الإهداءات

 

 

   

 

    
  

 


    -  تعديل اهداء
العودة   موقع قبيلة عنزه الرسمي: الموقع الرسمي لقبائل ربيعه عامه و عنزة خاصه الركن العلمي الأنساب العام واستفسارات الأنساب
الأنساب العام واستفسارات الأنساب يخص أستفسارات الاعضاء عن الانساب
 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-12-2010, 10:12 AM   #1
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
افتراضي مدخل الى دراسة مشروعية الفحص الجيني في اثبات النسب

أخواني الكرام هذا الموضوع منقول والسبب في قصه وقعت مع أحد الأشخاص في تبوك في شهر 7 الماضي
وهي انه ذهب هو وابن عمه وعمه شقيق والده من الأب فقط وعملوا تحليل الجينات الوراثية ويزعمون أنهم كانوا
يريدون ثبات أنهم من أحد الأسر العريقة مع أنهم من خيرت معرفة من الرجال ولكن نتيجة الهوس في تاريخ قــد
انتهى قرروا ذالك تعرفون مهيأ النتيجة أنهم ليمتون لبعض بصلة قرابة طلاقا أنا اعرف أحدهم وهو متزوج شقيقة الأخر
وقـــد طلقها وله منها ولدان وبنت حتى لو عادو الى 40 جد
__________________________________________________ __________________________
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحابته المجتبين ..


أحييكم بتحية الإسلام الخالدة المتلازمة أبداً مع الرحمة ، فأقول :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،

فإنه لمن يمن الطالع أيها الأحبة ، أن نلتقي اليوم بكم وأزجي لكل واحد منكم تحية المحبة والاعتزاز والتقدير، فقد كنتم دائما نعم الأهل ونعم العشيرة، وأسال الله جلت قدرته في هذه السطور أن يوفقنا جميعا لم فيه خير العباد إنه نعم المولى ونعم النصير.
وادلف بكم معي لنطالع بهذه السطور الاتية بعض ما قمنا به من اعداد وتمحيص لموضوع رأينا في تكامل المصالح ومؤازرة المواضيع الماتعة في هذا المنتدى الطيب ..


التوسم والفراسة





الفراسة لغـة:
الفِراسـة بالكسـر من التفـرس, يقال: تفرّس الشيء إذا توسمه، وتفرّست فيه خيرا: توسّمته، وهو يتفرّس يتثبت وينظر، فالتفرس والتوسّم معناهما واحد أي يفسّر أحدهما بالآخر[1].
الأصل في الفراسة ومعناها الفقهي:
الأصل في الفراسة قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ}. (الحجر: 75).
فذكر أهل التفسير أن المتوسّمين يعني المتفرسين، وذلك اعتماداً على ما أثر عنه صلى الله عليه وسلم .
فقد روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ثم تلا الآية "[2].
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسُّم"[3].


يقول الألوسي: "قال الجلال السيوطي: هذه الآية أصل في الفراسة"[4].



معنى هذا أن الفراسـة قد ورد اعتبارها في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأنها سمة من سمات المؤمنين، إذ أن الأحـاديث مادحـة للمتفرسين, وأن الفراسـة مدرك من مدارك المعاني؛ لأن المؤمن المتفرس ينظر بنور الله، فالله عز وجل هو الذي يريه ويفيض عليه.



فإذا ثبت هذا فلينظر كيف سارت تفسيرات العلماء للفراسة:



يقول ابن العربي المالكي في تفسير الآية السابقة: "التوسم: هو تفعّل من الوسم وهي العـلامـة التي يستـدل بها على مطلوب غيرهـا, وهي الفراسة وحقيقتها: الاستدلال بالخَلقْ على الخُلق، وذلك بجودة القريحة، ووحدة الخاطر، وصفاء الفكر"[5].



ويقول القرطبي: "هي العلامة التي يستدل بها على مطلوب غيرها..." وقال ثعلب[6]: "النظـر من القرن إلى القـدم, واستقصاء وجـوه التعـريف, وذلـك يكون بجودة القريحة، وحدة الخاطر، وصفاء الفكر، وزاد غيره: وتفريغ القلب من حشو الدنيا وتطهيره من أدناس المعاصي، وكدورة الأخلاق وفضول الدنيا"[7].



ويفسرها الحكيم الترمذي بقوله: "والتفرس أن يركـض بقلبه فارساً بنور الله إلى أمر لم يكن فيدركه… وإذا امتلأ القلب من نور الله تعالى نظرت عينا قلبه بنوره فأدرك في صدره مالا يحاط به وصفا"[8].



ويفسرها ابن الأثير بقوله: "الفراسة بمعنيين: أحدهما: ما دل عليه ظاهر الحديث، وهو ما يوقعه الله في قلوب أوليائه، فيعلمون أحوال الناس بنوع من الكرامات وإصابة الظن والحدس. والثاني: يعلم بالدلائل والتجارب والخلق والأخلاق"[9].



نلاحظ أن هذه التفسيرات مترددة بين اتجاهين:



الأول: إن الفراسة علامة يستدل بها على مطلوب غيرها- وأصحاب هذا التفسير يوافقـون المعنى اللغوي، ويقـولون: إن العلامات لما كانت متفاوتة منها ما يظهر من أول وهلة ولكل فرد من الناس، ومنها ما كان خفيا لا يدرك بباديء النظر، كان الخفيّ منها لا يعرفه إلا ذوو التجـربـة وصفاء الفكـر، والفراسة في جميع هذه الأحوال استدلال بالعلامة لا مدخل للإلهام فيها، بل إن أصحاب هذا القـول استنكـروا على الصـوفية وغيرهم ممن يرون أن الفراسة نوع من الإلهام والكرامة.



وقد تمثل هذا الاتجاه في قول ابن العربي وبه أخذ القرطبي وثعلب، وهو المعنى الثاني عند ابن الأثير.



الثاني: إنّ الفراسة خاطر إلهامي يوقعه الله سبحانه وتعالى في قلوب الصالحـين من عباده، فيعـرفـون به أحوال الناس، ويطّلعون على مالا يطّلع عليه العامة، وقد يدركون به أمراً لم يكن بعد.



وهـذا يتمثـل في تفسير الحكيم الترمذي, والمعنى الأول عند ابن الأثـير وإليه أشار القرطبي بقـولـه: "إنها تكون لمن صفى قلبه من كدورات الأخلاق وتفريغ القلب من حشو الدنيا..." الخ.



سواء كانت الفراسة استـدلالاً بالعـلامة أو خاطراً إلهامياً، فإن المتفق عليه في هذه التفسيرات هو أنّ سبيل الإدراك بالفراسة مستتر، وطريق المعرفة بها طريق خفي، وخطوات الاستنتـاج فيها غير ظاهرة إلا لمن صفى فكـره وكـان حادّ الـذكـاء، أو كان من المؤمنين الصادقـين الـذين مدحتهم الآية والأحاديث وذكرت أنهم ينظرون بنور الله فتكون فراستهم صادقة ويطرد صوابها.



وجـدير في هذا المقام، وحتى يتبيّن لنا معنى الفراسة، أن نذكر جانباً من الآثار التي أوردها الفقهاء تمثيلا للفراسة.



أولا: ما روي من فراسة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه:



أ ـ أنه قال: "يا رسـول الله لو اتخـذت من مقـام إبـراهيم مصلى" ونزلت الآية {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً}. (البقرة: 125).



ب ـ أنه قال: "يا رسول الله لو أمرت نساءك أن يحتجبن. فنزلت آية الحجاب".



ج ـ أنـه قال حين اجتمـع على رسـول الله صلى الله عليه وسلم نسـاؤه في الغـيرة: "{عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِنْكُن}. فنزلت كذلك". (التحريم: 5)[10].



هـ ـ أنـه دخـل عليـه قوم فيهم الأشتر فصعّد فيه النظر وصوّبه، وقال: "أيهم هذا؟" قالوا: "مالك بن الحارث"، فقال: "ماله قاتله الله إني لأرى للمسلمين منه يوما عصيبا"، فكان منه في الفتنة ما كان[11].
د _ وما توسم به للخليفة العادل الخامس عمر بن عبد العزيز حيث رآه في منامه واخبر انه جده لامه ووصفه بذي الأثر من بني أميه يسير بسيرته ويصلح الأمة بالعدل بعده فكان كذلك



ثانيا: ما روي عن ذي النورين عثمان رضي الله عنه:



أ ـ أنه دخل عليه بعض الصحابة، وكان قد مرّ بالسوق فنظر إلى امرأة, فلما نظر إليه عثـمان قال: "يدخـل أحـدكم عليّ وفي عينيه أثر الزنا". فقال له: أَوَحْياً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟, قال عثمان: "لا ولكن فراسة صادق"[12].



ب ـ أنـه لما تفرّس أنـه مقتول ولابد، أمسك عن القتال والدفع عن نفسه لئلا يجري بين المسلمين قتال وآخر الأمر يقتل هو، فأَحبَّ أن يُقتل دون أن يقع قتال بين المسلمين[13].



ثالثا: ما روي من فراسة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما في الحسين بن علي رضي الله عنهما لمّا ودَّعه قال: "أستودعك الله من قتيل"، ومع الحسين رضي الله عنه كتبأهل العراق تناشده الحضور لنصرته، فكانت فراسة ابن عمر أصدق من كتبهم[14].



رابعا: ما روي من فراسة الشعبي- رحمـه اللهأنه قال لداود الأزدي - وهو يماريه-: "إنك لا تموت حتى تكوى في رأسك", فكان كذلك[15].




والأمثلة من هذا القبيل كثيرة تجل عن الحصر، ولكن الذي يبدو كـما ذكرت هو خفاء طريق الاستنتاج، وأن المتفرس يدرك الأمر بأسلوب مستتر، فقد يكون استنتاجه هذا مبنياً على علامات خفية تفرسها، وقد يكون مبنيا على خواطر إلهامية قذفها الله في قلبه ونطق بها لسانه.



[1]تاج العروس "فصل الفاء من باب السين ".

[2] نوادر الأصول في معرفة أخبار الرسول للحكيم الترمذي ص 271. ط. العثمانية.

[3] مجمع الزوائد للهيثمي1/268.

[4]تفسير روح المعاني لشهاب الدين الألوسي. ط. دار إحياء الكتب العربية وانظر تفسير ابن كثير. ط. المنار.

[5]أحكام القرآن ج 3 ص 1119.

[6] هو أحمد بن يحي بن زيد الشيباني المعروف بثعلب إمام الكوفيين في النحو واللغة كان راوية للشعر ومحدثا مشهورا

ومن كـتبه "معاني القرآن " و"مجالس ثعلب "، "وما تلحن فيه العامة" توفي سنة 291 هـ.
[7]تفسير القرطبي ج10 ص 44.

[8]نوادر الأصول ص 271.

[9]النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ج3 ص 191. ص191. ط. العثمانية.

[10]صحيح مسلم مع شرح النووي ج ه ا ص 166, وفيه جاء قال عمر: "وافقت ربي في ثلاث مقام إبراهيم وفى=

- الحجـاب وفي أسـارى بدر. وفى رواية أخـرى عند مسلم قال عليه السلام: "إنه كان في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم "ج 15 ص 166. و(محدثون): أي ملهمون, جاء في تحفة الأحوذي ج 4 ص 317: "قال الأكثر: إنه ملهم, وقيل: تكلمه الملائكة من غير نبوة- وورد في حديث أبي سعيد مرفوعا: "قيل يا رسول الله وكيف يحدث؟، قال: "تتكلم الملائكة على لسانه " وقد رويناه في فوائد الجوهري وحكاه القاسي ". ا هـ.

[11]نوادر الأصول للحكيم الترمذي ص271.

[12]الطرق الحكمية لابن القيم ص 36. تبصرة الحكام لابن فرحون ج 2 ص103.
[12]الطرق الحكمية ص 36.

[13] المرجع السابق.

[14] تفسير الفخر الرازي ج 5 ص 496.

وفراسة المؤمن معتبرةٌ شرعاً في الجملة لقوله تعالى: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر:75]. كما قال الشاعر يمدح النبي صلى الله عليه وسلم:
إني توسمت فيك الخير نافلةً والله يعلم أني صادق البصرِ

لقد جاءنا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله: [أحسن الناس فراسةً ثلاثة: العزيز حين قال لامرأته: أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا، وابنة شعيبٍ حين قالت في موسى: يا أبتي! استأجره، و أبو بكر الصديق حين ولى عمر ] وهذا يحتاج إلى إثبات نسبته إلى هذا الصحابي الجليل فإن مسألة فراسة عزيز مصر في يوسف صحيحة من جهة أنه لم يكن معه علامةٌ ظاهرة، وأما بنت شعيب والراجح أنها بنت رجل صالح ليس بنبي الله شعيب، وإنما هو رجلٌ صالح غير نبي الله شعيب؛ لأن موسى لم يكن معاصراً لشعيب، هذه المرأة كان معها علامة بينة، فأما القوة فعلامتها سقي موسى لغنمها وسط هؤلاء الرعاة، وأما الأمانة فبقوله لها: وكان يوماً رياحاً: امشي خلفي لئلا تصفك الريح بضم ثوبك إليك وأنا لا أنظرُ في أدبار النساء. فلما رأى الريح تكشف ثوبها وهي ماشية أمامه لتدله على بيت أبيها قال: امشي خلفي وانعتي لي الطريق، أما أبو بكر رضي الله عنه، فقد عرف ولاية عمر بالتجربة في الأعمال والمواظبة على الصحبة وطولها.
القاضي إياس ممن اشتهروا بالفراسة:
وممن اشتهر بالفراسة في التاريخ الإسلامي إياس القاضي رحمه الله، إياس القاضي لما تولى القضاء في البصرة فرح به العلماء، حتى قال أيوب : لقد رموها بحجرها. أصابوا الرجل المناسب في المكان المناسب، رموها بحجرها وجاء الحسن و ابن سيرين فسلمَّا عليه فبكى إياس وذكر الحديث: (القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وواحد في الجنة) فقال الحسن : وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ [الأنبياء:78] إلى قوله تعالى: فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلّاً آتَيْنَا حُكْماً وَعِلْماً [الأنبياء:79] ثم جلس للناس في المسجد واجتمع عليه الناس للخصومات، فما قام حتى فصل سبعين قضيةً حتى كان يشبه بـشريح القاضي ، وكان إذا أشكل عليه شيءٌ بعث إلى محمد بن سيرين فسأله عنه. هذا إياس القاضي رحمه الله له قصص عجيبة في الفراسة ذكرها العلماء رحمهم الله تعالى، ومن هذه القصص التي ذكروها أن إياساً القاضي جاءه رجلٌ استودع أمانةً من مالٍ عند آخر ثم رجع فطلبه فجحده، فأتى صاحب الحق إياساً فأخبره فقال له إياس : انصرف واكتم أمرك ولا تعلمه أنك أتيتني ثم عد إليّ بعد يومين، فدعا إياس المودع المؤتمن الذي جحد، فقال: قد حضر مالٌ كثيرٌ وأريدُ أن أسلمه إليك أفحصينٌ منزلك؟ قال: نعم. قال: فأعد له موضعاً وحمالين، وعاد الرجل إلى إياس ، فقال: انطلق إلى صاحبك فاطلب المال، فإن أعطاك فذاك، وإن جحدك فقل له: إني سأخبر القاضي. فأتى الرجل صاحبه، فقال: مالي وإلا أتيتُ القاضي وشكوت إليه وأخبرته بأمري فدفع إليه ماله؛ لأنه الآن لا يريد أن تتشوه سمعته عند القاضي، والقاضي وعده أن يضع عنده مالاً كثيراً وأن يجعله مقرباً منه، فدفع إليه ماله، فرجع الرجل إلى إياس فقال: أعطاني المال، وجاء الرجل الموعود إلى إياس في الموعد فزجره وانتهره وقال: لا تقربني يا خائن. وتقدم إلى إياس بن معاوية أربع نسوة فقال إياس : أما إحداهنّ فحامل، والثانية مرضع، والثالثة ثيب، والأخيرة بكرٌ. فنظروا فوجدوا الأمر كما قال: قالوا: كيف عرفت؟ قال: أما الحامل فكانت تكلمني وثوبها مرفوعٌ عن بطنها فعرفتُ أنها حامل، وأما المرضع فكانت تضرب ثديها، فعرفتُ أنها مرضع، وأما الثيب فكانت تكلمني وعينها في عيني، فعرفتُ أنها ثيب، وأما البكرُ فكانت تكلمني وعينها في الأرض فعرفتُ أنها بكرٌ. وكذلك من القصص التي حدثت له: أن شخصاً تحاكم إليه هو ورجلٌ آخر يدعي مالاً قد جحده الآخر، فقال إياس للمودع: أين أودعته؟ قال: عند شجرة في بستان -سلمته المال عند شجرة في بستان- فقال: انطلق إليها فقف عندها لعلك تتذكر، وفي رواية: هل تستطيع أن تذهب إليها فتأتي بورقٍ منها؟ قال: نعم. قال: فانطلقَ وجلسَ الآخر الجاحد عند إياس ، فجعل إياس يحكم بين الناس ويلاحظه ثم استدعاه فجأةً وقال له: أوصل صاحبك بعد إلى المكان؟ فقال: لا بعد أصلحك الله، فقال: قم -يا عدو الله- فأدِّ إليه حقه، وإلا جعلتك نكالاً، فقام فدفع إليه وديعته. وتحاكم إليه اثنان في جاريةٍ فادعى المشتري أنها ضعيفة العقل، فقال لها إياس : أي رجليك أطول؟ فقالت: هذه، فقال لها: أتذكرين ليلة ما ولدتِ؟ قالت: نعم. فقال للبائع: ردها ردها.. وكذلك قال الثوري عن الأعمش : دعوني إلى إياس فإذا رجلٌ كلما فرغ من حديثٍ أخذ في آخر، وكان ذلك من حاله رحمه الله تعالى.
مسألة الحكم بالقرائن:
أما مسألة القضاء بالفراسة هل يجوز أن يقضي القاضي بفراسة؟ إن فقهاء المذاهب بالجملة لا يرون الحكم بالفراسة، فإن مدارك الأحكام معلومةٌ شرعاً مدركةٌ قطعاً، وليست الفراسة منها؛ لأنها حكم بالظن والحزر والتخمين، وهي تخطئ وتصيب. هناك مسألةً مهمة نبه عليها ابن القيم رحمه الله في كتابه الطرق الحكمية وفي كلام نفيس ذكر مسألة الحكم بالقرائن، وما يظهر وما يلوح وما يفهمه القاضي وما يستشفه من الأمر، قال: أما بعد: وسئلت عن الحاكم أو الوالي يحكم بالفراسة والقرائن التي يظهر له فيها الحق، والاستدلال بالأمارات ولا يقف مجرد ظواهر البينات والإقرار حتى إنه ربما يتهدد أحد الخصمين، وربما سأله عن أشياء تدله على صورة الحال، فهذه مسألة كبيرة عظيمة النفع ... إلخ. ثم قال: وإذا تأملت الشرع وجدته يعول على ذلك -أي على القرائن والحكم بها- ومن هذا مستند ذلك قوله تعالى: إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ [يوسف:26-27]. ونقل عن ابن عقيل رحمه الله قوله في مسألة اعتماد القرائن قال: وفي العطار والدباغ إذا اختصما في الجلد أنه لمن؟ للدباغ، العطار ما دخله في الجلد، والنجار والخياط إذا تنازعا في المنشار، للنجار، والطباخ والخباز إذا تنازعا في القدر، للطباخ.. ونحو ذلك، فهل ذلك إلا الاعتماد على الأمارات، وكذلك الحكم بالقافة، القافة: الذين يعرفون الأثر وإذا رأوا أثر شخص على الأرض يعرفون من أي قبيلة، كم عمره، ذكر أو أنثى، وإذا كانت أنثى حاملاً أو ليست بحامل، وربما يعلم من أثر المرأة الحامل في أي شهرٍ هي. هذه فراسة يرزقها الله من يشاء من الناس، فمن بني مدلج أناس مشهورون بالقيافة كما أن في بني مرة الآن أناس مشهورون بالفراسة، أو بالقيافة، فالقيافة نوع من الفراسة، وكذلك يمكن أيضاً من رؤية الأرجل أن يعرف هذا ولد فلان أو لا.

القيافة يؤخذ بها في معرفة الأنساب:
وقد حدثت قصةٌ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهي قصة مجزز المدلجي رضي الله تعالى عنه، فإنه دخل على النبي عليه الصلاة والسلام و أسامة بن زيد وأبوه زيد بن حارثة نائمين عند النبي عليه الصلاة والسلام قد تغطيا، وأقدام أسامة ظاهرة من تحت الغطاء وأقدام أبيه زيد ظاهرة، كان أسامة بن زيد أسود كالفحم، وكان زيد بن حارثة أبيض كالقطن، فطعن المنافقون في نسب أسامة بن زيد ، يعلمون أن النبي عليه الصلاة والسلام يحب أسامة بن زيد وأباه وأن كلاً منهما حب النبي عليه الصلاة والسلام، فمن باب إيذاء النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يطعنون في نسب أسامة من أبيه زيد ، فدخل مجزز على النبي عليه الصلاة والسلام و أسامة وأبوه نائمين، فنظر إلى الأقدام من غير ما أحد يسأله ولا يستشيره ولا يطلب شهادته، فنظر فقط للأقدام فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، لا يعرف الآن من النائم ولا من الأشخاص والألوان مختلفة، قال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض، فسر النبي صلى الله عليه وسلم جداً؛ لأن الشهادة جاءت من شخص غير متواطئ ولا مستشار، شهد من نفسه فكانت شهادته كاتمةً ومخرسةً لألسن المنافقين. وكذلك وحشي قاتل حمزة لما أسلم وجاءه رجلان واحد منهم معتجر بعمامته متلثم، ولما رآه وحشي سأله الشخص تعرفني؟ فقال: لا. إلا أن تكون أنت ابن فلانة فقد حملتُكَ وأنتَ رضيع -كم القصة؟ يمكن فيها أربعين سنة- فعرفه، ومع أنه ما رآه إلا وهو رضيع من قبل، وهذه فراسةٌ عظيمة، قيافة عظيمة، فإذاً: للفراسة أشياء يستدل بها كالخلق في التقسيمات في الوجه والأعضاء واللون والهيئة يستدل بها على أمور: على نسب شخص، وهذه مسألة لها دخل في قضية القضاء إذا ادعى عدة آباء ولداً، كل واحد يقول: هذا ولدي، وليس هناك بينة فيعمل بكلام القافة، فيؤتى بالقائف الخبير الذي جرب من قبل، يجرب يقال له: هذا ولد لم نعرف من أبوه، يقول: ولد فلان ويكون كلامه صحيحاً والثاني والثالث، نختبر القائف فإذا عرفنا خبرته وصدقه فهنا يأخذ كلامه في مثل هذه الحالة، عندما لا يدرى أن هذا ولد من، فيختصم عليه مجموعة أو اثنان أو أكثر فإنه يعمل بقوله.

يؤخذ بالقرائن في أحكام الحوادث الكلية:
وكذلك يؤخذ بالقرائن في فقه أحكام الحوادث الكلية وفقه نفس الواقع وأحوال الناس ويميز بها بين الصادق والكاذب، والمحق والمبطل، وهذا من عدل هذه الشريعة ومجيئها بما يسعد الخلائق وأنه لا عدل فوق عدلها. وكذلك فإن النبي سليمان عليه السلام قد استدل بالمحق من المبطل لما جاءت المرأتان كل واحدة تدعي الولد، فحكم به داود عليه السلام للكبرى، فلقيهما سليمان عندما خرجتا من عنده فسألهما عن القضية فأخبرتاه أنهما اختصمتا في الولد، أختان كل واحد معها ولدها، فخرجت إلى البرية، فجاء الذئب فعدا ببنت إحداهما فأخذه، فاختصمتا في الولد، كل واحدة تقول: هذا ولدي، جاءتا إلى داود فحكم به للكبرى؛ لأن الولد كان مع الكبرى، فلما خرجتا من عنده سألهما سليمان، ثم قال سليمان: ائتوني بالسكين أشقه بينكما، نصف لها ونصف لك، فقالت الصغرى: هو ولدها يرحمك الله، فقضى به للصغرى، وعرف أن الرحمة ما جاءت إلا من الأم الحقيقية، فأي شيء أحسن من اعتبار هذه القرينة الظاهرة؟! فاستدل برحمة الصغرى ورضا الكبرى على ذلك وأن الصغرى رفضت ذبح صغيرها بسبب ما قام بقلبها من الرحمة والشفقة التي وضعها الله في قلب الأم، وقويت هذه القرينة عنده حتى قدمها على إقرارها، وحكم به لها مع قولها هو ابنها.
يتبع ...

زياد العطوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 10:32 AM   #2
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
افتراضي

الوسائل الشرعية لإثبات النسب :
والمقصود هنا بيان طرق إثبات النسب بياناً مجملاً ، دون الدخول في تفاصيل آراء العلماء في بعض الشروط والصور المعتبرة في كل طريق من طرق إثبات النسب .
وطرق إثبات النسب خمسة ، وهي : الفراش ، الإستلحاق ، والبينة ، والقافة ، والقرعة . فالثلاثة الأول محل اتفاق بين العلماء وأما الرابع فيه قال الجمهور ، وأما الخامس فيه قال بعض أهل العلم ، ودونك الكلام علي كل واحد من هذه الطرق بشيء من الإيضاح علي النحو التالي :
أولاً : الفراش :
أجمع العلماء رحمهم الله تعالي علي إثبات النسب به بل هو علي أقوي الطرق كلها ، قال العلامة بن القيم : ( فأما ثبوت النسب بالفراش فأجمعت عليه الأمة ) والمراد بالفراش : فراش الزوجة الصحيح ، أو ما يشبه الصحيح ، فالصحيح هو عقد النكاح المعتبر شرعاً ، حيث توفرت أركانه وشروطه ، وانتفت موانعه ، وأما ما يشبه الصحيح فهو عقد النكاح الفاسد ، وهو المختلف في صحته ، وكذا الوطء بشبهة علي اختلاف أنواعها ، فإن حكمه حكم الوطء بنكاح صحيح فيما يتعلق بثبوت نسب المولود الناتج عن ذلك الوطء .
ويدخل في الفراش عند جمهور العلماء الوطء بملك اليمين ، وهو ما يعبر عنه بعض الفقهاء بالإستيلاد ، فإذا كان لرجل سُرية يطئها بملك اليمين ، فإنها تعد فراشاً عند الجمهور أما الحنفية فيرون أن فراش الأمة فراش ضعيف ، لا يلتحق الولد بصاحب الفراش إلا باستلحاقه له ، علي تفصيل عندهم في هذا
ثانياً : الاستلحاق :
ويعبر عنه أيضاً بـ ( الإقرار بالنسب ) وغالباً ما يكون في أولاد الإماء والإقرار بالنسب علي نوعين :
الأول : إقرار يحمله المقر علي نفسه فقط كالإقرار بالبنوة ، أو الأبوة .
الثاني : إقرار يحمله المقر علي غيره وهو ما عدا الإقرار بالبنوة والأبوة كالإقرار بالأخوة ، والعمومة .
وقد أشترط الفقهاء لصحة الإقرار بالنسب في كلا النوعين شروطاً لا بد من تحققها لصحة الإقرار وثبوت النسب بمقتضاه ، فاشترطوا لصحة الإقرار بالنسب علي النفس الشروط التالية :
1- أن يكون المقر بالنسب بالغاً ، عاقلاً ، فلا يصح إقرار الصغير ، ولا المجنون ، لعدم الاعتداد بقولهم لقصورهم عن حد التكليف .
2- أن يكون المقر له بالنسب ممن يمكن ثبوت نسبه من المقر ، وذلك بأن يولد مثله لمثله ، فلو أقر من عمره عشرون ببنوة من عمره خمسة عشر لم يقبل إقراره ، لاستحالة ذلك عادة .
3- أن يكون المقر له مجهول النسب ، لأن معلوم النسب لا يصح إبطال نسبه السابق بحال من الأحوال .
4- ألا يكذب المقرب المقر له المقر ، إن كان أهلاً لقبول قوله ، فإن كذبه فإنه لا يصح الإقرار عندئذ . ولا يثبت به النسب .
5- أن لا يصرح المقر بأن المقر له ولده من الزنا ، فإن صرح بذلك فإنه لا يقبل إقراره ، لأن الزنا لا يكون سبباً في ثبوت النسب لقول النبي صلي الله عليه وسلم (الولد للفراش وللعاهر الحجر)
6- أن لا ينازع المقر بالنسب أحد ، لأنه إذا نازعه غير فليس أحدهما أولي من الأخر بمجرد الدعوى ، فلابد من مرجح لأحدهما فإن لم يكن فإنه يعرض علي القافة ، فيكون ثبوت النسب لأحدهما بالقيافة لا بالإقرار .
فإذا توفرت هذه الشروط ثبت نسب المقر له من المقر ، وثبت بمقتضي ذلك جميع الأحكام المتعلقة بالنسب . فإن كان الإقرار بالنسب فيه تحميل للنسب علي الغير ، كالإقرار بأخ له ونحوه ، فإنه يشترط لصحة ثبوت النسب إضافة إلي الشروط المتقدمة ما يأتي :
1- اتفاق جميع الورثة علي الإقرار بالنسب المذكور
2- أن يكون الملحق به النسب ميتاً ، لأنه إذا كان حياً فلابد من إقراره بنفسه .
3- أن لا يكون الملحق به النسب قد أنتفي من المقر له في حياته باللعان
ثالثاً : البينة :
والمراد بها الشهادة ، فإن النسب يثبت لمدعيه بناء علي شهادة العدول بصحة ما ادعاه وقد أجمع العلماء علي أن النسب يثبت لمدعيه بشهادة رجلين عادلين ، واختلفوا في إثباته بغير ذلك : كشهادة رجل وامرأتين ، أو شهادة أربعة نساء عادلات ، أو شهادة رجل ويمين المدعي ، حيث قال بكل حالة من هذه الحالات طائفة من العلماء ، غير أن مذهب جماهير أهل العلم ، وهم المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، أنه لا يقبل في إثبات النسب بالشهادة إلا شهادة رجلين عادلين
فإذا ثبت نسب المدعي بالبينة لحق نسبه بالمدعي وترتب عليه ثبوت جميع الأحكام المتعلقة بالنسب .
رابعاً : القيافة ما اردفناه سابقا )
وهي لغة تتبع الآثار لمعرفة أصحابها ، والقائف : من يتبع الأثر ويعرف صاحبه ، وجمعه قافه
والقائف في الاصطلاح الشرعي : هو الذي يعرف النسب بفراسته ونظره إلي أعضاء المولود والقيافة عند القائلين بالحكم بها في إثبات النسب ، إنما تستعمل عند عدم الفراش ، والبينة ، وحال الاشتباه في نسب المولود والتنازع عليه ، فيعرض علي القافة ، ومن ألحقته به القافة من المتنازعين نسبه ، ألحق به .
وقد أختلف العلماء في حكم إثبات النسب بها علي قولين مشهورين :
القول الأول : أنه لا يصح الحكم بالقيافة في إثبات النسب ، وبه قال الحنفية
القول الثاني : اعتبار الحكم بالقيافة في إثبات النسب عند الاشتباه والتنازع . وبه قال جمهور العلماء ، حيث قال به : الشافعية والحنابلة والظاهرية والمالكية في أولاد الإماء في المشهور من مذهبهم ، وقيل : في أولاد الحرائر أيضاً ومما لا شك فيه أن ما ذهب إليه الجمهور من الحكم بالقيافة واعتبارها طريقاً شرعياً في إثبات النسب هو الراجح ، لدلالة السنة المطهرة علي ذلك ، وثبوت العمل بها عند عدد من الصحابة رضي الله عنهم ، ولم يعرف لهم مخالف ، فكان كالإجماع منهم علي الحكم بها ، قال العلامة بن القيم رحمه الله في بيان حجية العمل بالقيافة في إثبات النسب وقد دل عليها سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمل خلفائه الراشدين ، والصحابة من بعدهم ، منهم عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وأبو موسى الأشعري ، وابن عباس ، وأنس بن مالك رضي الله عنهم ، ولا مخالف لهم في الصحابة ، وقال بها من التابعين سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، والزهري ، وإياس بن معاوية ، وقتادة وكعب بن سور ومن تابعي التابعين اليس بن سعد ومالك بن أنس وأصحابه وممن بعدهم الشافعي وأصحابه ، وأحمد وأصحابه ، وإسحاق وأبو ثور ، وأهل الظاهر كلهم ، وبالجملة فهذا قول جمهور الأئمة ، وخالفهم في ذلك أبو حنيفة وأصحابه وقالوا العمل بها تعويل علي مجرد الشبه ، وقد يقع بين الأجانب ، وينتفي بين الأقارب
هذا وقد أشترط الجمهور لاعتبار قول القائف ، والحكم به في إثبات النسب عدة شروط من أهمها : أن يكون القائف مسلماً مكلفاً ، عدلاً ، ذكراً ، سميعاً ، بصيراً ، عارفاً بالقيافة ، مجرباً في الإصابة
وقد ذهب أكثر القائلين بالحكم بالقيافة إلي جواز الاكتفاء بقول قائف واحد والحكم بإثبات النسب بناء علي قوله ، بينما ذهب آخرون إلي أنه لا يقبل في ذلك أقل من أثنين .
ومبني الخلاف في ذلك علي اعتبار القائف هل هو شاهد ، أو مخبر ، فمن قال بالأول أشترط أثنين ، ومن قال بالثاني أكتفي بواحد ، وقيل مبني الخلاف علي أن القائف هل هو شاهد أو حاكم ؟ قال الباجي : وجه القول الأول : أن هذه طريقة الخبر عن علم يختص به القليل من الناس كالطبيب والمفتي ، ووجه القول الثاني انه يختص بسماعه ، والحكم به ، الحكام ، فلم يجز في ذلك أقل من أثنين وقال في الإنصاف : وهذا الخلاف مبني عند كثير من الأصحاب علي أنه هل هو شاهد أو حاكم ؟ فإن قلنا هو شاهد اعتبرنا العدد ، وإن قلنا هو حاكم : فلا وقالت طائفة من الأصحاب : هذا خلاف مبني علي أنه شاهد ، أو مخبر ، فإن جعلناه شاهداً اعتبرنا العدد ، وإن جعلناه مخبراً لم نعتبر العدد ، كالخبر في الأمور الدنيوية ورجح العلامة بن القيم الاكتفاء بقول قائف واحد محتجاً بذلك بقوله : ( ومن حجة هذا القول ، وهو قول القاضي وصاحب المستوعب ، والصحيح من مذهب الشافعي ، وقول أهل الظاهر أن النبي صلي الله عليه وسلم سر بقول مجزز المدلجي وحده ، وصح عن عمر أنه أستقاف المصطلقي وحده كما تقدم ، واستقاف بن عباس ابن كلبة وحده ، واستلحقه بقوله . وقد نص أحمد علي أنه يكتفي بالطبيب والبيطار الواحد إذا لم يوجد سواه ، والقائف مثله ............ بل هذا أولي من الطبيب والبيطار ، لأنهما أكثر وجوداً منه فإذا أكتفي بالواحد منهما مع عدم غيره فالفائق أولي هذا وإن لم تتفق الفاقة علي إلحاق المجهول نسبه بأحد المدعيين ، بل تباينت أقوالها وتعارضت ، فإن قولها يسقط لتعارضها ، كالبينتين إذا تعارضتا تساقطتا ، إلا في حالة واحدة وهي أن يتفق اثنين من الفاقة علي إلحاقه بشخص ، ويخالفهما قائف واحد ، فإنه لا يلتفت إلي قوله ، ويؤخذ بقول الاثنين لأنهما كالشاهدين ، فقولهما أقوي من قول الواحد .
أما ما عدا ذلك من حالات الاختلاف كأن يعارض قول اثنين قول اثنين أحرين ، أو قول ثلاثة فإن قول القافة يسقط في هذه الحالات كلها . وبهذا قال الحنابلة ( ) أما لو أخذ بقول القافة ، وحكم به حاكم ، ثم جاءت قافة أخري فألحقته بشخص أخر ، فإنه لا يلتفت إلي قول المتأخرة منهما ، لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف ، ومثل هذا أيضاً لو رجعت القافة عن قولها بعد الحكم به وألحقته بشخص أخر فإنه لا يلتفت إلي رجوعها عن قولها الأول لثبوت نسب المجهول بمن ألحق به أولاً وبهذا قال الشافعية والحنابلة ( ) وإذا لم يؤخذ بقول القافة لاختلاف أقوالها ، أو أشكل الأمر عليها فلم تلحقه بواحد من المدعين ، أو لم توجد قافة ، فإن نسب المجهول يضيع علي الصحيح من مذهب الحنابلة والقول الأخر للحنابلة هو مذهب الشافعية : أن الأمر يترك حتى يبلغ المجهول ، ثم يؤمر بالانتساب إلي أحد المدعين ، لأنه روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال للغلام الذي ألحقته القافة بالمدعيين وال أيهما شئت ، ولأنه إذا تعذر العمل بقوله الفاقة رجع إلي اختيار الولد الجبلي ، لأن الإنسان يميل بطبعه إلي قريبه دون غيره ، ولأنه إذا بلغ صار أهلاً للإقرار ، فإذا صدقه المقر له فيثبت نسبه حينئذ بالإقرار .
وفي قول في كلا المذهبين : أنه يؤمر بالاختيار والانتساب إلي أحد المدعيين إذا بلغ سن التمييز . والمفهوم من مذاهب المالكية : أن الحكم كذلك ، حيث نصوا علي أن الفاقة إذا بأكثر من أب ألحق بهم حتى يبلغ ، ثم يؤمر باختيار واحد منهم .. هذا والله اعلم واحكم ..
البصمة الوراثية
المسألة الاولى :
مفهومها :
البصمة مشتقة من البُصْم وهو : فوت ما بين طرف الخنصر إلي طرف البنصر يقال ما فارقتك شبراً ، ولا فتراً ، ولا عتباً ، ولا رتباً ، ولا بصماً . ورجل ذو بصم أي غليظ البصم وبصم بصماً : إذا ختم بطرف إصبعه .
والبصمة أثر الختم بالإصبع .. المعجم الوسيط ، 1 ، 60 .
فالبصمة عند الإطلاق ينصرف مدلولها غلي بصمات الأصابع وهي : الانطباعات التي تتركها الأصابع عند ملامستها سطحها مصقولاً ، وهي طبق الأصل لأشكال الخطوط الحلمية التي تكسو جلد الأصابع وهي لا تتشابه إطلاقاً حتى في أصابع الشخص الواحد .
المسألة الثانية : ماهية البصمة الوراثية : -
زياد العطوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 10:33 AM   #3
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
افتراضي

مما تقدم في بيان التعريف اللغوي للفظ البصمة يتضح أن من أهم فوائد معرفة بصمات الأصابع الاستدلال بها علي مرتكبي الجرائم من خلال ما ينطبع من بصماتهم علي الأجسام المصقولة في محل الجريمة ، فهي قرينة قوية في التعرف علي الجناة ، ولقد تجاوزت الاكتشافات الطبية الحديثة معرفة هذه الخاصية من جسم الإنسان إلي اكتشاف خواص كثيرة فيه وإدراك مدي تأثير تلك الخواص في الوراثة عن طريق أجزاء من جسم الإنسان من دم أو شعر أو مني ، أو بول أو غير ذلك .
وقد دلت الاكتشافات الطبية أنه يوجد في داخل النواة التي تستقر في خلية الإنسان ( 46 ) من الصبغيات ( الكروموسومات ) وهذه الكروموسومات تتكون من المادة الوراثية – الحمض النووي الريبوري اللأكسجيني – والذي يرمز إليه بـ (dna ) أي الجينات الوراثية ، وكل واحد من الكروموسومات يحتوي علي عدد كبير من الجينات الوراثية قد تبلغ في الخلية البشرية الواحدة إلي مائة ألف مورثة جينية تقريباً وهذه المورثات الجينية هي التي تتحكم في صفات الإنسان ، والطريقة التي يعمل بها ، بالإضافة إلي وظائف أخرى تنظيمية للجينات .
وقد أثبتت التجارب الطبية الحديثة بواسطة وسائل تقنية في غاية التطور والدقة : أن لكل إنسان جينوماً بشرياً يختص به دون سواه ، لا يمكن أن يتشابه فيه مع غيره أشبه ما يكون ببصمة الأصابع في خصائصها بحيث لا يمكن تطابق الصفات الجينية بين شخص وآخر حتى وإن كانا توأمين .
ولهذا جري إطلاق عبارة ( بصمة وراثية ) للدلالة علي تثبيت هوية الشخص أخذاً من عينة الحمض النووي المعروف بـ ( dna ) الذي يحمله الإنسان بالوراثة عن أبيه وأمه ، إذ أن كل شخص يحمل في خليته الجينية ( 46 ) من صبغيات الكروموسومات ، يرث نصفها وهي ( 23 ) كروموسوماً عن أبيه بواسطة الحيوان المنوي ، والنصف الأخر وهي ( 23) كروموسوماً يرثها عن أمه بواسطة البويضة وكل واحد من هذه الكروموسومات والتي هي عبارة عن جينات الأحماض النووية المعروف باسم ( dna ) ذات شقين ويرث الشخص شقاً منها عن أبيه والشق الأخر عن أمه فينتج عن ذلك كروموسومات خاصة به لا تتطابق مع كروموسومات أبيه من كل وجه ن ولا مع كروموسومات أمه من كل وجه وإنما جاءت خليطاً منهما ويدل علي ذلك قول اله تعالي (( أنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج )) والأمثال هي الاختلاط وأنظر الآية في صورة الإنسان ، رقم ( 2 ) وبهذا الاختلاط أكتسب صفة الاستقلالية عن كروموسومات أي من والديه مع بقاء التشابه معهما في بعض الوجوه ، لكنه مع ذلك لا يتطابق مع أي من كروموسومات والديه ، فضلاً عن غيرهما
وتتكون كل بصمة من وحدات كيماوية ذات شقين ، محمولة في المورثات وموزعة بطريقة مميزة تفرق بدقة بارعة كل فرد من الناس عن الآخر ، وتتكون البصمة منذ فترة الانقسام في البويضة الملقحة وتبقي كما هي حتي بعد الموت ، ويرث كل فرد أحد شقي البصمة من الأب والأخر من الأم بحيث يكون الشقان بصمة جديدة ، ينقل الفرد أحد شقيها إلي أبنائه ،
وهكذا ..... فالحامض النووي عبارة عن بصمة جينية لا تتكرر من إنسان إلي آخر بنفس التطابق ، وهي تحمل كل ما سوف يكون عليه هذا الإنسان من صفات وخصائص ، وأمراض وشيخوخة ، وعمر ، منذ التقاء الحيوان المنوي للأب ببويضة الأم وحدوث الحمل
وعلماء الطب الحديث يرون أنهم يستطيعون إثبات الأبوة ، أو البنوة لشخص ما أو نفيه عنه من خلال إجراءات الفحص علي جيناته الوراثية حيث قد دلت الأبحاث الطبية التجريبية علي أن نسبة النجاح في إثبات النسب أو نفيه عن طريق معرفة البصمات الوراثية يصل في حالة النفي إلي حد القطع أي بنسبة 100 %أما في حالة الإثبات فإنه فأنه يصل إلي قريب من القطع وذلك بنسبة 99 % تقريباً
وطريقة معرفة ذلك : أن يؤخذ عينة من أجزاء الإنسان بمقدار رأس الدبوس من البول ، أو الدم ، أو الشعر ، أو المني ، أو العظم أو اللعاب أو خلايا الكلية ، أو غير ذلك من أجزاء جسم الإنسان وبعد أخذ هذه العينة يتم تحليلها ، وفحص ما تحتوي عليه من كروموسومات – أي صبغيات – تحمل الصفات الوراثية ، وهي الجينات ، فبعد معرفة هذه الصفات الوراثية الخاصة بالابن وبوالديه يمكن بعد ذلك أن يثبت بعض هذه الصفات الوراثية في الابن موروثة له عن أبيه لاتفاقهما في بعض هذه الجينات الوراثية فيحكم عندئذ بأبوته له ، أو يقطع بنفي أبوته له ، وكذلك الحال بالنسبة للأم ، وذلك لأن الابن – كما تقدم – يرث عن أبيه نصف مورثاته الجينية ، بينما يرث عن أمه النصف الآخر ، فإذا أثبتت التجارب الطبية والفحصوات المخبرية وجود التشابه في الجينات بين الابن وأبويه ، ثبت طبياً بنوته لهما .
وقد تثبت بنوته لأحد والديه بناء علي التشابه الحاصل بينهما في المورثات الجينية بينما ينفي عن الآخر منهما ، بناء علي انتقاء التشابه بينهما في شتي المورثات الجينية ( )
وبناء علي ذلك فإنه يمكن الأخذ بالبصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات التالية :
1- حالات التنازع علي مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء ، سواء أكان التنازع علي مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها ، أو كان بسبب اشترك في وطء شبهه ونحوه . ( )
2- حالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات ومراكز رعاية المواليد والأطفال ونحوها ، وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب .
3- حالات ضياع الأطفال واختلاطهم ، بسبب الحوادث والكوارث وتعذر معرفة أهليهم ، ( ) وكذا عند وجود جثث لم يمكن التعرف علي هويتها بسبب الحروب ، أو غيرها .
مسائل لا يجوز إثبات النسب فيها بالبصمة الوراثية :
نص بعض الفقهاء علي مسائل لا مجال للقيافة في إثبات النسب بها ، وبالتالي فإنه لا مجال للبصمة الوراثية في إثبات النسب بها ومن هذه المسائل ما يأتي :
الأولى : إذا أقر رجل بنسب مجهول النسب ، وتوفرت شروط الإقرار بالنسب فإنه يلتحق به ، للإجماع علي ثبوت النسب وتوفرت شروط الإقرار بالنسب فإنه يلتحق به ، للإجماع علي ثبوت النسب بمجرد الإستلحاق مع الإمكان ، فلا يجوز عندئذ عرضة علي القافة لعدم المنازع فكذا البصمة الوراثية كالقافة في الحكم هنا ( )
الثانية : إقرار بعض الإخوة بأخوة النسب لا يكون حجة علي باقي الإخوة ، ولا يثبت به نسب ،وإنما تقتصر آثاره علي المقر في خصوص نصيبه من الميراث ( ) ولا يعتد بالبصمة الوراثية هنا ، لأنه لا مجال للقيافة فيها ( )
الثالثة : إلحاق مجهول النسب بأحد المدعيين بناء علي قول القافة ، ثم أقام الآخر بينة علي أنه ولده فإنه يحكم له به ، ويسقط قول القافة ، لأنه بدل علي البينة ، فيسقط بوجودها ، لأنها الأصل كالتيمم مع الماء ( ) فهكذا البصمة الوراثية في الحكم هنا .
حكم استخدام البصمة الوراثية للتأكد من صحة النسب الثابت
سبقت الإشارات إلى أن النسب إذا ثبت بأحدي الطرق الشرعية ، فإنه لا يجوز نفيه البتة ، إلا عن طريق اللعان للدلالة الدالة علي ذلك ، فقد دلت قواعد الشرع أيضاً علي أنه لا يجوز محاولة التأكد من صحة النسب بعد ثبوته شرعاً ، وذلك لاتفاق الشرائع السماوية علي حفظ الضروريات للحياة الإنسانية ومنها حفظ النسب ، والعرض ، ولما جاءت به هذه الشريعة المباركة من جلب للمصالح ودرء للمفاسد ، وحيث أن محاولة التأكد من صحة الأنساب الثابتة فيه قدح في أغراض الناس وأنسابهم يؤدي إلي مفاسد كثيرة ، ويلحق أنواعاً من الأضرار النفسية والاجتماعية بالأفراد والأسر والمجتمع ، ويفسد العلاقات الزوجية ويقوض بنيان الأسر ، ويزرع العداء بين الأقارب والأرحام ، لهذا كله فإنه لا يجوز محاولة التأكد من صحة النسب عن طريق البصمة الوراثية ولا غيرها من الوسائل كما أنه لو تم إجراء الفحص بالبصمة الوراثية للتأكد من نسب شخص من الأشخاص وأظهرت النتائج خلاف المحكوم به شرعاً من ثبوت النسب ، فإنه لا يجوز الإلتفات إلي تلك النتائج ، ولا بناء علي حكم الشرعي عليها ، لأن النسب إذا ثبت ثبوتاً شرعياً ، فإنه لا يجوز إلغاؤه وإبطاله إلا عن طريق واحد وهو اللعان كما سبق بيانه – ويدل علي ذلك ما رواه البخاري ومسلم( ) عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : ( جاء رجل من بني فزارة إلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ولدت امرأتي غلاماً أسود وهو حينئذ يعرض بنفيه ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم فهل لك من إبل ؟ قال نعم ، قال : فما ألوانها ، قال حمر ، قال : هل فيها من أورق ؟ قال : إن فيها لورقاً ، قال : فأني أتاها ذلك ؟ قال عسي أن يكون نزعه عرق ، ولم يرخص له صلى الله عليه و سلم في الانتفاء منه )
فقد دل هذا الحديث علي أنه لا يجوز نفي النسب بعد ثبوته مهما ظهر من أمارات وعلامات قد تدل عليه . قال العلامة بن القيم تعليقاً علي هذا الحديث : ( إنما لم يعتبر الشبه ها هنا لوجود الفراش الذي هو أقوي منه ، كما في حديث ابن أم زمعة ) ( ) فإذا كان لا يجوز نفي النسب بعد ثبوته – بغير اللعان – فإنه لا يجوز أيضاً استخدام أي وسيلة قد تدل علي انتفاء النسب ونفيه عن صاحبه ، لأن للوسائل حكم الغايات ، فما كان وسيلة لغاية محرمة ، فإن للوسيلة حكم الغاية
زياد العطوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 10:34 AM   #4
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
افتراضي

الخــاتمــــة
الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على النبي المصطفى محمد بن عبد الله و على آله و صحبه أجمعين ومن ولاه و بعد:

فقد توصلت بفضل الله وتوفيقه من خلال هذا البحث إلى نتائج وأحكام فقهية كثيرة من أهمها
أولاً : أن البصمة الوراثية هي البنية الجينية التفصيلية التي تدل عند ذوي الاختصاص علي هوية كل فرد بعينه ، وهي من الناحية العلمية وسيلة لا تكاد تخطيء في التحقق من الوالدية البيولجية والتحقق من الشخصية .
ثانياً : أن الطرق الشرعية لإثبات النسب خمسة ، واتفق العلماء علي ثلاثة منها وهي : الفراش ، والبينة ، والاستلحاق . أما الطريق الرابع وهي القيافة فبها قال جمهور العلماء ما عدا الحنفية ، أما الطريق الخامس وهي القرعة فبها قال بعض العلماء من مختلف المذاهب حسماً للنزاع عند تعدد المدعين للنسب .
ثالثاً : أن الطريق الشرعي لنفي النسب هو اللعان فقط بشروطه المعتبرة .
رابعاً : أنه لا يجوز نفي النسب الثابت شرعاً عن طريق البصمة الوراثية ولا غيرها بأي وسيلة من الوسائل ، ولكن يجوز الاستعانة بالبصمة الوراثية كقرينة من القرائن التي قد تؤيد الزوج في طلبه اللعان أو قد تدل علي خلاف قوله ، فربما مدعاة لعدوله عن اللعان .
خامساً : أن القول بجواز إحلال البصمة الوراثية محل اللعان في نفي النسب قول باطل ومردود ، لما فيه من المصادمة للنصوص الشرعية الثابتة ، ومخالفة ما أجمعت عليه الأمة .
سادساً : أن البصمة الوراثية تعتبر طريقاً من طرق إثبات النسب الشرعي قياساً أولوياً علي القيافة فيؤخذ بها في جميع الحالات التي يجوز الحكم فيها بالقيافة بعد توفر الشروط والضوابط المعتبرة في خبير البصمة ، وفي معامل الفحص الوراثي .
سابعاً : أنه لا يجوز استخدام البصمة الوراثية لغرض التأكد من صحة الأنساب الثابتة ، لما قد يترتب عليه من سوء العشرة الزوجية وسوء العلاقات الاجتماعية ، وغير ذلك من مفاسد كثيرة
ثامناً : أنه يجوز الاعتماد علي البصمة الوراثية في المجال الجنائي كقرينة من القرائن التي يستدل بها علي معرفة الجناة وإيقاع العقوبات المشروعة عليهم ، ولكن في غير قضايا الحدود والقصاص .

وبهذا انتهي ما قصدت جمعه ، وما أردت بيانه من حكم في هذه النازلة الهامة ، فما كان فيه من حق وصواب فذلك من فضل الله وتوفيقه وما كان سوي ذلك فمني ، وأستغفر الله وأتوب إليه من زلة قلم ، أو نبو فهم ، وحسبي أني لم أدخر وسعاً في الوصول إلى الحق وبيانه ، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
زياد العطوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 10:35 AM   #5
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
افتراضي

دعوة للتوقف و التأمل في عدد الأجيال من زمننا هذا الى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم ومن زمن الرسول صلى الله عليه وسلم
الى زمن عدنان و من زمن عدنان الى زمن اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما السلام .
1- فمن زمننا الى زمن الرسول صلى الله عليه وسلم 14 قرن بالاضافة الى الثلث الأول من القرن الخامس عشر و بتطبيق القاعدة الخلدونية تكون الحسبة 43 جيلا.
2- و من زمن الرسول صلى الله عليه وسلم الى عدنان 22 جيل كما يتضح ان عدنان هو الجد ال20 للرسول صلى الله عليه وسلم.
و بالتالي فان من زمننا الى زمن عدنان حقيقة هو 65 جيلا لا شك في ذلك .
3- أما من زمن عدنان الى زمن اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما السلام فنحن نترك القول للنسابة ابن عنبة في كتابه العمدة حيث يقول: ( ففى هاتين الروايتين قد بلغ ما بين عدنان وابراهيم على نبينا وعليه الصلوة والسلام أربعين رجلا ، وفى الرواية الاولى تسعة رجال وربما روى ستة رجال إلى أكثر من ذلك ، فربما وصل إلى خمسة عشر والى عشرين ، ويشبه أن تكون الروايات التى دلت على ما قل عن الاربعين مختصرة أو مصنوعة ، فان بين رسول الله صلى عليه وآله وسلم وبين عدنان عشرين ابا وبضعا ، فروايات المقلين تقتضي أن يكون بين رسول الله صلى عليه وآله وسلم وبين ابراهيم عليه السلام أقل من أربعين ابا ، وبعضها يوجب أقل من ثلاثين ، وبين وفاة اسماعيل عليه السلام ومولد رسول الله صلى عليه وآله وسلم ألفان وستمائة وبضع عشرة سنة ، وتناسق هذه الولادات في مقدار هذه المدة مستنكر فان أحالوا على طول الاعمار اعتبرنا من ضبط نسبه من بنى اسرائيل وهم رؤوس رجالاتهم الذين تنتهى أنسابهم إلى سليمان بن داود عليهما السلام ، فان تلك الانساب محفوظة مدونة رواية وكتابة متواترا ، فقد وجدنا بين من لحق عصر رسول الله صلى الله عليه وآله منهم وبين ابراهيم عليه السلام بضعا وستين أبا) وبالتالي فأن البضع بين ال3 الى ال9 اي بين 63 الى 69 جيلا .
و من هذه نستنتج ان بين زمننا و زمن اسماعيل بن ابراهيم الخليل عليهما السلام بين 128 الى 134 جيلا و الله أعلم
زياد العطوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 02:33 PM   #6
صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 10,217
افتراضي

الأخ زياد العطوي :
شكر الله لك وأمدك بعونه وتوفيقه وشكراً على هذه المعلومات المفيدة وهناك ملاحظة بسيطة حيث ذكرت أن ال 14 قرن يمثّل 43 جيل والحقيقة يمثّل 47 جد من الحفيد بحيث أن القاعدة متوسط المسافة بين الأبن والأب ثلاثون سنة فقط ولو ضربنا العدد 47 + 30 = 1410 ونحن حالياً في عام 1431هـ هذا ما أردت بيانه وشكراً لك

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن عبار ; 11-24-2022 الساعة 03:42 PM
عبدالله بن عبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 08:49 PM   #7
عضو منتديات العبار
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 15
افتراضي

شكرا ستاذي الكريم ابو مشعل
كلامك صحيح أن كان الجيل 30 سنه ولكن قاعدة بن خلدون الحلزونيه الجيل 33 سنه
وبحسبه بسيطه 1431 تقسيم 33= 43 والباقي 21 سنه
هذا ولك كل الشكر على نبل أخلاقك
زياد العطوي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
(اثبات عدم صحة مقولة : كل وائلي عنزي)) حميد الرحبي البحوث العلميه الموثقه 22 12-29-2019 09:24 AM
صفحة عنزة الوائلية على الفيس بوك تنشر هذا الخبر مفضي الوحداني أخبار أبناء قبيله عنزه 0 08-23-2012 10:14 PM
صفحة مميزه لعنزة على الفيس بوك الفيصل أخبار أبناء قبيله عنزه 6 08-23-2012 12:25 PM
مشروعية الجدل وأنواعه !! صفوق الدهمشي العنزي المقالات والبحث العلمي 2 08-23-2011 05:39 AM
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
 
 

الساعة الآن 08:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 3
Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd 
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009