكر في الخرج وضرمة والمجمعة في السدير داوود في مدينة الحوطة حرقان في ملحم في العريض هويدي في مجمع في السدير هويشان في الزلفي فقهة في مدينة ضرمة جديمات في الروضة في الأفلاج آل ابو رباع في الدخيلة في سدير هزازنة في مدينة الحريق والمفيجر في الحريق ويقال أن الحزازنة هم احد فروع الرولة التي سبق ذكرها في الفقرة السابقة عن اقسام بدو العنزة ومن بين فروع العنزة المستقرين فرع المصاليخ وتقول بعض المراجع أن هذه الفروع من ولد علي وآل مقرن وأن الأسرة الحاكمة في جنوبي نجد واسرة شيوخ بريدة في القصيم متفرعتان منهما . ( هكذا ذكر رويمر )

تصحيح الأخطاء في المواضيع والأسماء
*- جميع ما ذكر اسم العنزة خطأ والأصح ( عنزة ) دون الألف واللّام .

قال : تنقسم عنزة الجنوبية إلى قسمين : الدهامشة والعمارات ثم قسم العمارات إلى فرعين هما : الدهامشة وحلبان .

التصحيح : الدهامشة من العمارات وصحة اسم حلبان : الحبلان وهم من الجبل من العمارات وليس من الدهامشة .

ثم ذكرو فروع الدهامشة من قسم العمارات : عياش ومنهم : ضوايدة وسمير وسوالم .

التصحيح صحة اسم ضوايدة : الذوايدة وهم من المذاودة وليس من العياش أما سمير فهم فرع من الزرقات من الذوايدة أما سوالم اعتقد انه اسم مغلوط .

وذكر طواطحة ومنهم :عدلات خميس المهوس مروان المرابدة والقحوص .

التصحيح الطواطحة من الجميشات من الزبنة واقسامهم : العقيل والحمدان والعدلات والمرابدة أما القحوص فهم من الجميشات وليس من الطواطحة اما المروان والمهوس فهم من القحوص وليس من الطواطحة أما الشتوي فهو اسم مغلوط اعتقد أنه يقصد الشحيتان من القحوص .

وذكر السويلمات ومنهم : آل بكر والديادبه ومحيسن ومناهرة ومطير وربضات

التصحيح فروع السويلمات : المحيسن والوطبة والأهمل والعتقان والحماطرة أما البكر فهم مشايخ السويلمات وهم من المحيسن والربضات يقال لهم الربّضا وهم من البكر أما الديادبة فهم شيوخ الوطبة وهم من الوطبة اما المناهرة فهم من الوطبة .

وذكر زبنه ومنهم : بلاليز غرة محينات قميشات ركعان سبابيح سلاطين شلخان .

التصحيح : البلاليز من الفارس من العياش وليس من الزبنة وغرة صحة الأسم : الأغرا وهم من الجميشات من الزبنة أما محينات فصحة الأسم : المحينات وهم من المذاودة وليس من الزبنة أما قميشات فصحة الأسم : الجميشات أما السلاطين فهم فرع رئيسي من الدهامشة وليس من الزبنة كما أن الشلخان من المذاودة وليس من الزبنة أما الزرقات فهم فرع من الذوايدة من المذاودة وليس من الزبنة

وذكر فروع حلبان من العمارات : بسيسات غشوم مطارفة آل مضيان السلقة الصقور ومنهم : عواصي كاسب ضلاعين مرزوق مطير .

التصحيح : حلبان صحة الأسم : الحبلان البسيسات صحة الأسم : البسسات غشوم صحة الأسم : الغشوم مطارفة صحة الأسم : المطارفة وهم فرع من السلقا وليس من الحبلان آل مضيان فرع من السلقا وليس من الحبلان السلقة صحة الأسم السلقا وهم قبيلة من العمارات وليس من الحبلان قال : من الصقور : عواصي ولا اعرف هذا الأسم من الصقور أما الكاسب فهو كبير الخويتم من الدلمة أما ضلاعين فه الضلعان كبار الدهمان من الصقور مرزوق صحة الأسم المرزوق ويوجد المرزوق من الغشوم من الحبلان والمرزوق من الهيازع من الحبلان وليس من الصقور والمطير صحة الأسم : المطيره من الهيازع من الحبلان وليس من الصقور

وذكر فروع مذعان من بشر : هديب جداعين آل مهيد المزحلف وشتيوي

التصحيح : مذعان صحة الأسم الفدعان وهديب يقصد الهديب وهم من المواقة من الجدعة وهم من ضنا ماجد أما المزحلف فأن صحة الأسم الزحالقة وهم من الخمشة من ولد سليمان وليس من الفدعان أما شتيوي فهو يقصد الشتيوي ويوجد الشتيوي من القمصة من السبعة والشتيوي من السلمات من ولد سليمان وليس من الفدعان .

وذكر فروع سباعة من بشر فققات حريميس مرشد مصاربة قعيشيش

التصحيح : كرر اسمه سباعة في عدة مواضع وهو يقصد السبعة أما الفققات صحة الأسم الفققي وهو شيخ الدوام من العبدة أما حريميس فهو شيخ العقاقرة من الميس من العقاقرة من الفدعان وليس من السبعة أما مرشد فصحة الأسم المرشد وهم من القمصة ومنهم شيخ السبعة أما مصاربة فصحة الأسم المصاربة
أما قعيشيش فأنه يوجد القعيشيش فرع من الرماح من السبعة أما أن كان يقصد القعيشيش الذين منهم شيخ ضنا ماجد من الخرصة من الفدعان وليس من السبعة

وذكر فروع اولاد سليمان من بشر : العواجيه الفقرة خمشة آل يديان
قال ويقال أن ولد سليمان احد فروع بشر تتفرع منها اضافة للفروع الأخرى من الأقسام السالفة الذّكر : البجايدة وهي قسم من قبيلة عنزة الذين يتمتعون بسمة طيبه ويبدو بالتأكيد أن فرع فقرة المتفرع من ولد سليمان يكونون مع فرع اقوى واكثر منهم يعرف باسم ولد علي مجموعة تعرف ببني وهب ولكن ليس مؤكد أن هذه المجموعة تضم فروعاً اخرى من فروع ولد سليمان بالإضافة لفرع الفقرة ويوصف العواجية المتفرعة من فرع ولد سليمان بأنهم قساة في معاملاتهم ويوجدون بين النفود والقصيم ويقدر عدد الفقرة المتفرعة من فرع ولد سليمان بثمانمائة نسمه يسكنون بين تيماء وخيبر ويمتد محل اقامتهم حتى طريق الحج الواصل بين سوريا والمدينة المنورة وهم يعيشون بصفة عامة على طريقة البدو ولكن لشيوخهم منازل في خيبر حيث يقام سوق في الخريف تباع فيه الرحى التي يصنعا البدو وكتب كلام لا داعي لنشره

تصحيح هذه الأخطاء وهذا الخلط

العواجية شيوخ ولد سليمان من الجعافره أما الفقرة صحة الأسم الفقرا وهم قبيلة من المنابهة من بني وهب وليس من ولد سليمان أما خمشة فأن صحة الأسم الخمشة أما آل يديان فهم شيوخ ولد علي بنجد وهم من الحمامدة من ولد علي من بني وهب وليس من ولد سليمان أما البجايدة فهم فرع من السلقا من العمارات وليس من ولد سليمان وقد كرر اسم الفقرة وهو يقصد الفقرا ونسبهم من ولد سليمان وهم كما وضّحت بأول التصحيح .

ثم قال : واشهر فروع العنزة الموجودين في الشمال فرع الرولة والقلاس أو الجلاس وفيما يلي اقسام اخرى من قبيلة عنزة لم نتمكن من معرفة علاقتهم مع الأقسام السالفة الذكر وهي :
عجيل آل دغيم بني ضيان آل حسني جلاعيد مكاسره مطوطه نوري شملان طيار أليدة دحمان دلمه مصاعب مويجه روس شميله.

تصحيح الأخطاء والخلط :

القلاس صحته الجلاس عجيل صحة الأسم : عقيل وهذا الأسم متكرر في قبائل عنزة وكذلك آل دغيّم أما ضيان اعتقد أنه يقصد : المضيان وهم من السلقا وكذلك آل حسني أما جلاعيد فصحة الأسم الجلاعيد وهم قبيلة من الدهامشة أما مكاسرة فأن صحة الأسم : المكاثرة وهم من الخرصة من ضنا ماجد أما مطوطه فأظنه يقصد المطوطح وهم من الجميشات من الدهامشة أما نوري وطيار فهو يقصد النوري بن شعلان والطيار من شيخ ضنا مسلم أما شملان فأن صحة الأسم الشملان وهم من السلقا أما اليدة فقد تم التصحيح أما دهمان فهو يقصد الدهمان من الصقور وكذلك الدلمة والمصاعب أما مويجة فهو يقصد الموايقة من السبعة أما روس فهو يقصد الروس من الولد من الفدعان أما شميلة فهو يقصد الشميلات من الولد من الفدعان

وقال : وهناك مراجع مختلفة تدعي أن آل بو علي ينتسبون إلى قبائل عنزة وقحطان وبني تميم .
قلت البن علي في قطر يقال أنهم من سليم من قيس عيلان وهم ضمن حلف العتوب الذين معظمهم من عنزة مثل الخليفة والصباح وغيرهم .

وفي حديثه عن قبائل الأفلاج قال : قد يكون بينهم أفراد من عنزة . قلت يوجد في الأفلاح والهدار وحوطة بني تمي ومناطق أخرى الجميلات من عنزة .

في الصفحة 107 تحدث بأسهاب عن قبيلة عنزة ووصف الديار التي تسكنها عنزة ألا أنه اخفق في تقسيم انساب القبيلة حيث فيها خلط ونقص وأخطاء وذكر من مراكز عنزة الرئيسة منطقة وديان وجبّه والنفود والبدو الذين حول تيماء من من العنيزة .

تصحيح إذا يقصد بوديان وديان عنزة فهي بالحماد وليس في منطقة النفود أما جبه فهي من مناطق الرمال من شمّر .

تصحيح ما ذكره عن بعض عواي حاضرة عنزة قال عسكر في الخرج وضرمة والمجمعة في السديروالصحيح العسكر أمراء المجمعة من البدور من الأشاجعة أما العسكر في الخرج فهم من الضفير وقال : داوود في الحوطة وهم من قحطان أما الداوود الذين من عنزة فهم في حرملاء وقال : فقهة في مدينة ضرمة والفقها من تميم وهم في حرمة ثم الزبير وقال جديمات في الروضة في الأفلاج وصحة الأسم الجميلات وقال : هزازنة في مدينة الحريق والمفيجر يقال أنهم احد فروع الرولة وحسب ما جاء في بعض المصادر الهزازنة عيال رشيد بن مسعود من البدور من الأشاجعة أما بني هزان فهم من قبائل عنزة القديمة وقال من بين فروع العنزة المستقرين فرع المصاليخ وتقول بعض المراجع أن هذه الفروع من ولد علي وآل مقرن وأن الأسرة الحاكمة في جنوبي نجد واسرة شيوخ بريدة في القصيم متفرعتان منهما .
التصحيح المصاليخ من المنابهة وليس من ولد علي .
يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-10-2026 في 06:32 AM.
رد مع اقتباس
قديم 09-12-2024, 05:36 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

70- استعراض من مذكرات (فريدريك روزن )

قنصل المانيا في بغداد سنة 1898م قام القنصل بزيارة مدينة كربلاء . وقال إثناء سيرنا بهرنا منظر عدد كبير من الجمال البيض ترعي في السهل . وهذا الجمع غير الاعتيادي من الجمال كان سببه وجود " فهد بك " الرئيس الأكبر لبدو ( عنزة ) في المنطقة وتترحل ( عنزة ) في امتداد الأراضي علي الضفة اليمني من الفرات .. بيمنا ( شمر ) تسكن الجزيرة بين الفرات ودجلة ...وهي عدوة العنزة .. وكنا بطبيعة الحال نتطلع رؤية ( فهد ) الذي سمعنا عنه كثيراً من القصص والأوصاف فوجدناه جالساً في مضيفة وهي خيمة – أو بالاحري سقف خيمة مصنوعة من شعر الماعز الأسود .يسندها عمود أفقي يمكن تطويله بحسب عدد ( الضيوف )...ولقد كان مضيف فهد بك يمتد أكثر من 30 ذراعا وعرضه 5 اذرع فقط ، وتحته كان يجلس القرفصاء صفان من أبناء الصحراء الذين كان من بينهم فهد بك كمضيف لهم ، وفي نفس الوقت كان يقضي بينهم .
وحين أعلن القواسون الذين كانوا برفقتي قدومي ، نهض لاستقبالنا وقادنا إلي خيمة تركية صغيرة بيضاء ، فرشت حالاً علي الجانب الضليل منها السجاد لنجلس عليها معه ، وأمر بإحضار عدد من سروج الجمال المزينة بمسامير ذهبية توضع في جوانبها لنسند إليها أيدينا ، وقد جلب انتباهي أن فهد بك لم يكتفي بقبول لقبه ( بك ) التركي فقط ، بل كان يحرص كثيراً علي التحدث بالتركية إلي خادمة الخاص. وفي محادثة معنا تكلم العربية فقط .. وقد أبدي آراء صائبة وسال أسئلة وجيهة جداً وبعد أن أستفهم عن معدل النفقات السنوية للقنصلية الألمانية ببغداد كانت النتيجة التي خرج بها انه لايجد فيها من الفوائد مايعادل كلفتها ولم أكن قادرا علي دحض حججه . وبعد أن قدم لنا وجبة من اللحم ...تمشينا خلال مضاربة وأبدينا إعجابنا بأبله ، وكانت من جنسين مختلفين : ( الذلول ) هي الإبل الراكضة ، والإبل وهي التي تحمل عليها ... انتهي كلام فريد ريك .

71( الرحالة الليدي أيزابيل بورتون ) :

وقد شرح عنها وعن زوجها الكابتن ريتشارد بورتون شرح طويل والذي نتصيدة من كتب الرحالة هو ما ورد من أخبار عن قبيلة عنزة في تلك الفترات تقول أيزابيل بورتون أن زوجها كان يتوق لزيارة تدمر منذ وقت لكن عشيرة المصرب كان بينها وبين عشيرة ولد علي نزاع ( وكلاهما من عنزة ) ثم ذكرت في موضع آخر تقول السيدة بورتون وتسير الرحلة دون حماية والشاغل الأساسي هو الغزو وما أدراك ما الغزو أنه 600 أو 700 من الولد علي أو الرولة ينقضون انقضاض رجل واحد ورماحهم مشرّعه وهم يصيحون بضراوة صيحات الحرب وينتخون فإذا صمدت حزت على احترامهم وتقديرهم أما إذا أبديت خوفاً أو رغبة في قتال فليسبغ الله عليك رحمته .

72- أرض جلعاد الرحالة لورانس أوليفانت :

رحلات في لبنان وسورية والأردن وفلسطين عام (1880م ) ترجمه وتعريب الدكتور : أحمد عويدي العبادي . جاء في الصفحة (140و142) أما قبيلة عنزة فهي أكثر قوة بكثير مما هي عليه سائر القبائل فيما بين الأردن وبلاد ما بين النهرين ، وهي تهيمن على منطقة تبلغ مساحتها حوالي 40000ميلاً مربعاً ، وبمقدورها أن تعزز أكثر من مائة ألف مقاتل من فرسان وهجانة لخوض أية معركة ، وتنقسم عنزة إلى أربعة اقسام كبيرة يشكّل كل قسم منها قبيلة تنقسم بدورها إلى اقسام وبطون وأفخاذ أخرى ، ومن هؤلاء ولد علي ، وهم أكثر بطون عنزة غارة على شرق الأردن ، وتحتدم بينهم وبين بني صخر معارك من حين إلى آخر ، كما أنهم يزودون الحجاج بالقسط الأكبر من الأبل أما شيخهم فأنه يحظى بتأثير كبير في دمشق ، وبخاصة أن معظم شيوخ العربان يقضون ردحاً من الزمن في حاضرة الخلافة الإسلامية زمن بني أمية وإذا تعذّر حضورهم تركوا ممثلين لهم فيها .
وهناك بطن آخر من بطون عنزة وهي قبيلة مهمّة ( الرّولة ) تتخذ ديرتها على تخوم الحدود السورية حيث عاش بينهم القائمقام لعجلون وقد أخبرنا أنه أي ( الرولة ) الوحيدون الذين لا زالوا يحتفظون بالمركب الذي كانت سائر القبائل تملكه ، وخسرته ، إلا الرولة ، والمركب عبارة عن مركبة شبيهة بالسيارة وتسمّى العطفة ويتألف من ريش النعام وقبل أن تتحرّك القبيلة إلى الغزو فأنهم يختارون أجمل فتاة في القبيلة وهي ترتدي أجمل الملابس الحريرية الزاهية أو تتزين بها،ثم تركب هودج العطفة(المركب ) الذي يوضع على ضهر أحد الجمال ، الذي يكون له رسن ( مقود ) من خيوط الحرير ليوضع في يد الفتاة التي تمتطيه ( المذكوره اعلاه ) ثم يبدأ محاربوا القبيلة الاستعراض مروراً من أمامها ، عندئذ عليها أن تختار أحد هؤلاء الفرسان ليقود لها جملها ويصبح قائد الجيش الغازي ( عقيد القوم ) الذين سيصحبون المركب . ويفترض فيه أن يبلي بلاءً حسناً في القتال . وإذا ما خسرت القبيلة هذه المعركة ، وتم أسر المركب ، فأنها يحرم على القبيلة من امتياز امتلاك هذا الهودج أو أي مركب للعطفة . ويقال أن الرولة هي القبيلة الوحيدة التي تحتفظ بهذا الشّرف المميّز وذلك بعدم أسر مركبها طيلة تاريخها وحروبها . وقد أخبرني أحد العربان الذين تكلّمت إليهم عن الموضوع فيما بعد أنه يستحيل على الرولة أن يفقدوا مركبهم لأنهم لا يسرفون في تقديمه في المعارك ولا يخاطرون بتعريضه للأسر في المعركة .

73- كتاب مشاهدات في بوادي العرب :

روجرد أبيتون وهو ضابط الفرسان البريطاني وقام برحلته عام 1874- 1875م ترجم الرحلة اسعد الفارس ونضال خضر معيوف وقد اسهب في سرد المعلومات عن قبيلة عنزة في الفصل الثالث من الصفحة 145 إلى الصفحة 162 وتحدث في الفصل الرابع من الصفحة 163 إلى الصفحة 173وقد نشرت موجز من كتابه عن الخيل وهذا بعض ما جاء في كتابه مشاهدات في بوادي العرب :
في الصفحة 145 قال : بدو عنزة تشكل عنزة السواد الأعظم للسكان البدو في الجزيرة العربية (1) وقد يختلط الأمر على الكثير من الكتاب بشأن عنزة فالرأي السائد يقول : هم قبيلة تعرف بقبيلة عنزة ، والبعض يستنتج أن عنزة من عرقين مختلفين ، أو أنهم من عشائر مختلفة تشكّل تجمع عنزة ، والكثيرون وقعوا في هذا الخطأ ، فعنزة لم تكن قبيلة عادية ، فهم أناس ذو شأن ، وقبيلة منفصلة وتميزة في العرق العربي العظيم واكثر نفوذاً فهم اكثر عدداً بين كل قبائل البدو التي سكنت الصحراء ، وهم البدو بكل ما يعنيه المصطلح من معنى ، إنما لا يدعون أنهم الطبقة الأستقراطية الوحيدة في الجزيرة العربية .
يعود تاريخ عنزة إلى فترة مبكرة جداً من تاريخ المنطقة ، فجدهم مؤسس القبيلة كان عنزة بن أسد بن ربيعة الفرس الأبن الثالث لنزار بن معد بن أد بن عدنان (( انظر سلالة قيدار )) وقد سكن بدو عنزة خيبر في الصحراء بين اقليمي الحجاز ونجد ويعتبر البدو ديارهم جزءاً من نجد ، ومضت عصور عديدة قبل أن يدونهم التاريخ كقبيلة متميزة ، ويبدو أن القبيلة شاركت في صنع الأحداث خارج حدود المنطقة التي تسكنها ، في المناطق المجاوره لها مباشرة وعندما ازدادت اعداد عنزة وكثرت قطعان مواشيهم تواصلت هجراتهم ، واصبحوا في وقت من الأوقات ويملكون الآبار التي هي معظمها اليوم ملكاً لعنزة ، ودامت هذه السيطرة حتى الفترة التي اسس فيها الوهابيون دوله في نجد في بداية ها القرن (1) ، كان بدو عنزة من العرب الذين يرعون في مراعي نجد ، وقبل هذا التاريخ كانت ثروة عنزة في تزايد كبير ، فبدأت بطونهم تهاجر إلى الجزء الشمالي من الصحراء ، من أجل امتلاك المراعي ، ونادراً ما فشلت في مساعيها بهذا الشأن .
توالت الهجرت يوماً بعد يوم ، وبدلاً من أن ترعى قطعانهم خلال الربيع في نجد اخذ بعضها يرعى في البوادي بين سورية والفرات ، ثم يعودون جنوباً في الشتاء فيوفر لهم هذا فرصاً كبيره للتّود بالحبوب والسلع الأخرى من السكان القاطنين وسط الجزيرة العربية ومن القرى الصغيرة التي هي عند حدود الصحراء ، وهؤلاء يصفهم بوركهارت (2) بأنهم من التجار الصغار ، والمزارعين الذين يزرعون النخيل يأتي التجار المتجولون بالبضائع من مدن سورية ومن المدن الأخرى في الجزيرة العربية فيقايضون منتجات عنزة بالحبوب والبضائع ، ويعودون لأستيرداها من تجار المدن الحدودية السورية مثل : دمشق وحماه وحمص وحلب بعد أن اصبحت في متناول اليد يسهل الوصول إليها اكثر من الوصول إلى جده أو مكة وثمة بطون عديدة من عنزة كانت لها مراع مميزة وتتاجر مع مدن مختلفه يمكن الوصول إليها دون أن تتضارب مصالح هذه البطون المختلفه مع بعضها ، أن هذه الدوائر المتصلة من الهجرات كان لها الفضل في جعل القبائل على اتصال دائم مع الأتراك فاستمرار التجاره المتبادلة بين عنزة والتجار يتطلب اتفاقية معينة يجب أن تبرم مع الموظفين الأتراك الذين هم بالأساس مع العدالة وقانون الدولة ، بينما يعتبرهم البدو متعصبين ظلمة غير عادلين ، والبدو عادة لا يلتزمون بشروط الأتفاق ، فتعاني التجارة من ذبك وتتأثرفي غال الأحيان ، وعلمت أن ارباح التجارة مع قبائل الصحراء يستأثر بها تجار حلب فقط وقد بلغت ((000, 50)) جنيه في العام الواحد ، وقد هبطت دون هذا المستوى في الوقت الحاضر ، وفي بعض السنوات يصبح التبادل التجاري نادراً وعندما يستهلك بدو عنزة المراعي ينتقلون إلى اماكن اخرى مفضلين الحرمان على الأبتزاز ، وربما يضطرون لشراء الحبوب من اخوانهم البدو القاطنين على حدود سورية وعلى طول نهر الفرات كما تزودهم مدن الفرات الأدنى بالتمور خاصة أن الأبتزاز والقيود التي تفرضها الحكومة التركية هي بتقديري السبب وراء الكثير من الضطرابات والحروب بين العرب والأتراك ، فالبدو لا يترددون في اغتنام أي فرصة سانحة للتهرب من دفع الضرائب التي فرضت عليهم عنوة ، والبدو والأتراك هما بطبيعة الحال في مواجهة بشكل دائم. لقد وجدت النزعة الفطرية ، والشعور السامي بالأصل ، والأفتخار به ، تبلغ ذروتها عند عنزة ، مما جعلهم يحتقرون الأتراك ، ويعدونهم من سلالة مختلفة عنهم وعلى الرغم من الأجرآءات الأضطهادية المغتصبة (1) فالأتراك ليسوا دائماً الرابحين من تعطيل التجاره ، وكثيرا ما يقوم العرب بترك اعداد معينة من الأبل رهينة عند الترك كعربون للنية الحسنة ، وإذا حدث خرق للأتفاق أو الأمتناع عن اعادة الرهن فأن البدو يعودون ثانية إلى المناطق المجاورة للمدن يسوقون ما يملكون ومعه الشيء الكثير مما يسبب تعقيدات واختلافاً يطول في السنوات النقبلة كلها ، ولهذا فأن السياسة بين العرب والأتراك لا تتحسن ، ومع ذلك بقيت هجرات عنزة مستمره ومتزايدة فالقبائل التي هاجرت أولاًاصبحت محاربة تعرف المنطقة وتحيا حياة الرعي اكثر من القبائل التي هاجرت في وقت لاحق والقبائل المهاجرة ذالأولى أن تكافح لتوطيد سيادتها على المراعي وتواجه كافة الأحداث المحتملة ، أن هذه القبائل القليلة هي صانعة المغامرة الأولى بينما القبائل الصغيرة قد لا تعود جنوباً لقضاء الشتاء في نجد فتستقر في المناطق الشمالية طوال العام ، أما القبائل الكبيرة المالكة لكثير من القطعان فأنها تعود لتمضي الشتاء في الجنوب ، وهناك امثلة لقبائل كبيرة هاجرت إلى الشمال عدة سنوات ثم أخذت تعود إلى الجنوب طلباً للرزق وجماعات من بعض القبائل قد لا تعود إلى الشمال ثانية وبشكل عام تعد عنزة قبيلة مهاجرة بانتظام وهجراتها تماثل هجرات طائر السنونو فقبل وقت طويل من الهجرة تتقدم القبيلة نحو الشمال فوق ارض واسعة من وسط الجزيرة العربية وتتفرع بعدها إلى قبائل جديده .
تمتلك عنزة وبعض القبائل الأخرى الخيول العربية الأصيله ، وهذه حقيقة مؤكدة ثابته معروفة بين البدو على امتداد الجزيرة العربية وباعتبار أن الخيول العربية الأصيلة تشكل موضوعاً منفصلاً فقد افردت لها جزءاً خاصالداعية إلى اً من هذا الكتاب ولهذا لن اتعرض لها كثيراً في هذا الفصل .
أبن هذال (1) اصبح عرب ابن هذال قبيلة ضخمة تفرعت من آل البشر من عنزة كان هؤلاء يرتحلون في الجزء الشرقي من وسط الجزيرة العربية باتجاه الأحساء والخليج العربي .
وهناك بطنان كبيران وربما ثلاثة لعنزة :، البشر وولد علي والجلاس (2) ثم قال: واخبرنا البدو أن قبائل عنزة تمتد في جذورها إلى وائل الشيخ الكبير لعنزة ويبدو أن وائل كان انساناً عظيماً فثروته وشعبه وقطعانه ازدادت اكثر مما كان يتوقع فأريقت دماء كثيرة لأحتلال بلاد واسعة اكبر من المنطقة الواقعة بجوار خيبر الموطن الأصلي لعنزة كان لوائل ولد واحد فقط هو ( عناز ) فولد لعناز ثلاثة أولاد: بشر ومجيلس ووهب فجاء لبشر ولدان هما : مفدع وسبعة ، وهكذا نرى أن القبائل الهامة من عنزة كانت قد تحدرت من وائل ، فمن مفدع جاءت قبائل الفدعان ومن سبع جاءت قبائل السبعة ومن مجيلس جاءت الجلاس ومن وهب جاءت المساليخ والحسنة بالإضافة إلى ولد علي والبشر كانوا غالباً يذهبون شرقاً من نجد باتجاه الأحساء وكانت مراعي نجد تعود لعنزة تحديداً .
بقي ولد علي وقسم من البشر في جوار خيبر لكن بوركهارت يقول : أن الأرض هناك واشجار النخيل هي خاصة بولد علي حيث ذهب المساليخ والحسنة إلى جوار الصحراء ثم تطرق لصدامات بين قبيلة عنزة وبعض القبائل مما لا داعي لنشره ثم قال : وبطبيعة الحال هناك بطون من عنزة ليس لهم ذكر على الرغم من انهم انحدروا من وائل فبعضهم بقي في نجد وبعضهم الآخر قد هاجر فبقيت هجرته محصورة في الصحراء شرقي فلسطين وجنوب سوريا وهجرتهم دائماَ في مسافات قصيره وهؤلاء من قبائل صغيرة أو من الفرق في بعض القبائل وفي كلام آخر هي عشائر تركت قبائلها الأصلية وتجاوزاً اقول : انهم يمثلون شتات قبيلة عنزة وعندما يزورهم الرحالة يجب ان لا يحكموا عليهم كشعب كبير بل هم قلّة ونظرا لطول سرد المؤلف عن عنزة نكتفي بهذا القدر وقد تجاوزت بعض العبارات .

74- كتاب من وثائق وزارة الخارجية البريطانية :

عن البدو مما نقله المؤلف من اللغه العربيه الى اللغه الانجليزيه وفي الوثيقه الثانيه وهي الكتاب من القنصل الى حكومته يخبرها فيه عن تنقل بعض من قبائل عنزة ، وتاريخه تشرين الاول 1835 , يلحقه بعد اكثر من شهر بكتاب اخر تاريخه 3 كانون الاول 1835 الى وزارة الخارجيه يذكر فيه ان عرب عنزة هم في نزاع مع قبيلة شمر , وان الوادي هو الحد الفاصل بين القبيلتين تستقر قبيلة عنزة في الجانب الأيمن وتستقر شمر في الجانب الأيسر .ويشير في الكتاب نفسه الى ان قبيلة عنزة هي اقوى قبيله في الباديه وهي اكثر القبائل حبا للحرب والغزو , وقد اخذت بالفعل تقوم بالغارات على المناطق المتاخمه للباديه بين شمال اليادية والطريق الى أواسطها وهي على اتفاق مع الوهابيين . وكتب القنصل في 17 ايلول 1841 مشيرا الى ان قبائل عنزة اخذت تتسرب باعداد كبيرة الى تخوم الوديان , وأنه باشرت هجوما على حدود البادية بقوة من نحو ستة الاف رجل , فسيرت السلطة لإخضاعهم جيشا على رأسه احمد باشا , فاحتك بهم في جبول , ولما أطلق عليهم اول قنبلة من مدفع هربوا وعبروا الفرات , غير انهم عادوا يتسللون بأعداد كثيرة وعبروا إلى قلب الصحراء , وتقدموا الى شرقي جنوب الوديان , وشرعوا يحتلون مناطق كانت تحتلها قبائل اقل بئسا ومكانه منهم تخضع للباشا , ولهذ اخذت القبائل الضعيفه تنسحب امام عنزة وتلتجىء الى الاراضي القريبه من المدينه لحماية نفسها من عنزة . ويخشى القنصل من كتابه ان تتقدم عنزة اكثر قرب المدينه ويمتد تقدمها في اول الربيع فيصعب على الباشا صدها , وبالتالي يهددون خط المواصلات بين المدينه وبقية المناطق . بل ربما يهددون ايضا الخطوط البريه الأخرى.ويزعم ان هؤلاء البدو ( عنزة ) سينتشرون في كل جهه ويضطر الفلاحون الى ان يهجروا مزارعهم ويهربوا من امامهم ويصبح الموسم فريسه سهله للبدوعنزة. ويذكر ان المكاريه انفسهم اخذوا يمتنعون من تأجير جمالهم لنقل الحاجيات خوفا من البدو الذين اخذوا بالفعل يهددون الطريق العام بين بقية المدن, وقد قتلوا بعض المسافرين , وسلبوا اخرين واصبحت الطريق غير امنه . ثم يكتب القنصل في 21 تشرين الثاني 1867 ان الوالي هو جودت باشا وكتب في 3 كانون الول 1867 أن ألفا من الفرسان البداة هاجموا في 29 تشرين الثاني عرب الرعية ( أي أصحاب الغنم ) , قرب قرية قيارة (حافر) وهي على خمسة وعشرين ميلا شرقي تواجدهم , ونهبوا ألف رأس من الغنم و ثلاثين فرسا , وقتلوا سبعة رجال وجرحوا اثني عشر رجلا . وكان قائد الحملة الغازيه ابن مرشد رئيس القمصة وهم فرع من عرب السبعه , وهم من عنزة ولم يجرح من الغزاة سوى عبد اسود للشيخ , وقد رجع مع سيده . وهكذا فإن المصاريف التي تتكبدها الدولة لشراء الهجن و البغال لحمل المحاربين الموكلين لصد هجمات البدو لم تنفع شيئا . وقد سار نحو خمسين فارسا بقيادة نايف بن حجي بطران لقتال بن مرشد فردهم خائبين لا جئين الى حصن في قرية مجاورة وكتب في 4 تشرين الاول 1854 يخبر عن كمين أقامه البدو من عرب السبعه لجماعة من جند يوسف باشا غير النظامي قرب تديف , وأنه قتل في تلك المصادمات شيخ تديف ورئيس الجيش وجرح كرد يوسف أغا , ووصف كيف تم الكمين بنزول بعض البدو وانسحابهم , ثم مهاجمة المتعقبين لهم من قبل الكمين وفتكهم بهم , وأشار الى فشل حملة يوسف باشا المذكورة وفي 18 اذار كتب قنصل جديد وهو مستر نيوتن واستلم العمل بعد مستر سكين , واول كتاب منه في شيء عن الباديه وعلاقة الانجليز بها ارسل في 17 اب 1875 , وفيه يذكر عن رحلة له الى الباديه لشراء الخيل . وهو كتاب طويل يذكر فيه محاولة الاتراك اخضاع البدو ويتحدث عن انشاء ادارة حكوميه في المدينه منذ ست سنوات مستقله عن الرئيسيه وذلك لارغام البدو الرحل على الاستقرار والتحضر بحيث يصبحون مزارعين وحراثا يحرثون الارض ويستغلونها . وقد افلحت الادارة بحمل بعض فقراء البدو بطريق الاقناع على ذلك , ولكنها حين اخذت تعمد الى القوة فشلت , واصبح الكل بدوا , وهم يعارضون جمع اي ضريبه او زكاة منهم ويقولون ان الارض ارضهم قبل ان يظهر الاتراك , وان الباديه لم تفتح ولم تخضع من قبل . ويذكر في كتابه هذا ان جدعان شيخ الفدعان بعد موت عمه دهام اصبح شيخ الخرصة والشيخ الاخر ه و سليمان بن مرشد وزعامته على قبائل السبعه وكلا الشيخين قدير وذكي . ويقدر عدد اتباعهما بنحو اربعين الفا من العائلات , ويستطيعان ان ينزلا في اي لحظه في الميدان بقوة تناهز عشرة الاف فارس منتخب ويتركان نحو نصف هذا العدد في المضارب لحمايتها او للنفير اذا لزم الامر ويذكر ان عدد جمالهم وغنهم مدهش , وقد عددت حول مضرب من مضارب القمصه مؤلف من مئة خيمه نحو عشرين الف جمل بوجه التقريب , وهي اذا ثمنت بثمن بخس اي بنحو خمس ليرات للجمل الواحد تكون كل عائله كأنما هي تملك ألف ليرة انجليزيه هذا عدا الخيل وعدا الغنم التي عددها اكثر من الجمال .وكتب في 3 نيسان 1869 يقول ان في اليوم الذي عادت فيه الحملة ظهر جدعان وهو من الزعماء الثائرين في قرية حافر على بعد 25 ميلا من المدينه , ومعه تسعمئة فارس , وتهدد السلطه بكتاب يقول فيه انه سيمحق المقاطعه من طرف الى طرف وان كان باستطاعهم ان يردوه فليفعلوا . فعادت الحملة الى الباديه للتصدي له , ولكن جدعان كان في هذه الاثناء قد نهب 15000 نعجه من عرب التويمات والبوخميس , وهما عشيرتان من عرب الحديديين المخلصين للحكومه والموكلين بغنم الفلاحين والمزارعين وسكان المدينه . ونهب ايضا 30 خيمه من التويمات , و20 من البوخميس , وهاجم عشيرة اخرى واخذ خيلها ونقودها . واسر اربع من شيوخ بدو شمر ومنهم عبدالكريم الذي كان في خدمة السلطه , وفي الوقت نفسه ظهر زعيمان من شيوخ العجاجره وهما طلال بن حماجم وخريمس واقتربا من جوار المنطقه ومعهما 350 فارسا فنهبوا 2350 صحة أسم حماجم : وخريميس : حريميس .


يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-09-2026 في 06:23 PM.
رد مع اقتباس
قديم 02-06-2025, 10:48 PM رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع

75- كتاب رحلة إلى الرياض :

عام 1860م تأليف الليفتنانت كولونيل لويس بلي ترجمة وحققه وقدّم له الدكتور عبدالرحمن عبدالله الشيخ والدكتور عويضة بن متيريك الجهني . في الصفحة 42 و43 ذكر القبائل القاطنة في نجد وعد قبيلة عنزة وعد قبيلة عنزة من تلك القبائل وفي الصفحة 107 ذكر قبيلة عنزة وفي الصفحة 143 ذكر قبيلة عنزة ضمن تعداد قبائل نجد .

76- كتاب الكويت وجاراتها :

تأليف السفير / ديكسون قال : قبيلة عنزة من القبائل التي تنتشر في نجد والعراق وسوريا وهي اقوى القبائل البدوية جميعاً سواء برجالها أو بما تملكه من جمال .

77- كتاب انطباعات عن الشرق :

وشبه الجزيرة العربية العرب اليوم كتاب المستشرق البولندي الكونت فاتسواف سيفيرين جفوسكي، نقلته إلى العربية المترجمة العراقية هناء صبحي وصدر عن مشروع «كلمة» للترجمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة 1817 و1819م بسلسلة من الرحلات إلى تركيا وشمال جاء في أحد صفحاته عن قبيلة عنزة ما يلي :
أولاً : أولاد سليمان أحدى قبائل البشر ويشغلون حوالي خمسة آلاف خيمه في المنطقة المجاورة لخيبر .
ثانيا : الروالة – الجلاس وهم ايضاً مقيمون في خيبر .
ثالثاً : الفكارة وهم ينتمون إلى ولد علي في الحجر هؤلاء مشهورون بشجاعتهم والقبائل التي نأتي على ذكرها هنا لديها اعداد كبيرة من الخيول وتحصل على
أتاوه من قالفة الحج .
تصحيح بعض الأخطاء أولاد سليمان صحة الأسم يلفظ ( ولد سليمان ) البشر يلفظ ( بشر ) الروالة صحة الأسم ( الرولة ) دون الألف الفكارة صحة الأسم ( الفقرا ) وهم ليس من ولد علي بل من المنابهة .

78- رحلة الكاتب جيمس بيلي فريزر :

إلى بغداد في 11من ديسمبر عام 1250هـ تحدث عن قوة عنزة في بلاد الشام والعراق ووصفها بالكثرة والقوة وتطرق لبعض مصادمات عنزة مع بعض القبائل وولاة الدولة هناك وذكر بعض الوثائق وقد ورد في تقرير القناصل أن قبيلة عنزة هي أقوى القبائل في البادية وذكر الغارات بين عنزة وبعض القبائل المهمّة .

79- كتاب البدو والبادية :

تأليف الدكتور جبرائيل بن سليمان جبور ذكر نقلاً عن أهم المحفوظات الملكية المصرية من الأخبار عن البدو في سوريا وثائق الشام ومن وثائق وزارة الخارجية البريطانية عن البدو من تاريخ 1230هـ 1816م حتى تاريخ 1255هـ 1839م جاء بذلك الكتاب : في سنة 1231 هـ وذلك أول وصول قبائل ضنا عبيد من بشر إلى بلاد الشام وقال إنه طلب من عنزة تقديم عدد من الجمال لأجل تجهيز الحملة المصرية على الحجاز فرفضت 0وفي سنة 1247هـ أمر محمد علي بضرب قبائل عنزة لأخذ الجمال بالقوة وفي سنة 1248هـ ذكر خبر أعتداء عرب عنزة على حجاج أيران وأخذهم وفي هذه السنة أرسل محمد علي لابنه إبراهيم باشا يستطلع رأيه في أرسال الفرسان العرب من مصر لتأديب قبيلة عنزة وموافقة الأخير على أرسال تسعين فارس لهذا الغرض وفي هذه السنة أيضاً رفع أحد القادة تقريراً إلى إبراهيم باشا يفيد أن عرب عنزة أجتازوا نهر الفرات وفيها أيضاً ورد تقرير يفيد أن الشيخ دوخي بن سمير شيخ قبائل ولد علي من عنزة رفض أوامر الدولة وعصى على الولاة بأرسال الجمال المطلوبة وفي سنة 1249هـ قطع محمد علي الصرة عن مشائخ عرب عنزة لحملهم على الأنصياع لأوامر الدولة وفي سنة 1250هـ شكى محمد علي باشا إلى محمد رشيد باشا تعدي عرب عنزة وطلب الموافقة على أرسال قوة بقيادة معجون آغاسي إلى حماة وحلب لحمايتها من عرب عنزة وفيها تقرير من سليم بك إلى إبراهيم باشا يفيد أن عرب عنزة أخلدوا إلى الراحة والسكينة وفي هذه السنة أيضاً ورد تقرير من أحد القادة يفيد أن عرب عنزة وأحد القبائل يتقاتلون في صحراء كربلاء .وفي سنة 1251هـ بعث القنصل البريطاني في حلب كتاب إلى دولته يفيد أن عرب عنزة قد رحلوا من جانب الفرات الشامي إلى العراق وهم في نزاع مع قبائل أخرى وتقرير آخر يذكر أن عرب عنزة عاثت فساداً في المناطق التي تحتلها وأخذت تنهب المواشي وهي في المراعي ولم تتمكن الدولة من رد المنهوبات وقال أن أسعد باشا أرسل لمشائخ عرب عنزة آنذاك وهم الشيخ دهام بن قعيشيش والشيخ حوران بن مهيد ثم ذكر خبراً مطول وفيها قررت الدولة الأنتقام من مشائخ الفدعان وفي هذه السنة توفي الشيخ حوران بن مهيد ونهبت عنزة عشرون جملاً محملة وقد خدعت الدولة الشيخ دهام بن قعيشيش بوعد تنصيبه شيخاً على قبائل عنزة حيث أرسل ابن أخيه ذياب إلى حلب ليتم ما طلب وكذلك في هذه السنة نهبت عنزة أثنان وعشرون جملاً من تجارة بعثة الفرات ثم ذكر أن عنزة تسربت إلى تخوم سوريا وباشرت هجوماً على حدود البادية وتصدى لهم جيش من الترك بقيادة أحمد باشا وتقدم عرب عنزة وأجلت القبائل الصغيرة من هناك وأخليت المزارع ثم أن بعض القبائل الصغيرة هناك أصبحت تحت حماية عنزة وذكر بعض الأحداث المثيرة من القتل والسلب من قبل عرب عنزة وفي سنة 1252هـ ذكر القنصل البريطاني في تقارير رسمية مرقمة وفي هذه التقارير أحداث كثيرة من عرب عنزة وشيخهم حينها نايف بن غبين وفي سنة 1253هـ ذكر القنصل البريطاني أحداث كثيرة عن قبيلة عنزة وقال أن الشيخ دهام بن قعيشيش قد ترك رياسة القبيلة من قبل الدولة وأنحاز إلى منطقة أخرى وفي سنة 1254هـ ذكر الباشا شمعون أن قبيلة ولد علي من عنزة تستطيع تقديم عشرون ألف فارس في الحرب وفي هذه السنة ذكر تقرير من محمد بيك معجون يفيد أن الفدعان قد نزلوا من رأس البليخ إلى الرها وأن السبعة من بين عانة وجب دخينة ويطلب مهاجمتهم هناك كما قد كتب محمد بك خفتان آغاسي يطلب شن الغارة على الرولة وفي سنة 1263هـ ذكر القنصل أن القبائل هادئة وأن الشيخ دهام قد دفع الجمال المتفق عليها وفي سنة 1266هـ ذكر القنصل أن عنزة تحركت من جبول وسفيرة لتشترك مع المسلمين في حربهم ضد النصارى في حلب باب النيرب وفي سنة 1267هـ قال خلعت الدولة على الشيخ جدعان بن مهيد شيخ عنزة هناك الكسوة الشريفة ومنحته أصلاحية المشيخة على قبيلة عنزة مما أثار غضب الشيخ دهام بن قعيشيش فأصبح يهدد الدولة بسبب هذا التصرف وكان له تجاوزات وفي سنة 1268هـ و1269هـ و1270هـ وسنة 1273هـ قال أن الدولة أسترضت الشيخ دهام بن قعيشيش وأغدقت عليه في الخلع والهدايا وكذلك الشيخ جدعان بن مهيد ولكنهما عادا إلى نهب القبائل في تلك المناطق ثم كفوا عن هذه الأعمال وصادقوا الدولة وأستطرد المتحدث في الحديث عن المنافسة بين الشيخين دهام بن قعيشيش وجدعان بن مهيد على الرياسة وذكر الشيخ دهام بن قعيشيش للقنصل أن بعض قبائل العمارات قدمت لتوها من نجد هذه السنة وانضمت إلى مشيخته وحصل أتفاق بينه وبين بعض مشائخ الديرة لتنصيبه شيخاً عاماً عليهم إضافة إلى رياسته على جماعته وفي هذه السنة تحدث القنصل عن معركة بين قبيلة عنزة والدولة في وادي الدبسي على الضفة اليسرى من نهر الفرات دامت ثلاث ساعات وكان شيخ عنزة الشيخ جدعان بن مهيد والشيخ دهام ابن قعيشيش والشيخ قاعد بن حريميس وفي هذه السنة أيضاً أرسل القنصل تقرير إلى وزارة الخارجية البريطانية قال فيه أن عرب عنزة لها أربع مشائخ وهم جدعان بن مهيد ودهام بن قعيشيش من الفدعان ومحمد ابن سمير شيخ ولد علي وفيصل بن شعلان شيخ الرولة والجلاس وقال : أن عنزة هاجرت من نجد بسبب القحط في ديارهم وعددهم خمسة عشر الفاً ثم تحدث عن قوة عنزة ومنعتها وذكر أنه حل ذات يوم ضيفاً على الشيخ دهام بن قعيشيش وسرد قصة محاولة غدر ذياب ابن أخ دهام بدهام طمعاً في الرياسة وتطرّق القنصل لغدر قبيلة الموالي بستمائة نفر من عنزة بعد أن دعوهم لوليمة طعام * قال المؤلف وهذه الحادثة يذكرها رواة المصاليخ من قبيلة عنزة وقد حدثت مع الشيخ فياض الصخيري ومعه رجلين فقط وليس كما ذكر القنصل وقد أخذ بثأرهم الشيخ قعدان أبو شاربين ابن يعيش وفي هذه السنة أيضاً أرسل القنصل المزيد من التقارير عن تحركات عنزة في مناطق البادية وذكر الكثير من أحداثهم مع قبائل تلك البلاد وقال أن شيخ عنزة جدعان بن مهيد وفي سنة 1275هـ ذكر خبر قدوم المستشرق لسكارس في مهمة توحيد قبائل البدو وذكر الشيخ جدعان بن مهيد والشيخ دهام بن قعيشيش مشائخ قبيلة الفدعان وفيها قال أن السبعة والفدعان والعمارات والرولة نزلوا في حوران ومن مشايخهم فيصل الشعلان وفي سنة 1279هـ ورد ذكر الشيخ دهام بن قعيشيش في بعض الأحداث وفي سنة 1280هـ تعرض إلى ذكر بعض الحوادث من قبيلة عنزة هناك وفي سنة 1281هـ ذكر أن التنافس بلغ ذروته بين شيخين من مشائخ عنزة وقال أن الشيخ جدعان بن مهيد قد وكل من قبل الدولة ليقوم بحماية القرى الواقعة على حدود البادية عن هجمات البدو ولكن البدو نهبوا القرى ثم أصدر الوالي أمر بطرد قبائل عنزة إلى موطنها السابق في الجزيرة العربية ثم أن الشيخ دهام بن قعيشيش شرع في قطع السبيل من بغداد إلى حلب ونهب البوسطة التركية ثم قامت الدولة بأرضاء الشيخ دهام فكف عن أعماله ولكن الشيخ جدعان قام هو الآخر بنهب القوافل المارة مع الطريق الموصل من بغداد إلى حلب ولم تستطع الجند من رده وفي سنة 1282هـ و1283هـ ذكر القنصل تقارير تفيد بوقوع نهب من قبائل عنزة وفي سنة 1285هـ ذكر القنصل أن الشيخ دهام وجماعته أستولوا على خمسة آلاف رأس من الغنم قادمة من الموصل إلى الشام وقد ذهب إلى الحماد ثم أن الدولة قامت بهجوم على عرب دهام وكان قدامهم قبيلة العقاقرة ولا علم لهم بما قام به دهام فأخذ الجند العقاقرة معتقدين أنهم من عرب دهام فقامت هذه القبيلة بهجوم وأخذت مقابل ما أخذ منهم من مواشي وغيرها وفي سنة 1286هـ قال أن الشيخ جدعان أخذ عدد من القرى وورد ذكر للشيخ سليمان بن مرشد وقبيلة الرسالين كما أسهب في بعض الأحداث الذي قام بها الشيخ جدعان بن مهيد والشيخ ابن عيدة وابن حريميس شيخ العقاقرة وقد أجمعت قبائل عنزة على محاربة الدولة التركية ومن تعاون معها وفي سنة 1287هـ ذكر القحط الذي عم البوادي وأهلك المواشي وفي هذه السنة توفي الشيخ دهام بن قعيشيش وآلت مشيخة القبيلة إلى أبنه نايف وفي هذه السنة منحت الدولة السلطة للشيخ جدعان بن مهيد كما ذكر الكثير من الأحداث بين عنزة وبعض القبائل وفي سنة 1292هـ قال إن الشيخ جدعان بن مهيد أصبح شيخاً عاماً على قبيلة الفدعان وقال شيخ العقاقرة ( جمعان ) قلت وصحة الأسم قاعد بن حريميس وليس جمعان وقال شيخ السبعة سليمان بن مرشد وتحدث عن بعض أحداث بين عنزة وبعض القبائل هناك وفي هذه السنة قام الشيخ جدعان بن مهيد والشيخ سليمان بن مرشد بجمع الجباية من عرب عنزة للدولة ولكن القبيلة عادت إلى نجد وأخذت الدولة الشيخين رهائن في دير الزور حتى عادت عنزة وخلصتهما من الأسر وذكر القنصل روجرز أحداث بين قبيلة عنزة وقد أحجمنا عن ذكرها .

80- كتاب اخلاق بدو الرولة وعاداتهم :

تأليف لويس موزل استاذ الدراسات الشرقية في جامعة براغ تشيكوسلوفاكيا خلال النصف الأول من القرن الميلادي الحالي ترجم القسم الأول الدكتور محمد بن سليمان السديس رحمه الله للعربية وحيث أن الكتاب تطرّق إلى معارف شتى في وصف العادات والمعتقدات والحيوانات والطيور والطقس وفيما يخص قبيلة الرولة التي يخصها الكتاب قال في الصفحة 58 وتعترف القبائل كلها بأن الرولة بدو اقحاح وخالصون أنهم : بعيدين الظعنة واسعين الطعنه يعني إذا ظعنوا وصلوا إلى ديار نائية وإذا طعنوا اصابوا ممن يطعنونه مقتلاً وهم اهل السنان والعنان أي اهل الرماح والخيل فهم محاربون على صهوات جيادهم لقدرتهم على حمل الرماح والتحكم في الخيل وقال ينتمي الرولة لتلك المجموعة الكبيرة من القبائل المسمّاه ب (عنزة) المنتشرة في احاء شبه الجزيرة التي تنقسم إلى فرعين جنوبي وشمالي وتؤلف عنزة الجنوبية القبائل التي ينتمي إليها آل ابا خيل وابن صباح وابن سعود اما عنزة الشمالية فهم ضنا مسلم وضنا بشر وتشمل العشيرة الأخيرة السبعة والفدعان والعمارات كما تشمل الأولى ولد علي والروله الذين يعرفون ايضاً بآل (جلاس) وفي رأي الرولة أن لقبائل عنزة وعشائرها جد واحد ولذلك فهم بني عمهم ونظراً لأن الكتاب من الصعب استعراضه لغزارة مادته اكتفي بهذه اللمحة اليسيرة .


81- كتاب أكتشاف جزيرة العرب :

للرحاله جاكلين بيرين نقله للعربيه قدري قلعجي وقدّم له الشيخ حمد الجاسر رحمه الله .ذكر في الصفحة 211 أن الرحالة ستيزن رافق قبيلة عنزة وقضى معهم عشرون عاماً وذلك في أحداث عام 1806م وذكر في الصفحة 290 قال أن غرار ماني كتب له رئيس عشيرة الرولة رساله موجهه إلى شيخ عشاير عتيبه المستقلّه معرفاً عنه بأنه موفد من الحكومه التركيه لشراء الخيل .

82- جزبرة العرب :


تأليف جان جاك بيربي ترجمة نجدة هاجر وسعيد الغز فقد تحدّث المؤلف بأسهاب عن المملكة العربية السعودية ودول الخليج وتطرّق إلى آل سعود حكّام المملكة والنهضة الحديثة واكتشاف البترول وبه شرح طويل عن مواضيع شتّى

83 - ( القوافل ) :

رحلات الأرساليه الأمريكية في مدن الخليج والجزيرة العربية 1901- 1926م ترجمة واعداد خالد البسام . فقد مررت على صفحات هذا الكتاب ولم أجد ما يخص قبيلة عنزة .

84 -( نساء على دروب تدمر ) :

قصص مغامرات انكليزيات في القرن التاسع عشر الميلادي الدكتور عدنان البني الرحالة ليدي هستر لوسي استانهوب كانت تنوي زيارة أثار تدمر فعلمت أن لا حيله لها ألا في اللّجوء إلى البدو فقصدت وحيدة الأمير مهنا الفضل في قلب البادية وقالت له بلهجة غربية وبصراحة عجيبة مختارة قبيلتك للمحافظة علي وكان بهذا العمل قد ضمنت احترام الأمير وضيافته فأحلها لديه أحسن محل ورافقها إلى مقربه من حماه وأوصلها أبنه إلى المنزل الذي اختارته للسكن كان وصولها إلى حماه عام 1812م رتّب ناصر ولد الأمير مهنا حامي ليدي ستانهوب في رحلتها الصحراوية سير القافلة فسيّر أمامها طليعة تستكشف الطرق وحراسها يحمون مؤخره القافلة غير أنه أراد في الطريق أن يختبر شجاعة الانجليزية فألقى في روع القوم ذات صباح أن قبيلة الفدعان داهمتهم وحاصرتهم وأنها على وشك الانقضاض عليهم فذعروا كلهم وتمثلوا الموت أمامهم أما ليدي استير فقد وثبت إلى ظهر جوادها وهمزته إلى الإمام فأندفع صوب المهاجمين وانكشف لها عن جماعه من فرسان البدو ملثمين ومدججين بالسلاح وصاحت وقد حسرت اللّثام عن محيا غضوب قفوا وإذا القوم من عشيرة عنزة فإلى ماذا كان يرمي البدو من وراء هذه اللّعبة الخطرة وهذا المزاح الثقيل .
كان معها في الرّحلة التدمرية الدكتور مريون وخادمتها مسز فراي وبعض الأصدقاء وعدد كبير من الحشم حتّى بلغ عددهم خمسة وعشرون خيالاً يحيط بهم من الجانبين سبعون بدوياً وكان في القافلة أثنان وعشرون جملاً تحمل بيوت الشّعر والأمتعة والحطب والرّز والطحين والتّبغ والقهوة والسّكر والصابون والقدور حتّى حذوات الخيل ثم شرح مراسم وصولها إلى تدمر مما لا يعنينا .

85- ( الرحالة الليدي جين دغبي ) :

أبنة الأميرال السير هنري دغبي ولدت في لندن عام 1807م وفي رأي آخر عام 1809م كانت رحلتها عام 1852م قال المؤلف : عرفت الشيخ مجول المصرب شيخ عشيرة السبعة وكانت عشيرة السبعة ذلك الوقت مسيطرة على من حمص ودمشق إلى تدمر الطريق تتكفّل بحماية السّواح الأجانب لقاء أجر وكان محمد المصرب شقيق مجول المذكور على ما روى الرّحالة الأنقليزي القس بورتر يحرص على ( أعلام حنا مسك ) ترجمان القنصلية البريطانية في دمشق بأن كل انكليزي آمن في بادية تدمر كما لو كان في مدينة دمشق نفسها .
بدأت ليدي دغبي رحلتها التدمرية رغم ممانعة القنصل البريطاني ومحاولاته المتعددة لأخافتها وكان قائد القافلة الشيخ مجول المصرب فارساً بدوياً رشيقاً وسيماً حسن البزّة نبيل الشمائل يتكلّم الفرنسية والتركية ويعرف البادية كالنّسر المحلّق ويلم بالآثار ويحسن الحديث ولهجته البدوية أخاذة أعجب بها كل من سمعها كان الشيخ مجول يضرب به المثل لدى الأجانب فالدكتور فتزشتاين المعاصر لهذه الأحداث يقول في مقاله له عن أسواق دمشق أول قادم نحونا كان رجلاً فارع الطول جميلاً يلتفت بعينيه الواسعتين البراقتين أنه يشبه الشيخ مجول العنزي الذي تزوجته السيدة ( س ) وتعيش معه في جنّة دمشقية ويضيف فتزشتاين وهي معذورة إذ ضحّت من أجله بأوربا وصالوناتها ومسارحها وجوقاتها وفي طريق البادية كان مجول ودغبي يتقدمان القافلة ويلهوان بالطراد والقنص وهو يقص عليها قصصاً مسلية عن حياة البادية وعن وقائع العربان وطرائف الآثار وهي تضحك ملء قلبها لمزاحه اللّطيف وفي أجواء البادية الشاعرية نما الأعجاب وهو مدخل إلى الحب وكان الأمر يحتاج لشرارة وسرعان ما اتقدت هذه الشرارة فقد داهم القافلة غزو فجزعت ليدي دغبي جزعاً شديداً ( بخلاف الليدي ستناهوب ) فأبدا مجول بسالة فائقة في رد الغزو وبدأت قصّة الحب الجديدة وكان آخر حب واقواه طلبت الزواج منه فرفض بإباء وبعد تمنّع وشروط من الطرفين ومداخلات دبلوماسية ذهبت لأثينا وحصلت على الطّلاق وجلبت أموالها وعادت وفي سورية هربت من قنصل بلادها في دمشق إلى البادية وتزوجت مجول على طريقة البدو أمام شيوخ العشيرة ويقال أنها مهرته بهدية 25 الف سترلينية وسكنت معه داره في حمص ثم داراً فخمه ابتنتها في حي مسجد القصّاب بدمشق كانت كالقصر نوافذها بارزات الشرفات وبلورها ملوّن وفيها بيت ضيافة واصطبلات وحديقة رائعة وحمّام والطابق العلوي مكرس للمبيت مفروش بأجمل الرياش الشرقية والغربية ومزيّن باللّوحات الزيتية الأوربية ويحفل بمظاهر التّرف والذّوق .
كانت ليدي دغبي ( السيدة مصرب ) تقضي جانباً من العام في البادية وجانباً آخر في المدينة وتلبس لكل حلّه لبوسها مطيعة لزوجها حتى قيل أنها كانت تغسل له قدميه وتحلب النوق وتقوم بكل ما تقوم به الأعرابية وكانت العشيرة تحبها وتحترمها وتطلق عليها لقب ( أم اللّبن ) لشدّة بياض بشرتها .
وأخبارها في دمشق وذكرياتها كثيره ففي بيتها كان يجتمع القناصل وشيوخ العرب ورجالات دمشق وكان لها صلاة مع الأسر الدمشقية وصداقة حميمة مع الأمير عبدالقادر الجزائري والمفتي الشيخ محمود حمزة وفي بيتها يحل كبار الزوّار منهم ملك البرازيل وتعقد الاتفاقات والمصالحات . وعن تفاصيل زيارتها لتدمر أول مرّة لم يصلنا شخصياً الشيء الكثير ولكن باعتبارها نحّاته شهيرة ورسّامه من عشّاق الأثار المنقبين عنها خلّدت معبد بل والبلدة التي كانت قائمة فيه ووصول القافلة إليه برسم بديع بالألوان المائية وهو وهو من أجمل وأهم ما رسم لتدمر في القرن التاسع عشر . هذه المرأة الاستقراطية التي كانت تتمتّع بالحسن والسّحر والتي خطب ودها وترامى عليها الملوك والأمراء والنبلاء وعرفت أروع بلاطات أوربا زهدت بهذا الزّخرف واستكانت لهذا الفارس وبقيت مخلصه له حوالي ثلاثين عاماً لا تراسل من أهلها سوى شقيقها حتّى ادركتها منيتها بمرض الكوليرا في ( 11) آب عام 1881م ودفت في مقبرة البروستانت بدمشق .

86 - رحلات داوتي

رحاله انجليزي ترجمة عدنان حسن وهو رحاله انجليزي ولد عام 1843م ومات عام 1926م قام بهذه الرحلة عام 1878م ورد في كتابه لقطات كثيرة عن عنزة ومن أقواله : وهو يتحّدث عن خيبر مررنا عبر بساتين النخيل في قعر وادي الجلاس الذي سمي على أسم ذاك الفرع القديم من عنزة الذي هجر خيبر منذ زمن طويل ومن خلال وصفه للديار خلال رحلته قال : عناز تله بركانيه كبيره في الحره في ضواحي خيبر . وقال داوتي الروله يسكنون بالقرب من النفود اسفل الجوف وفي اتجاه الغرب ناحية سوري وهم من البدو الخلّص وسلوكياتهم غاية في البساطه ونسبهم يمتد إلى اعراب ابن مزيد وأعراب الحسنة ( الأحسنة ) واعراب المصاليخ واعراب عنزة القدامى الذين يعرفون باسم الجلاس مندمجون منذ القدم مع الروله وهناك واد من وديان خيبر يحمل اسم الجلاس من منطلق أن خيبر كانت من قبل ملكاً لأعراب الجلاس ولكنهم هجروها وتخلوا عنها منذ زمن بعيد وسلالة الجلاس من النسبية هي على النحو التالي : - النصير - النواصرة - الشعلان - الربشان - السوالمه - الفرجه – الكواكبة – القعاقعه – الدغمان – الدرعان – النصير – البلاعيس – البدور – اعراب ابن معجل شيخ الأشاجعه – اعراب ابن جندل شيخ السوالمه – اعراب ابن مجيد شيخ عبدالله الخليفات .
تصحيح الأخطاء في النسب
الحسنة والمصاليخ من المنابهة من بني وهب من ضنا مسلم من عنزة ويجمعهم مع الرولة : مسلم أما النصير بفتح الصاد والنصير بكسر الصاد والنواصرة والشعلان فهم من المرعض من الرولة أما الدرعان فهم من الدغمان أما البلاعيس والبدور والخليفات وجماعة أبن معجل فهم من الأشاجعة ويطلق على الأشاجعة والسوالمة والعبادلة اسم المحلف ويجمعهم مع الروله زايد الجلاسي .


87- ( كتاب عشائر الرّقه والجزيرة )

تأليف الأستاذ : محمد عبدالحميد الحمد ويقع الكتاب في 660 صفحة ويتحّدث عن عشائر الموالي – شمر عنزة - البو شعبان - الجبور – الدليم – العقيدات – القول – طي – التركمان – قيس – الشركس – الأكراد – الأرمن – والعشائر المنسوبة لآل البيت وهذا الكتاب طبع عام 1998 م
ملاحظات عبدالله بن عبار على هذا الكتاب

كنت قد اطلعت على هذا الكتاب سابقاً وبعد اعادة الاطلاع وجدت به معلومات قيمة عن بعض بطون عنزة من أفراد وجماعات رغم وجود أخطاء في الأنساب وهنا لزم استعراضه في عجاله وتصحيح بعض الأخطاء أكتب مستعيناً بالله كتب المؤلف في الصفحة 12 قال في ذلك الزمن جرى صراع بين عرب ربيعة وبكر دعيت تلك الوقائع بحرب البسوس ( 495- 542 ) قتل على أثرها كليب بن ربيعة قتله جساس بن مرّة من ( قبيلة بكر ) وكان مسرح القتال في البادية السورية جنوب شرق حلب قال الحموي ( شبيث جبل معدود في ضواحي الحص وهو كورة من كور حلب يجلب منه حجر الرّحى الأسود ويظن معظم الناس أن هذين الموضعين في بلاد نجد وهذا وهم .
تصحيح ما ذكره المؤلف من خلال اطلاعي على ما كتبه في هذه اللّمحة يتضح أن معلوماته عن حرب البسوس والأماكن التي حدثت بها شحيحة أو أنه تعمّد أن يجعلها في تلك الموقع وهو عندما قال أن الصراع بين عرب ربيعة وبكر فهو بذلك جعل بكر ليس من ربيعة ولو قال بين بكر وتغلب أو بين عرب ربيعة أبو كليب ومرّة أبو جساس كان هو الأصح أما موقع المعركة فأن جبل شبيث هو يقال له جبل شبيح ولكن في الترجمة من الأنقليزية لأنهم ما ينطقون الحاء فقد أخذ أخينا ما جاء باللغةّ الأنقليزية ( شبيث ) والأصح شبيح ويوجد موضعين باسم شبيح والحص موضع قرب حلب كما ذكر وموقع قرب عنيزة بالقصيم ولا أدري كيف حصل توافق الأسمين وتطابقهما وقد آل شبيح والحص للشيح أبن مهيد ومن قصيدة لأبن سنان الرسلاني قالها بالشيخ دهام بن قعيشيش يقول :
لا جيت قصر شبيح واللي حواليه *** غـز الـلـواء لـلابـه الـلـي تـمـنـــا
ولي من قصيدة أقول :
الـلي منـاديـهـم يـنـادي عـلى شبـيح ***كم قلطوا للضيف من كبش مصلاح
وقد فات على المؤلف انه يوجد اسم متكرر في منطقة عنيزة بالقصيم حيث يوجد شبيح والحص وهو المكان الذي بدت به معركة البسوس وورد بشعر المهلهل اسماء أماكن في نجد حدثت بها معارك لذلك فأن ما ذكره الأستاذ عن موقع حرب البسوس خطأ والحرب قد بدت في القصيم وأنتهت في جبل قضّه قرب الرياض في أخر معركة وتسمّى ( يوم قضّه ويوم تحليق اللّمم ).
وفي الصفحة 201 بدأ المؤلف في الفصل الرابع من الكتاب وهو بعنوان كفاح عنزة ( الفدعان ) للسيطرة على ديرة الرّقه وأورد مواد هذا الفصل كما يلي : - أصل عنزة واقسامها – هجرة الفدعان إلى بادية الشام – الدريعي بن شعلان وقبائل عنزة يسيطرون على الجزيرة وبادية الشام – الفدعان يهزمون عسكر الدوله ومعهم بعض عشائر عنزة – الشيخ جدعان بن مهيد يصوّت بالعشا – الشيخ حاكم بن مهيد يشكّل دوله – الشيخ مقحم بن مهيد أمير الجزيره – عشيرة الروس وجيههم فهد الكره – عشيرة الشميلات وجيههم أبن جمعان – عشيرة العجاجرة والساري وشيخهم أبن حريميس - عشاير ضنا ماجد وشيخهم دهام بن قعيشيش – آل غبين أقدم بيوت الفدعان في العراقة والقدم ثم بدأ يفصل ما جاء بهذه الفصول.
قال : عبدالله بن عبار : شيخ الساري أبن قاعد لم يذكره أما أبن حريميس فهو شيخ العقاقرة من ضنا فريض .
وفي الصفحات من الصفحة 203 إلى الصفحة 206 تطرّق المؤلف لجذور عنزة
قال : عبدالله بن عبار لم يميّز المؤلف بين عنز بن وائل وعنزة بن أسد وحصل بعض الخلط .
وفي الصفحة 206 والصفحات التي تليها كتب عن اقسام عنزة .
قال : عبدالله بن عبار حصل بعض الخلط وبعض الأخطاء .
قال : المؤلف عائلة سلطان الفجير وصحة الأسم الفقير وليس الفجير وذكر العويفات وصحة الأسم العطيفات والمشاذجه وصحة الأسم المشادقه والأيده وصحة الأسم الأيداء وقال ولد علي ينقسمون إلى عشيرتين : الشملان والجريده والصحيح الشملان قبيلة من السلقا من العمارات والجريدة فخذ من الوسامة من الحمامدة من ولد علي . ثم قال عشائر بشر : السبعة والعمارات والفدعان والصحيح قبائل بشر العمارات وضنا عبيد ومن ضنا عبيد : السبعة والفدعان وولد سليمان وفي الصفحة قال الرماح الوجاهة في هزاع الفققي والدوام الوجاهة في جوال بن وايل والصحيح هزاع الفققي من الدوام وجوال بن وايل من الرماح .
ومن الأخطاء في أسماء بعض فروع الحبلان : الدساش صحة الأسم الدشاش والحتارشه صحة الأسم الختارشه والبسيسات صحة الأسم البسسات والمدايع صحة الأسم المداميغ والعبير صحة الأسم العيير والدّلم صحة الأسم الدّلمه من الصقور والمضياف صحة الأسم المضيان من السلقا ومن الفدعان ذكر : الجغل من الخرصة وصحة الأسم الجفّل والخديلات صحة الأسم الخدلات والغضبان صحة الأسم الغضيان والبقيج صحة الأسم البغيق والشدايدة صحة الأسم الشديده .
وفي الصفحة 211تحدث عن ولد سليمان ونسبهم من ضنا كحيل من ضنا ماجد من الفدعان والصحيح هم من ضنا عبيد وقال عزو الشفاوي وصحة الأسم الشقاوي وذكر المرتعد من الغضاورة والصحيح هو شيخ اليمنه من الجعافره وليس الغضاورة وفي الصفحات من الصفحة 212 إلى 311 تحدّث المؤلف عن تاريخ قدوم عنزة لبلاد الشام وذكر أحداث كثيرة وهذه الصفحات تحتاج مزيداً من الوقت للتدقيق في فحواها وتصويب ما يوجد من أخطاء ومهما حصل من أخطاء مطبعية فأن الكتاب مفيد وبه معلومات قيمة .


88- استعراض كتاب دليل الخليج تأليف / جون غوردون لوريمر

وهو أربعة عشر مجلد سبع مجلدات تاريخي وسبع مجلدات جغرافي والمؤلف كان موظف بريطاني في حكومة بريطانيا في الهند زمن الاستعمار، يعد لوريمر أبرز المؤرخين والجغرافيين الذين وصفوا منطقة الخليج العربي في بداية القرن العشرين، والدليل الذي أعده «دليل الخليج» هو في أصله تقارير أعدها للحكومة البريطانية في الهند، وكان هو واحداً من موظفيها، ولد في غلازغو، إسكتلندا، المملكة المتحدة في 14 يونيو عام 1870م وتوفى في 8 فبراير عام 1914م في بوشهر بأيران وهذا ملخص ما كتب عن قبيلة عنزة في الجزء الأول القسم الجفرافي وقد تحدّث عن الأفلاج وذكر بعض السكان وقال : قد يكون بينهم افراد من قبيلة عنزة وتحدّث عن بعض سكان قطر وقال : وهناك مراجع مختلفة تدعي أن آل بو علي ينتسبون إلى قبائل عنزة وقحطان وبني تميم . فقد شرح عن قبيلة عنزة مع بعض الخلط والأخطاء بالأسماء قال : عنزة مفردها عنزي وهي قبيلة عربية كبيرة في شمال ووسط الجزيرة العربية . ويقع المقر الأصلي لقبيلة عنزة شمال المدينة المنورة فوق مرتفع يحيط به البحر الأحمر من ناحية ووادي الرماح من الناحية الأخرى ولكن ديرة مساكن بدو القبيلة الآن تمتد من القصيم إلى المدينة المنورة جنوباً إلى حوران في سوريا شمالاً بينما تمتد شرقاً إلى الطريق الرئيسي بين حايل والنجف حتى اقصى شمال وادي نهر الفرات ويتواجد بعض بدو العنزة قريباً من المسيّب بالعراق التركي لمدة شهرين كل عام ويشترون طعامهم وملابسهم السنوية من هناك ومن طويريج ومعظم الصحراء السورية تابعة لقبيلة عنزة حتى غربي نهر الفرات بين مدينتي كربلاء والنجف وإلى اقصى الجنوب على حدود جبل شمّر حيث يضربون خيامهم في الحجرة ويتنازعون ملكية بطن مع قبيلة شمر . ومن مراكزهم الرئيسة منطقة وديان وجبّه والنفود والبدو الذين حول تيماء من من العنيزة ايضاً ويتواجد عدد منهم في موسم التمر في خيبر التي كانت تابعه لهم في الماضي والآن يملكون المزروعات التي بها فقط وإلى جانب هذا يبدوا دماء قبيلة عنزة تجري في عروق نسبة كبيرة من السكّان المستقرين في مناطق جنوبي نجد . التوزيع وعدد بدو عنزة : يعترض معرفة التنظيم الداخلي لقبيلة عنزة صعوبات كثيرة بالنسبة لعدد المراجع التي كتبت في هذا الموضوع وبناء على المعلومات التي جمعت حديثاً من الكويت فأن عنزة الجنوبية تنقسم إلى قسمين رئيسيين هما العمارات وبشر وتنقسم العمارات إلى فرعين هما : الدهامشة وحلبان وهؤلاء ينقسمون بالتالي إلى فروع أخرى وشعب فروع الدهامشة من قسم العمارات : 1-عياش ومنهم : ضوايدة وسمير وسوالم 2- طواطحة ومنهم : عدلات خميس المهوس مروان المرابدة والقحوص والشتوي 3- السويلمات ومنهم : آل بكر والديادبه ومحيسن ومناهرة ومطير وربضات 4- زبنه ومنهم : بلاليز غرة محينات قميشات ركعان سبابيح سلاطين شلخان . فروع حلبان من العمارات : بسيسات غشوم مطارفة آل مضيان السلقة الصقور ومنهم : عواصي كاسب ضلاعين مرزوق مطير . وفروع بشر هي : مذعان وسباغة ( أو سبعة ) وولد سليمان والجدول الآتي يبيّن اقسامهم : فروع مذعان من بشر : هديب جداعين آل مهيد المزحلف وشتيوي فروع سباعة من بشر فققات حريميس مرشد مصاربة قعيشيش فروع اولاد سليمان : العواجيه الفقرة خمشة آل يديان وقال يمكن القول بأن فرع قبيلة بشر الكبير فيما عدى فرعهم سباعة يجاورون قبيلة شمر من حدودهم الجنوبية الغربية من القصيم حتى طرف النفود الغربي إلى قوله ( وقبيلة بشر تشبه بدو الشمال . ويقال أن سباعة احد فروع بشر تسكن بصفة اساسية في المنطقة التي تواجه النجف وكربلاء وهم قصيري القامه . ويقال أن ولد سليمان احد فروع بشر تتفرع منها اضافة للفروع الأخرى من الأقسام السالفة الذّكر : البجايدة وهي قسم من قبيلة عنزة الذين يتمتعون بسمة طيبه ويبدو بالتأكيد أن فرع فقرة المتفرع من ولد سليمان يكونون مع فرع اقوى واكثر منهم يعرف باسم ولد علي مجموعة تعرف ببني وهب ولكن ليس مؤكد أن هذه المجموعة تضم فروعاً اخرى من فروع ولد سليمان بالإضافة لفرع الفقرة ويوصف العواجية المتفرعة من فرع ولد سليمان بأنهم قساة في معاملاتهم ويوجدون بين النفود والقصيم ويقدر عدد الفقرة المتفرعة من فرع ولد سليمان بثمانمائة نسمه يسكنون بين تيماء وخيبر ويمتد محل اقامتهم حتى طريق الحج الواصل بين سوريا والمدينة المنورة وهم يعيشون بصفة عامة على طريقة البدو ولكن لشيوخهم منازل في خيبر حيث يقام سوق في الخريف تباع فيه الرحى التي يصنعا البدو وكتب كلام لا داعي لنشره ثم قال : واشهر فروع العنزة الموجودين في الشمال فرع الرولة والقلاس أو الجلاس وشعلان الذين توجد فيما بينهم قرابه الا انه لم يعرف تفصيل كاف عن هذه القرابة والرولة جماعة كبيرة وتمتد حدودهم من النفود شمالاً حتى حوران في سوريا ومن وادي سرحان غرباً حتى طريق حايل النجف شرقاً وعلى ما يقال يمكن تمييز الرولة عن جيرانهم من شمر بصغر احجام خيولهم وقصر حرابهم وفيما يلي اقام اخرى من قبيلة عنزة لم نتمكن من معرفة علاقتهم مع الأقسام السالفة الذكر وهي : عجيل آل دغيم بني ضيان آل حسني جلاعيد مكاسره مطوطه نوري شملان طيار أليدة دحمان دلمه مصاعب مويجه روس شميله ومن المحتمل أن عدداً من هذه الأقسام يشكل دزءاً اكبر أو اصغر من الأقسام التي سبق ذكرها وتقدر قوة بدو العنزة على وجه التقريب بحوالي 36000 نسمة .طبيعة وحياة بدو العنزة تتمتع قبيلة العنزة باحترام جيرانها واعدائها إلى قوله ومع ذلك فأن المقيمين من قبيلة العنزة في اقصى الجنوب وقال تتميّز خيام العنزة بارتفاعها إذا قورنت بغيرها وبيت الزوجة يقع على الناحية اليسرى من مدخل الخيمة . النظم السياسية : وقفت قبيلة عنزة إلى جانب ابن سعود وشيخ الكويت في الصراع ضد ابن رشيده ومن الملاحظات السابقة تبيّن كما سبق ملاحظته أن عدداً كبيراً من السكان المستقرين في نجد يعتبرون من قبيلة العنزة ولم يرد لهم ذكر في جبل شمر فيما عدا جوف الأمير وغزاله ولكن العرب المستقرين في القصيم والذين يسمّون انفسهم عنزة يوجدون في كل من بلد بريدة وعنيزة وضلفاعة ( الضرس ) وعين ابن فهيد وغاف وخبره وخضر وقصيبة ومريديس الرس وروضة الربيعي والسيب وشيهة والشقة وتعمية ووطاط ووثب وربما في الكب والمضنب والقسياعة وفي السدير يقال انهم يوجدون في كل من الدخيلة وضرمة وضلمة وحرمة واجوي وجنوبية والخيس ومجمع والرويضة والتويم والزلفي وفي العارض يوجدون في كل من بره وحريملة وملحم في محمل وباطن الشيوخ ومنفوحة وفي الرياض في وادي حنيفة وفي مدينة ضرمة ومزاحمة والروضة في منطقة الضرمة اما في الحريق فيقال انهم في مدينة حريق والمفيجر وفي الحوطة في مدينة الحوطة وفي الحلوة أما في الأفلاج فأنهم يوجدون في الروضة وفي كل من خرمة والروضة وكذلك يوجدون في الخرج أن فرع العنزة المستقره لا يوجد عنها بيان كاف ولكن هذه هي الفروع المعروفة ونذكرها فيما يلي : عسكر في الخرج وضرمة والمجمعة في السدير داوود في مدينة الحوطة حرقان في ملحم في العريض هويدي في مجمع في السدير هويشان في الزلفي فقهة في مدينة ضرمة جديمات في الروضة في الأفلاج آل ابو رباع في الدخيلة في سدير هزازنة في مدينة الحريق والمفيجر في الحريق ويقال أن الحزازنة هم احد فروع الرولة التي سبق ذكرها في الفقرة السابقة عن اقسام بدو العنزة ومن بين فروع العنزة المستقرين فرع المصاليخ وتقول بعض المراجع أن هذه الفروع من ولد علي وآل مقرن وأن الأسرة الحاكمة في جنوبي نجد واسرة شيوخ بريدة في القصيم متفرعتان منهما . ( هكذا ذكر رويمر )
*- تصحيح الأخطاء في المواضيع والأسماء *- جميع ما ذكر اسم العنزة خطأ والأصح ( عنزة ) دون الألف واللّام . قال : تنقسم عنزة الجنوبية إلى قسمين : الدهامشة والعمارات ثم قسم العمارات إلى فرعين هما : الدهامشة وحلبان
التصحيح : الدهامشة من العمارات وصحة اسم حلبان : الحبلان وهم من الجبل من العمارات وليس من الدهامشة . ثم ذكرو فروع الدهامشة من قسم العمارات : عياش ومنهم : ضوايدة وسمير وسوالم .
التصحيح صحة اسم ضوايدة : الذوايدة وهم من المذاودة وليس من العياش أما سمير فهم فرع من الزرقات من الذوايدة أما سوالم اعتقد انه اسم مغلوط .
وذكر طواطحة ومنهم :عدلات خميس المهوس مروان المرابدة والقحوص .
التصحيح الطواطحة من الجميشات من الزبنة واقسامهم : العقيل والحمدان والعدلات والمرابدة أما القحوص فهم من الجميشات وليس من الطواطحة اما المروان والمهوس فهم من القحوص وليس من الطواطحة أما الشتوي فهو اسم مغلوط اعتقد أنه يقصد الشحيتان من القحوص .
وذكر السويلمات ومنهم : آل بكر والديادبه ومحيسن ومناهرة ومطير وربضات
التصحيح فروع السويلمات : المحيسن والوطبة والأهمل والعتقان والحماطرة أما البكر فهم مشايخ السويلمات وهم من المحيسن والربضات يقال لهم الربّضا وهم من البكر أما الديادبة فهم شيوخ الوطبة وهم من الوطبة اما المناهرة فهم من الوطبة .
وذكر زبنه ومنهم : بلاليز غرة محينات قميشات ركعان سبابيح سلاطين شلخان .
التصحيح : البلاليز من الفارس من العياش وليس من الزبنة وغرة صحة الأسم :
الأغرا وهم من الجميشات من الزبنة أما محينات فصحة الأسم : المحينات وهم من المذاودة وليس من الزبنة أما قميشات فصحة الأسم : الجميشات أما السلاطين فهم فرع رئيسي من الدهامشة وليس من الزبنة كما أن الشلخان من المذاودة وليس من الزبنة أما الزرقات فهم فرع من الذوايدة من المذاودة وليس من الزبنة
وذكر فروع حلبان من العمارات : بسيسات غشوم مطارفة آل مضيان السلقة الصقور ومنهم : عواصي كاسب ضلاعين مرزوق مطير .
التصحيح : حلبان صحة الأسم : الحبلان البسيسات صحة الأسم : البسسات غشوم صحة الأسم : الغشوم مطارفة صحة الأسم : المطارفة وهم فرع من السلقا وليس من الحبلان آل مضيان فرع من السلقا وليس من الحبلان السلقة صحة الأسم السلقا وهم قبيلة من العمارات وليس من الحبلان قال : من الصقور : عواصي ولا اعرف هذا الأسم من الصقور أما الكاسب فهو كبير الخويتم من الدلمة أما ضلاعين فه الضلعان كبار الدهمان من الصقور مرزوق صحة الأسم المرزوق ويوجد المرزوق من الغشوم من الحبلان والمرزوق من الهيازع من الحبلان وليس من الصقور والمطير صحة الأسم : المطيره من الهيازع من الحبلان وليس من الصقور .
وذكر فروع مذعان من بشر : هديب جداعين آل مهيد المزحلف وشتيوي
التصحيح : مذعان صحة الأسم الفدعان وهديب يقصد الهديب وهم من المواقة من الجدعة وهم من ضنا ماجد أما المزحلف فأن صحة الأسم الزحالقة وهم من الخمشة من ولد سليمان وليس من الفدعان أما شتيوي فهو يقصد الشتيوي ويوجد الشتيوي من القمصة من السبعة والشتيوي من السلمات من ولد سليمان وليس من الفدعان .
وذكر فروع سباعة من بشر فققات حريميس مرشد مصاربة قعيشيش
التصحيح : كرر اسمه سباعة في عدة مواضع وهو يقصد السبعة أما الفققات صحة الأسم الفققي وهو شيخ الدوام من العبدة أما حريميس فهو شيخ العقاقرة من الميس من العقاقرة من الفدعان وليس من السبعة أما مرشد فصحة الأسم المرشد وهم من القمصة ومنهم شيخ السبعة أما مصاربة فصحة الأسم المصاربة أما قعيشيش فأنه يوجد القعيشيش فرع من الرماح من السبعة أما أن كان يقصد القعيشيش الذين منهم شيخ ضنا ماجد من الخرصة من الفدعان وليس من السبعة
وذكر فروع اولاد سليمان من بشر : العواجيه الفقرة خمشة آل يديان وقال ويقال أن ولد سليمان احد فروع بشر تتفرع منها اضافة للفروع الأخرى من الأقسام السالفة الذّكر : البجايدة وهي قسم من قبيلة عنزة الذين يتمتعون بسمة طيبه ويبدو بالتأكيد أن فرع فقرة المتفرع من ولد سليمان يكونون مع فرع اقوى واكثر منهم يعرف باسم ولد علي مجموعة تعرف ببني وهب ولكن ليس مؤكد أن هذه المجموعة تضم فروعاً اخرى من فروع ولد سليمان بالإضافة لفرع الفقرة ويوصف العواجية المتفرعة من فرع ولد سليمان بأنهم قساة في معاملاتهم ويوجدون بين النفود والقصيم ويقدر عدد الفقرة المتفرعة من فرع ولد سليمان بثمانمائة نسمه يسكنون بين تيماء وخيبر ويمتد محل اقامتهم حتى طريق الحج الواصل بين سوريا والمدينة المنورة وهم يعيشون بصفة عامة على طريقة البدو ولكن لشيوخهم منازل في خيبر حيث يقام سوق في الخريف تباع فيه الرحى التي يصنعا البدو وكتب كلام لا داعي لنشره
*- تصحيح الأخطاء وهذا الخلط : العواجية شيوخ ولد سليمان من الجعافره أما الفقرة صحة الأسم الفقرا وهم قبيلة من المنابهة من بني وهب وليس من ولد سليمان أما خمشة فأن صحة الأسم الخمشة أما آل يديان فهم شيوخ ولد علي بنجد وهم من الحمامدة من ولد علي من بني وهب وليس من ولد سليمان أما البجايدة فهم فرع من السلقا من العمارات وليس من ولد سليمان وقد كرر اسم الفقرة وهو يقصد الفقرا ونسبهم من ولد سليمان وهم كما وضّحت بأول التصحيح .
ثم قال : واشهر فروع العنزة الموجودين في الشمال فرع الرولة والقلاس أو الجلاس وفيما يلي اقسام اخرى من قبيلة عنزة لم نتمكن من معرفة علاقتهم مع الأقسام السالفة الذكر وهي : عجيل آل دغيم بني ضيان آل حسني جلاعيد مكاسره مطوطه نوري شملان طيار أليدة دحمان دلمه مصاعب مويجه روس شميله.
*- تصحيح الأخطاء والخلط : القلاس صحته الجلاس عجيل صحة الأسم : عقيل وهذا الأسم متكرر في قبائل عنزة وكذلك آل دغيّم أما ضيان اعتقد أنه يقصد : المضيان وهم من السلقا وكذلك آل حسني أما جلاعيد فصحة الأسم الجلاعيد وهم قبيلة من الدهامشة أما مكاسرة فأن صحة الأسم : المكاثرة وهم من الخرصة من ضنا ماجد أما مطوطه فأظنه يقصد المطوطح وهم من الجميشات من الدهامشة أما نوري وطيار فهو يقصد النوري بن شعلان والطيار من شيخ ضنا مسلم أما شملان فأن صحة الأسم الشملان وهم من السلقا أما اليدة فقد تم التصحيح أما دهمان فهو يقصد الدهمان من الصقور وكذلك الدلمة والمصاعب أما مويجة فهو يقصد الموايقة من السبعة أما روس فهو يقصد الروس من الولد من الفدعان أما شميلة فهو يقصد الشميلات من الولد من الفدعان .
وقال : وهناك مراجع مختلفة تدعي أن آل بو علي ينتسبون إلى قبائل عنزة وقحطان وبني تميم .
*- التصحيح : البن علي في قطر يقال أنهم من سليم من قيس عيلان وهم ضمن حلف العتوب الذين معظمهم من عنزة مثل الخليفة والصباح وغيرهم .
وفي حديثه عن قبائل الأفلاج قال : قد يكون بينهم أفراد من عنزة . قلت يوجد في الأفلاح والهدار وحوطة بني تمي ومناطق أخرى الجميلات من عنزة . وتحدث بأسهاب عن قبيلة عنزة ووصف الديار التي تسكنها عنزة ألا أنه اخفق في تقسيم انساب القبيلة حيث فيها خلط ونقص وأخطاء وذكر من مراكز عنزة الرئيسة منطقة وديان وجبّه والنفود والبدو الذين حول تيماء من من العنيزة .
*- التصحيح أن كان يقصد بوديان وديان عنزة فهي بالحماد وليس في منطقة النفود أما جبه فهي من مناطق الرمال من شمّر .
وذكره عن بعض عوايل حاضرة عنزة قال عسكر في الخرج وضرمة والمجمعة في السديروالصحيح العسكر أمراء المجمعة من البدور من الأشاجعة أما العسكر في الخرج فهم من الضفير وقال : داوود في الحوطة وهم من قحطان أما الداوود الذين من عنزة فهم في حرملاء وقال : فقهة في مدينة ضرمة والفقها من تميم وهم في حرمة ثم الزبير وقال جديمات في الروضة في الأفلاج وصحة الأسم الجميلات وقال : هزازنة في مدينة الحريق والمفيجر يقال أنهم احد فروع الرولة وحسب ما جاء في بعض المصادر الهزازنة عيال رشيد بن مسعود من البدور من الأشاجعة أما بني هزان فهم من قبائل عنزة القديمة وقال من بين فروع العنزة المستقرين فرع المصاليخ وتقول بعض المراجع أن هذه الفروع من ولد علي وآل مقرن وأن الأسرة الحاكمة في جنوبي نجد واسرة شيوخ بريدة في القصيم متفرعتان منهما . المصاليخ من المنابهة وليس من ولد علي .


يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 02-08-2026 في 07:37 AM.
رد مع اقتباس
قديم 03-17-2025, 04:27 AM رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

الخاتمه

تم استعراض 88 كتاب من الكتب المؤلفة في هذا العصر والعصور القريبة لمؤلفين عرب وأجانب وبينت الأخطاء الواردة بها وصححتها وهي متوفرة في المكتبات ومنها كتب صدرت منذ اكثر من ثمانين عام ورغم كثرة ما بها من اخطاء وخلط ما أحد من رجال هذه القبيلة انتقدها أو صححها أو تقدّم بشكوى ضد مؤلفيها أو بث دعايات عن الأخطاء الموجودة بها وطالما أن هذه الأخطاء تخص قبيلة عنزة فلماذا ما ينظرون لها ؟ علماً أن معظم المؤلفين الذين ألفوها من أصحاب المنزلة العلمية العالية والغريب ليس وجود الأخطاء لأن البشر يخطون ألا من عصمه الله ولكن الغريب أن الذين يدعّون الحرص على نسب قبيلة عنزة ما هو سبب التغاضي عنها وماهي الحكمة من تلفيق أقوال مزيفة واشاعات باطلة أن كتاب أبن عبار فيه أخطاء وهو بشهادة المنصفين من رجال قبيلة عنزة الأوفياء الأتقياء الأنقياء الصادقين المنصفين يعتبر كتاب تصحيح لجميع أخطاء الكتب المغلوطة وهو مرجع لكل من يبحث عن تفرعات قبائل عنزة وأقول وأطول وأنا مرفوع الراس بما عملت وأتحدى من يستطيع يدرك الأخطاء التي صححتها هذا ما تسنّى لي تصحيحه والله الموفق وأسأل الله وحسبي الله على الحاسدين والحاقدين والظلمة أنه سميع مجيب الدعاء .

/ كتبه عبدالله بن دهيمش بن عبار الفدعاني العنزي






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 02-08-2026 في 07:38 AM.
رد مع اقتباس
قديم 01-03-2026, 09:05 PM رقم المشاركة : 18
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

وبالأضافة إلى الكتب والبحوث فقد اصدرت شجرة قبائل عنزة وهي تضم جميع فروع قبائل عنزة وجذوع قبائل ربيعة وذكر الفروع الرئيسة من الأسر والفصائل والعشائر والأفخاذ والبطون والعمائر وطبعت الشجرة احد عشر طبعة وسطو على الشجرة اشخاص ومزقّوا بعض غصونها وحذفوا قبائل وعوائل من قبيلة عنزة أصل وفصل وبعض أسر من الحاضرة وبعض الجاليات الذين من عنزة مع قبائل أخرى وبعض حلفاء عنزة والرسول صلّى الله عليه وسلّم يقول ( حليف القوم منهم ومولى القوم منهم ) وجميع القبائل منيعة الجانب معها جاليات دخلت معها وعدّت منها والغريب أن من اعظم القبائل التي حذفوها عوائل قبيلة بني هزّان وهم من أقدم قبائل عنزة وهم عقب وائل بن هزان بن صباح بن عتيك بن اسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة ويعرف منهم حالياً في المملكة ودول الخليج أكثر من خمسين عائلة وكل عائلة تمثّل فخذ ولا أدري كيف تجرؤا وحذفوا هذه القبيلة كما حذفوا بطون من قبائل ربيعة المعاصرة وهم يدّعون أن هدفهم تصحيح الأخطاء كما يزعمون ومع ذلك لم يذكرون ولا خطأ واحد لكي يصححونه ألا أنهم تصّرفوا بتصّرف ليس لتصحيح الأخطاء بل استولوا على الشجرة وجيروها بأسمهم وهم يدعّون أنهم هم الذين جمعوا هذه الأنساب وقد فاتهم أن المؤلف له حقوق محفوظة ولم يصدر منهم ألا القدح والسب والشتم والأتهامات وتلفيق الأقوال حسبهم الله ونعم الوكيل .







آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-10-2026 في 05:02 PM.
رد مع اقتباس
قديم 01-04-2026, 07:04 PM رقم المشاركة : 19
معلومات العضو
مؤرخ قبائل السلقا
إحصائية العضو







ابو مشاري الرفدي غير متواجد حالياً


افتراضي

*هلا بك يابومشعل ومساك الله بالخير الحقيقة أن هناك بعض الاطرف داخل هذا المكون مع الاسف يحملون في نفوسهم بذرة كراهية وتعصب لاشعوري وازدراء لبعض المكونات الاجتماعية الأخرى وهؤلاء ينطلقون من مألوفهم الثقافي الإقصائي المنغلق الذي إعتادوا عليه ويستخدمون هذا الشعار باعتبارهم أفضل من الاَخرين نسبا وانتماء وعلو مكانة كي يشعروا بالرضا عن أنفسهم أولا وليرضوا غرورهم ونرجسيتهم من جهة أخرى نلاحظ هذا من خلال طرحهم إشكالات تاريخية وبسياقات متفاوته مغلفة أحيانا بالتلميح والايحائات العاطفية واحيانا بالتصريح والمكاشفة وحجتهم هو التاريخ والجغرافيا والواقع الملموس وأن ليس هناك من هو من صميم هذا المكون وبحبوحة دارها سواهم وكانهم شعب الله المختار هذا المفهوم الضيق هو انعكاس لصورة واقعية تشربتها ثقافتهم المنغلقة التى لاترى إلا بمنظور واحد ولسان حالهم يقول لماذا تنكرون علينا هذه الحقيقة اليس هذا واقع الحال؟ هذا الطرح والنظرة الاقصائية لاشك أوجد ردة فعل عند الاَخرين داخليا وخارجيا وما يهمنا هو الداخل الذين ماتركوا في هذ القبيلة ثابت إلا وانكروه ولا معلوم بالضرورة إلا طعنوا به مما زرع غابات من الكراهية داخل هذه القبيلة فمابالك والأطراف الخارجية التى تعرضت لكثير من الطعن والتجريح ارتدت نتائجها السلبية على هذه القبيلة مما جعلها هدف للنقد والتشكيك بنسبها من هولاء مايسمى بأقلام الظل الملاكي التى تكتب بأسماء وهمية والقاب مجهولة ضد هذه القبيلة خدمة لحسابات خاصة لأعتبارات واهداف بعضها مكشوف لايخفى على المتابع والبعض الاَخر الله أعلم بخفاياها فئة متخصصة بإطلاق الشائعات والأكاذيب التى ينشرونها بين الحين والاخر اتجاه نسب هذه القبيلة تحديدا ولبعض المكونات الاجتماعية للتأثير على العامة من جهة ولإيجاد شرخ إجتماعي عميق بين مكونات وشرائح هذه القبيلة ومع الأسف أن بعض اهل العلم والمعرفة والدراية ممن يحملون شهادة الدكتوراه إلا أن أمرهم يثير الاستغراب والتساؤل معا فرغم معرفتهم وعلمهم أن مايدعيه هؤلاء ماهو إلا باطل وكلام فارغ لايمت الى الحقيقة التاريخية بصلة ومع ذلك نراهم شحذوا أقلامهم وأطالوا سيوفهم بالدفاع عن هذه الافتراءات والأكاذيب من خلال مفهوم جديد ابتدعوه لتمرير مشروعهم وأراؤهم وهي ثقافة العناوين أي قلم الكاتب باعتبار أن هذا القلم ذو مؤهل علمي متخصص بالتاريخ ويملك من المعرفة مالايملكه غيره وبالتالى يتبادر لذهن القارى تلقائيا حين يقرأ ماخطه هذا القلم مصداقية وعلم وخبرة صاحب هذا المقال كونه ذو علم وخبرة ودراية واطلاع فاصبح التلاعب بوعي القارىء وشحن الاذهان بالكذب الممنهج سهل جدا من خلال كمية التدليس والتلبيس ولوي أعناق الحقائق التاريخية التى أحيانا نقرأها ونسمعها من أصحاب هذه المؤهلات العلمية الذين لاناقة لهم ولاجمل في شأن وموروث هذه القبيلة فهل هذا محض صدفة أم وراء الأكمه ماورائها؟! نعم هناك فئة ترى في هذا الخلاف القائم يصب في صالحهم ويخدم أهدافهم الضيقة التى لامخرج لهم منها إلا بركوب هذه الموجة مضطرين لامختارين فنلاحظ التعرض لأشخاص بعينهم من خلال الطعن بمكانتهم الاجتماعية واللمز بأنسابهم أو نفي بعض المكونات الاجتماعية أوالتشكيك بالنسب بشكل عام أمر واضح باعتبار ان لهم مصلحة وغاية في استمرار هذا الخلاف الى مالا نهاية بدليل ان كلما هدأت حدة هذه الخلافات وخف وهجها وهدأت النفوس خرجت علينا هذه الأقلام تنعق كالغربان التى لاتنعق إلا بالشؤم والخراب وصب الزيت على النار ليتجدد الخلاف واللجلجة من جديد لقد اختلفت الاسباب واتفقت الغايات ونخلص من كل مايكتب ويقال وينشر أن هناك ثلاث فئات اختلفت اسبابها واتفقت غاياتها 1- فئة تريد سلخ هذه القبيلة من نسبها وارجاعها الى بكر وتغلب تحديدا 2- فئة تريد إسقاط مكانة وأمانة ومصداقية الاستاذ عبدالله بن عبارعند العامة والخاصة لأسباب شخصية خاصه بها من حيث نشرالأكاذيب وبث الاشاعات وكمية الافتراءات التى ينشرونها بين الحين والاَخر وهؤلاء لايهمهم هذا النسب لامن قريب ولامن بعيد3- فئة ذكرتها في المقدمة تريد احتكار هذا النسب لها دون غيرها لخلل في نفوسهم التى تحمل كراهية وتعصب وازدراء لبعض المكونات الاجتماعية سواء داخل المكون أوخارجه وهذا نتيجة ثقافة اعتادوا عليها وهي ثقافة الاستعلاء والتميز والفوقية هذا ببساطة بعض ماأراه واعتقده وعسى أن اكون مصيبا فيما أراه لكن في النهاية الحقيقة ستبقى أما هذه الاكاذيب والاباطيل والافتراءات فمصيرها حتما الزوال فهي كعقرب الجراد الذي يحمل سمه في بطنه أما الباحث المؤرخ الاستاذ عبدالله بن عبار فهو رجل شهد له البعيد قبل القريب بالعلم والمصداقية والأمانة العلمية والتاريخية هذا عدا شهادة المنصفين من قبيلته من أهل القلوب السليمة الذين لاتأخذهم في الحق لومة لائم ولا لدغة مبغض .







آخر تعديل ابو مشاري الرفدي يوم 01-04-2026 في 09:16 PM.
رد مع اقتباس
قديم 01-05-2026, 07:21 AM رقم المشاركة : 20
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

يا هلا ويا مرحبا بالرجل المنصف الصادق الذي يقول الحق ولا يبالي حيّاك الله يا أبو مشاري أنت من معدن طيب والذي معدنه طيّب يفرّق بين الحق والباطل فجزاك الله خير الجزاء على ما فسّرت وحللّت الوضع واضيف على ما ذكرت اربعة أضافة للثلاثة :
1- المهمشين الذين لا قيمه لهم ولا قدر ولا شان ولا فعل يذكرون به فهم يحاولون يشتهرون في السب والطعن والقدح لكي يبرزون ولكن هذا الأسلوب ينزلهم للحضيض .
2- الذين ينهش في قلوبهم الحسد وقد امتلآت صدورهم من القيح والصديد ويحاولون يكيدون لكل رجل ناجح وهؤلاء ينطبق عليهم القول ( الحسود لا يسود ) .
3- الذين في تكوين شخصاتهم غريزة الكذب فهم يعتمدون الظلم والأفتراء ويبثون الأشاعات الكاذبة وهؤلاء الكذّابين المزورين الذين يعتقدون أن الكذب يصدّق .
4- الجهلاء الذين مثل الببغاء تقلّد الأصوات فهم ليس لهم رأي ويصدّقون كل ما يقال وهؤلاء مثل الأطرش بالزّفة .
وبالنسّة لما حصل من كذب وظلم وعدوان وتلفيق وافتراء واتهامات باطلة ضدي فأني ولله الحمد واثق كل الثقة مما عملت لقبيلتي وكل الرجال اصحاب الذّمة والضمير يثمنون جهدي ويعرفون ما عملت أما السفهاء والحاقدين والكذابين فأنهم يحملون من ذنوبي ويعطونني من حسناتهم أن وجدت والحساب عند الله سبحانه وتعالى والف شكر لشخصك الكريم .







رد مع اقتباس
إضافة رد

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فهرس استعراض الكتب عبدالله بن عبار المراجع والكتب المتخصصة 0 06-21-2019 08:21 AM
( استعراض ماجاء عن عنزة في كتاب عشائر العراق وتصحيح الأخطاء ) عبدالله بن عبار المراجع والكتب المتخصصة 0 12-03-2018 01:06 PM
أين أمانة النقّل من الكتب عبدالله بن عبار الشعر الشعبي المكتوب 2 04-23-2014 06:54 AM
الأقلام الساخرة صفوق الدهمشي العنزي المقالات العلميه والبحث العلمي 6 09-26-2011 07:52 AM


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


الساعة الآن 02:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd 
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009