تابع
* أما الشاعـر عياد المدغم الخمعلي من الحداة من المنيع من الذيابة من الخماعلة فهو شاعـر موهوب وغزير المعنا وقد كتب منديل الفهيد بعض قصائده ومن شعره هذه القصيدة يتوجد على جماعته عندما تفرقوا بالمنازل فيقول :
قـاد الـنشيـر وقـمـت أميّـز اعـرابـه *** وتتـابعـن بالصـدر مثـل الـدواليـب
تصـافـقـت بالصـدر مـن حـر مـابـه *** وردن كـمـا ورد الـقـطـا باللواهيب
رقي الرجـم يا عمير مـا فـيـه ثـابـه *** والولف يخلع بالجزم شمخ النيـب
مـن شـوفـتي لـلـدار ينعـق غـرابـه *** مـا باقـي الا موقـد الـنـار وحطيـب
يـا دار يـا دار الـخـطـأ والـخـيــابـه *** يـا ماقـع الحقـران والمكـر والعيـب
طـشـيـتـي الخلان طـش الـكـعـابــه *** يا دار يا دار الخطـأ وين أبـو ذيـب
والـلـه يا لـولا الـلي بمحكم كتـابـه *** لصيح من بين العرب وشلق الجيب
والله يالولا الخوف وادرى العتابـه *** لااتبع مظاهيره على الكره والطيب
من خلـقت الـدنيـا ودور الصحـابـه *** وتركيبت السنة عـلى نوح وشعيب
ومـن خلـق ضلعانـه وبـثـت تـرابـه *** ما تـأتـي الـرفـقـة بـخـرط وتلعـيب
الا بـشـيـمـات الـعـرب والـحـبـابــه *** ورخص الحلال بحزته والمواجيب
واليا حصل مس الـرشا وأكتـرابـه *** لقفيت واستسلمت نفسك عنه عيب
قـلـتـه عـلى مـا قـال متعـب اركابـه *** رايـه يـحـل مـحـكـمـات الـلـوالـيـب
وقال الشاعر عياد المدغم هذه الأبيات يتوجد على الطير :
يالقلب ما تترك هـوى الطير وتريح *** الطـيـر راح لـمـاكـره وأستـراحـي
ضـاري لقطع رقـاب بيـض مدابيـح *** ما عـاش في منـة يديـن اشحاحـي
من عاش بالعليا جـزأ سكنة الريـح *** الا ضـعـيـف قـاصـرتـه المشـاحـي
كـم شيـخ قـوم ضـاري بالتـصابيـح *** يا عمـر عند الزود والنقص راحي
وقال عياد المدغم هذه القصيدة يتوجد على جاره أبو جملا من أهـل قرية الغزالة في منطقة حايل فيقول :
أوي فنجـال عـلى الكبـد مـا أحـلاك *** أهـل صـبـوبـك عــارفـيـن قـــدارك
لـو أن أبو جملا على أولـك وأتلاك *** عـز الـلـه أنـه هـو كمـالـك وكـارك
يا ما ويا ما يا أبـو جملا أنتظرنـاك *** أبـطيـت عـنـا حيـث طـال انتظـارك
أن غبت ليل قـلت يا ليل مـا أبطـاك *** وأن جاء نهار قـلت ما أبطأ نهارك
لـو بـك شكيـه كـان حـنـا وصلـنـاك *** ولـو أنـت عاجـز كـان جينـا لدارك
الـلي تـبـيـه وكـل مـا جـيـت حيّـاك *** عنـده شرف قـدرك وعـنـده وقـارك
الـلي إلى ضكك من الوقـت ضكـاك *** أمـا عــطـاك الشـور ولا أستشـارك
هــذاك عـنـه الـبـعـد لا بـد يـنحـاك *** يــبعـد نـحـاه ولا تجـي لـه أخـبـارك
واللي عمى عينك وهزمك الياجاك *** دايــم يـفـرك مـقـعــده عـنــد نــارك
في قعـر بـيتـك ويـن ما ملت لاقاك *** عـينـه وراك وكل ما أخملت عـارك
وقال حمود العبيد الأسعدي راعي بقعا مجاراه لقصيدة الشاعر عياد المدغم الخمعلي العنزي :
أوي فـنـجـال بـصـبـح عـمـلـنـــــاك *** ما صك بابك دون ضيفك وجـارك
عشرين حوزمن الضياحي عطيناك *** مـع زايـد الطـبخـه نـكـثـر بهـارك
لـولا أن عيـادٍ عـلى غـيـره اعـمـاك *** يوم اعرضت ما ينترك لي وقارك
يـا عـنـك مـابـك لـذة لـو شـربـنــاك *** لا صار ما الغالي على جال نـارك
الـلي تـود ويـطـرب الـبـال لا جــاك *** لازم يـنـزحـه الـولـي عـن ديـارك
واللي عمى عينك وهزمه اليا جـاك *** هـذاك عـده لـبـنـتـه مـن جـــدارك
مـامـن رحيـل اليـا جـفيتـه وعـاداك *** أمـا عـلـى يـمـنـاك ولا يـســــارك
( قصة مسفر البليجا )
* قصة كرم مسفر بن نايف الخمعلي وسبب لقب البليجا الذي ذبح ذلوله وعشاها ضيوفه كانت عادت العربي في العصر الماضي في السلم والحرب ووسيلة نقله هي الذلول والفرس فهي التي تنقذه عندما يكون في حرج وهي التي توصله إلى المكان الذي يريد وليس عند العربي من الحيوانات أفضل من الذلول والفرس وهذا مسفر بن نايف الخمعلي يذبح ذلوله كرامة لضيوفه رغم حاجته الماسة لها ويذكر التاريخ أن حاتم الطائي كريم العرب المعروف قد ذبح فرسه لضيوفه أما مسفر بن نايف الخمعلي فقد ضافه ضيوف من قبيلة شمر كانوا متجهين من المدينة المنورة إلى العلا وحلوا ضيوفاً عند مسفر في سنة مجدبة وكان مسفر غائب فقدمت زوجته للضيوف تمر حيث لا يوجد ما تقلطه لهم من الطعام غيره ثم حضر مسفر ووجد الضيوف وأخبرته زوجته أنها قلطت لهم تمر وكان الحلال سارح في الفلاة ولا يجد ما يذبحه لهم الا ذلوله فقادها خلف البيت لكي لا يكتشف أمره الضيوف فيمنعونه عن ذبحها فأناخ الذلول وثناها ونحرها وعندما سمعوا الضيوف نحيط الناقة خرج أحدهم فشاهد ما عمل نايف بذلوله وأخبر رفاقه ثم أن نايف أقبل على ضيوفه وهو يبتسم من نشوة الفخر حيث أنه أدى واجب الضيافة لهم وتم تقطيع أوصال لحم الناقة من قبل زوجته وطبختها وقدم لضيوفه لحمها وهو يرحب ببشاشه فباتوا عنده الضيوف تلك الليلة وفي الصباح افطروا ثم أنه خلط اللحم بالتمر وملأ أوعيتهم فذهبوا مسرورين وأطلقوا على نايف لقب البليجا كناية عن البشاشة والبشر والكلمة مشتقة من انبلاج الصبح والتبلج في اللغة هو أشراق الوجه وهو الضحك والهش وهو أنبلاج الحق وهو طلاقة الوجه والأبلج من صفات الرجل ذات الشأن ولا تزال ذريته تعرف باسم البلجان وتخليداً لكرم نايف البليجا قال أحد الضيوف قصيدة يثني على مسفر البليجا أورد لنا القصة والقصيدة مشكوراً الشيخ محمد الحماد البليجا أحد أحفاد نايف وهذه الأبيات من قصيدة الشمري يقول :
جينا على هجن تقل وصف غـزلان *** لبيـت تبيـّـن بـالـنبـا عـن غطسهـا
بيـت لمسفـر عـالي القـدر والشـان *** الهيلـعـي درب المـراجـل درسـهـا
راح ايتخطى حيـن شفته بالأعيـان *** ذبـح ذلـولـه للضـيـوف وهـبسـهـا
كـّرم ضيوفـه باللحم طيـر حـوران *** نصف شواها ونصف منها حمسهـا
حط اللحم زهاب في وسط قـلصان *** ولا به قلص من دون زهبه نكسها
لـولا البلـيـجـا مـا بلجـنـا رشيـدان *** الكبـد من جـوع الصفاري عمسهـا
ترفع له البيضاء على راس مابـان *** حاش المراجل والجماله غـرسهـا
يتبع