عرض مشاركة واحدة
قديم 05-06-2018, 04:31 PM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع

( قصة فياض الصخيري )

* قصة فياض الصخيري من كبار المصاليخ من عنزة حدثنا نزال بن هليل المصلوخي رحمه الله فقال كان فياض الصخيري في عصر الشيخ قعدان بن يعيش شيخ المصاليخ الملقب ( أبو شاربين ) وقد رحلت قبيلة المصاليخ كما هو معلوم من بلاد خيبر موطن قبائل عنزة ثم تجولت في منطقة العمود بين الجوف وبدنة وطريف وبقيت في تلك الديار أما فياض الصخيري فقد رحل ومعه عدد قليل من قومه إلى الشمال وذلك في القرن الثاني عشر الهجري ودخل في ديار قبيلة الموالي ومعروف أن شيخ الموالي من سلالة عيسى بن فضل الذي لقب أمير العرب وكانت لهم شأن وذريته يقال لهم الأمراء ومنهم آل أبو ريشة شيوخ الموالي وعندما وصل فياض الصخيري إلى ديار الموالي وجه دعوة لشيوخ الموالي وعمل لهم وليمة لكي يكسب صداقتهم وكانت عنده صينية كبيرة تتسع لعدد من الذبايح ويقال أن لهذه الصينية اثنا عشر حلقة فوضع الصخيري في كل حلقة سكين لتقطيع اللحم وبعد أن تعشوا أمراء الموالي تعجبوا من كرم الرجل وصار في نفوسهم شي من الحسد والغيرة فخافوا أن يكبر شأنه فأضمروا له الشر وتشاوروا على قتله فدعوة ليكرموه كما اكرمهم وقد حضر فياض ومعه رجلين من قومه وعندما اقبلوا فطن أحد الرجال ان فرشهم الذي يجلسون عليها هي عبارة عن شقة سوداء فتشاءم الرجل وأهداه تفكيره إلى أن الرجال اضمروا الغدر فقال لفياض الصخيري أن الرجال ينوون قتلك فأحذر فنهر فياض الرجل ونعته بالجبن وكان فياض رجل شجاع ولا يبالي ثم أنه ترجل عن فرسه ومعه أحد الرجال وتلقوهم شيوخ الموالي بالترحيب أما الرجل الذي أنذر فياض فهو لم ينزل من فرسه فطلبوا منه النزول وأعتذر أن فرسه معطي ويخشى عليها من الحصن فحاولوا أن يكرهوه على النزول بحجة أنه ضيف ولازم يقلط ولكنه بقي على فرسه ثم أنهم قاموا على فياض ورفيقه فقتلوهم صبراً فهرب الرجل الثالث ولحق بأهله وأخذ عوائل الرجلين وأبلهم وتوجه إلى قبيلته المصاليخ حتى نزل في منطقة الحماد الذين كانوا بها فذهب إلى الشيخ قعدان أبو شاربين أبن يعيش وأخبره بما حل بفياض ورفيقه ويقال أنه ركب ناقة وجللها بشقة سوداء وبدأ يطوف بها على قبيلة المصاليخ لكي يحرضهم على شيوخ الموالي الذين غدروا بالشيخ فياض الصخيري ثم أن المصاليخ غزوا وأخذوا بثأر الصخيري ورفيقه ومن دلايل شجاعة فياض الصخيري وكرمه قال أحد شعراء المصاليخ من قصيدة يثني على
فياض الصخيري ولم يحفظ من هذه القصيدة الا بيتين يقول صاحبها :


خـيـره لـربـعـه يـطـلعـه مـا يـدسـه *** وفعـايلـه عـنـد الـرجـال المنـاعيـر


وأن صيـّح الصايح وطـوّح بحسـه *** عـوايـده يـرجع ذهيـب الخـواويـر

( قصة داب المحينة )

* قصة داب المحينة هذه قصة من قصص الشجاعة جرت على رجل من المحينات من الشمسي من الحسنة من المنابهة من بني وهب حدثنا الشيخ ثامر بن طراد الملحم رحمه الله شيخ قبائل المنابهة فقال في القرن الثالث الهجري قتل المحينة رجل من جماعته وجلا عند أهل البلقا ورحبوا به وبدأو يتداورونه على ذبايح وفي أحد الليالي دخل في ملابسه داب قبل تقليط العشا وأمسك براس الداب في قبضة يده ولم يبدي أي انزعاج حتى قلط الطعام وتقدموا الحضور للطعام على شرف المحينة وهو ماسك برأس الداب وبدأ للداب حركة وهو على الجفنة مما لفت نظر أحد الرجال فقال ( المحينة معن ) وسكت المحينة حتى أنتهو من العشا وطلب من صاحب البيت أن يولع النار كي تضوي على الحضور وكان الداب قد انقطعت حركته بعد الضغط الشديد على رأسه من قبل المحينة فعرف أنه قد مات وعندما شب المعزب النار أخرج المحينة الداب من تحت ملابسه وقال هاهو الشي الذي كان يعمل الحركة فأعجب الجميع بشجاعة المحينة وأصبحوا يتحدثون عنه بكل أعجاب ومن الطبيعي أن يكون للرجل إذا اشتهر حسّاد فقد كان هناك عدد من شباب القبيلة قد أزعجهم مدح الرجال بالمجالس للمحينة وعلى رأسهم أبن شيخ القبيلة التي التجأ لها المحينة فتشاوروا على حوك مكيدة للمحينة لعلها تبطل دعايته وكان أحدهم عنده كلب عقور وهو يربطه بالنهار ويطلق رباطه بالليل فقرر أن يطلقه على المحينة في وضح النهار لعله يعضه ويرهبه فيقلل من سمعته عند رجال الحي وكان المحينة يمر بالقرب من منزل صاحب الكلب العقور في كل يوم ذاهباً إلى بيت الشيخ وعائداً منه إلى بيته فاجتمع ابن الشيخ وأنصاره في بيت صاحب الكلب العقور وعندما مر المحينة اطلقوا عليه الكلب وكان المحينة معه سيف وقد أغار الكلب على المحينة والجميع ينظرون وعندما سمع المحينة صوت الكلب من خلفه أخرج سيفه وعقبه للخلف صوب هذا الصوت القادم دون أن يلتفت أو يرتاب فدخل السيف في فم الكلب وقتله فوراً ولا يزال المحينة يواصل مسيرة دون أن يتوقف لمعرفة ما حصل والرجال الذين قاموا بهذه المكيدة ينظرون فزادهم هذا التصرف حقد وحسد وغيره بحيث أن الحي أصبح يتحدث عن قتل المحينة للكلب العقور أضافة إلى قصة الداب فصار له قدر أكثر ثم أن أبن الشيخ وبعض اقرانه اصبحوا يبحثون عن وسيلة تخذل المحينة فاستقر رأيهم على أن يحاولون دخول بيت المحينة عندما يذهب ليتعلل عند الشيخ ويغازلون زوجته وفي أحد الليالي ذهب أحدهم ودخل على زوجة المحينة وتحدث معها ولم يحصل على طائل وفي اليوم الثاني جاء رجل آخر وطردته وفي اليوم الثالث جاء ولد الشيخ فهددته وأكرهته على الخروج من البيت وقد كرر محاولته عدة مرات وأراد أن يغتصبها فقاومته ورجع في الخزي والعار ومع كل هذا فهي لم تخبر زوجها خشية أن يحدث شر وفي المرة الرابعة خشيت من أنتهاك العرض فأخبرت زوجها وكان زوجها على علم بالمكايد الذي تحاك ضده من قبل هؤلاء الشرذمة ولكنه لا علم له بأن الأمر وصل بهم إلى محارمة وكذلك الشيخ ورجال القبيلة لا يعلمون عن مخططات بعض الشباب الحاسدين فقرر المحينة أن يعود لجماعته حفاظاً على عرضه وشرفه رغم أنه مطلوب بدم ولكنه فضل الرجوع لهم ومهما حصل من جماعته فهو قابله حتى لو قتله خصمه وجاء المحينة إلى شيخ القبيلة مستأذناً وطالباً الرحيل فحاول أن يثنيه عن رأيه ولكنه أصر ثم أن المحينة رحل وعندما أندفع عن الحي تأمروا الشباب الذين كانوا يكيدون له على أن يلحقونه ويقتلونه وذلك من الحسد الذي أكل قلوبهم ولم يقر لهم قرار وركبوا خيلهم وكان عددهم يتجاوز العشرة رجال وأخذوا اسلحتهم ولحقوا المحينة وكان ليس عنده الا أبله وزوجته فطوقوه وعرفهم وجرد سيفه وعندها أصابهم الرعب فطلبوا العفوا وأستاقهم معه أسرى بعد أن أخذ خيلهم وأسلحتهم وواصل طريقه حتى وصل إلى جماعته فنزل خلف بيت الرجل الذي يطالبه بدم وكان نزول الرجل خلف بيت الرجل كناية عن الدخاله وطلب العفو وعندما شاهدوا الحسنة بيت المحينة عرفوا أن ماجابه ألا أمر مهم وذهبوا للسلام عليه فوجدوا عنده عدد من الرجال أسرى وأخبرهم بقصته كاملة وقال أنني فضلت أن يقتص مني غريمي أو يعفو عني وذلك افضل من هتك العرض وطلب من الأسرى أن يتحدثوا عن قصته منذ البداية حتى النهاية فتحدثوا وقد عفى غريم المحينة عنه وبقي مع جماعته وأرسل على شيخ القبيلة التي كان عنده أن يزوره لوجود أشخاص لهم شأن فجاء شيخ القبيلة ووجد أبنه وبعض رفاقه أسير عند المحينة وأكرمه وأبلغه بما حصل منهم منذ البداية كما انهم تحدثوا عن قصتهم وأن الدافع لكل هذا هو الحسد والغيرة فأراد شيخ القبيلة قتلهم بما فيهم أبنه ولكن المحينة طلب منه العفو عنهم وتناسي ما حدث وبذلك أنتهت قصة شجاعة المحينة 0

يتبع






رد مع اقتباس