عرض مشاركة واحدة
قديم 11-23-2019, 10:06 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار متواجد حالياً


افتراضي

تابع



12- كتاب عشائر الشام تأليف العلامة أحمد وصفي زكريا اصدر كتابه عشائر الشام عام 1945م قال : عنزة أعظم القبائل العدنانية بل العربية عدداً وأعلاها شأناً وأمنعها جانباً وأكثرها أنتشاراً قال : عنزة تنسب إلى عنز بن وائل بن قاسط أخ بكر وتغلب وقال : يقال لعنزة دود الفرث بسبب كثرها وأقول أن هذا المثل غير وارد ولا ينطبق على تعداد البشر وذكر على لسان الرواة أن وائل عقّب عنز ومعاذ وأن عنز أبو عنزة ومعاذ أبو قبيلة حرب وصحة الأسم عناز وهو جد قبيلة بني عطية بحيث يقال لهم المعازة ويتوارثون رواتهم أنهم عقب معّاز بن وائل وقد وسبق وأن توهمت أن عناز من مشتقات اسم عنزة ولكن أتضح أنه جد أما قبيلة حرب فأن مصادرها تذكر أنها من خولان ولا علاقة لها في معاز ثم ذكر المؤلف أن مسلم أنجب وهب وجلاس ومن وهب ولد علي والمنابهة ولم يذكر الشراعبة وهم فرع ثالث لبني وهب وذكر الأروالي وصحة الأسم الرويلي وكذلك يرد اسم الروالة والأسبعة والأحسنة وحسب المصطلح صحة الأسم الرولة والسّبعة والحسنة دون الألف والهمزة ثم تحدّث عن قبيلة عنزة في عدة صفحات وذكر بعض ما ذكره عنهم الرحالة والمؤرخين وفي الصحات 366و367 ذكر مشجر لبني وهب وذكر من منبّه : حسن ومنه المساليخ وحسين ومنه الأحسنة وتصحيح ما جاء بهذا المشجر المساليخ تنطق المصاليخ بالصاد وليس بالسين والأحسنة تكتب الحسنة ولم يذكر من منبه الفقرا والخماعله والصقرة والحجور وفي مشجر ولد علي ذكر: الأمشة والأيداء والصحيح ولد علي الحمامدة وضنا ذري وضنا مفرج وصحة الأمشة : المشطة وفي مشجر بشر ذكر من العمارات الجبل والدهامشة ولم يذكر السلقا وفي مشجر الفدعان ذكر الخرصة والولد والأصح ضنا ماجد وضنا محمد ( الولد ) ثم شرح عن قبائل عنزة شرحاً وافي ألا انه كرر الأخطاء في تفرعات النسب وضبط الأسماء فقد كتب الرواله والصحيح الروله وذكر من بطون الشعلان المبهل وصحة الأسم : المعبهل .
وذكر الأشاجعة ومن فرقهم : الخليفات لخنيفس بن سكين والبلاعيس لجديلان بن بديم والبدور لمنيطر الشوتي والمهيوي لعلوش الكوسان . وهذا ما ذكرت في كتابي عن الأشاجعة حسب ما تلقيت من رواتهم : ( قبيلة الأشاجعة من الجلاس ) القسم الأول من المحلف : الأشاجعة وشيخهم محمد بن فرحان المعجل ومن الأشاجعة 1- اليحيا 2- الجماش . القسم الأول من الأشاجعة : اليحيا ومن اليحيا 1- الحذاق 2- البلاعيس . القسم الأول من اليحيا : الحذاق : الحذاق ومن الحذاق 1- المعجل ومنهم بيت الرئاسة ونخوتهم ( الجدعا) 2-الخليفات ونخوتهم (البلها ) 3- الغرير . ومن المعجل 1- المنصور 2- الطحيمر . ومن منصور : فالح وعزيز ومن فالح : هزاع والأويسط ومن هزاع : فارس ومن فارس : قاسم ومن قاسم : فرحان ومن فرحان : محمد . ومن عزيز : محمد ومن محمد : بركات وهايل ومن بركات : عبطان ومن عبطان: غضبان ومن غضبان : محمد ومن هايل : دعاس ومن دعاس : الأسمر ومن الأسمر عبدالعزيز .أما الطحيمر فمنهم 1- البادي 2- المسعـر . القسم الثاني من اليحيا : البلاعيس وكبيرهم حميّر البلعاسي ووسمهم مطرق وباب على الرقبة ونخوتهم ( العليا ) . ومن البلاعيس 1- الحمدان ومن كبارهم أبن جذيل 2- السالم ومن كبارهم البدين والبهيان 3- السنيان ومن كبارهم النجدي وأبن دهمة . القسم الثاني من الأشاجعة : الجماش ومن الجماش 1- البدور2- المهيوب القسم الأول من الجماش : البدور ونخوتهم ( الكحلا بدري) ووسمهم المطارق على الرقبة .ومن البدور 1- هلال 2- البقية من كبارهم أبن ملحا وأبن جروان 3- الزعابلة كبيرهم الهيضال 4- الضرفة وكبيرهم أبن عمر ومن كبارهم المرقدّ وابن قرينيس ومن هلال 1- الكفوف وكبيرهم الشحمة 2- الجميعان القسم الثاني من الجماش : المهيوب ونخوتهم (البويضا حسيني) وسمهم الأفحج ومن المهيوب 1- العتيق وكبيرهم أبن ثميل 2- الجخيدم وكبيرهم أبن كوسان 3- الشامان وكبيرهم أبن عثيمير 4- العطيش وكبيرهم الهويان 5- السعيدان وكبيرهم أبن مغامس ومن كبار المهيوب أبن حماد . وقد تطرّق للسوالمة وذكر من فرقهم الملهاج وصحة الأسم الملحاق . ثم تطرّق للعبادله وذكر من فرقهم : الناجي والحرزة والمشاخرة والشاهين والقشوش والمعروف أن فروع العبادلة الرئيسية : المجيد والقشوش والحرزة والخمسة والشفيع . وفي صفحة 404 تحدث عن بني وهب ولد علي والمنابهة وكرر نفس الأخطاء وقال الأيده قسمان : الشماليون مع المشطة ويسموّن أيضاً ضنا مفرّج وفي صفحة 408 ذكر فرق ولد علي فقال الجذم الأول فرق ابن سمير: الأمشطة العطيفات لمنصور أبن روس والعواظ لفدعوس بن هيبان والدمجان لعايد بن خليف والمجيبل لمناور بن جازي والجذالمة لعمر الدويهي ثم قال الجذم الثاني الأيدا الشماليون : ضنا مفرج أو فرق الطيار الحمامدة لخليل بن طروح والطلوح لهويدي بن خليل والجباره لجروح بن مقسم والمشادقه لسلطان الطيار والصقمة لأبو الروس هكذا ذكر صاحب عشاير الشام وتصحيح هذه الأخطاء في كتابنا أصدق الدلائل في أنساب بني وائل والدويهي صحتها الضويحي . وفي صفحة 441 تطرّق للحسنة وذكر من فرقهم : الجحيم لخالد الخضر والشمسي لعلي المحينه والعويمر لفرج بن رشيد والقضة لربيع بن راشد والصقرة لسليمان الحسين والشرابه لصقلان بن شامان والقبلان والملحم لثامر بن ملحم أما المساليخ فينقسمون إلى : القراشة لأبن رشود والهيشة لعجيل بن يعيش والهتيني لجاسم المحسّر أما الخماعلة فينقسمون إلى : الحجاج لدعاس بن غبن والفقرا لسلطان بن الفقير . والأبي عيد لملحم الخضر هكذا ذكر في كتاب عشائر الشام .
تصحيح الأخطاء : الجحيم صحة الأسم الجهيم والخضر صحة الأسم الخضير والقضّة صحة الأسم القضبا والصقرة فرع من المنابهة وليس من الحسنة أما المساليخ فصحة الأسم المصاليخ بالصاد والقراشة صحة الأسم القرشة والهيشة صحة الأسم الخرشة والهتيني صحة الأسم الهتيمي والمحسّر صحة الأسم الموسر والشرابة صحة الأسم الشراعبة وهم قبيلة من بني وهب وليس من الحسنة أما الحجاج فأنه لقب كان يطلق على بعض المنابهة ثم اختصر حالياً على فرع من آل أبي عيد من الفضيل من الخماعله .وفي الصفحة 443 تطرق للعمارات من عنزة وشرح عن تنقلاتهم وذكر من بطونهم البسيسات وصحة الأسم البسسات والدلم وصحة الأسم الدلمه وفي صفحة 490 تحدث عن قبيلة السبعه وقد اشار إلى قبيلة سبيع وقال أنهم اقرباء السبعة وهذا غير صحيح وإنما هو تشابه في الأسم والنخوة حيث السبعة من ضنا عبيد من عنزة من ربيعة وسبيع من بني عامر بن صعصعة من هوازن من مضر وفي الصفحة 496 و497 ذكر سلاب بن مرشد وصحة الأسم ثلاب ومشير بن غشم صحة الأسم بشير وفنحوش بن مواج وصحة الأسم مواش وفي الصفحة 498 قال هدية وصحة الأسم هديب والمكلف صحة الأسم المحلف والفطمارة وصحة الأسم الغثامرة والسائل صحة الأسم السالم والمجهل صحة الأسم المقيبل والويطان صحة الأسم العلطان والصايد صحة الأسم العايد والجرابيع صحة الأسم الجريبيع والمني صحة الأسم المنيع والدوعين صحة الأسم الضويعن وفي صفحة 597 وما بعدها قال : الفدعان جدهم فدعان بن مفدع اعقب ماجد ومنيع وفريد ومن ماجد قبائل ولد سليمان والخرصة ومن ضنا منيع جاء مانع الذي فيه الروس والشميلات والمهيد ومن ضنا فريد جاء الساري والعجاجرة ثم قال أن المهيد ومنهم : الفوارس والحولات والدمخة والروابة والجريبان والبو علي وقال فرقة الشميلات التي يرأسها حاجم القصّر ومنهم : الجدعان والقشور وفرقة الروس التي يرأسها بقراص القرح وذكر منهم : القروح والفلايه والرشيش والحتمل والجمعه ثم قال فرقة الساري التي يرأسها جريش بن قاعد فرقة العجاجرة التي يرأسها خلف بن حريميس ومنهم : الميس والحدبي والخلف والخماتيش والدهاوة هكذا ذكر صاحب وذكر صاحب كتاب عشائر الشام عن الفدعان وقال جدهم فدعان بن عبيد أما مفدع فهو من مشتقات اسم الفدعان والمعني هو فدعان واسم فريد صحة الأسم فريض وقد ذكر من قبائل ضنا ماجد : ولد سليمان والخرصة والصحيح هم الخرصة وضنا كحيل أما ولد سليمان فهم من ضنا عبيد وسليمان أخو فدعان وسبيع أما الروس والشميلات والمهيد فهم ضنا منيع وليس مانع أما اقسام المهيد فأن الفوارس صحة الأسم الفويرس والحولات صحة الأسم الهولات والدمخة صحة الأسم الدماخا والروابه صحة الأسم الروابا والجريبان صحة الأسم القريبان ومن الشميلات الجدعان صحة الأسم الجذعان والقشور صحة الأسم الكشور أما الروس فأن بقراص القرح صحة الأسم بقرص الكره والقروح صحة الأسم الكروه والفلايه صحة الأسم الفليّح والرشيش صحة الأسم العشيش والحتمل صحة الأسم الحطيمل أما الجمعه فلا اعرف من الروس فخذ بهذا الأسم أما جريش فصحة الأسم جريس بن قاعد ومن العقاقرة ذكر الحدبي صحة الأسم الهضبي والخماتيش صحة الأسم الحناتيش والدهاوة صحة الأسم الضّحوة وفي الصفحة 605 في مشجر نسب أسرة أبن مهيد خثعم صحة الأسم جغثم وفي صفحة 607 تطرّق المؤلف لفرق ضنا ماجد وذكر من الخرصة : العمارة وصحة الأسم الأمارا وذكر من ضنا مزرع الحذيلات وصحة الأسم الخدلات والحشوته صحة الأسم الخشته ومن ضنا عربان السلمة والشلمة وهذه الأسماء قد تكون خطأ مطبعي والمعروف أن بطون ضنا عربان : الجمعه والمنشأ ويتفرع منهم فروع ومن المكاثرة : الصقار صحة الأسم الصقر وذكر عبدالرزاق العمير وصحة الأسم الأميرّ والمجاشرة صحة الأسم المكاثرة والمدهول صحة الأسم المدهون ومن الجدعة من ضنا كحيل الهشلان صحة الأسم الحشيان ومن الغبين دريان صحة الأسم الدخيلان وسيدان صحة الأسم السعيدان ومن الجدعة ذكر الجدع صحة الأسم الجدعه .
وفي الصفحة 608 تطرق لقبيلة ولد سليمان وذكر من فرقهم السليمات وصحة الأسم السلمات والمقرة واظنه يقصد المغرا والأليمه وصحة الأسم اليمنة وفي نفس الصفحة أشار لعبارة كتبها الرحالة مولر يقول أن مزود بن قعيشيش من أصل شمري وصحة الأسم مذود والشيخ مذود بن صفوق بن دهام بن حمدان بن قعيشيش بن خليفة بن بصيص بن علي بن مالك بن محيميد بن خريص بن ماجد بن فدعان بن عبيد بن بشر لا صحة لما ذكر من أنه من أصل شمري غير صحيح


13- استعراض كتاب نسب حرب تأليف عاتق بن غيث البلادي الحربي ذكر معركة كبرى بين قبيلة عنزة وقبيلة حرب سماها ( حرب المجلله ) ويقول أن حرب طردت عنزة للعراق وفي ذلك الكتاب روايات عن ما يسمّى معركة المجللة وسبق وأن فندت ما جاء بالقصّة كاملة وذكرت ما جاء في كتاب الأكليل للهمداني وتفاصيل القصة في رواية البلادي ذكر أن الحناكية بئر يستقي منها وكان لعنزة شباب فيهم نزوة ونزق فوردت البئر بنت ابن دهيم أمير بني علي قبل أمارة الفروم فملئت قربه لها فطلبت من أحد الحاضرين على البئر أن يحمل عليها القربة وكان من شباب عنزة فحمل القربة حتى إذا أستوت بها رفع ثوبها من خلاف فعلقه في مؤخرة القربة فأنكشفت عورتها وعندما غادرت البئر كانت عورتها بادية لكل من له عين يبصر بها فصاح بها الناس ( يا حرمه أستري نفسك ) فقالت : إذا كان لي رجال يسترونني وكانت قد قالت لأبيها : أنك مجاور لا كما يجاور العربي العربي ولكن جوار ذل وخضوع فما كادت تجد هذه حتى عرضت على المجلس وكان فيه أبوها وأبن هذال وكبار القوم فلما أقتربت من المجلس انحرفت بحيث تبدوا لهم عورتها فلما رأوها بدرت من أبن هذال أبتسامة تشفي بينما أسودت وجوه من حضر من حرب وفوراً تفرّق المجلس فأجتمع كل أمير بقومه وتدارس أمره وكان أبن طريّف من بني علي أيضاً قد وصل مقاماً بين العرب في القضاء حتى ضرب به المثل ( مصدره من عند أبن طريّف) فالقضية التي يحكم فيها أبن طريّف غير قابلة للنقض من بقية القضاة ووافق أبن هذال على أحالة القضية على أبن طريّف وهو يعرف الحكم سلفاً وصدر حكم أبن طريّف بقطع يد الفاعل ولكن عنزة رفضت ذلك وساومت في شراء اليد بعشر من الأبل فرفض إبراهيم فتنافرالقوم فرحلت حرب حتى نزلت وادي الحسا ( من العقيق ) وجهـز أبن دهيم المجللّة وهي أول مرّة وآخر مرة تجهّز حرب فيها مجللّة ذلك أن المجللّة لا تجهّز إلا في الضيم الأعظم والمجللّة ( ذلول تلبّس بالسواد كل ما عليها ويلبس راكبها بالسواد حتى تبدو وراكبها كتله سوداء) وقال أبن إبراهيم إذهب فطف على أمراء حرب ومن أراد أن يبيضها فقل له : أنه لا قبل لك بذلك فطافت الذلول بأبن جزأ وأبن مضيان وابن حصاني وأبن طامي وكلهم تخلا عنها فسار بها حتى نزل على أبن عسم في خليص ولما رأها أبن عسم خرج إليها فأناخها بنفسه فأمر العبيد أن يبيضوها فقال المرسول : أنه ليس بأمكانك القيام بهذه المهمة فلم يجبه أبن عسم وأمر عبداً له أن يدق زير الحرب وهو زير من الصفر دائري الفوهة واسعها ضيّق القاعدة رئيته بعد أن جعل للعب فقط يسمع على بعد 40 كيلاً وقد قرع في خليص فسمعته وأنا في عسفان وهي مسافة30 كيلاً تقريباً وأمر أبن عسم بذبح أربعين رأساً من الغنم تطبخ على فترات متفاوته بحيث يستمر الطبخ حتى شروق الشمس وهو موعد وصول آخر من يسمع زير الحرب وكانت من عاداتهم أن من يكون آخر من يصل إليه الصوت يرسل من عنده إلى من لا يصل إليه صوت زير الحرب يخبره بذلك النذير الذي لا يدق إلا في الأزمات الكبار المستعجلة وعلى هذا الصوت المدوي تجمعت حرب من الجبل إلى البحر في حدود سماع الصوت على كل صعب وذلول وما أن أصبح الصباح حتى تجمّع حول منزل أبن عسم عشرات الألوف المدججين بالسلاح ولم يكن قد سأل ضيفه من أين أتى وما الذي أتى به وهنا نظر إلى ضيفه وقال : أين تنزل يا حربي ؟ فقال : الحسا فقام أبن عسم فقال لقومه : موعدكم وادي ملل فتفرّق القوم فقال لضيفه أذهب وعد 15 يوماً ثم أنتظرنا في الفريش وقام أبن عسم فحط كل من قديد وكلية والنويبع والفرع وكلها يعمل كما عمل في خليص أما عنزة فقد عرفت مغبة ما فعلت فأرادت أن تبعد الحرب عن ديارها وهي خطة حربية ماهرة فخير القادة الذي يستطيع نقل المعركة إلى أرض العدد فأغارت على حرب في الحسا والعقيق فأجلتهم إلى ملل وأرسل أبن عسم إلى أمراء حرب أن يحملوا كل ما لديهم من ذخائر البارود والسلاح على كل دابة متوفرة فحملت الجمال والحمير حتى شوهد النساء في قوافل متراصة وعلى رؤوسهن أكياس البارود ولم يعد لجرود حرب دواب تحملهم فأكتفى الكثير منهم بالأشتراك في بعير واحد يحملون عليه زادهم وماءهم ويمشون خلفه فضل جمل لحرب فوقع بيد عنزة في العقيق وجاء به صبيان يضحكون ويقولون : كسبنا بعيراً لحرب فنظر إليه شيخ مسن فهاله ما على الجمل من قرب فارغة قد علق بعضها فوق بعض فقال الشيخ : عدوا هذه القرب فعدوها فإذا هي سبعون بدره . ف0000الشيخ العنزي فضحك الصبيه فقال متمثلاً : أمـور تـضـحـك الـسـفـهـان مـنـهـا *** ويـبــكي مـن عـواقـبـهـا الـلـبـيـب وقال الشيخ : إذا كان كل بعير لحرب يمشي وراءه سبعون رجلاً فأين تذهب عنزة وكان أبن هذال في هذه الأثناء لا يزال في الحناكية فأراد أبن عسم أن يفاجئه فطلب من قبائل بني عمرو أن تطوّق عنزة المتوغلين في ديار حرب وتمنع وصولهم إلى شرق المدينة وهاجم أهل الحسا قرب ذي الحليفة فقبض على العنزي مثير هذا السبب وبعض أقربائه فأعدمهم ثم زحف شرقاً حتى أقترب من الحناكية بليل فلما كان قريباً أمر كل رجاله أن يطلقوا النار في الهواء وكانت البنادق في ذلك العهد معظمها ما يسمى أم فتيل وهو نوع بدائي من البنادق يشحن بالبارود ثم تشعل له فتيله خارجية فيكوون بها البارود فيثور محدثاً لهباً ودخاناً وفي منتصف الليل استيقظت بنت أبن هذال فأيقظت أباها قائلة : أبشر يا أبي فقد جاءك برق الخريف من الغرب فقال ابن هذال : أن برق الخريف لا يكون في منتصف الليل ولكنه البارود فقد صبحتنا حرب وأيقظ قومه وأرسلت النجاجيب إلى كل فريق من عنزة ودارت المعركة الفاصلة في اليوم التالي ولا يعلم أحد كم ظلـّت هذه الحرب غير أنه من المؤكد نظراً لقوة القبيلتين أنها لم تنته في أيام قلائل ودارت الدائرة على عنزة وهي سنة الله في خلقه فما بغي أحد في هذه الأرض على عباد الله ألا أتاه الله من حيث لا يحستب ونصر المظلوم على الظالم وفي الأثر ( أتقوا دعوة المظلوم فأنه ليس بينها وبين الله حجاب ) وجلت عنزة من هذه الأرض وملكت ديارهم وأموالهم حرب ومن الغنائم التي لا تزال تذكر [ نجر أبن هذال ] يقال أنه لا يزال موجوداً عند أبن هنود الربيقي من بني عمرو ومما تبقى من حوادث تلك الحرب : ريع مفرح : وهذا الريع على مرحلة من الحناكية على جادة القصيم قتل فيه مفرح ولد أبن دهيم أخو المرأة صاحبة الفتنة ووادي النساء : شمال شرق الحناكية بمرحلة سمي بذلك لأن نساء من عنزة ضللن فيه فقتلهن العطش ومكثت عنزة زمناً في نواحي وادي الرمة ثم أنساحت إلى العراق أما عنزة الموجودون اليوم بين خيبر وتيماء فهذه ديارهم من الأصل ولا يشتركوا مع قوم أبن هذال في الحرب فيما أعتقد ويروى عن أبن مهيد المصوّت بالعشا قوله : جزى الله حرباً خيراً فقد أخرجتنا من ديرة الجوع إلى ديرة الخير والطعام الوافر وسواء قال ذلك بنو هذال أم لم يقولوه وسواء كثر خير العراق أم قل فأن هذه الأرض ليس لها عوض ولا كفء وكان لعنزة عبد متزوج جارية من حرب وغنمه معزى فقالت زوجته : أنني لا أصبر عن عمّاني ومعزانا لا تصلح لها غير أشجار الحجاز فدع عنزة وشأنها ولنبق هنا فوافق على ذلك وبعد جلاء عنزة استشهد بقصيدة مسعود مولى ابن هذال لا داعي لذكرها هذا ما أورده المؤلف عاتق بن غيث البلادي في الصفحة المشار إليها في كتابه نسب حرب عن قصة جلاء عنزة وأحداث المجللة
رد عبدالله بن عبار وتصحيح ما جاء في كتاب عاتق بن غيث البلادي) بحيث أن رواة قبيلة عنزة يذكرون أن الشيخ ابن هذال كان في أكناف المدينة المنورة في المكان المسمى اليوم ( العطن ) وهو معطان أبل ابن هذال شيخ مشايخ قبيلة عنزة وسقي ابله من ( عين زكي ) تلك العين المعروفة إلى اليوم بطرف سلع من الشرق فأدخلت في سقي المدينة المنورة وكان ابن هذال يربع حول الحناكية وهي حينئذ بئر وليس بها بلد عامر وينزلها بعد الأنتهاء من صرام نخل المدينة ونظراً لعدم أعتراف رواة قبيلة عنزة بهذه الوقعة وعدم سماعهم لهذه القصة من أسلافهم وحيث المؤلف لم يورد دلائل من الشعر الذي يؤرخ الأحداث هذا تعقيب وأيضاح على ما ذكره عاتق بن غيث البلادي الحربي حول ما أورده عن أحداث ذكر أنها حدثت بين قبيلة حرب وقبيلة عنزة قديماً وسبق وأن كتبت في كتابي ( أصدق الدلائل في أنساب بني وائل ) عام 1403هـ نفي لهذه القصّة ولتوضيح الحقيقة أقول : لم يذكر هذه القصة أحد من المؤرخين الذين عايشوا تلك الفترة كما أن البلادي لم يذكر من قتل من عنزة وحرب في هذه المعركة العظيمة كما ينعتها وكذلك لم يورد أي بيت من الشعر يدل على وقوع هذه المعركة وأنتصار قبيلة حرب على عنزة وطردها للشمال .
ولتصحيح الخطأ نوضح ما يلي :
أولاً : لقد التقيت بعدد كبير من كبار السن من قبيلة الجبل من العمارات الذين يعنيهم الأمر ومنهم الراوي هزاع بن عشبه الصقري رحمه الله والراوي عودة بن زله الصقري رحمه الله والراوي ندى الصوينع الحبلاني رحمه الله والراوي دميثير بن عجاج الحبلاني رحمه الله وغيرهم الكثير من رجال قبيلة الجبل الذين يحفظون عن أبائهم وأجدادهم ومن خلال البحوث الذي قمت بها اعواماً عديدة قابلت الكثير من رواة عنزة واستخلصت أن ملك قبيلة عنزة هو في خيبر وكانوا ينجعون إلى المدينة المنورة ومن موارد قبيلة عنزة وأماكن مقيضها ونجعتها الحناكية حيث أن هذا المورد من أماكن تواجدهم وفيما بعد أمتد وجودهم من ضواحي المدينة المنورة إلى تيماء وضرغط وضريغط وفدك ومناطق الحرة ووادي القرى وتصل نجعتهم إلى ضواحي القصيم وقد كانت قبيلة الجبل من العمارات من عنزة خاصة تقطن بالقيظ أحياناً في ضواحي المدينة المنورة وكان من أبرز رجالهم سميحان بن سحيم الملقب ( أبو طربوش ) بحيث أعطي من قبل الدولة طربوش يسمى الفيس وهو عبارة عن رمز لمكانة الرجل ومنزلته وعلو شأنه ثم برز الشيخ هذال بن عدينان واعطي لقب شيخ الشيوخ واعطي الختم والصرة من قبل ولاة الأشراف في الحجاز وحينها أستخلص عين زكي في الحناكية مورد لأبله وصاحب الحناكية هو هذال بن عدينان نفسه والعطن سمي عطن أبل هذال بن عدينان نفسه وبعد أن توفي هذال اقحطت تلك الديار فنزح أبناء هذال وهم الشيخ عبدالله بن هذال الملقب ( المحزّم ) وأخيه الشيخ منديل بن هذال وهؤلاء لم يكن لنزوحهم من الحناكية أي سبب ألا القحط ثم أن الشيخ عبدالله بن هذال أنجب أبنه ماجد بن عبدالله الهذال ولأخيه الشيخ منديل بن هذال ثمانية أبناء وهم محمد الملقب (الشجاع ) وجديع الملقب (حامي السمراء) والسمراء هي الحرة حيث لا يدخلها أحد في عهده ألا في خفارته ومغيلث ومهلهل وزيد ومزيد وجفال وتركي وتزوّج الشيخ عبدالله وأنجب الحميدي وهذال وكان الحميدي بن عبدالله الهذال معاصراً لأحفاد أبناء عمه ذرية منديل وابن عمهم الفارس مسلط ابن فالح بن عدينان الملقب ( الرعوجي ) فكان موطن هؤلاء الرجال وقبيلتهم القصيم ومن مواردهم دخنه ثم أن أبن هذال خصص لأبله عين ترد عليها أبله سميّت عين أبن هذال قرب المذنب وتعرف حالياً بأسم الثامرية وكانوا العمارات يتجولون في مناطق نجد من القصيم إلى منطقة الحريق إلى مشارف الأحساء ويجنون ثمر نخيلهم في خيبر وفي عهد الشيخ مشعان بن مغيلث وأبن عم أبيه الحميدي بن عبدالله الهذال أنساحت قبيلة الجبل من العمارات في القرن الثالث الهجري أي في عام 1230هـ إلى العراق ولم يكن لهجرتهم أي سبب الا القحط وكانت هجرتهم إلى العراق ومكوثهم هناك 162سنة وذلك من تاريخ 1230هـ إلى 1392هـ وهو التاريخ الذي حدده البلادي في ذكره لموقعة المجللة حيث ذكر البلادي أن هجرتهم للعراق قبل 360 سنة وأن كان يقصد رحيلهم من الحناكية فهو بحدود 240 سنة فقط أو أقل أما عن قصة تعليق ثوب المرأة فأن هذه القصة قد وردت في ثلاث مصادر ولا علاقة لها بقبيلة حرب ولا بقبيلة عنزة اطلاقاً وفيما يلي تواتر هذه القصة في الروايات :
القصة الأولى : ذكر أبو الفرج الأصفهاني في المجلد الثاني والعشرون من كتاب الأغاني الصفحة الثانية والستون في خبر حرب الفجار وأسبابها ما نصّه : قال : ثم كان اليوم الثاني من أيام الفجار الأول وكان السبب في ذلك أن شباباً من قريش وبني كنانة كانوا ذوي غرام ، فرأو أمرأة من بني عامر جميلة وسيمة وهي جالسة بسوق عكاظ في درع وعليها برقع وقد اكتنفها شباب من العرب وهي تحدثهم فجاء الشبان من بني كنانة وقريش فأطافوا بها وسألوها أن تسفر فأبت فقام أحدهم فجلس خلفها وحل طرف درعها وشده إلى فوق حجزتها بشوكة وهي لا تعلم فلما قامت أنكشف درعها فضحكوا وقالوا منعتنا النظر إلى وجهك وجدت لنا بالنظر إلى ؟ فصاحت يا آل عامر فثاروا وحملوا السلاح وحملته كنانة واقتتلوا قتالاً شديداً ووقعت بينهم دماء فتوسط حرب بن أمية واحتمل دماء القوم وأرضى بني عامر .
القصة الثانية : جاء في الصفحة 580 من كتاب عشائر الشام للعلامة أحمد وصفي زكريا وهو يتحدث عن قبيلة الجحيش وقبيلة العقيدات حيث قال : هؤلاء بقايا الجحيش الذين أباد العقيدات معظمهم فيما مضى على أثر إهانتهم أمرأة عقيدية رفعوا ثوبها من وراء وسخروا بها فجاءت قومها بهذه الحالة فقالوا لها استتري ، فأجابتهم وهل أنتم رجال حتى استتر ؟ فأستوضحوها الأمر فأخبرتهم فوثبوا على الجحيش وأفنوا معظمهم وبقي منهم في قريتي محكان وفاطسة .
القصة الثالثة : ذكر المؤلف الأديب فهد المارك في المجلد الرابع من كتابه من شيم العرب في الصفحة 284 و285 وهو يتحدث عن الشاعر ساكر الخمشي حيث سماه الشاعر الذي ينطق القدر على لسانه وأورد قصيدته التي دعا بها على اهل فتاه طلب منهم أن يزوجوه فأبوا وقال من قصيدة يدعي عليهم : عسى يجيهم حـّزت الفجـر مدلـوك *** مـدمي ولا تـنـفـع عـلـيـه الدخـالـه عسى يجيهم من بني عمهم صـوك *** يـوم بـه المـمـرور يـبـزع بـخـالـه والقصيدة معروفة والقصة مشهورة وذكر المارك في شرح مقصد هذه الأبيات في ذلك الكتاب أنه ذهبت فتاه من الفتيات لتملأ قربتها من الماء وعندما انتهت من ملء القربة أشارت لأحد الفتيان الذين يسقون أبلهم على جانب البئر بأن يحمل القربة على ظهرها فحمل القربه على ظهرها ورفع ثوب الفتاة وأخذت النخوة رجالها وهجموا على الفتى وقطعوه أرباً وعند ذلك قام أقارب الفتى بهجوم معاكس قاصدين أخذ الثأر لأبنهم وهكذا تقاتلت العشيرة بكاملها قتالاً عنيفاً كما تنبأ بذلك الشاعـر ساكر الخمشي انتهى ما ذكره المارك . أما قول البلادي من أنه التقى بأحد مشائخ قبيلة عنزة ووصف له طبيعة عنزة بقوله ( هزائين يهزأ واحدهم حتى بأبيه ) فحبذا لو ذكر البلادي أسم هذا الشيخ الذي وصف قبيلته بهذا الوصف المشين كي يكون له سند فيما يدعي ولا أعتقد أن هناك رجل من الرعاع من تقبل نفسه أن يصف قبيلته بهذه الصفة كيف والكلام منسوب لشيخ فمن هو هذا الشيخ ياترى ؟ أما ما ذكره البلادي عن حجج تملك بعض رجال حرب لأرض الحناكية فأن كلمة أن مما أفاء الله علي أو مما أعطاني الله أو من أملاكي فهذه ترد في كثير من حجج الأستحكام وتدل على أحياء الأرض ولا تدل على أنها كسب من عدو كما أدعى البلادي بأنها جتهم مكاسب من عنزة أما السلالات الذي ذكر البلادي أن اجداهم اشتركوا في تلك المعركة وقال انهم يدعون أن جدهم الثامن أو التاسع قد شارك بالمعركة وحيث أن المعني بتلك المعركة هو أبن هذال ومعروف أن الشيخ هذال بن عدينان سلسلة ذريته : سلطان بن زبن بن محروت بن فهد بن عبدالمحسن بن الحميدي بن عبدالله بن هذال لذلك فأن هذال الجد الثامن لذريته ولو طبقنا قاعدة البلادي في معرفة التاريخ في عدد الأجداد لقلنا 8+ 40 = 320 سنة لذلك فهي تكون في زمن هذال نفسه وليس أبن هذال كما ذكر البلادي ولا خلاف على وجود هذال في تلك الفترة ولكن الخلاف على صدق الرواية من عدمه وفي معرض حديث البلادي عن قصة تعليق ثوب الفتاه قال : أن أبن هذال عندما شاهد عورة الفتاه أبتسم أبتسامة تشفي، وهذا لايليق بالعربي الصميم أن يبتسم تشفي بعورة جارته الأجنبية ومعروف أن العرب أهل جوار في جاهليتهم وإسلامهم فكيف بأبن هذال وهو شيخ المشائخ يبدر منه مثل هذا التصرف وما ذكره البلادي في هذا الصدد ما هو ألا لتكملة فصول القصة لكي يكون لها رونق ومن الغريب أن الرواة الذين رووا للبلادي هذه القصة يتذكرون ابتسامة ابن هذال منذ ذلك الوقت ولا يوردون أي بيت من الشعر يدل على صحة القصة وذكر البلادي أنه بعد ما بدر من الفتى العنزي هذا التصرف المشين اجتمعوا رجال حرب وعنزة عند القاضي ابن طريف وتخاصموا وحكم بقطع يد العنزي ورفضوا عنزة هذا الحكم ثم أن الحربي والد الفتاة جلل ذلوله وطاف في أحياء حرب لطلب النجدة والسوآل يا هل ترى أليس الحربي والد الفتاه مجاور لعنزة ولا يقدر على أخذ حقه فكيف يكون التخاصم عند القاضي والخصوم غير متكافئين وكيف الخصم القوي يقبل بالتقاضي وكانت السيادة للقوة ؟ ثم ذكر البلادي أن حرب عندما غزو عنزة كان البعير يحمل سبعون قربه ثم ذكر قصة البعير الذي شرد وعليه القرب ودخل مع رعيان عنزة ولما شاهدوا الرعيان عدد القرب ضحكوا وكان معهم رجل مسن وعندما شاهد عدد القرب على بعير واحد تمثّل بهذا البيت : أمـور تـضـحـك الـسـفـهـاء مـنـهـا *** ويـبـكـي مـن عـواقـبـهـا الـلـبـيــب وهذا البيت من قصيدة للحارث بن عباد البكري عندما بلغه خبر مقتل أبنه بجير من قبل الزير في حرب البسوس بثار شسع نعل كليب ثار من الغضب وبدأ يخرج من أسلحته وعتاده ويطلب أحضار فرسه النعامة وهو يردد الشعر بطريقة غير شعورية فشاهده بعض الشباب وضحكوا من منظرة بينما أحد الرجال كان يبكي من منظره لتدبره لعواقب الأمور فألتفت إليهم وقال من قصيدته : قـربـا مـربـط الـنـعــامــة مـنــــــي *** لـقـحـت حـرب وائـل عـن حــيـــال قـربـا مـربـط الـنـعـامـة مـنـــــــي *** أن قـتـل الـحـر بـالـشـسـع غــــــال لـم أكـن مـن جـنـاتـهـا عـلـم الـلـه *** وأنـي لـحــرهــا الــيــوم صـــــــال امـور تـضـحــك الـسـفـهـا مـنـهــا *** وتـبـكـي مـن عـواقـبـهـا الــرجــا وهكذا لفق الذى روى للبلادي والبيت المنسوب للفارس الحارث بن عباد البكري فجعله في قصة المجللة المزعومة . وذكر البلادي في تفاصيل قصة حرب المجلله أن أبن عسم جمع قبائل حرب جميعها وهجم على عنزة وفاجأ عربان منهم كان معهم الجاني فأعدمهم جميعاً ثم واصل زحفه على أبن هذال وبقية عنزة وعندما أقبل على عنزة في منتصف الليل أمر رجاله أن يطلقوا البارود دفعة واحدة فرأت بنت أبن هذال الأنوار وظنتها برق فأيقظت أبوها تبشره في برق الخريف ولكن أبوها أخبرها أن هذا ليس برق بل أنه ضوح بنادق حرب فأيقظ قومه وحصلت المعركة وهزمت حرب عنزة هزيمة نكراء وأستولت حرب على ديار عنزة وعلى غنايم كثيرة من عنزة حسب الزعم ومن الغنايم نجر أبن هذال حيث ذكر أنه عند ابن هنود الربيقي من بني عمرو ، قلت وهذا الوصف الدقيق للمعركة يجعل الباحث يتساءل لماذا لا يكون مع النجر دلال ثم كيف ذكر في الرواية أستيقاظ بنت أبن هذال ومحادثتها مع أبوها ولم يذكر بيت واحد من الشعر يؤرخ هذا الحدث العظيم ويشيد بأمجاد هذا النصر ؟ ثم لماذا هذه المعركة على عظمها لم تسمع بها عنزة علماً أن الرجال يعدون الذي لهم والذي عليهم ؟ ثم أن البلادي أورد قصيدة مسعود مولى الشيخ مشعان بن مغيلث بن منديل بن هذال وقال أنها شاهد ما بعده شاهد وهو لا يدري أن مسعود عاش في عهد مشعان ولا عاصر الفترة التي حدثت بها المعركة وهو في القصيم وليس في الحناكية والأبيات التي أوردها البلادي محرفة بحيث تتلائم مع سياق القصة وسبق وأن نشرت القصيدة كاملة ولا داعي لتكرارها وهي ليس شاهد أثبات كما أدعاه البلادي بل أنها شاهد نفي ومسعود كان يتوجد على أعمامه عندما اقحطت ديارهم القصيم ونزحوا إلى الشمال بحثاً عن المرعى ونزلت في ديارهم احد القبائل قالها يحثهم على الرجوع لديارهم وقد وضحت سبب أنتقال قبائل من عنزة إلى الشمال في كتابي أصدق الدلائل في أنساب بني وائل باب هجرة قبائل عنزة وأسبابها وأوردت الشواهد ونشرتها أيضاً في كتابي قطوف الأزهار ومن الغريب أن البلادي ذكر على لسان أبن مهيد أنه يقول : جزاء الله حرب خيراً الذين اخرجونا من ديرة الجوع إلى ديرة الخير وهذه العبارة لا صحة لها ولم نسمع بها ولا أحد من رجال الفدعان سمع هذه العبارة من أبن مهيد ومن هو أبن مهيد الذي قال هذه العبارة وهو من مشايخ ضنا عبيد الذين هاجروا عام 1230هـ ولم تكن هجرتهم بسبب طرد لذلك لا صحة لما نسب لأبن مهيد من القول الذي لايستند إلى دليل وأنما هو تلفيق يراد به أثبات القصة وفي ختام مختصر الرد أوجه أسألة للذين يروون هذه القصة *- لماذا لم يذكر من قتل من الطرفين ؟ *- لماذا لم يقال بهذه المعركة شعر من أحد الطرفين يثبت هذه القصة ؟ *- لماذا ما يعلمون رجال عنزة عن هذه المعركة طالما أنها مشهوره ؟ لقد اعترفت قبيلة عنزة بمعارك كثيرة بينها وبين قبائل عديدة وكانت الحروب بين النصر والكسيرة فلماذا تنفى هذه المعركة عنزة ؟ هذا ما لزم أيضاحه وأسأل الله عـز وجل أن يلهمنا الصواب ويجنبنا الزلل أنه سميع مجيب الدعوات وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين.
14- استعراض كتاب بنو حنيفة بلادها وأنسابها وأخبارها تأليف الأستاذ عبدالعزيز بن إبراهيم الأحيدب طبع عام 1426وتطرق إلى قبيلة عنزة ونسبها إلى عنزة بن أسد بن ربيعة ويقع الكتاب في مائتان وثمانية وثمانون صفحة وقد قسّم الكتاب إلى احد عشر فصلاً . *- الفصل الأول : الأقوام التي سكنت اليمامة قبل قدوم ربيعة وأخبار طسم وجديس وأورد ما رواه الطبري والدينوري . *- الفصل الثاني : قدوم ربيعة إلى اليمامة ومن ضمنها بنو حنيفة وقدوم قبيلة عنزة بقيادة عبدالعزي العنزي وأستيطان عنزة في اليمامة ثم تخليها عنها وسكنت بها قبيلة بنو حنيفة من ربيعة وما ورد بكتاب الدينوري والسهيلي والكلبي وعلّق على ذلك . *- الفصل الثالث : ذكر نص ما أورده ياقوت الحموي في معجم البلدان والحازمي ونصر وأبن الأثير وأبن الفقيه والهمداني عن منازل بني حنيفة وعد عشرات المواقع من منازل حنيفة . *- الفصل الرابع : لمحة عن ربيعة الجذم الذي تنتمي إليه حنيفة بن لجيم وفيه مباحث كثيرة . *- الفصل الخامس : لمحة عن بكر بن وائل والذي تتفرع منه بنو حنيفة وبه مباحث كثيرة . *- الفصل السادس : مسمى حنيفة وما قيل عنها . *- الفصل السابع : أنساب المشاهير من بني حنيفة وفي هذا الفصل ترجم لمئات الأعلام من بني حنيفة وذكر أعقابهم . *- الفصل الثامن : أهم الأحداث التاريخية لبني حنيفة في العصر الأسلامي ومنها حروب الردة . *- الفصل التاسع : ما ورد عن بني حنيفة في القرن السادس والسابع والثامن الهجري . *- الفصل العاشر : ما ورد عن آل يزيد والمزايدة الحنفيين . *- الفصل الحادي عشر : أنساب وأخبار الدروع والمردة الحنفيين ومن ذلك نسب الأسرة المالكة السعودية والأسر المنسوبة إلى بني حنيفة وأورد ما كتبه أبن سيار وابن بشر وأبن عيسى والجاسر وفي ختام الكتاب نشر نص خطاب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أل سعود حول تاريخ الدولة السعودية ونسب الأسرة المالكة .
تعليق عبدالله بن عبار على ما كتبه الأستاذ عبدالعزيز الأحيدب *- أولاً : قسم كبير من المصادر ذكرت آل سعود من عنزة ولم يشير لها المؤلف ولكنه أكتفى بذكر المصادر الذي ذكرت آل سعود من بني حنيفة حسب التوجيه . *- ثانياً : نقل من بعض المصادر الصادرة حديثاً عوائل من بني حنيفة ولم يشير لها وقد أوردت في كتابي عوائل لم يذكرها أحد قبلي ومنهم آل تركي الذين في الحلوة وقطر وجميع عوائل بني حنيفة المعروفة ومع أنه رجل منصف فأنه لم يذكر كتابي مصدر والذي كتبته أوفى وأكمل من الكتب الذي نقل عنها . *- ثالثاً : من الأخطاء الذي وقع بها الأستاذ عبدالعزيز هو أنه نسب آل عمران الذين منهم آل عبيكان من بني حنيفة وهم من السبعة من عنزة ولديهم وثائق ومشجّر يثبت نسبهم . *- رابعاً : تطرّق لمواضيع رغم أنها تاريخية ألا أنها مما يعاب على حنيفة ومنها الردة عن الإسلام وتنبؤ مسيلمة وتاسيس بعض المذاهب الشركية ومن الأفضل لو تجاوز مثالب هذه القبيلة وركّز على مناقبها وأخيراً أسوق هذه الملاحظات للأستاذ الفاضل لعله يلاحظ ما ذكرته .
15- اسعتراض كتاب ( لواء الزور في الوثائق العثمانية الجزء الثالث تأليف الكاتب والباحث السوري عمر صليبي قبائل وعشائر لواء الزور الطبعة الأولى عام 1440 هـ هذا الكتاب يضم الكثير من الوثائق وقد ورد به وثائق تشير لمشائخ وقبائل من عنزة وذكر الكثير من الأحداث قال : تعد عنزة من كبريات القبائل العربية وتعود في نسبها إلى عنز بن وائل من ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان كانت منازلها مابين أوسط نجد وشمال الحجاز وعنزة قبيلة كبيرة وكثيرة الفروع تنتشر في سائر البلاد العربية غير أن فروعها الهامة استقرت في الشام والعراق وشمال الحجاز وقد تحدرت من هذه القبيلة الكبيرة قبائل كثيرة في بطنين كبيرين هما : البشر والمسلم وفروعهما ثم ذكر الفروع الرئيسية ثم قال في سنة 1774م وفد بعض مشائخ عنزة إلى والي حماه وهم : الضويحي والحميدي وناصر بن مهنا ومشعان الهذال ثم ذكر أن والي الشام يقيم حفلة لشيوخ عنزة وهم : دوخي وصالح وحمود الضويحي وخلف الطيار ونايف بن شعلان وولد عمه مزود .
التصحيح : قبيلة عنزة هي من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار وهي كما ذكر عدنانية ولكنها لست من بني عنز بن وائل لأن بني عنز ذكرها المؤرخين ونسّابة العرب دخلت في حلف مع قبائل الجنوب خثعم وبجيلة وسكنت منذ العصر الجاهلي في بلاد تهامة ويقال لهم بنو عنز دون التاء المربوطة أما قبيلة عنزة فقد ورد ذكرها في جميع مصادر الأنساب أنها عنزة بن أسد واشتهر جد لقبيلة ضنا بشر وضنا مسلم اسمه وائل وعنزة المعاصرة يطلق عليهم أبناء وائل وقد توهم الكثير من نسّابة هذا العصر فنسبهم لعنز بن وائل حيث اشتبه عليهم تقارب الأسم ووجود وائل ثم أن الأستاذ ذكر البشر والمسلم والمصطلح المتبع عند الفرعين أن يضاف كلمة ضنا بشر وضنا مسلم دون ال التعريف . وذكر اسماء مشائخ من عنزة ومنهم : جدعان بن مهيد ودهام بن قعيشيش وأبن مرشد وأبن هديب وذكر بعض الأحداث وبعض الصور وبعض الوثائق . وذكر بعض تجوال قبائل ضنا عبيد في مناطق كثيرة وذكر حملات على عنزة وأحداث بينهم وبين الجيش التركي وبعض الأحداث القبيلة بين قبائل عنزة وقبائل أخرى . وذكر وثائق وتقارير من الحكومة التركية عن تحالف بعض قبائل عنزة مع أهل الزور ضد الدولة . وذكر تقارير عن حرب بين عنزة بقيادة أبن هذال وبين قبيلة أخرى وذلك عام 1301هـ وتطرق لصراعات بين عنزة وقبائل أخرى في تلك المناطق مع ارفاق بعض الوثائق والتقارير . وذكر أن الحكومة قامت بوساطات لأنهاء الحرب بين المتحاربين وعقد صلح واعادة ما سلب إلى اصحابه ولكن القبائل تعندت وفشلت المفاوضات وقتل زعيم القبيلة التي تحارب عنزة وهذه الحروب كانت بالفترة بين عام 1324هـ و1327هـ . وذكر الشيخ جدعان بن مهيد والشيخ سليمان ابن مرشد وذكر ما اشيع عن الشيخ سليمان بن مرشد أنه مات مسموماً بدسيسة من متصرّف لواء دير الزور وذكر غزوات للشيخ جدعان بن مهيد في مناطق متفرقة من تلك الديار كما ذكر الصراع بين الحكومة والعشائر ومنها قبيلة عنزة وشرح عن الغزو المتبادل بين القبائل وتحدّث عن معارك بين قبائل عنزة . وهذا الكتاب قيّم ومفيد وقد بذل المؤلف جهد مشهود في جمع الوثائق والتقارير وقد مريت على هذا الكتاب في عجل وهو بحاجة إلى دراسة مستفيضه لحصول الفائدة مع الشكر الجزيل للأستاذ اسعد الفارس على جهده في جمع وتأليف هذه .

16- كتاب بنو بكر بن وائل تأليف / الدكتور عبدالرحمن الفريح تعليق الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري المطبوع عام 1419هـ قال : عنزة بن أسد بن ربيعة وعزوة عنزة وائلية مع أنهم ليس بوائل .
*- التصحيح هو يقصد وائل بن قاسط وعنزة ليس من سلالته كما ذكر ولكن عنزة تعتزي بوائل عنزي دون شك وعزوة عنزة وائليه صحيحة .

يتبع






آخر تعديل عبدالله بن عبار يوم 05-30-2026 في 05:54 AM.
رد مع اقتباس