تابع
* وهذا رجل من قبيلة الدليم يدعى أبو خلوف قتل رجل من جماعته وزبن على قبيلة الغبين من الفدعان وصار عند
الفارس مصيخ بن عالي وبعد مدة من الزمن عفي عنه ورجع إلى جماعته وقال يثني على الغبين فيقول :
ترى الهجير اللي ضربكـم رجمـني *** تنزحوا عن يمـة الخوف يا رجـال
ما شفتوا اللي عن حماكم هـزمني *** حقي على من يلبس البشت وعقال
تـرى الغـريـم الـلي بشره غـرمني *** عـايـل وبـرهجني عـلى غـيـر دلال
أبقا غـريب أن كان ما الله رحمني *** مـن ميلـت الدنيـا وعيـلات الأنـذال
مـن واحـدٍ مـن بـد ربـعي ظلمنـي *** شرح صميلي وأحتمى واهـج الـلال
وجـليـت للغـبنـان كـلـن حشمـنـي *** فـي ضفـة العـالي شغـاميـم وأبطـال
عند الشجاع مصيخ ماحدٍ دحمني *** مـع لابـة عـنـي يـضـدون مـن عـال
* وهذه أبيات من قصيدة للشاعـر نحو الزبيدي من المثلوثة من الخرصة من شمّر حيث كان جاراً للغبين من الفدعان
وأخذت أبله فأعطاه كل رجل من الغبين ناقة وضحا فجمعوا له أبل كثيرة وقال يثني عليهم :
يـا مـزنـة غـرا دلـيـت استـخـيـلـه *** من الزبيدي غربت صوب حوران
صبت عـلى الغـبنـان ينحون سيلـه *** اللي اليار كبوا على الخيل فرسان
قـبـيــلـةٍ يــا وي والـلـه قـبـيـلـــــه *** كانه غـدا عند الضعـن تقـل دخـان
هـذي لهـم يـا شيخ مـا هـي هميلـه *** يـا مـا نـزا بـحـرابـهـم كـل ديـقـان
وهـذي عـوايـد كـاسبـيـن النـفـيـلـه *** من فعل مرخين الأعنه والأرسان
حـامـوا عـليهـم بفيضـة مستطيـلـه *** اليامـا بكى حبس الملازيـم فرحان
* وهذه القصيدة قالها ضاهر الخلاوي الخريصي الفدعاني يثني على عوض الخميسي الخريصي الشمري :
معكـم سلامي مرسله يا أهـل الكـار *** أمـانـة الـلـه مـوصلـيـن خـبـرهــا
ملفـاه أبـو سلمـان يـا مـدلـه الجـار *** ولـد الخميسي زايـد فـي فـخـرهـا
يا الـلـه عسى داره بساتين وأثمـار *** وبـل الـثـريـا بـه تـتـابـع مـطـرهـا
وبالآخـرة عـساه يـبعـد عـن الـنـار *** فـي جنـة الفردوس يجري نهرهـا
الـلي بـوجهـه زابـنٍ ضلـع سنجـار *** وتـنام عينـه من عـقـابي سهـرهـا
يـوم الذي عـن جارته هاب وأحتـار *** كـف الطنـايـا والكياخي حصـرهـا
غـدت حـبـاري ساطهـا حس صقـار *** الـلي إلى جاهـا النداوي صقـرهـا
* وهذه أبيات لرجل من أحد القبايل كان مع أبل جماعته فغزاهم العقيد جلغان بن عرنان من العرنان شيوخ قبيلة الجدعة من الفدعان وأخذ الأبل وأمسك بالرجل الذي مع الأبل وقال له سوف أعطيك أبلك وأطلق صراحك وتعاهدني أنك ما تخبر القوم الا بعد ثلاث أيام فعاهده الرجل واعطاه أبله ورجع إلى قومه وذهب جلغان بالأبل وعندما وصل الرجل إلى جماعته أراد أن يخبرهم بطريقه لا تنقض عهده الذي قطعه على نفسه فجلس بمجلس شيخ القبيلة وتناول الربابة وقال أبيات لينبه جماعته بما حل بهم ولكنهم ما انتبهوا لما قال وهذه الأبيات التي قالها :
عـزالـلـه أنـي مجتـهـد بالنصيحـة *** وأقـول فـكـوا ذودكم جـاه جـلـغــان
خلفت الأشقـر مـا يـداوى جريحـه *** حامي التوالي يوم روغات الأذهان
راعي البويضااللي ركابه مشيحـه *** تلقون جل الـذود عـنـد أبن عرنـان
يـا متعـبيـن الخيـل وقـع طـريـحـه *** ياأهـل العلوم اللي تواروا بالأكوان
صاحـوا عـليهـا مانحيـن المنيحـه *** وغـنى عـلى قطـعـانـكم كـل ديـقـان
بوق العهد يا ناس عيب وفضيحه *** صكـوا عـليها وايتـنـاخـون فـزران
عـطيتـكم عـلم الهـروج الصحيحه *** وعـادتـهـم مـانـي كــذوبٍ وخــّوان
(من قصص الفارس دلي الأميّر الخريصي )
*
ومن قصص العرب القديمة الدالة على الشهامة والشيمة قصة دلي الأميّر عندما أعطى مهرته المليحا للشاعر مدالله بن صالح الفليحاني الشراري حدثنا ممدوح بن سليمان الأميّر رحمه الله فقال : كان الشراري في وقت شدة من شظف العيش في ذلك الزمن وكانت عنده ناقة تسمى المليحا وهي ناقة حلوب وكان يحلبها لعياله وبعض جيرانه وقد غزا أحد مشائخ القبائل فأخذ أبل قوم ومن ضمن ما أخذ المليحا ناقة الشراري ثم أن دلي الأمير غزا على عرب الشيخ الذي أخذ الأبل بطريق الصدفة وجده ومعه كسبه من المال فأنتصر عليه وأخذ فوده وصارت المليحا ناقة الشراري عند دلي الأميّر وكانت عنده مهره اسمها المليحا وقد أختص المليحا المهرة بحليب المليحا الناقة وعندما علم الشراري أن ناقته صارت عند الأمير تأمل خير وقيل أنه رأى الأميّر في المنام يناديه ويطلب حضورة لكي يعطيه ناقته وذهب الشراري للأمير والقا أمامه هذه القصيدة وعندما سمع الأميّر أسم المليحا فكر أن الشراري يطلب المليحا المهرة فقال قودوا المليحا للشراري فأحضرت المهرة فقال الشراري أن مطلوبي المليحا الناقة وليس المهرة وكان الأميّر لا يعلم أن أسم الناقة المليحا فقال خذ المهرة والناقة وقد أعطاه الأثنين ولا أدري هل الشراري أخذ المهرة والناقة أم أنه اكتفى بأخذ الناقة وترك المهرة وهذه قصيدة الشراري :
يا راكـب مـن فـوق حـمـرا زلـوبـاه *** لا جتك مع خطـو الرهاريـه تـومي
حمـرا ومن جيش اللحـاوي معـفـاه *** عليها من ظـبي الجوازي رسومي
خمسة عشر ليله على الوجه نلثـاه *** مـتــنـحـرٍ دلــّي بـعــيـد الـعـلـومـي
دلـي يـنـاديـني وأنـا قـلـت لـه هـاه *** تـاريـه حـلـم فـي غطـاريش نـومي
نـعـم بـالأمـيـّر إلــى حــل طــريــاه *** شمس الضحى مـا تتقي بالحزومي
كـم هجمـة اكمن لهـا براس مظماه *** ويجـيـك قسمه من خيـار القسومي
اليا اصطفق دلي على الخيل ينحاه *** مـع سربـة الفـدعان مثـل الغـيومي
جـنّـاب لـلـحـيـزا ويـحـد مـن جــاه *** أن قـام جــمـع يـم جـمـع يــزومــي
يـاعـز مــن جـاله ويــمّـه تـنـصّـاه *** يـامـا عـطـأ مـن كـل قـبّـى قحـومي
مثل الجبل يـذري اليا لـذت بحـمـاه *** ظـلّـه يظـلل عـن لهـيـب السمـومي
يا ديه لا تيئس مـن الـلـه ورجـواه *** خـــلاقـنـا يـا ديــه بـــنــا رحـومــي
طلبت ربـي عـالـي الشـان والـجـاه *** يـا عـل دلـي بـالمـلـيـحـا يـشـومـي
أن عطا المليحا مـن أردى عطايـاه *** وأن مـا عطاها جعـل راسه يدومي
ولـو هـو عطانـا غيرهـا مـا قبلنـاه *** قـلبي عـلى شوف المليحا هـرومي
أن لاح ضوح البـرق ثم انتثـر مـاه *** تـفـرح بشـوفـه طيـبـيـن السلـومي
أبـي إلــى لاهـــة تــمـلــت خـبـاراه *** وفـرخ القـطـا بهـا يطيـر ويـقـومي
تلقـا الـزبيـدي في محاجـر شغايـاه *** مـثـل القـراقـيـر الشبـاع الجـثـومي
يتبع