تابع
( من قصص أبن حريميس وقبيلة العقاقرة )
* هذه الأبيات من قصيدة لرجل كان مع قبيلة العقاقرة وفي أحد الغزوات أخذ الشيخ أبن حريميس شيخ قبيلة العقاقرة قوم من العرب ووقع شيخ القوم أسير بيد أبن حريميس فمن عليه وفك صراحة هو ومن معه من قومه فقال له الشيخ يوجد مع ألأبل ناقة ملحا قد ارسلت لي هدية من أبن رشيد وحيث أنك قد منيت علينا واعتقت رقابنا فأن هذه الناقة أرغب أن تبحث عنها وتستخلصها لك فبحث عن الناقة ووجدها عند رجل ليس من العقاقرة ولكنه حليف لهم فطلب الناقة من الرجل فقال هذه القصيدة يطلب أبن حريميس أعطائه الناقة فأعطاه الناقة وهذه بعض أبيات القصيدة :
يـا راكـب مـلحـا ردوم مـن الصيف *** مـلحـا تـكـب اشـدادهـا بـالـدبـايــل
لا صردت تشـدا عـنـود المخاشيف *** هـديـة لـلـشيـخ مـن شـيـخ حـايـل
تلفي على اللي رباع بيته مشانيف *** مقدم هـل العشوى رفـاع الحمايـل
يا شيخ يا معطي البكار المزاهيـف *** عـادتـك تعـطي مـثمـنـات الأصايـل
طــلبـتـك المـلحـا ولابـه تحـاسيـف *** النضـوة الـلي مـن خيـار الرحايـل
عز الله أنك حشتها بشذرت السيف *** وكسبـتهـا مـن طيـبـيـن الـفـعـايـل
وردوا عيال العود ورد الشواحيف *** عـادات أهـلهـم كـاسبـيـن النفـايـل
راحت على عقبان وكر المشاريف *** ومن طاري الحيـزا عليهم غـلايـل
المـنـع يطـرى والنشاما مهـاديـف *** والشيـخ ينخـا ويـن سمـو القـبايـل
(من قصص الفارس دلي الأميّر الخريصي )
* ومن قصص العرب القديمة الدالة على الشهامة والشيمة قصة دلي الأميّر عندما أعطى مهرته المليحا للشاعر مدالله بن صالح الفليحاني الشراري حدثنا ممدوح بن سليمان الأميّر رحمه الله فقال : كان الشراري في وقت شدة من شظف العيش في ذلك الزمن وكانت عنده ناقة تسمى المليحا وهي ناقة حلوب وكان يحلبها لعياله وبعض جيرانه وقد غزا أحد مشائخ القبائل فأخذ أبل قوم ومن ضمن ما أخذ المليحا ناقة الشراري ثم أن دلي الأمير غزا على عرب الشيخ الذي أخذ الأبل بطريق الصدفة وجده ومعه كسبه من المال فأنتصر عليه وأخذ فوده وصارت المليحا ناقة الشراري عند دلي الأميّر وكانت عنده مهره اسمها المليحا وقد أختص المليحا المهرة بحليب المليحا الناقة وعندما علم الشراري أن ناقته صارت عند الأمير تأمل خير وقيل أنه رأى الأميّر في المنام يناديه ويطلب حضورة لكي يعطيه ناقته وذهب الشراري للأمير والقا أمامه هذه القصيدة وعندما سمع الأميّر أسم المليحا فكر أن الشراري يطلب المليحا المهرة فقال قودوا المليحا للشراري فأحضرت المهرة فقال الشراري أن مطلوبي المليحا الناقة وليس المهرة وكان الأميّر لا يعلم أن أسم الناقة المليحا فقال خذ المهرة والناقة وقد أعطاه الأثنين ولا أدري هل الشراري أخذ المهرة والناقة أم أنه اكتفى بأخذ الناقة وترك المهرة وهذه قصيدة الشراري :
يا راكـب مـن فـوق حـمـرا زلـوبـاه *** لا جتك مع خطـو الرهاريـه تـومي
حمـرا ومن جيش اللحـاوي معـفـاه *** عليها من ظـبي الجوازي رسومي
خمسة عشر ليله على الوجه نلثـاه *** مـتــنـحـرٍ دلــّي بـعــيـد الـعـلـومـي
دلـي يـنـاديـني وأنـا قـلـت لـه هـاه *** تـاريـه حـلـم فـي غطـاريش نـومي
نـعـم بـالأمـيـّر إلــى حــل طــريــاه *** شمس الضحى مـا تتقي بالحزومي
كـم هجمـة اكمن لهـا براس مظماه *** ويجـيـك قسمه من خيـار القسومي
اليا اصطفق دلي على الخيل ينحاه *** مـع سربـة الفـدعان مثـل الغـيومي
جـنّـاب لـلـحـيـزا ويـحـد مـن جــاه *** أن قـام جــمـع يـم جـمـع يــزومــي
يـاعـز مــن جـاله ويــمّـه تـنـصّـاه *** يـامـا عـطـأ مـن كـل قـبّـى قحـومي
مثل الجبل يـذري اليا لـذت بحـمـاه *** ظـلّـه يظـلل عـن لهـيـب السمـومي
يا ديه لا تيئس مـن الـلـه ورجـواه *** خـــلاقـنـا يـا ديــه بـــنــا رحـومــي
طلبت ربـي عـالـي الشـان والـجـاه *** يـا عـل دلـي بـالمـلـيـحـا يـشـومـي
أن عطا المليحا مـن أردى عطايـاه *** وأن مـا عطاها جعـل راسه يدومي
ولـو هـو عطانـا غيرهـا مـا قبلنـاه *** قـلبي عـلى شوف المليحا هـرومي
أن لاح ضوح البـرق ثم انتثـر مـاه *** تـفـرح بشـوفـه طيـبـيـن السلـومي
أبـي إلــى لاهـــة تــمـلــت خـبـاراه *** وفـرخ القـطـا بهـا يطيـر ويـقـومي
تلقـا الـزبيـدي في محاجـر شغايـاه *** مـثـل القـراقـيـر الشبـاع الجـثـومي
يتبع