تاب
163- رحلة م . دوختوروف إلى الشرق الاثنين 28آذار 9نيسان ،مخيم المصرب: في الصباح ذهب شيرتاتوف بصحبة كاراكين وكوريتسين لصيد حواليف إلى الجبل نفسه الذي نزلنا منه يوم أمس وكما حدثونا أم سفح الجبل كان مكتظآ بالحواليف ، وقتل الصيادون العديد منها . صورت صورة خيمتنا مع جماعة الشيخ نصر وفياض وعمه محمد المصرب واستروغانوف وخليل ،كما توجهت اليوم جماعة من القبيلة إلى شيرباتوف مترجمين منه أن يفحص الجريح الذي عاد الليلة من غزو مع بعض اصحابه وفي أثنائها جرح في ساقة من رصاصة طائشة كان معي صندوق أدوية فبعثت له حمض الكاربوليك لتنقية الجرح ، بعد أن تناولت طعام الفطور رأينا قرب المدخل صقرآ واقفآ على منصة مغروزة في الارض كانت هدية من محمد المصرب عم الشيخ فياض المصرب ،ذلك العجوز الذي احببناه كثيرآ بسبب لطفه وحسن معاملته وأماما ،يخص ابن اخيه فقد نال ثقتنا من أول لقاء ،لقد كان شابآ منتظم ملامح الوجه ،ومتحضر السلوك، وهذا ما أدهشنا. لأنه لم يخرج في حياته من نطاق الصحراء ،كانت مضافته الحسنة واستعداده الدائم للخدمة تجذبنا إليه أكثر وأكثر، ولأننا دخلنا إلى موضوع السلوك لذلك يمكن أن نهمل ميزة البدو الواضحة مثل أدب سلوك الشيخ نصر بن عبدالله والشيخ فياض المصرب وعمه محمد المصرب وغيرهم ؛فعلى سبيل المثال في كل مرة عندما أدخل الخيمة حيث يجلس البدو الذين سبق ذكرهم ،اوعندما أقوم من مكاني كانوا كلهم يقومون معي ولا يجلسون في اثناء وقوفي، واليوم مثلآ كان الشيخ فياض ونصر يتناولان الغداء معنا فكان سلوكهما كأنهما معتادان على النمط الذي يريانه لأول مرة دون شك أي الطاولة ولوازمها ،كانا ينظران إلينا بطرف عيونهما ،ولم تكن حركاتهما تختلف كثيرآ عن حركات الناس المثقفين في أثناء تناول الطعام الامير الروسي والأميرة الروسية شيربانوف واستروغانوف في ضيافة السبعة من عنزة 1888 م صبح الشيخ نصر بن عبدالله من عشيرة السبعة من عنزة مساعداً مخلصاً للمسافرين لابديل له ،فقد كان دائماً يخلص للقافلة من المواقف الصعبة بدهائه ونكران ذاته ،كتبت عنه الاميرة شيرباتوفا في مذكراتها بكل محبة والاحترام في السادس من نيسان نوى سيرغي استروغانوف السفر الى ضواحي حمص بصحبة الشيخ نصر وغيره من العرب لزيارة مخيم البدو ومشاهدة الخيول عندهم وبينما كان يهيَى نفسه للسفر جاء إلى مخيمهم ضابط مبعوث من الباشا وفجع المسافرين بالبلاغ المفاجئ : لم يبرز الروس وثيقة رسمية خاصة تمنحهم حقاً بالتجول في الدولة العثمانية وبخاصة مع حمل الاسلحة .اضطر المسافرون إلى ارسال الساعي دون علم السلطات التركية فاختاروا الشيخ نصر بن عبدالله وهو انسان خبير وصبور ،ويعرف بادية الشام كأصابعه الخمسة ويكره الأتراك ككل العرب المحبين للحرية ،كان على الرسول معرفة كل المشقات التي قد تصادفه في الطريق ،فمن المحتمل أن رجال المحافظة قد يقبضون عليه في الصحراء الخالية من الناس ،وقد يقتلونه أيضاً لأن الباشا لا يريد أن تباح قصته المفضوحة ، وافق المرشد على السفر دون تردد ،فالبدوي الفخور لا يخاف من المتاعب ،عندما قيمت شيرباتوفا شرف مرشدهم الشيخ نصر واخلاصه كتبت الآتي : الشيخ نصر الذي نال ليس ثقتنا فحسب ،بل حبنا وتقديرنا أيضاً ، وافق على السفر إلى حلب دون تردد ،وخلاف ذلك وعدنا أنه سيسير ليلاً ونهاراً دون توقف ،وسيرجع بالجواب بعد سته ايام ،ولو أن المسافة في الاتجاه الواحد 3000 فرستاً زود الشيخ نصر بالاموال وبأفضل حصان في القافلة ،وكان بإمكانه أن يشتري حصاناً آخر من البدو كان واجب الساعي توصيل الرسالة إلى القنصل الروسي في حلب ،التي يصف فيها كل ماحدث بالتفاصيل ،وكذلك الرسالة العاجلة للسفير نيليدوف في القسطنطينية ،التي يطلبون فيها معونته بالإفراج عنهم وعدّوا أنفسهم أسرى حقيقين ،وكذلك الرسالة إلى أقربائهم في روسيا ،وكان على القنصل أن يرسل الرسالة العاجلة إلى القسطنطينية بالتلغراف . بعد أن نال الشيخ نصر الوصايا والرسائل بدأ يهيئ نفسه للسفر ،ومن أجل تضليل الجواسيس الأتراك خرج من خيمته وبقى ساعة ونصف جالساً مع البغالين ثم امتطى حصانه بخفاء وغادر المخيم دون أن يراه أحد . وبعد مدة وجيزة حوصر المخيم بالجنود الأتراك المسلحين ،قد تكون السلطات علمت عن رحيل الشيخ نصر المفاجئ في بادئ الأمر لم يكن هذا الفعل العدائي من الباشا يصل إلى المنع من التجول في المدينة . في مساء اليوم الثالث بعد رحيل الشيخ نصر جاء الى المخيم بدوي غير معروف ، وقال إنه من قبيلة العجيل، كان من بين أفراد القافلة مرشد من القبيلة نفسها وهو عبدالعزيز المستأجر في دمشق ،جاء هذا البدوي بحصان الشيخ نصر، التقى به في الصحراء ،وقال إن نصراً اشترى حصاناُ جديداً ليكمل سفره عليه ،وانه سيصل اليوم إلى حلب ،ويظهر أن القصة هذه كانت قريبه للحقيقة ،كان الشيخ نصر رجلاً معروفاً بين البدو ،وكان بإمكانه أن يستعين بأي بدوي من القبيلة الصديقة ليكلفه في هذه المهمة ،ومع ذلك ظل المسافرون قلقين على مصيره . ومضت مدة من الوقت ومازال الموقف في المخيم متوتراُ ،والباشا لا يخفف من إجراءاته المقيدة ، بل يبتكر الجديدة منها ،(أعلن لنا يوم من الأيام أننا لسنا محرومين من شراء الخيول فحسب بل يمنع السكان المجليون من إحضارها ،وهكذا كل يوم ) في غصون ذلك مضت مدة عودة الشيخ نصر ،فخاف المسافرون أن الاتراك قد قبضوا عليه في الطريق أو في حلب ،وربما قتلوه لهذا يحاول المسافرون الخروج من الأسر فقرر الزوجان شيرباتوف الانطلاق من جزء من القافلة إلى دمشق وسيتركان الأسلحة لاتروغانوف ،الذي سيبقى مع البحارة والقسم الآخر من القافلة ريثما يأتي الجواب من حلب ،وبعد تسلمه سيلحقهم بالسير السريع أجريت هذه المحاولة في 16 نيسان أثبتت السلطات التركية لنا اليوم أننا أسراهم بكل معنى الكلمة ، ففي العاشرة صباحاً بعد أن حزمت الأمتعة ،وأزيلت الخيام وحملت على البغال أرسل شيرباتوف شخصاً إلى المحافظ ليخبره أن الأسلحة ستبقى في دير الزور مع البحارة فلا يوجد أي سبب لتأخيرنا ولذلك سنرحل الآن . بعد قليل بدأت المشاورات بيننا وبينه عن طريق خليل ، وأستمرت حتى الواحدة بعد الظهر ،والباشا مصّر على رأيه ،ثم هدد أنه إذا حاولنا أن نتحرك فسيوقفنا بالاجبار وانه لن يسمح لنا بالخروج في صباح الباكر من يوم 18 نيسان أيقظ خادم المقصف الزوجين شيرباتوف وأستروغانوف بخبر منتظر بفارغ الصبر وسار : لقد عاد الشيخ نصر على حصانه المغطى برغاوة العرق سالماً ، ارتدى المسافرون ملابسهم بسرعة ،واجتمعوا في خيمة الطعام وهنأ نصراً بقدومه من السفر ،وأخذوا يسألونه عن كل شيء قال نصر إنه وصل إلى حلب بثلاتة أيام دون متاعب وسلم الرسائل الى القنصل الروسي بلا عرقلة ولكن بقى ينتظر رداً من القسطنطينية في حلب ستة أيام ، وكان هذا هو سبب تأخره وعندما وصل الجواب انطلق نصر إلى طريق العودة مباشر ، والتقى سعداً في الطريق قرب دير الزور فأرجعة نظراُ لعدم حاجته إلى متاعب السفر (طبعاً سعد الرسول الآخر عندما تأخر نصراً تم ارسال سعد)عاد الشيخ نصر بأخبار مفرحة، كانت مع رسالة القنصل نسخة من رسالة نيليدوف التلغرافية العاجلة من القسطنطينية تبلغ بأن السلطات العثمانية أرسلت لمحافظ دير الزور أمراً صارماً بإطلاق صراحنا فوراً وقال العقيد الروسي تشيريكوف من الصعب إقامة علاقات مع قبيلة عنزة في قلب الصحراء حيث تتنقل هذه القبيلة باستثناء الأماكن التي يقبل العنزيون للتزود بالتمور والحاجات الأخرى ،والاماكن هذه مذكورة ،وهي الحلة وكربلاء وضواحيها وسبب الصعوبة استقلال قبيلة عنزة التام عن الحكومة التركية ،وتوسع مخيماتهم في الصحراء بين بغداد ودمشق ،وصعوبة بلوغ هذه الأماكن، والسبب الثاني طبع العنزيون وميلهم للنهب، وانقسامهم إلى عشائر كثيرة ،فلا يمكن نيل ثقتهم إلا كل عشيرة على حدة تسير القوافل التجارية والمسافرون المتجهون من بغداد إلى دمشق بطول نهر الفرات على الضفة اليسرى حتى (غيتا ؟) وبعد عبور النهر يسيرون على الطرف الشمالي في بادية الشام أو باتجاه تدمر ، أو يتجنبونها يميناً من أجل التهرب من لقاء البدو من قبيلة عنزة ولكن عندما يكون التعرف عليهم شرطاً لابد منه لشراء الخيل ،ينبغي الاتجاه إلى الجنوب إلى قلب البادية حيث توجد مخيمات عنزة بين كربلاء وإمام علي وتدمر ،يمكن سماع معلومات مفصلة عن عنزة . وقال م. دوختوروف : بقي من حائل إلى مكان وصولنا ،وهي قبيلة ولد علي من عنزة ،ثلاث ساعات ،تمتاز هذه القبيلة عن غيرها من القبائل البدوية بأنها لاتتفرع إلى قبائل ثانوية صغيرة ،إنما تستقر دائماً متراصة ،فتحتل خيمها مساحة واسعة من الأرض ،تضم هذه القبيلة ستين ألف عشيرة ،منها ثلاث وعشرون تملك خيولا، والباقي يعملون في تربية المواشي ،يمتاز شيخها محمد بن دوخي بشجاعته ، لم يتغير نمط الحياة اليومية لدي القبيلة هذه منذ زمن النبي إبراهيم ، وتتقيد عقائدها الدينية بالإيمان بالخالق الواحد.لقد ورث البدو من هذه القبيلة عادات أجدادهم ،وهي نظام الحكم الأبوي ، أنهم يدفنون الموتى في الصحراء دون وضع علامات مميزة على القبور تمتد مخيماتهم حتى المدينة مضى مئتان عام منذ أن بدأت قبيلة ولد علي وأسرة الشيخ محمد موسى بقبض رواتب سنوية من الحكومة التركية ،ليسمحوا بدخول القوافل الى مكة ،ولكن في هذا العام لأ أعرف لماذا أنتقل هذا الراتب إلى فيصل شيخ عشيرة الرولة ،التي تضم أربعين ألف عشيرة ،ومن جراء هذا اتحد دوخي مع اصدقائه الذين طلبت منهم السلطات التركية تسليم المتهمين في مذبحة المسيحيين عام 1860 م فاتفقوا أن يتعاونوا سوية ضد السلطات التركية .توقفنا قرب خيمة الشيخ دوخي ، الذي استقبلنا ببشاشة إنه قصير القامة ، ولكن قوي البنية وأسمر ،أسنانه الأمامية مكسرة في معركة بالحربة التي تركت أثرها على الشفة أيضاً، كما أنه جرح منذ مدة في يده لذا الضماد مربوط عليها . قائد جيشة صالح الطيار أيضاً قصير القامة ونحيف وماهر ،ويتماز بافتتانه في أستعمال الحربة ،فهو دائماً يسبق بها الكل ، ويرغم حشوداً من الناس أن تولي الأدبار ، لقد بدالنا أن الشيخ وقائد جيشه مشغولاً البال .
164- المستشرق د بلاوس انغام ذكر غزو فلباو عنزة على قبيلة الظفير عام 895هـ 1470م في الرّس وذكر الأستاذ عبدالله الرشيد في كتابه ( الرس ) انه بين عامي 1140و 1160 هـ اغارت قبيلة الجلاس من عنزة على الرس فاستنجد أميرها بالظفير الذين كانوا في وجه الرس من الجنوب مقابل بيرين من أبار الرس لسقيا انعامهم فصدوا لظفير عنهم عشيرة الجلاس وفكوّا حصرهم وهي التي سميت حرب الجلاس . بتلر في ضيافة بادية الشمال منذ مائة عام لرصد عاداتهم وشاركهم الرحيل .
165- الرحالة أس أس بتلر كان ضمن الرحالة الذين انتدبوا بمهام خاصة الى شرق أفريقيا ومناطق نفوذ الإمبراطورية العثمانية أوائل القرن الماضي حيث يعمل وقتها في الاستخبارات البريطانية. وفي احدى مهامه الى شرق أفريقيا قرر العودة عن طريق الخليج ثم بغداد الى دمشق وبدلا من اتخاذ الطريق المعتاد الموازي لنهر الفرات اتجه غربا الى وسط الجزيرة العربية على الحد الشمالي للنفود الكبرى في مهمة علميه بحته للتعرف على عادات وتقاليد القبائل العربية ورافق احدى قوافل التجارة العائدة من هناك حيث بقي في ضيافة بعض القبائل المعروفة في الشمال وقدم وصفا لحياتهم اليومية وعاداتهم بل وفند تقسيمات القبائل التي ليست بالضرورة ان تكون دقيقة والتي نبدأها في محطته الاولى عند قبيلة عنزة احدى أشهر وأكبر قبائل الجزيرة وسنذكر البقية لاحقا..غادرنا بغداد في يناير عام 1908م مع صديقنا ودليلنا محمد الماضي الى ان دخلنا الصحراء الى مضارب أبن مجلاد شيخ الدهامشة كان دليلنا غير متأكد من مكان وجود قبيلته ولكنه يعرف انها في مكانا ما في اتجاه جنوب غرب الى ان تم العثور عليهم بعد أربعة ايام في منطقة عواج . ان ما يمكن ملاحظته هو وجوده في المنطقة بين كبيسة ومنخفض الجوف هو وجود عدد من الرجوم (جمع رجم) وهي نتؤات صخرية تعتبر بمثابة علامات للحدود بين سلطات مختلف شيوخ البدو .في اليوم الخامس منذ مغادرتنا كبيسه كما قلت وصلنا الى خيام دليلنا وخلال إقامتنا معه لمدة أربعة ايام عوملنا معاملة حسنة ولم يكن هو الوحيد الذي عاملنا باحترام بل آخرون، منهم الشيخ ابن مجلاد وجميع أفراد القبيلة الذين قابلناهم.ان قبيلة عنزة التي ينتمي إليها تنقسم الى قسمين: البشر وهم الذين يسودون تقريبا في شمال وشرق الصحراء السورية الكبيرة، وضنا مسلم والذين يسودون الجزء الغربي منها. بعض العشائر الرئيسية المتفرعة من فرع البشر فمنهم ،السبعة، الفدعان، العمارات (الدهامشة فرعا منهم) اما ضنا مسلم فمنهم الرولة، السوالمة، ولد علي، والاشاجعة. فيما يتعلق بعدد أفراد القبيلة وجدنا انه من المستحيل الوصول الى تقدير مقنع لتعدد التقديرات التي أخبرونا بها ولكن بجانب خيمة بن مجلاد حيث خيمنا احصينا ما يقارب 250خيمة. كانت إقامتنا مع عنزة لمدة أربعة ايام هي الأكثر إثارة حيث أتيحت لنا الفرصة لنأخذ صورة ممتازة عن حياة البدو في الصحراء، خلال هذه المدة انتقلنا معهم مرتين بحثا عن الماء والمرعى. النساء في هذه المناسبات (مناسبات الرحيل) بشكل عام يركبن في هوادج يضللهن غطاء كبير يسمى (شطاب) والرجال المسنون من القبيلة وأيضا الرجال الأصغر سنا يبدون ملتزمين دينيا أكثر من غيرهم. انهم ليسوا كبار البنية ولكنهم رشيقون ونحيلون وسحناتهم أكثر سمرة من الحضر المستوطنين في حائل والجوف. خلقتهم حسنة وعيونهم داكنة اللون. وجميعهم يضفرون شعورهم في جديلتين، كل جديلة منهما على جانب من جوانب الوجه. وبعد سنين من وجودنا في إفريقيا. الجميع من هؤلاء البدو رجالا ونساء يمكن وصفهم بالوسامة والجمال، واعتقد ان اغلب الناس يعتبرونهم كذلك، النساء في هذه القبيلة رغم أنهن بشكل عام يبقين في المحارم ولا يشاركن في النقاشات مع الرجال حول موقد القهوة الا أنهن أكثر تحررا من نساء بعض القبائل بحيث يقمن بمعظم الأعمال في عمليات الرحيل والتحطيب وغيرها من الأعمال، الخيول قليلة عندهم والإبل هي الوسيلة المستخدمة للركوب وخصوصا النياق منها لأنهم يعتبرون ركوب الجمال أمر غير مناسب. ان من المثير هنا ملاحظة ان الصوت المستخدم لمناداة الناقة غير ذلك المستخدم لمناداة الجمل وقد كانت تجربتي تتلخص في انه اذا تم استخدام النداء الخاطئ فقد لا يلقى النداء اهتماما، الصوت المستخدم للناقة هو (هاي) ويبدو الصوت منخفضا ويرتفع بحدة اما بالنسبة للجمل فالصوت هو(زا - ها) وان تكون نبرة الصوت أعلى في القسم الأخير واقصر في الجزء الأول.ان حياة البدو بشكل عام تعبر عن أقصى حالة من حالات البطالة حيث انهم لا يفعلون شيئا على الإطلاق عدا التنقل من يوم لآخر مع قطعان ما شيتهم، كبار السن منهم يمضون أوقاتهم جالسين بالقرب من موقد النار يشربون القهوة اما الأصغر سنا فهم بالمثل أيضا يعيشون حياة رتيبة ما عدا شهور الشتاء عند ما يذهبون في الغزو للسيطرة على ماشية وخيام أعدائهم. ان مطالب وحاجيات البدو قليلة جدا فأقصى رغبتهم هو الحصول على بندقية أو مسدس أو منظار أما طعامهم وملابسهم فهي بسيطة جدا يتكون الأكل بشكل أساسي من الرز والطحين والتمر وحليب النياق والقهوة وفي بعض الأحيان اللحم، اما ملابسهم فتتكون من عباءة وثوب (زبون) وسروال وكوفيه وعقال.لا يبدو ان هؤلاء البدو بصحة جيدة فعدد منهم يعانون من سعال قوي وكثيرا منهم يشتكون من صعوبة في الهضم كما ان بعضهم يشتكون من عيونهم بسبب الإكثار من شرب القهوة حسب قولهم .
يتبع