عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2018, 04:52 PM رقم المشاركة : 55
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع

وفي ذات يوم جلس محمد الدسم في مجلس قوم أجناب فتحدثوا في بعض الأحداث التي كانت

سابقاً بينهم وبين جماعته وكان قد جرت موقعة بالدميثة فتطرقوا لها مما اغضب محمد الدسم

وقال هذه الأبيات من قصيدة لم نحصل عليها كاملـة يذكرهم بفعل أخو قطنة أبن مهيد :

عـلامـكـم يـا ربـعـنـا قـدركـم فـــار *** تـصخـنــون وتــوقــدون بـشـراره

يا الـلي تقـولون الدميثـة لنـا عـار *** هـذا مـثـل مـن عيـّـر أمـه بـعـــاره

أنتـم جـربتـوا حـربنـا عـدة أمـرار *** مـا يـنـتسـيـه الـلـي بـكـبـده مـراره

فاجوكم الـلي كنهـم زمـل الأقـطـار *** وأن ضيعـت خـلج العشاير حـواره

أخـوان قطنـه للعـدوا تـقـل جنـزار *** وأضـيـار لـلـي مـا تـمكـن ضـيـاره

يا مـا تحـاذوا خيلكـم علط الأمهـار *** بـأثـر وسيـق وعـازل عقب غـاره

يـا كبر حظ اللي هـاك اليـوم سبّـار *** يختـار مـن غيـر الخزيـزة اسبـاره

وقال محمد الدسم هذه القصيدة وقد أرسلها لكلوب باشا أبو حنيك يقول :

يا طـروش يالـلي منتويـن المحالي *** يا ربعنـا شدو عـلى الكنس الحيـل

لاهـن مـرابــيــع ولاهــن طـوالــي *** جلـّس ولا دوّج وراهــن مخـالـيـل

حـمـرٍ إلـى حـطـوا عـليـهـن دلالـي *** ترغبهن نفوس الشيوخ المشاكيل

داجـن عـلى الـلـبـة ومضـن لـيـالي *** أيـام طيحـات المطـر طلعت سهيل

وشتـن خبـاري السيب مع الحدالي *** اليامـا غـدا عشب الثـريـا زهاميـل

مرباعـهـن بسويف هـو والهـلالـي *** ومقيضهن بالمـات نـوف وتنافيـل

يشـدن هجيـج مـذيـرات المـفــالـي *** لاجن مع خبوب الصحاري مراميل

عـذروبـهـن مـع المسيـر الجـفـالي *** ما ضرهن كثر السرى والمحاويل

يلفـن عـلى جـوٍ من النـاس خـالـي *** مابـه أونـاس ولا يجـونـه نزازيـل

مـلـفـاهــن الأزرق مـقـر العـيـالـي *** الـلي لعـصمان الشـوارب مداهـيـل

لا جـيتهـم بالليـل والضـوح عـالـي *** يـفرح بـي الـلي يرغـبون التعاليـل

ننصى عـلى مقـدام حـمـر الطبـالي *** يفرح ضمير اللي يدور المحاصيل

كلـوب باشـا مـن الرجـال المـدالـي *** يـجـونـه الـلي يـدورون التساجيـل

جعلـه بعمـر شعيب من شان حالي *** حـتـى نـزوره بـالسنيـن المقـابـيـل

وهذه القصيدة من شعر محمد الدسم وهي نصيحة من تجارب الحياة :

عندي نصيحه نـافعـه لمـن شالـهـا *** نـصيـحـة بـيـن الـرضى والغضبي

يـامن هداك الـلـه اقضب نصيحتي *** تـراك بـالـدنـيـا تـشـوف الـعـجــبي
أتـبـع قـول الـلـه واعـرف نـبــيّــك *** واحفـظ كـلام الـلـه وحـديـث النبي
ولا تبدي الدنيـا عـلى أمـور ديـنـك *** تـراك مـن غيـر العمـل مـا تكسبي
وافـطـن تـرى الـدنـيـا مـتـاع زايـل *** والآخــره دار الـقــرار مـجــربــي
أوصيـك بالوالد جزاء ما تعـب لـك *** أبـذل لـه جـهـودك ولـب المـطـلبي
وأخـوك لـو فـاسلـك بالـك تـواخـذه *** تـراك بـلـيـا أخـوك مـثـل العـضبي
ولا تـواخـذ الجـاهـل عـلى كـل زلـه *** حـتى تـشـوفـه للشوارب يقـضبي
كـانـه تـسنـّع والـسـنـوع مـن الـلـه *** ولا تـرى يـنـقـاد قـود الـمـصعـبي
وأن مـا تـسـنـع أتـركـه لا تحـركـه *** مـا ينفع المطفوخ سحـر المغـربي
وأن صـارت عـلـيـك قـالـة مـهـمـه *** وخفت عند الخصيم بالحكي تغلبي
أنـذرك حلـف الدين بالـك لا تحلـف *** تـرى حـلاف الـديـن لازم يـذهـبـي
وأن الـزمـوك الـحـاضـريـن بـذمـه *** اشـتـر يـمـيـنـك لـو قبـيلـك يكـذبي
الحـق حـق الـلـه بـالسـيـف يـدرك *** لا صـار مـن دم الخصيـم يخـضبـي
راعـيـه مـتـمـكـن عـلـى كـل قـالــه *** يـورد على صافي قـراح المشربي
وأن كان ما تقدر على الطعن بالقنا *** أيـا وبـالــك لا تـخـش الـمـلـعــبـي
ولا تـعـانـده كـانـه عـنـيـد وبـاسـل *** مادامه انشط منك واقوى واصلبي
والشيخ لـوعاشرك حذراك تأمنـه *** كـا فـخـة الـصـيـاد لازم تــقـضـبـي
بعـض مـشاورهـم خبـيث ومفـسـد *** راعي الضمير الشين مالـه مذهبي
خـويـهـم مـا يـكـره الحلـف بـالـلـه *** والـوجـه مـن مطع اليمين ملضبي
خالي من الناموس والدين والحيـا *** ويقـلب كما يقـلـب ريـوغ الثعـلـبي
يـاخـذ مـن هـذا ويــودي لـهـــــــذا *** كـنـه بخـيـن بـدروبـهـا والمسربي
الـبـاس بـاس مــبــاري الــمــلايـه *** والسـاس يـمـكـن كلـبي مـن كلـبي
وترى النساء كانك غريـر بالنساء *** شريـة غـشيم وشـاري مـن جـلبي
وكانـك تـبي تـربـح وتـحـمـد الـلـه *** لا تـقـرب العـوبـا تخيـف وتـرعبي
فـيـهـن كـمـا الـكـديـشـه الـحـرانـه *** وبهن اللي تشابه ريشة للشرعبي
ودع بالك العفـن الـردي لا تناسبـه *** لـو كـان تبقا طـول عمـرك عـزبي
عليك في نسب العـريب إلى حصـل *** الـخـال دايـم لـلـبـنـاخـي يـجــذبـي
مـن عـاشر الطيّـب تعـلـّم طـبايـعـه *** تـلقـابـه الشيمـه وطـيـب المذهـبي
أن كـان تـقـدر للمطـاليـب والثمـن *** ركـوب السبـايـا للغـلامين يطـربـي
مـن رافـق السفر البشوش الطيّـب *** يـصـير مـثـلـه بالوصايف واطيبي
ومن رافـق الخايـن تعـلـم خيـانـتـه *** ومن خالط الأجـرب لـزوم يجـربي
ومن رافـق الـرزل السفيه الخايـب *** الهزل اللي عقله مثل عقل الصبي
والعقل بين الناس هو ستـر الفـتى *** يـوزن كـمـا يـوزن ثـقـيـل الذهـبي
وترى الرجل اللي ما يـؤدب نـفسه *** يحسـب مـن الـسـفـيـه لازم يـدبـي
وأن جيـت قـوم مـا تـعـرف بـزيهـم *** الماء الرخيص بحاجتـه لا تطـلبي
أن حـشمـوك فـهـو كـرامـه مـنـهـم *** وأن قصروا مالـك عـليهـم عـتـبي
مـن لا يـعـرفـك مـا يـثـمـن قـــدرك *** والـلي يعـرفك لك عـلـيـه الوجـبي
ومن يجلب الـدره لغـيـر اصحابهـا *** كابضاعـة الصخني بسوق الحلبي
ولا تطلع الغـرة عـلى من يغـر بـك *** ألا صـديـق صـولـبي مـن صولـبي
والضيـف زيّـن لـه لسـانـك والنـبـا *** وقولت هـلا بالضيف ترها مكسبي
وأن جـاك قلط له مـن الـلي تـاجـده *** أكـرم قـبـالـه ولا يـصيـبـك عـتـبي
وأوصيك نـار الشر أحـذر تزيـدهـا *** فـرق حـطـبـهـا لا تـزيـد الحـطـبـي
كـان أنـت شبيتـه يـزيـد اشتعـالهـا *** تـعـانـق الـدخـان هــو والـلــهـبــي
الـمـال لــك قــوه وعـــزه يــعـــزك *** والـمـال مـا يحـصـل بـلـيـا تـعـبـي
كـانـك من الحضران عليـك بالنخـل *** تشبـع عيالـك مـن لـذيـذ الـرطبـي
وكـانـك مـن البـدوان عليـك بالأبـل *** طـوال العـلابي مرخيـات الحجـبي
الـبــل مـوصـلـت الـغــريـب بــلاده *** تـبعـدك عـن الـلـي يـدور المطـلبي
يا سامعين القول صلوا عـلى النبي *** هــو الرسـول الهـاشمي اليعـربـي
شـفـيـعــنـا يــوم الأعـمــال تــوزن *** أمـه وأبــوه مـن قـريـش مـعـربـي

وهذين البيتين كنت احسبهن من قصيدة محمد الدسم وقد نبهني حفيده علي بن
عطالله بن محمد الدسم بأنه هذين البيتين ليس من قصيدة الدسم :
الـمحـرشـيـن الـمـورشـيـن بـقـالـه *** المـرتـخـيـن يـوم المحـازم تكـربي
الـوارديـن الـصـادريـن بـجـهـمـــة *** الشـاربـيـن وجـارهـم مـا يشـربـي

وقال محمد الدسم هذه القصيدة ينصح أبنه عوده وقد مرت عليه تجارب الحياة وصقلت أفكاره :

بـديـت بـالـلـي مـا تـلـيّـم اطــرافــه *** الـواحـد الـلـي بـالـعـبـــــاد رؤوف
وبديـت فـي قـولي وأنـا يـوم قـلتـه *** نـصـيـحـة عـن صـفـقـة بـكـفــوف
جـربـت أمـور لا بـلـيـت بـشـرهـــا *** مـا تـنوصف من كثرهـا بـوصوف
وجـربـت من حلـو الليالي ومـرهـا *** وجـربـت من جـور الـزمان ألـوف
عدوي اعـرفه ولـو هـو ضحك لي *** واعـرف من قـلبـه عـلي صخـوف
أعـرف مـن قـلبـه حقـود ومبغـض *** وأعـرف مـن قـلبـه عـلي عطـوف
لـي قـلـب مـن كثـر الطقـوق معـلـّم *** ولـي خشم من شـم الفتيل كـروف
ولي رجل ما تمشي على غير لازم *** وخـطـات رجـل بـالـبـلاش تـلـوف
ولي عين لو شافت لها بيّـن اختفـا *** ما تقـل صار وهـي تشوفه شـوف
وإلـى نشـدني واحـدٍ عـن طبـايـعي *** مـا أقـول لـه فـارق عسـاك ذلـوف
أعـلـمــه وافـهــمـه يــوم اكـلــمــه *** علـم الخطيب لمـن جهـل بحـروف
وأيضـاً إلـى جيت الملأ وانشدوني *** عـن معضلات تـقـل ضرب سيـوف
الـهـيـنــة والـلـيـنــة مـا أكـنــهــــا *** والمعـضلـة مـالـي بـهـا مصـروف
يـا ولدي يا عودة اقضب نصايـحي *** كسـر على راسي يا أبوك شحوف
يا أبوك أنا ما خاوي النذل والردي *** تـر جـيـتـي لـلـخـايـبـيـن اطـفـوف
من صرت ماعاشرت حشوان الزلق *** ولا عـاشرت الحـاشي المجـلـوف
ما اعاشر الا الحيص من حـد نابـه *** يخـلـي مـتـينـات العـظـام شظـوف
ولا أعاشـر الا الغـانـم ابـن الغـانـم *** والـلـي لـهـم بالغـانمـات اشـفـوف
مـا عـاشر الا الطـيـب أبـن الطيّـب *** والـلـي لـهـم بـالـطـايـلات وقــوف
ولا الـردي لا جيـت لـه تشتـكي لـه *** ما اظـن يـنطـح بـالـلـزوم سعـوف
عـرف الـرجـال الـيا بـخـنـتـه زايـد *** يـبــغـي فـهـيــم لـلأمــور يـشـوف
يشدون ركض الخيل في يوم غاره *** ممشى بعضهم عن بعض به نوف
مني نصيحـة كـان تقـبل نصيحـتي *** وصـيـة عـودٍ مـن نـحـاحـة جـوف
نصيحـه أن عـرفتهـا مـا عـّذفـتهـا *** والـعـالـم الـلـه مـا بـهـا مـعـــذوف
أحـفـظ وصـات مـجـرب قـد حـالــه *** ولانـي عـلى بـاقـي المـلأ مكلـوف
وأعـم بـالـتـعـلـيـم كـل عــيــالــــي *** والـقــف لأمــور مـقـبـلات لـقـوف
أول وصــاتــي لــك بـعـبــادة الـلـه *** نصف طمع والنصف الآخر خوف
وأوصيـك بالـتـقـوى وصـاة ثـانيـه *** لا تصيـر بالتقـوى شـرب عـيـوف
ومن اغتـنا برايـه عـن راي عارف *** هـذاك ما هـو من الرجال عـروف

ومن قصائد محمد الدسم في الزهد هذه القصيدة بعد أن أسن وسأم الحياة قالها يتمنى أن
يتوفاه ربه في يوم الجمعة في رمضان في مكة فيقول :

البارحـة بالليـل مـن عـقب عشـوه *** يـوم الـمـلأ والـغـاهـبـات اسـكـوت
تمنيت مـن عـرض المناوي منـوه *** يـوم اتـمـنـى مـا طـلـبـت اسـحـوت
تـمنيـت لـو جتـني المـنـيـة غـفـلـه *** بـنهـار جـمـعـة بـرمضـان نـمـوت
نموت بوسط البيت بزيـارة الحـرم *** ويزعـج لنـا الصبح المؤذن صوت
يـدعـي لنـا الـرب الكـريـم برحـمـه *** ومن بـاب رضـوان الوكيـل نفـوت
نـفـوت بـجـنـات تـدارج انـهـارهــا *** فـيـهـا لـزيـنـيـن الأعــمـال بـيـوت
فـيـهـا بـسـاتـيـن ضـلـيـل نـبـاتـهـا *** تـنـبـت بـهــا كـل الأثـمـار انـبــوت
وفـيـهـا مـن الأرزاق مـالا نـعـدهـا *** ويـوجـد بهـا لأهـل الفضيلـة قـوت
وفيهـا حواري عايزات وصوفهـن *** وفـيهـا قـصـور عـالـيـه واتـخـوت
ملبوسهن ديباج والسندس الخضر *** وعليهـن من لـب الحريـر بشـوت
عليهن صوغة من الفضة والذهب *** وعليهـن من المرجان سبع ابتوت
تـف عـلى الـدنيـا وفـاني حطـامهـا *** لا خـيـر فـيـهـا ورزقـهـا ممـقـوت
نـركـض بـهـا ولا لـحـقـنـا مقـرهـا *** ومـن مـات موتـت قـانـت وقـنـوت
الـدنـيـا مـا دامـت ولا دام عـزهـــا *** والآخــرة دار الــقـــرار اثـــبـــوت
والـلـه لـولا الغربي شحيح عندهم *** لا اقـول يـا حـيـف العـمـار تـفـوت

يتبع






رد مع اقتباس