تابع
( قصة فدعوس الدسيم من الدوام من السبعه )
الشاعر فدعوس الدسيم من المنيع من الدوام من العبدة من السبعة كان ضمن غزوا على أحد القبايل وكان مع الغزو متروك بن مريغان الدوامي من اقرباء فدعوس فجرح متروك جرح بليغ بعد معركة فتغفر عليه الجرح وأشرف على الهلاك وليس عندهم راحلة ولا زاد ولا ماء ثم أن فدعوس جلس عند متروك وبدأ يجارحه ويحضر له الماء والغذاء من بعض الأعراب حتى تحسنت احواله ثم أنه مشى هو ورفيقه متروك وكان لا يستطيع المسير لمسافة طويله فضاف عند أحد الرجال وكانت سنوات قحط فلاحظ أن مضيفه ليس له رغبة في أكرامهم وذلك لشح المورد ثم أنه انتقل من هذا المعزب وصار عند آخر ولا زال يتنقل من بيت إلى بيت خشية التأثير على المعزب لقلة الطعام حتى وصل إلى عاشور بن ذريب من القمصة من السبعة وكان رجل كريم فقام به واكرمه هو ورفيقه وكلّف اخوته ومنهم قعود بن ذريب بخدمة الرجلين حتى يوصلا إلى اهلهم ثم بعد أن شفي الجريح طلبا الرجلين الأذن من ابن ذريب فأعطاهم عاشور ناقة وماء وزهاب وذهب الرجلين إلى اهلهم وفي طريقهم مروا على الشيخ محمد بن سعيّد شيخ الرحمة من القمصة وبعث هذه القصيدة إلى جماعته الدوام ويبشرهم بقدومهم ويشرح لهم ما حل به وبرفيقه ويثني على محمد بن سعيّد وعاشور بن ذريب وأخوته فيقول :
سـبـحـان ربـي للـمـخـالـيـق خـّلاق *** مولاي وفقنـا على حسن الأوفـاق *** هـو الـذي منـه العـطـايـا والأرزاق
عـزال سمـوم الـلـّهـب عـن بـراده
رب الملأ مجـري هبـوب الـذواري *** الـواحــد الـلـي عـالـم بـالـجـواري *** يـأمـر عـلى كـل البشـر مـا يـداري
والـلي لـقـف لـه بالمقـاسيم صـاده
وخلاف ذا يـا راكب فـوق مطـواع *** مـنـوة غـلام لـلـرهــاريـه قــطـّــاع *** حـليـاه مـثـل الحـر من ماكـره زاع
شبه القطامي حين شوشت هـداده
أركب عـلى الهميم واهـزع يسارك *** وأصبر عـلى كثر التعب والمدارك *** تـرد عـلى الـقـلـبـان بـأول نـهـارك
والعـلـم عـنـد الـورد تـلـقـا وكــاده
لا جيـت ربـعـي كاسبـيـن النـفـيـلـه *** اهـل الـربـاع الطـارفـات الضليـلـه *** زمـل الحمـول اللازمـات الثـقـيـلـه
يوم أن خطو الحيص ضامه شداده
سلم عـلى الـلي جـاك ينشدك عـنـا *** قـل الليـالـي جـورهـن مـا اخـلـفـنـا *** يـوم أنـكـم بـالـطـار حـنـا سـكـنـــا
حدري شعيب رماح من دون عـاده
خـويـنـا عـيّـت عـن الـنـوم عـيـنـه *** والـرجـل عـيـت بالمشي لا تعـينـه *** وغديت لـه بالضيق مثـل الرهينـه
بـارض خـلا مـا حـولنـا الا الحماده
أجـارحـه مـا طاب لـي لـذت النـوم *** قـلبي حنون وبي مخافـة من اللوم *** والـلي جـرى للعـبـد لابـد مقـسـوم
والعـبـد مـا بـيـن السعـد والـقـراده
أتـنـا خـويي حـتى يـبـرى صـوابـه *** ولا يـجـيـه مـن اللـيـالـي حـسـابـه *** والمـوت بالمخلـوق ماضي كتـابـه
والعمـر يقضي لـو يـطـّول اعـداده
وش عـذرنـا مـابيـن كـل السـمـيـه *** لا قـيــل بـالــمـيـدان خــلا خــويــه *** الـنـاس تـفـرح بـالـعــلـوم الـرديـه
والـلـه خبيـر بما جـرى من عبـاده
اجارحه وأصبرعلى العسر والليـن *** أخاف من هـرج العـرب بالدياوين *** والطيـب مـا قـدروا عليـه الرديـين
أنـقـل خـويـي لا يـجـيـنـي ســواده
الـلـه لطيف بقـدرتـه جـابـنـا جـاي *** يـم الرجال اللي على كيف مشهاي *** عند الذريب قـروم الأجواد ملفـاي
يا الـلـه عساهـم بالفـرح والسعـاده
راح الزمل من يوم جينا المعازيب *** عيال الذريب وكل ابوهـم شراعيب *** جميعهـم متحـالفيـن عـلى الطـيـب
والطيب مبطي عنـد الأجـواد عـاده
شدالنجيبة شمعت الغـوش عاشور *** حط المفارش والحوايا على الكور *** وزيـن النبـا مـا يدركـه كـل مثبـور
والطيـب مـع النـاس يـا بـعـد مـاده
وجيـنـا محمـد بالمـلازيـم حلحـيـل *** الشيخ من عقب الشيوخ المشاكيل *** أبـن سعـيّـد مـن خـيـار الـرجاجيـل
يـكـرم ضيـوفـه مـا يـخـيـّط افـراده
جيـت السعيّد يا بعـد خطـو الأنـذال *** اربـاعـهـم يـفـرح بـهـا كـل هشّـال *** وابيـوتهـم مـدهـال للضيـف عمـال
من شاف شوف العين عد الشهاده
أزبن لأبو متعب اليا صرت بلشـان *** صينـيتـه يشـبع بـهـا كـل جـيـعـان *** ذيـب الـسبـايـا لا تـلاقـن بـالأكـوان
كــم واحــدٍ خــلاه يــفــقـد جــواده
الطيب حيـد ويتـلـف الحيـل مرقـاه *** يوصل لـه اللي تفعـل الطيب يمنـاه *** ولا الـردي لـو يعجب العين حليـاه
مـالـه عـلى نـطـح الـلـوازم جـلاده
*- أما الشاعر خابور الموزان من قبيلة الدوام فمن قصائده هذه القصيدة قالها بعد أنتصار السبعة في أحد المعارك على
عسكر الروم يمجد بعض نوادر السبعة ويجيب من سأله عن تلك الموقعة وبعض الرواة ينسبها لهاني الدوامي :
الحـمـد لـلـه صـار لـي مـا تـمنيـت *** يا مـن ينشدني تـرى تـوي الفيـت *** يومين ماشي ما تريحت وأغضيت
وثـلاث لـيـلات مـن الجـوع طاوي
يامن ينشد طارش الخيروش جاب *** جاب العـلوم وبثهـا وسط الأجنـاب *** تغـدي العماس علومنا يوم تنساب
مـثـل الـدجـا يـنجـال عـن الخلاوي
عـيني لهـا عـن لذت النـوم لاطـوم *** كـلـه سبـايـب لابـة تـنـطـح الـقـوم *** ربعي عليهم موقـف عسكر الـروم
يبي القضا باللي مضى كيف ياوي
ربـعي طنـا قـلب المعـانـد إلـى زام *** الـلي عـلى كـبـده تـطـابيـق وأردام *** ما شـاف عـامر في زمانـه وهـدام
ولاعـاد يشوف الطلح غادي عماوي
يا ما أدبـرن قدامنا قحص الأمهـار *** وأقـفن بهـم مثـل الشياهين عبـّـار *** والكـل منا باع في رخص الأعمـار
والـلي وقـع مـا بيننا بألـف هـاوي
تـركي ابـن وايـل عـديـم إلـى قـــام *** تـزهـى يـمـينـه كـزت الرمـح قـّدام *** ما هي سوالـف مسرد عـنـد حكـام
دق العـريني مـا نـعـرف الشكـاوي
عـقيـل أخـو بنـدر سطـام المناعيـر *** وجـروح زبـن الوانيـه والمعـاثيـر *** يهـوش دون معـطفـات المعـاشيـر
زبن الهليب اللي من الجري ثاوي
وأبو رمضان اليا عتدل كل منعاج *** حـلـيـاه حـر لأبـرق الـريش عـفـاج *** حـرٍ على خرب الحباري اليـا راج
ضمضم بجنحانـه عطيـب الأهـاوي
وخلف أخو نمشة بالأكوان لـولاب *** يوحش مناعيـر مـن الحرب هيّـاب *** حتى غدت مثـل اللهب يـوم ينقـاب
في ليلـة العـواء عـلى كوخ شاوي
وعقيل أخو بندر فنا الضد بسكـات *** تـقـول هـذا بـقـلبـه العـلـم مـا بـات *** مثـل القطامي يـودع الريش زافات
صـواب مـخـلابـه يـبــذ الــمـداوي
حـرٍ سبـوقـه مـثـمـنـات الـبـواريـد *** بـيـديـن قـطـيـع العـيـال الـمـواريـد *** حريـبهـم ما طـاب نومـه ولا يهيـد
عينـه تـناجي جـفنهـا مـن دعـاوي
سـوى عليهـم ساعـة تـشده الـبـال *** وتـلافـتـوا بعـيـونـهـم بـس جـهـال *** وردوا عـليـهـم ردة تـفـني الـحـال
وشروا وباعوا بالرخيص الغلاوي
وقال خابور الموزان الدوامي يتوجد على الشيخ رمضان الفققي ويرثاه :
حـمـدان أنـت أوذيـتـني بالـمـداواه *** تنشد عـن اللي ماضي لـه زمـانـي
الـلـه عـلى حمـراء قـحـوم مـلاقـاه *** وامشنشـلٍ بـالـكـف عـوده لـيـانـي
مـع الـدوام امـتـعـبـت كـل مـعـفـاه *** عـاداتـهـم رمـي الـعـزوم العـنـانـي
يا ما ارفعوهن مع خطات الزلوباه *** يا ما حدروهن مع خطات الطماني
ربعـي تـتـل الذود من راس مفـلاه *** مـا هـو خـفـا لكـن كشاف وبـيـاني
وونـتـي ونـيـن مـن تــاه مـســراه *** مـع البحـر يضرب على سـن بـاني
عـليك يالـلي تعـجـب العـيـن حليـاه *** مزبـان ظيـم وبالرضى معشـرانـي
يتبع