عرض مشاركة واحدة
قديم 09-12-2024, 05:36 AM رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

70- استعراض من مذكرات (فريدريك روزن )

قنصل المانيا في بغداد سنة 1898م قام القنصل بزيارة مدينة كربلاء . وقال إثناء سيرنا بهرنا منظر عدد كبير من الجمال البيض ترعي في السهل . وهذا الجمع غير الاعتيادي من الجمال كان سببه وجود " فهد بك " الرئيس الأكبر لبدو ( عنزة ) في المنطقة وتترحل ( عنزة ) في امتداد الأراضي علي الضفة اليمني من الفرات .. بيمنا ( شمر ) تسكن الجزيرة بين الفرات ودجلة ...وهي عدوة العنزة .. وكنا بطبيعة الحال نتطلع رؤية ( فهد ) الذي سمعنا عنه كثيراً من القصص والأوصاف فوجدناه جالساً في مضيفة وهي خيمة – أو بالاحري سقف خيمة مصنوعة من شعر الماعز الأسود .يسندها عمود أفقي يمكن تطويله بحسب عدد ( الضيوف )...ولقد كان مضيف فهد بك يمتد أكثر من 30 ذراعا وعرضه 5 اذرع فقط ، وتحته كان يجلس القرفصاء صفان من أبناء الصحراء الذين كان من بينهم فهد بك كمضيف لهم ، وفي نفس الوقت كان يقضي بينهم .
وحين أعلن القواسون الذين كانوا برفقتي قدومي ، نهض لاستقبالنا وقادنا إلي خيمة تركية صغيرة بيضاء ، فرشت حالاً علي الجانب الضليل منها السجاد لنجلس عليها معه ، وأمر بإحضار عدد من سروج الجمال المزينة بمسامير ذهبية توضع في جوانبها لنسند إليها أيدينا ، وقد جلب انتباهي أن فهد بك لم يكتفي بقبول لقبه ( بك ) التركي فقط ، بل كان يحرص كثيراً علي التحدث بالتركية إلي خادمة الخاص. وفي محادثة معنا تكلم العربية فقط .. وقد أبدي آراء صائبة وسال أسئلة وجيهة جداً وبعد أن أستفهم عن معدل النفقات السنوية للقنصلية الألمانية ببغداد كانت النتيجة التي خرج بها انه لايجد فيها من الفوائد مايعادل كلفتها ولم أكن قادرا علي دحض حججه . وبعد أن قدم لنا وجبة من اللحم ...تمشينا خلال مضاربة وأبدينا إعجابنا بأبله ، وكانت من جنسين مختلفين : ( الذلول ) هي الإبل الراكضة ، والإبل وهي التي تحمل عليها ... انتهي كلام فريد ريك .

71( الرحالة الليدي أيزابيل بورتون ) :

وقد شرح عنها وعن زوجها الكابتن ريتشارد بورتون شرح طويل والذي نتصيدة من كتب الرحالة هو ما ورد من أخبار عن قبيلة عنزة في تلك الفترات تقول أيزابيل بورتون أن زوجها كان يتوق لزيارة تدمر منذ وقت لكن عشيرة المصرب كان بينها وبين عشيرة ولد علي نزاع ( وكلاهما من عنزة ) ثم ذكرت في موضع آخر تقول السيدة بورتون وتسير الرحلة دون حماية والشاغل الأساسي هو الغزو وما أدراك ما الغزو أنه 600 أو 700 من الولد علي أو الرولة ينقضون انقضاض رجل واحد ورماحهم مشرّعه وهم يصيحون بضراوة صيحات الحرب وينتخون فإذا صمدت حزت على احترامهم وتقديرهم أما إذا أبديت خوفاً أو رغبة في قتال فليسبغ الله عليك رحمته .

72- أرض جلعاد الرحالة لورانس أوليفانت :

رحلات في لبنان وسورية والأردن وفلسطين عام (1880م ) ترجمه وتعريب الدكتور : أحمد عويدي العبادي . جاء في الصفحة (140و142) أما قبيلة عنزة فهي أكثر قوة بكثير مما هي عليه سائر القبائل فيما بين الأردن وبلاد ما بين النهرين ، وهي تهيمن على منطقة تبلغ مساحتها حوالي 40000ميلاً مربعاً ، وبمقدورها أن تعزز أكثر من مائة ألف مقاتل من فرسان وهجانة لخوض أية معركة ، وتنقسم عنزة إلى أربعة اقسام كبيرة يشكّل كل قسم منها قبيلة تنقسم بدورها إلى اقسام وبطون وأفخاذ أخرى ، ومن هؤلاء ولد علي ، وهم أكثر بطون عنزة غارة على شرق الأردن ، وتحتدم بينهم وبين بني صخر معارك من حين إلى آخر ، كما أنهم يزودون الحجاج بالقسط الأكبر من الأبل أما شيخهم فأنه يحظى بتأثير كبير في دمشق ، وبخاصة أن معظم شيوخ العربان يقضون ردحاً من الزمن في حاضرة الخلافة الإسلامية زمن بني أمية وإذا تعذّر حضورهم تركوا ممثلين لهم فيها .
وهناك بطن آخر من بطون عنزة وهي قبيلة مهمّة ( الرّولة ) تتخذ ديرتها على تخوم الحدود السورية حيث عاش بينهم القائمقام لعجلون وقد أخبرنا أنه أي ( الرولة ) الوحيدون الذين لا زالوا يحتفظون بالمركب الذي كانت سائر القبائل تملكه ، وخسرته ، إلا الرولة ، والمركب عبارة عن مركبة شبيهة بالسيارة وتسمّى العطفة ويتألف من ريش النعام وقبل أن تتحرّك القبيلة إلى الغزو فأنهم يختارون أجمل فتاة في القبيلة وهي ترتدي أجمل الملابس الحريرية الزاهية أو تتزين بها،ثم تركب هودج العطفة(المركب ) الذي يوضع على ضهر أحد الجمال ، الذي يكون له رسن ( مقود ) من خيوط الحرير ليوضع في يد الفتاة التي تمتطيه ( المذكوره اعلاه ) ثم يبدأ محاربوا القبيلة الاستعراض مروراً من أمامها ، عندئذ عليها أن تختار أحد هؤلاء الفرسان ليقود لها جملها ويصبح قائد الجيش الغازي ( عقيد القوم ) الذين سيصحبون المركب . ويفترض فيه أن يبلي بلاءً حسناً في القتال . وإذا ما خسرت القبيلة هذه المعركة ، وتم أسر المركب ، فأنها يحرم على القبيلة من امتياز امتلاك هذا الهودج أو أي مركب للعطفة . ويقال أن الرولة هي القبيلة الوحيدة التي تحتفظ بهذا الشّرف المميّز وذلك بعدم أسر مركبها طيلة تاريخها وحروبها . وقد أخبرني أحد العربان الذين تكلّمت إليهم عن الموضوع فيما بعد أنه يستحيل على الرولة أن يفقدوا مركبهم لأنهم لا يسرفون في تقديمه في المعارك ولا يخاطرون بتعريضه للأسر في المعركة .

73- كتاب مشاهدات في بوادي العرب :

روجرد أبيتون وهو ضابط الفرسان البريطاني وقام برحلته عام 1874- 1875م ترجم الرحلة اسعد الفارس ونضال خضر معيوف وقد اسهب في سرد المعلومات عن قبيلة عنزة في الفصل الثالث من الصفحة 145 إلى الصفحة 162 وتحدث في الفصل الرابع من الصفحة 163 إلى الصفحة 173وقد نشرت موجز من كتابه عن الخيل وهذا بعض ما جاء في كتابه مشاهدات في بوادي العرب :
في الصفحة 145 قال : بدو عنزة تشكل عنزة السواد الأعظم للسكان البدو في الجزيرة العربية (1) وقد يختلط الأمر على الكثير من الكتاب بشأن عنزة فالرأي السائد يقول : هم قبيلة تعرف بقبيلة عنزة ، والبعض يستنتج أن عنزة من عرقين مختلفين ، أو أنهم من عشائر مختلفة تشكّل تجمع عنزة ، والكثيرون وقعوا في هذا الخطأ ، فعنزة لم تكن قبيلة عادية ، فهم أناس ذو شأن ، وقبيلة منفصلة وتميزة في العرق العربي العظيم واكثر نفوذاً فهم اكثر عدداً بين كل قبائل البدو التي سكنت الصحراء ، وهم البدو بكل ما يعنيه المصطلح من معنى ، إنما لا يدعون أنهم الطبقة الأستقراطية الوحيدة في الجزيرة العربية .
يعود تاريخ عنزة إلى فترة مبكرة جداً من تاريخ المنطقة ، فجدهم مؤسس القبيلة كان عنزة بن أسد بن ربيعة الفرس الأبن الثالث لنزار بن معد بن أد بن عدنان (( انظر سلالة قيدار )) وقد سكن بدو عنزة خيبر في الصحراء بين اقليمي الحجاز ونجد ويعتبر البدو ديارهم جزءاً من نجد ، ومضت عصور عديدة قبل أن يدونهم التاريخ كقبيلة متميزة ، ويبدو أن القبيلة شاركت في صنع الأحداث خارج حدود المنطقة التي تسكنها ، في المناطق المجاوره لها مباشرة وعندما ازدادت اعداد عنزة وكثرت قطعان مواشيهم تواصلت هجراتهم ، واصبحوا في وقت من الأوقات ويملكون الآبار التي هي معظمها اليوم ملكاً لعنزة ، ودامت هذه السيطرة حتى الفترة التي اسس فيها الوهابيون دوله في نجد في بداية ها القرن (1) ، كان بدو عنزة من العرب الذين يرعون في مراعي نجد ، وقبل هذا التاريخ كانت ثروة عنزة في تزايد كبير ، فبدأت بطونهم تهاجر إلى الجزء الشمالي من الصحراء ، من أجل امتلاك المراعي ، ونادراً ما فشلت في مساعيها بهذا الشأن .
توالت الهجرت يوماً بعد يوم ، وبدلاً من أن ترعى قطعانهم خلال الربيع في نجد اخذ بعضها يرعى في البوادي بين سورية والفرات ، ثم يعودون جنوباً في الشتاء فيوفر لهم هذا فرصاً كبيره للتّود بالحبوب والسلع الأخرى من السكان القاطنين وسط الجزيرة العربية ومن القرى الصغيرة التي هي عند حدود الصحراء ، وهؤلاء يصفهم بوركهارت (2) بأنهم من التجار الصغار ، والمزارعين الذين يزرعون النخيل يأتي التجار المتجولون بالبضائع من مدن سورية ومن المدن الأخرى في الجزيرة العربية فيقايضون منتجات عنزة بالحبوب والبضائع ، ويعودون لأستيرداها من تجار المدن الحدودية السورية مثل : دمشق وحماه وحمص وحلب بعد أن اصبحت في متناول اليد يسهل الوصول إليها اكثر من الوصول إلى جده أو مكة وثمة بطون عديدة من عنزة كانت لها مراع مميزة وتتاجر مع مدن مختلفه يمكن الوصول إليها دون أن تتضارب مصالح هذه البطون المختلفه مع بعضها ، أن هذه الدوائر المتصلة من الهجرات كان لها الفضل في جعل القبائل على اتصال دائم مع الأتراك فاستمرار التجاره المتبادلة بين عنزة والتجار يتطلب اتفاقية معينة يجب أن تبرم مع الموظفين الأتراك الذين هم بالأساس مع العدالة وقانون الدولة ، بينما يعتبرهم البدو متعصبين ظلمة غير عادلين ، والبدو عادة لا يلتزمون بشروط الأتفاق ، فتعاني التجارة من ذبك وتتأثرفي غال الأحيان ، وعلمت أن ارباح التجارة مع قبائل الصحراء يستأثر بها تجار حلب فقط وقد بلغت ((000, 50)) جنيه في العام الواحد ، وقد هبطت دون هذا المستوى في الوقت الحاضر ، وفي بعض السنوات يصبح التبادل التجاري نادراً وعندما يستهلك بدو عنزة المراعي ينتقلون إلى اماكن اخرى مفضلين الحرمان على الأبتزاز ، وربما يضطرون لشراء الحبوب من اخوانهم البدو القاطنين على حدود سورية وعلى طول نهر الفرات كما تزودهم مدن الفرات الأدنى بالتمور خاصة أن الأبتزاز والقيود التي تفرضها الحكومة التركية هي بتقديري السبب وراء الكثير من الضطرابات والحروب بين العرب والأتراك ، فالبدو لا يترددون في اغتنام أي فرصة سانحة للتهرب من دفع الضرائب التي فرضت عليهم عنوة ، والبدو والأتراك هما بطبيعة الحال في مواجهة بشكل دائم. لقد وجدت النزعة الفطرية ، والشعور السامي بالأصل ، والأفتخار به ، تبلغ ذروتها عند عنزة ، مما جعلهم يحتقرون الأتراك ، ويعدونهم من سلالة مختلفة عنهم وعلى الرغم من الأجرآءات الأضطهادية المغتصبة (1) فالأتراك ليسوا دائماً الرابحين من تعطيل التجاره ، وكثيرا ما يقوم العرب بترك اعداد معينة من الأبل رهينة عند الترك كعربون للنية الحسنة ، وإذا حدث خرق للأتفاق أو الأمتناع عن اعادة الرهن فأن البدو يعودون ثانية إلى المناطق المجاورة للمدن يسوقون ما يملكون ومعه الشيء الكثير مما يسبب تعقيدات واختلافاً يطول في السنوات النقبلة كلها ، ولهذا فأن السياسة بين العرب والأتراك لا تتحسن ، ومع ذلك بقيت هجرات عنزة مستمره ومتزايدة فالقبائل التي هاجرت أولاًاصبحت محاربة تعرف المنطقة وتحيا حياة الرعي اكثر من القبائل التي هاجرت في وقت لاحق والقبائل المهاجرة ذالأولى أن تكافح لتوطيد سيادتها على المراعي وتواجه كافة الأحداث المحتملة ، أن هذه القبائل القليلة هي صانعة المغامرة الأولى بينما القبائل الصغيرة قد لا تعود جنوباً لقضاء الشتاء في نجد فتستقر في المناطق الشمالية طوال العام ، أما القبائل الكبيرة المالكة لكثير من القطعان فأنها تعود لتمضي الشتاء في الجنوب ، وهناك امثلة لقبائل كبيرة هاجرت إلى الشمال عدة سنوات ثم أخذت تعود إلى الجنوب طلباً للرزق وجماعات من بعض القبائل قد لا تعود إلى الشمال ثانية وبشكل عام تعد عنزة قبيلة مهاجرة بانتظام وهجراتها تماثل هجرات طائر السنونو فقبل وقت طويل من الهجرة تتقدم القبيلة نحو الشمال فوق ارض واسعة من وسط الجزيرة العربية وتتفرع بعدها إلى قبائل جديده .
تمتلك عنزة وبعض القبائل الأخرى الخيول العربية الأصيله ، وهذه حقيقة مؤكدة ثابته معروفة بين البدو على امتداد الجزيرة العربية وباعتبار أن الخيول العربية الأصيلة تشكل موضوعاً منفصلاً فقد افردت لها جزءاً خاصالداعية إلى اً من هذا الكتاب ولهذا لن اتعرض لها كثيراً في هذا الفصل .
أبن هذال (1) اصبح عرب ابن هذال قبيلة ضخمة تفرعت من آل البشر من عنزة كان هؤلاء يرتحلون في الجزء الشرقي من وسط الجزيرة العربية باتجاه الأحساء والخليج العربي .
وهناك بطنان كبيران وربما ثلاثة لعنزة :، البشر وولد علي والجلاس (2) ثم قال: واخبرنا البدو أن قبائل عنزة تمتد في جذورها إلى وائل الشيخ الكبير لعنزة ويبدو أن وائل كان انساناً عظيماً فثروته وشعبه وقطعانه ازدادت اكثر مما كان يتوقع فأريقت دماء كثيرة لأحتلال بلاد واسعة اكبر من المنطقة الواقعة بجوار خيبر الموطن الأصلي لعنزة كان لوائل ولد واحد فقط هو ( عناز ) فولد لعناز ثلاثة أولاد: بشر ومجيلس ووهب فجاء لبشر ولدان هما : مفدع وسبعة ، وهكذا نرى أن القبائل الهامة من عنزة كانت قد تحدرت من وائل ، فمن مفدع جاءت قبائل الفدعان ومن سبع جاءت قبائل السبعة ومن مجيلس جاءت الجلاس ومن وهب جاءت المساليخ والحسنة بالإضافة إلى ولد علي والبشر كانوا غالباً يذهبون شرقاً من نجد باتجاه الأحساء وكانت مراعي نجد تعود لعنزة تحديداً .
بقي ولد علي وقسم من البشر في جوار خيبر لكن بوركهارت يقول : أن الأرض هناك واشجار النخيل هي خاصة بولد علي حيث ذهب المساليخ والحسنة إلى جوار الصحراء ثم تطرق لصدامات بين قبيلة عنزة وبعض القبائل مما لا داعي لنشره ثم قال : وبطبيعة الحال هناك بطون من عنزة ليس لهم ذكر على الرغم من انهم انحدروا من وائل فبعضهم بقي في نجد وبعضهم الآخر قد هاجر فبقيت هجرته محصورة في الصحراء شرقي فلسطين وجنوب سوريا وهجرتهم دائماَ في مسافات قصيره وهؤلاء من قبائل صغيرة أو من الفرق في بعض القبائل وفي كلام آخر هي عشائر تركت قبائلها الأصلية وتجاوزاً اقول : انهم يمثلون شتات قبيلة عنزة وعندما يزورهم الرحالة يجب ان لا يحكموا عليهم كشعب كبير بل هم قلّة ونظرا لطول سرد المؤلف عن عنزة نكتفي بهذا القدر وقد تجاوزت بعض العبارات .

74- كتاب من وثائق وزارة الخارجية البريطانية :

عن البدو مما نقله المؤلف من اللغه العربيه الى اللغه الانجليزيه وفي الوثيقه الثانيه وهي الكتاب من القنصل الى حكومته يخبرها فيه عن تنقل بعض من قبائل عنزة ، وتاريخه تشرين الاول 1835 , يلحقه بعد اكثر من شهر بكتاب اخر تاريخه 3 كانون الاول 1835 الى وزارة الخارجيه يذكر فيه ان عرب عنزة هم في نزاع مع قبيلة شمر , وان الوادي هو الحد الفاصل بين القبيلتين تستقر قبيلة عنزة في الجانب الأيمن وتستقر شمر في الجانب الأيسر .ويشير في الكتاب نفسه الى ان قبيلة عنزة هي اقوى قبيله في الباديه وهي اكثر القبائل حبا للحرب والغزو , وقد اخذت بالفعل تقوم بالغارات على المناطق المتاخمه للباديه بين شمال اليادية والطريق الى أواسطها وهي على اتفاق مع الوهابيين . وكتب القنصل في 17 ايلول 1841 مشيرا الى ان قبائل عنزة اخذت تتسرب باعداد كبيرة الى تخوم الوديان , وأنه باشرت هجوما على حدود البادية بقوة من نحو ستة الاف رجل , فسيرت السلطة لإخضاعهم جيشا على رأسه احمد باشا , فاحتك بهم في جبول , ولما أطلق عليهم اول قنبلة من مدفع هربوا وعبروا الفرات , غير انهم عادوا يتسللون بأعداد كثيرة وعبروا إلى قلب الصحراء , وتقدموا الى شرقي جنوب الوديان , وشرعوا يحتلون مناطق كانت تحتلها قبائل اقل بئسا ومكانه منهم تخضع للباشا , ولهذ اخذت القبائل الضعيفه تنسحب امام عنزة وتلتجىء الى الاراضي القريبه من المدينه لحماية نفسها من عنزة . ويخشى القنصل من كتابه ان تتقدم عنزة اكثر قرب المدينه ويمتد تقدمها في اول الربيع فيصعب على الباشا صدها , وبالتالي يهددون خط المواصلات بين المدينه وبقية المناطق . بل ربما يهددون ايضا الخطوط البريه الأخرى.ويزعم ان هؤلاء البدو ( عنزة ) سينتشرون في كل جهه ويضطر الفلاحون الى ان يهجروا مزارعهم ويهربوا من امامهم ويصبح الموسم فريسه سهله للبدوعنزة. ويذكر ان المكاريه انفسهم اخذوا يمتنعون من تأجير جمالهم لنقل الحاجيات خوفا من البدو الذين اخذوا بالفعل يهددون الطريق العام بين بقية المدن, وقد قتلوا بعض المسافرين , وسلبوا اخرين واصبحت الطريق غير امنه . ثم يكتب القنصل في 21 تشرين الثاني 1867 ان الوالي هو جودت باشا وكتب في 3 كانون الول 1867 أن ألفا من الفرسان البداة هاجموا في 29 تشرين الثاني عرب الرعية ( أي أصحاب الغنم ) , قرب قرية قيارة (حافر) وهي على خمسة وعشرين ميلا شرقي تواجدهم , ونهبوا ألف رأس من الغنم و ثلاثين فرسا , وقتلوا سبعة رجال وجرحوا اثني عشر رجلا . وكان قائد الحملة الغازيه ابن مرشد رئيس القمصة وهم فرع من عرب السبعه , وهم من عنزة ولم يجرح من الغزاة سوى عبد اسود للشيخ , وقد رجع مع سيده . وهكذا فإن المصاريف التي تتكبدها الدولة لشراء الهجن و البغال لحمل المحاربين الموكلين لصد هجمات البدو لم تنفع شيئا . وقد سار نحو خمسين فارسا بقيادة نايف بن حجي بطران لقتال بن مرشد فردهم خائبين لا جئين الى حصن في قرية مجاورة وكتب في 4 تشرين الاول 1854 يخبر عن كمين أقامه البدو من عرب السبعه لجماعة من جند يوسف باشا غير النظامي قرب تديف , وأنه قتل في تلك المصادمات شيخ تديف ورئيس الجيش وجرح كرد يوسف أغا , ووصف كيف تم الكمين بنزول بعض البدو وانسحابهم , ثم مهاجمة المتعقبين لهم من قبل الكمين وفتكهم بهم , وأشار الى فشل حملة يوسف باشا المذكورة وفي 18 اذار كتب قنصل جديد وهو مستر نيوتن واستلم العمل بعد مستر سكين , واول كتاب منه في شيء عن الباديه وعلاقة الانجليز بها ارسل في 17 اب 1875 , وفيه يذكر عن رحلة له الى الباديه لشراء الخيل . وهو كتاب طويل يذكر فيه محاولة الاتراك اخضاع البدو ويتحدث عن انشاء ادارة حكوميه في المدينه منذ ست سنوات مستقله عن الرئيسيه وذلك لارغام البدو الرحل على الاستقرار والتحضر بحيث يصبحون مزارعين وحراثا يحرثون الارض ويستغلونها . وقد افلحت الادارة بحمل بعض فقراء البدو بطريق الاقناع على ذلك , ولكنها حين اخذت تعمد الى القوة فشلت , واصبح الكل بدوا , وهم يعارضون جمع اي ضريبه او زكاة منهم ويقولون ان الارض ارضهم قبل ان يظهر الاتراك , وان الباديه لم تفتح ولم تخضع من قبل . ويذكر في كتابه هذا ان جدعان شيخ الفدعان بعد موت عمه دهام اصبح شيخ الخرصة والشيخ الاخر ه و سليمان بن مرشد وزعامته على قبائل السبعه وكلا الشيخين قدير وذكي . ويقدر عدد اتباعهما بنحو اربعين الفا من العائلات , ويستطيعان ان ينزلا في اي لحظه في الميدان بقوة تناهز عشرة الاف فارس منتخب ويتركان نحو نصف هذا العدد في المضارب لحمايتها او للنفير اذا لزم الامر ويذكر ان عدد جمالهم وغنهم مدهش , وقد عددت حول مضرب من مضارب القمصه مؤلف من مئة خيمه نحو عشرين الف جمل بوجه التقريب , وهي اذا ثمنت بثمن بخس اي بنحو خمس ليرات للجمل الواحد تكون كل عائله كأنما هي تملك ألف ليرة انجليزيه هذا عدا الخيل وعدا الغنم التي عددها اكثر من الجمال .وكتب في 3 نيسان 1869 يقول ان في اليوم الذي عادت فيه الحملة ظهر جدعان وهو من الزعماء الثائرين في قرية حافر على بعد 25 ميلا من المدينه , ومعه تسعمئة فارس , وتهدد السلطه بكتاب يقول فيه انه سيمحق المقاطعه من طرف الى طرف وان كان باستطاعهم ان يردوه فليفعلوا . فعادت الحملة الى الباديه للتصدي له , ولكن جدعان كان في هذه الاثناء قد نهب 15000 نعجه من عرب التويمات والبوخميس , وهما عشيرتان من عرب الحديديين المخلصين للحكومه والموكلين بغنم الفلاحين والمزارعين وسكان المدينه . ونهب ايضا 30 خيمه من التويمات , و20 من البوخميس , وهاجم عشيرة اخرى واخذ خيلها ونقودها . واسر اربع من شيوخ بدو شمر ومنهم عبدالكريم الذي كان في خدمة السلطه , وفي الوقت نفسه ظهر زعيمان من شيوخ العجاجره وهما طلال بن حماجم وخريمس واقتربا من جوار المنطقه ومعهما 350 فارسا فنهبوا 2350 صحة أسم حماجم : وخريميس : حريميس .


يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 01-09-2026 في 06:23 PM.
رد مع اقتباس