الأخ أبو وائل العنزي حيّاك الله :
أخي الفاضل لا يخفى عليك أن وائل ثابت في عنزة ومسألة تخصيص وائل العزوة أنه مقتبس من وائل بن قاسط فهذا من المستحيلات لأن الواقع ينفى التكهنات فأخوتنا الذين اعتبروها حقيقة كل ما عندهم هو مقصود حيث يظنون أن هذا الجد له شأن وهم يجهلون أن الذي شهرته ذريته وليس هو بالذات ولذلك كان وضعه عزوة لعنزة مجرّد رغبة ولكن بصفة أن هذه القبيلة لا ينقصها نسب ولا جد فأنها لا تقبل أن تستعير جد ليس جدها وبخصوص اعتقاد من يعتقد أن دخولها لهزمة قد جعلها تنتحل وائل بن قاسط وهذا مستحيل لأنها احتفظت بأسمها عنزة ولو ذاب أسمها العنزي وتسمّت في بكر وقيل لي عبدالله بن عبّار البكري أوتسمّت القبيلة بأحد أقطاب الحلف فيقال للعنزي العجلي أو القيسي أو على الأقل اللهزمي لصدقنا أننا نعتزي بوائل بن قاسط
لأننا دخلنا دخول فعلي ولكن طالما أننا بقينا عنزة واحتفظنا بأسمنا كيف ندخل بوائل بن قاسط ونستعيره وأسألك لو دخل فخذ من شمّر مع الرولة من عنزة واحتفظ بأسمه الشمري هل يعتزي بعزوة الرولة وهو محتفظ بأسم قبيلته ؟ الجواب لأ لذلك يا أخي نحن نؤكد أن في قبيلة عنزة وائل وأنه هو العزوة سواء عرف أو لم يعرف والدليل افتخار شعراء عنزة القدامى في العصور السابقة بوائل وتكرار أسمه في شعر رجال القبيلة وأعداء القبيلة وقد أوردت في الكتاب وفي هذا الموقع عشرات المقاطع من الشعر الذي يرد به أولاد وائل وقد ورثنا أننا أولاد وائل ولذلك من العيب والخزي والعار علينا أن ندعي أن وائلنا مستعار بحيث يعلم الجميع ألا الجاهل بأن وائل بن قاسط لا يعرق بعنزة وليس هو جدها وإنما صنّف بجهل من الذين لم يطلعون وبعبث من الذين يدعون أنهم باحثين
أما الخبر الذي أورده ابن الأثير الجزري الشيباني عن الحرب الذي دارت بين عنزة والأزد في شمال العراق على جسر شمعون فأن بني شيبان لم تناصر عنزة رغم أنهم استصرخوا بهم ودارت المعركة على عنزة فقط وكان النصر حليف الأزديون وحيث أن آخر أخبار وجود عنزة كقبيلة بالعراق هو هذه المعركة فأنني قد حللت أنها رحلت إلى خيبر بأمر من الخلافة العباسية حيث أن سياستهم إذا حدث شر بين قبيلتين متجاورتين ابعدو أحدهما عن الأخرى وأنت تعرف أنه لا يمكن أن ترحل قبيلة بطوعها وأختيارها من بلاد فيها الأنهر العذبة والنخيل والأرزاق الوفيرة وتحل في حرّة قاحلة وأخبرك أن عنزة في رحيلها من عين التمر إلى خيبر لم يرد معهم أي اسم لقبائل ربيعة الأخرى لا شيباني ولا غيره وبني شيبان لهم أخبار كثيرة في الخلافة العباسية في شمال العراق ومناطق أخرى وحبذا لو أطلعت على ما نشر بهذا الموقع وفي الكتاب تحت عنوان من أعلام ربيعة ثم تنظر في سيرة أعلام بني شيبان وتاريخ حياتهم في المكان والزمان لكي تعرف أين وجودهم والغريب أن الكثير من أخوتنا لهم رغبة في خلط عناصر من قبائل بكر أو تغلب مع عنزة مع أنهم لا يوجد بكري ولا تغلبي داخل بشر أو مسلم وأظنهم يتصورون أن عنزة مثل الطعام الباهت ويرون أن البكري أو التغلبي هو الملح وهذا أمر غريب لأن عنزة بالنسبة لبكر وتغلب هو عمهم الأكبر وليس بحاجة لهم وشكراً لك