عرض مشاركة واحدة
قديم 05-06-2018, 06:10 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع
( من قصص الشيخ جديع بن قبلان الملحم )
*- من قصص الشيخ جديع وحرصه على مصاهرة الحمايل الكبار وقد قتلوا أخوانه وعياله وذهب إلى أمير حايل في عصره الشيخ محمد بن علي الملقب ( السمن العرابي ) وخطب أبنته خنسا فأخذها راغباً في أنجاب أبناء فرسان لعلهم يعوضونه عن عياله وأخوانه الذين فقدهم وأنجبت له ولد وعندما كبر أبنه أخذ بثأر أخوته وأعمامه من الذين قتلوهم ومن شعر الشيخ جديع بن قبلان هذه الأبيات عندما شاهد رجلاً غريب يدعى رزيق القبيسي وكان تاجر قماش وقد باع على بعض جماعة جديع قطع قماش دين وعندما حان موعد قضاء دينه حضر لكي يستافي دينه وقد شاهده الشيخ جديع يتنقل بين بيوت الحي فأستغرب تصرفه وكان هذا الرجل شاب وسيم فظن جديع به الظنون ولم يكن على علم بأنه يريد أخذ ماله من المدانين لـه وخشي عليه من رجال الحي فأمر جديع بأحضاره وعندما حضر سأله عن أسمه فأخبره أن أسمه رزيق فقال جديع هذه الأبيات ينصح رزيق فيقول :

يا رزيـق مالك مصلحـه بالتواقيف *** رجلـك عـن السجـات قـلـل خطاهـا
أقـلـط بـديـوانـي بـه البـن والكيـف *** تطيـب نـفسك عـن بلاوي غـثـاهـا
نخشى عليك من الرجال المزاهيف *** جـهـال مـا تـصـبـر قـريـب مـداهـا
يا رزيق حنا نحشم الجار والضيف *** وأن كـان لك حاجة علينا قضـاهـا

وكان رزيق شاعر فقال مجاوباً الشيخ جديع على الفور :

يا جـديـع لـيـه مصلحـه بالتواقيـف *** ديـوني عـلى العربان قـرب وفاهـا
ياجديع والله ما مشينا على الحيف *** وعـن الـردى رجـلـي بعيـد نحاهـا
يـا مـا تـعـنـيـنـا وعـدنـا مـنـاكـيـف *** ربعـك غـدت بحقوقـنـا مـن عياهـا
ولا أنت شيخ وللرفاقـه كما الريف *** تـعـطي الكحيلـه مـا تـدور نـمـاهـا

وقد أعجب الشيخ جديع برد الشاب رزيق فرد عليه بهذه الأبيات :

يا رزيق لـك مـني معـونـه وتبريع *** مـا تطلبـه يأتيك مـن غيـر نقصـان
واللي أنت تطلبهم يجونك مطاويع *** والكـل يدي الحق لـو كـان زعـلان
ومن لا عطاك الحق يحتاج تسنيع *** مـا ترتحل من دارنـا كـود رضيـان
نوسم عصاك ولا تجيـك الطماميع *** والـوسم عـنـدك للرجاجيـل نيشـان
وأن جاك عايل قل أنا بخوة جديـع *** والـلي يـهيـنـك هـايـن ولـد قـبـلان
جاك الجمل يارزيق ما فيـه ترجيع *** وخـذ الأصيل مقلفعه قود الأرسان

ثم أن الشيخ جديع وسم عصا رزيق القبيسي ليكون بحمايته ثم أن رزيق ترجل فرد على الشيخ جديع وقبل الجمل ورفض أخذ الفرس الكحيله فقال:

أمـا البليهي نقبلـه منـك يـا جـديـع *** ولا الأصيل محـرمه يـا أبـن قبـلان
تـنـطح عـليهـا لابسيـن المـداريـع *** كـان أخـتـلـط عـج السبـايا بـدخـان
وأن ثار عج مكاضمات المصاريع *** وصار المعابك بالقنا وأبيض الزان
وتـوايقـن هـنف العـذارى مفـاريع *** وتحـرن المفـزاع مـن شيخ نبهـان
يا جديع لك فوق الكحيلـه مفازيـع *** تفرح ضمير اللي من الغلب طنيـان
أنـا لـزومي طلـبت الـربـح بالبـيـع *** وأنتـم طلبكـم كسب زينـات الألبـان
( قصة ألمرأة التي لجأت للشيخ جديع )
هذه قصة أمرأة اعتدى على شرفها أحد الجناة فسكتت خشية الفضيحة وبعد مدة أتضح أنها حامل فأخبرت أحد النساء المسنات التي تثق بها فقالت لها أنظري إلى الرجل الشجاع الصبور الذي إذا ركب فرسه وضع سيفه على متنه ولا يحوله إلى متنه الآخر حتى يترجل عن فرسه فأشكي له قصتك فشاهدت الشيخ جديع بن قبلان ممن تنطبق عليه هذه الصفة فشكت قصتها لجديع بن قبلان بقصيدة منها هذه الأبيات تقول :

يا جديع ياللي بحزت الكون تـرسي *** أبي اشتكي لـك من بلاوي زمـاني
يا شوق الـلي تزهـا لباس الدمقسي *** تلبس حريـر وخـالـطه قـرمـزاني
يا جـديع انا قلبي غدا اليوم حمسي *** كنـك تـملـه فـوق جـمـر اضهياني
يـا جديع ليلي حالـك اللـون غـلسي *** يا جديع مـا مثـلي صبـر مودماني
الـلي عـقـد لي عقدتن حـدر رمسي *** مـن عـقـدة لـولاسها حـقـرصانـي
يا جديع أنا ابتليت من دون جنسي *** الحـظ فـي نـقـرة حضوضا رمـاني
يا جديع من سبب دمـاري ودنـسي *** اطلب عسى الـلـه يبتلي من بلاني

وبعد أن تفهم جديع لقصتها أراد أن يستر عليها فخطبها من أهلها وتزوجها وهي لست من قبيلة جديع فرحل إلى مكان منعزل عن الحي حتى أنجبت وبعد عامين رجع جديع ثم بعد ذلك طلقها وذهب أبنها معها وكان جديع ينوي قتل الرجل الذي اعتدى على المرأة فلما بلغ ولد المرأة سن الرشد هجم جديع على الرجل وقتله وجلا وكان الولد مع أمه في الحي الذي به القتيل فعلموا أخوة القتيل فقتلوا الصبي على أنه ولد جديع وهم لا يعلمون أنه ولد أخيهم القتيل الذي أعتدى على المرأة فأنتهت المشكلة بأخذ الثأر والتخلص من الجاني وأبنه هكذا رويت القصة والله اعلم 0

وللشيخ جديع بن قبلان الملحم مساجلات مع الشيخ نمر بن قبلان بن حمدان العدواني شيخ قبيلة عدوان أهل البلقا ويقال أن أصله من السويط شيوخ قبيلة الضفير وقد نزح عن عشيرته عندما كانت في نجد وسكن البلقا وتزوج وضحى وهي من فخذ القضاة من قبيلة الكعابنة من بني صخر وكانت من خيرة النساء عقل وجمال وكرم وفي أحد الليالي قامت في منتصف الليل لكي تحدد الفرس فاستيقض نمر وشاهد شخص يقرقع في حديد الفرس فظن أنه حرامي يريد أن يقلع الفرس فأخذ البندق وأطلق النار على هذا الشبح وهو لا يعلم أنها وضحى فقتل زوجته خطأ ثم بعد وفاتها صابه حزن شديد وأكثر من الأشعار في رثاء زوجته وكان الشيخ جديع بن قبلان الملحم من مشائخ الحسنة من أقرب أصدقاءه وقد وجه له عدد من المراثي ولنمر ديوان مطبوع ولكن مؤلفه لم يتحاصى على جميع قصائده ومن قصائد نمر هذه القصيدة يشكي على جديع بن قبلان ويسند على أبنه عقاب بن نمر العدوان فيقول :

سار القلـم يا عقـاب بالحبـر سـارا *** بمزيزف القرطاس يا مهجتي سار
أكـتـب جـواب مثـل قطـف الثـمـارا *** من قيل ابن عدوان نظم لي سطار
يا جديع أنـا قـلبي من الوجد حـارا *** لا تـلـومـني وتـقـول أن البـكا عـار
وسط الحشا يا جديع كن شب نـارا *** والمـوت عـده طـالـب عـنـدنـا ثـار
ومن دمع عيني كن غـدينـا سكـارا *** الـلـه يـجــازي دايــر الــدور دوار
عـلى وليـفي صـار عـمـري دمـارا *** غـديـت مـن فـقـده وحيـد ومحتـار
أسهـر إلـى نامـت عيـون السـهـارا *** كـنـه يـذر بـمحجـر العـيـن جنـزار
وجدي على اللي بالنساء مـا تمارا *** ياسين يا أم عقاب ترحل عن الدار
قـلــت آه وويــلاه ذقــت الــمــرارا *** مـن مـي زقـوم جرعتـه لـه أمـرار
لـولا ضـلـوعي فـر قـلـبـي وطــارا *** كنـه يحـش بثومـة القـلـب منشـار
وكنـه نهش قـلبي غـليـث السعـارا *** والـحـال مـنـي تـقـل يـبـراه نـجـار
أهـرف هريف الذيـب ليـل ونـهـارا *** وحن حنين الخلج حنن على حوار
عـلى الوليف الـلي نهـوده صغـارا *** يا عـيـن حـر ينثـر الريـش لا طـار
الصاحـب الـلـي بـالنـثـايــل تــوارا *** وغـديـت مـثـل مـدوه الـلـيـل دوار
مـا قـلـتـهـا كـذب ولا هــو اقـمـارا *** شفت الحبيـب بغبـت النـوم وأنـدار
أنـا نـظـرتـه يـوم طـش الـجـمــارا *** ثـم طـاف بـالـكعــبـه وللبيـت زوّار
أقـسـم بعـزال الـدجـا عـن الـنهـارا *** الـواحـد الـعــلام فـي كـل الأسـرار
رب الملأ مجري الفلـك لـه مسـارا *** منجي سفينة نوح من غب الأبحار
لـو تجـتـمع سـود المقـانع جـهـارا *** مـن نجـد للبلقـا إلـى ديـار سنجـار
ومن البصرة الفيحاء إلـى قندهـارا *** لـو تجتمع عفـر البني دار مـا دار
لـو جـن بـنـات الـبـدو صـف تبـارا *** عـلـى الـحـنـايـا دلـلـن كـل خـّــوار
ولـو جن بنات الحضر مثل المهارا *** سطـر الذهـب برقـابهن تقـل نـوار
ولـو جن بنات صليب فوق الشهارا *** لـمـحـلا بـشـفـيـهــن دق الأوبــار
ولـو جن بنـات التـرك مـع النصارا *** والهند والـلي ساكن كـل الأمصـار
لـو يجـمعـون صغـارهـن والكـبـارا *** وقالوا تخيّـر من عماهيج الأحرار
لـو خـيـروني فـي جـميـع الـعـذارا *** من غير وضحى مالك الـلـه نختـار
ما آخـذ سوى مظنون عيني خيارا *** الـجـادل الـلي فـر قـلبي معـه طـار
عـنـق الغـزال الـلي تـقـود العـفـارا *** قادت خشوف الريم في دو الأقفار
يا غصـن مـوز تـحـتـه المي حـارا *** فـي وسـط بـسـتـان تـدلابـه اثـمـار
فيهـا خصـال مـن الفضايل اكـثـارا *** ومسـايـل فـيـهـا التـفـاكيـر تحـتـار
ريحـت جسدها مثـل ريـح البهـارا *** وغـر ثـمـان صويحبي تـقـل محـار
والـلـه لــو بــه ثــار كــود أتـثـارا *** لا ابيع روحي وأشهب الملح زجار
لـكـن جـاه الـمـوت مـابــه مـــدارا *** أخـذ عشيري وأودع الفكـر محتـار
وصـلاة ربـي عـد نـبـت الـقــفــارا *** على الرسول الـلي قهـر كـل جبـّار

وقد رد جديع بن قبلان بن ملحم مجاوباً نمر بن عدوان يقول :

عـلـمـاً لـفـاني مثـل قـدح الشـرارا *** هـز الضمير وصرت حاير ومحتار
يـا نــمـر لا عـود هـذاك الـنـهــارا *** اللي رحل به صاحبك ياابن الأخيار
مـالـوم عـيـنـك لـو تـهـل الـعـبـارا *** وش عاد لو ناحت تـناهيت واعبار
خـلـك رحـل والعـيـن تـشبح وتـارا *** ما عندنا حيله على جاري الأقـدار
الــقـدر نـوقــف دون رده حــيــارا *** وأمـر الولي ينفذ على كـل الأبشار
أصبـر لتصـريـف الـقـدر باقـتـدارا *** لا تشتمت يا نمـر من صايـر صـار
الـحـزن يـجـيـب الـغـثـا والـكــدارا *** أصبـر ومثلك راعـي العـزم صبّـار
ما أظـن ترجـع بالطلـب والمـثـارا *** هيهات لـو من دونها بعـت الأعمار
مـا الـوم قـلـبـك لـو تحـيـّر وحـارا *** بالصاحب اللي تـندبه سر واجهـار
تجـض مثـل الـلي بـرجـلـه اجبـارا *** وأنـت المخـيّـر بيـن جابـر وكسّـار
يـا نـمـر جـالـك بالـزمـان أختـبـارا *** أصبر على ما صار حـاذور تنهـار
يـا نـمـر يـا نسـل الشيـوخ الأمـارا *** شكيت لي وأعطيك يا نمر الأشوار
يا نمر يـا ريـف الضعـوف الفقـارا *** دور بـدال صويحبك يا ذرى الجـار
غـروا جبـينـه كـالـحـريـر ايـتـرارا *** هايـف حشاها وخـدها تـقـل جمـار
الـلي جـبـينـه بـه بـيـاض وحـمـارا *** ويزهـا دماليج الخلاخل والأسـوار
بـنـت الشيـوخ معسفـيـن المـهـارا *** عين القضيب اللي على كف صقار
تـرثـت شيـوخ يـنـطحـون الـوزارا *** حمـول السبايـا معطـرت كـل بـتـار
تـنـال مـن حــاز الـحـلا والـوقـــارا *** ما دوجت بالسوق مـع كـل عطـار
الـلـي إلـى نـلـتـه تــزود افـتـخــارا *** تـنسيك همك من حراير هـل الكـار
الـحـر الـلي مـثـلـك يصيـد الحبـارا *** والبوم ينغط مسكنـه بأوسط الغـار
عـلـيـك بـالـلي مـا تـعـدا الـخــدارا *** مـا خـايـلـت بـيـن الأخلـه بالأنظـار
سـمي خـلـك عــارف كــل كـــــارا *** مـن محـصنـات نـاجبينـه لـك خيـار
شـمى عـفـيـفـه ضـاريـه لـلـمـدارا *** مــا بـاح فـي غـراتـهـا كــل غــدار
خـذهـا خـزيـزة يـالـسنـافـي قـرارا *** وأمقـلفعـه من دون درهم ودينـار
هـذا مـرامـي وأنـت عطنـا الخبـارا *** من يبذل المجهود مـا دار الأعـذار
وأن كان قصدك يالسنافي اعسـارا *** نعطيـك لـو تبغي من المـال قنطـار
أولاد وايـل فـي جـمـيـع الـديــــارا *** مـن شرقي الغوطة إلى خشم سنّار
نجـمع دنـانـيـر الـذهــب والـبـكـارا *** كلـه لأبـو سلطان بالموقـف الحـار
خـليتـهـا يـا نـمـر صيـحـة عــزارا *** ما غير وضحى من الغنادير تختار
هـذا جـواب الـلـي تـبـرع وشـــارا *** حنا اهـل الشيمة وحنـا اهـل الكـار
وحنـا لـك الـلـه ما نهـاب الخسـارا *** عز الصديق اللي عليه الزمن جار
وصلوا على اللي شاع دينه جهارا *** شفيع الأمة عن وهج حامي النـار
يتبع






رد مع اقتباس