الأخ نايف بن عايد الفدعاني حيّاك الله كلامك عدل وواقعي مائة بالمائة وتشكر على هذا الطرح أما المثل السائر الذي يقول ( رضا الناس غاية لا تدرك ) ورغم أن هذا المثل تضربه العرب لكني أرى أن الأصح أن يكون المثل هكذا ( رضا كل الناس غاية لا تدرك ) وفي واقع الأمر أنه لا يوجد شخص تغضب عليه كل الناس حتى المجرم تجد من هو راضي عن فعله وهناك خصوصيات قد لا يرضا عنها البعض فمثلاً قطع يد السارق ورجم الزاني والقصاص من القاتل والسماح بتعدد الزوجات والحجاب والأحتشام والتقيّد بالفضيلة وما يماثلها فهي ترضي الرب وترضي المسلم الذي يريد أقامة الحدود ولكنها لا ترضي الكفرة والفجرة والملحدين والذين يحبون أن تشيع الفاحشة ومن هذا المنطلق فأن ورود المثل الصحيح هو ( رضا كل الناس غاية لا تدرك ) وقد مرت على أخيك تجربة تخص غضب ورضا الناس ووجدت ان أصدق تعبير عن ما حصل معي هو قول الشاعر :
إذا رضيت عني كرام عشيرتي *** فلا زال غضبان عليه لئامها
ولذلك فأن العمل الطيّب يرضي الطيبين ويغضب الخايبين والعمل الأقشر يرضي الفاسدين والحاقدين ويغضب أهل الخير والصلاح وهكذا الدنيا وأحوال البشر