تابع
وهذه الأبيات تنسب للشاعر بصري الوضيحي قيل أنه كان يعزف الربابه في مجلس أحد الشيوخ فيقول :
أبـوك يا عاشق ولا صح لـك شيـن *** اليـا عـاد ما ترخي لثـام الطموحي
لاصارماتضحك وتقرص لك العيـن *** وتسقيك مـن غـر الثنايـا صبوحي
هـلا هـلابـك يـوم جـيـتي تخـطـيـن *** يـا زرع قـلبي يا بسـاتـيـن روحـي
بـالـلـه عـليـك أنـك قـبـالي تقيفيـن *** الياما اقـول مع نيـة الخيـر روحـي
عـذروب اهلهـا يذبحـون البعاريـن *** ونجـرٍ تـوالي اليـل حسه ضبوحي
منـزالهـم فـي جـزرة بـيـن شطيـن *** عـسى عـلـيهـم كـل بـارق يـلـوحي
ولما سمع الشيخ قصيدة بصري الوضيحي شك بالأمر فأخذته الغيرة فأمر بصري الوضيحي أن يغادر فرحل بصري الوضيحي ونزل وتجوّل في عدة مناطق بحيث صار عند الشعلان ثم صار في مناطق أخرى وأخيراً استقر عند حمولة السمون من ضنا عربان من الخرصة من ضنا ماجد من الفدعان وبعد مضي مدة من الزمن اشتاق إلى جماعته فقال هذه القصيدة يمدح الشيخ صفوق الجربا والشيخ دهام بن قعيشيش ويثني على حمولة السمون ويحث العامود من شمر لكي يشفعون له عند الشيخ صفوق الجربا فقاموا معه العامود وطلبو له الشيخ صفوق فرضي عنه وعاد لجماعته وهذه القصيدة سبق وأن نسبناها للزرعي وأتضح لنا أن الوضيحي هو الزرعي يقول في قصيدته :
مـن كلكـلـة شـديـت كـور الـنجيـبي *** سارت مـن الزرقا مشاحي قـرنهـا
تخـوي كما يخـوي مع الريـع ذيـبي *** ركـابهـا لـولا الـرسن مـا مـكـنهـا
اليا هازها المحجان تحطب حطيـبي *** أخـواي بزوى جافله مـن عـدنهـا
رقـيـت رجـم نـايـف مـنـتـبـي بــــي *** مرقـب عـرودا ومنبجٍ هـاك عنهـا
وطـالعـت بالخابـور شـوف قـريـبي *** وهقيت في عـفـرا محـاري قمنهـا
تـاريـه بالـمرفـوع طـرش عـزيـبـي *** غـربي تـليل النيل مدحـل اثـفـنهـا
طالعـت بـيت الشيخ زبـن المـريـبي *** صفوق ثقيل الـروز قايـد ضعـنهـا
فعـلـه عـلى فـعـل المشايـخ تعـيـبـي *** ولا يـنهي عـن رادتـه يـوم يـنهـا
الـبـيـت يـبـنـا والدخـن تـقـل سيـبي *** سيب العـراق اليا تعـانـق دخـنهـا
صـيـنـيـتـه بـهـا هـبـيـط وعـصيـبي *** مـا يـقـلـلـون أكـالـت الـزاد منـهـا
ودي بشوف الشيخ عـز الصحيـبي *** صفوق ريف الجار معـفي وطنهـا
زيـزوم شمـر بـالـزمـان الصعـيـبي *** لـو ينـوزن بشيوخ عصره وزنهـا
يـا الـلـه طـلبتـك لا تخـيـّب نصيـبـي *** شـول ومشـوال تـبـاري ضعـنـهـا
وامشمـر مـا هــو خـطـات الهلـيـبي *** سودا مصامح ركضها ما محنهـا
مأكـولهـا الحنطـة وتـشـرب حـليبي *** وكابون تحت السرج يدفي بدنهـا
لا صـاح صيـاح الضـحى للمجـيـبي *** كلـن فـزع صوب الجـواد وزبنها
لاحـوا عـلـيهـن زوبـعً كـالـذهـيـبـي *** يتلون اللي غوش العدا ما هدنها
سـرد الـمهـار مـشمـرات السبيـبـي *** كلـن يـخـم عـنـانـهـا مـع رسـنهـا
وتجاذبـن يشـدن محـوص القـليـبي *** وكلـن يـقـول الملبسه من طعـنهـا
وتمـايحن مـن عـنـد جـال الشعـيبي *** وقـب السبـايـا طـار عـنـها يقـنها
مـع سـربـة يـقـداه حـس الـلـويـبـي *** عصلا عمودي ما حلا من لحنهـا
صـويـبهـم مـن طعـنـهـم مـا يطيـبي *** عـلـيـه خـفـراتـه تشعـط أوجـنهـا
مـن مـبـهـل لـثـري لأم الـحـلـيـبــي *** غربي هبات الطير ينحـون عـنهـا
كـدرا رضـيع الـديـد مـنـهـا يشيـبي *** من فعـل الـلي كل المشايخ غبنهـا
يـا نـاشـدٍ عـنـي تــرانـي بـطـيــبـي *** عـنـد مـثـل لابـتـي وأخـيـر مـنـهـا
عـنـد السمـون مـدلـهيـن الغـريـبي *** أهـل بـيـوت ينشـد الضيـف عـنهـا
بـديـار أبـو نـواف سـقـم الحـريـبي *** مسـواط بـقعـا لا تخـالـف ضعـنهـا
من عـزوة الفدعان ساسه عـريبي *** جـمـوع نهـار الكـون كـلـن بخنهـا
يتبع