الإهداءات

 

 

   

 

    
  

 


    -  تعديل اهداء
العودة   موقع قبيلة عنزه الرسمي: الموقع الرسمي لقبائل ربيعه عامه و عنزة خاصه المركز البحثي لقبيلة عنزه المقالات والبحث العلمي
المقالات والبحث العلمي بقلم الباحث صفوق الدهمشي العنزي
 

إضافة رد
 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 07-26-2011, 06:22 PM   #1
مشرف قسم قضايا عنزه
 
الصورة الرمزية صفوق العنزي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 239
Lightbulb حكم المدح والتمادح ؟؟

يتم صياغة الموضوع صياغة جديدة

التعديل الأخير تم بواسطة صفوق الدهمشي العنزي ; 02-02-2015 الساعة 05:57 PM
صفوق العنزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-26-2011, 08:05 PM   #2
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Aug 2009
المشاركات: 330
افتراضي

مقال في غاية الروعة
المدح إذا زاد عن حده الطبيعي فيراد منه الذم
كتب الله أجرك
محمد فنخور العبدلي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2011, 03:06 AM   #3
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,353
افتراضي

كلام جميل جداً وكذلك الذم يعامل بنفس ألطريقه. فما اجمل من الواقعية والثقه بالنفس *
مشعل العبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2011, 07:43 AM   #4
مشرف قسم قضايا عنزه
 
الصورة الرمزية صفوق العنزي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 239
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فنخور العبدلي [ مشاهدة المشاركة ]
مقال في غاية الروعة
المدح إذا زاد عن حده الطبيعي فيراد منه الذم
كتب الله أجرك

مرور أروع .....
ويجب أن نفرق بين مدح الميت والحي ، الميت لايخشى عليه الفتنة ، ويكون من باب الذكر الحسن كماجاء في السنة ذكر محاسن الميت وترك المساوئ ... أما من يذكر تاريخ قد مضى على سبيل التمجيد فهذا من باب التفاخر وليس المدح .
صفوق العنزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2011, 07:54 AM   #5
مشرف قسم قضايا عنزه
 
الصورة الرمزية صفوق العنزي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 239
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشعل العبار [ مشاهدة المشاركة ]
كلام جميل جداً وكذلك الذم يعامل بنفس ألطريقه. فما اجمل من الواقعية والثقه بالنفس *

مرور أروع ......

الذم عكس المدح ،،، ولذلك يجب أن يعامل بالعكس ،،، وقد أمر الله بتحييد أهل الذم فقال { وإذا مروا باللغو مروا كراماً ....} { والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً } فهنا أمر بالسلام وليس السكوت ولم يأمر بنفس الطريقة ،،، ويكون الشخص غير واثق بنفسه إذا عامل بنفس الطريقة .
صفوق العنزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2011, 10:06 AM   #6
صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 9,338
افتراضي

الأخ صفوق العنزي كل الاحاديث الذي ذكرتها وارده وفي مكانها ولكن المدح بالشعر باب من أبواب الشعر توارثته العرب منذ العصر الجاهلي وجاء الإسلام ولم يمنع المدح بل زاد وأصبح هو صحافة العرب وهو جزء من تاريخهم فإذا برز رجل بشجاعة أو كرم أو بصفات حميدة أخرى مدح ونال فخر عند العرب وإذا اشتهر شخص بالبخل أو بالجبن وهجي في شعر فأنه ينزل وتنزل قيمته وكذلك قبائل العرب ترتفع في المدح وتنزل في الهجاء ولا تزال هذه عند العرب وفي هذا العصر كثر المدح المبالغ فيه بحيث أنك تجد الشاعـر ينطلق في أحد القنوات فيفضل قبيلته على كل القبائل ويبالغ في مدحها حتى أن السامع ينزعج من المبالغة وكذلك هناك شعراء يمدحون لقصد التكسّب أو يهجون ظلم وهذا المدح والهجاء المذموم 0
أما أن الرجل يعمل به رجل آخر جماله أو يعمل له كرامة بحفاوة أو يعجب من عمل عمله فأن المدح في موجبه وفي محله وهذا يكون من الشكر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلّم ( من لا شكر الناس ما شكر الله ) ولكن الآفة أنني أعرف شعراء يبدع قصيدة في مدح فلان ثم بعد أن تصل إلى صاحبها ويصل إلى الغاية أو لا يصل إليها ما يلبث أن يحولها بشخص آخر والهدف التكسب وكذلك بعض الذين يسرقون قصائد غيرهم أو يشترون القصائد هؤلاء هم الذين يعنيهم الأمر أما أن رجل يثني على رجل لسبب من الأسباب دون مقصد وغاية فأن هذا لا يعتبر من المدح الآخر وقد استمع الرسول صلى الله عليه وسلّم للمدح عندما قال كعب بن زهير في قصيدة البردة :

أن الرسول لنور يستضاء به *** مهند من سيوف الهند مسلول
قاطعه رسول الله وقال قل :
مهند من سيوف الله مسلول
وأعطاه بردته وهكذا يجاز المدح الذي على حق ومن خلال التجربة الشخصية فقد حصرت القصائد التي وردت لأخيك في المدح لشخصي المتواضع ولا فخر من الأصدقاء الذين يعرفوني وأعرفهم ومن الذين لا يعرفونني فبلغت أكثر من ألف قصيدة وأخيك ليس حاكم ولا منصوب ولا وكيل لأحد ولا هو في وضيفة الذين على الخراجي ومع ذلك فأن هذا المدح من محبة الناس ولله الحمد وعندي اسلوب عندما ترد إلي القصيدة وأرى بها مدح أكبر من حجمي فأنني عندما أنوي الرد على القصيدة وأرغب نشرها قبل أن انشرها بصيغتها الأولى فأنني اعيد نسخها وأتصرّف بالمدح وأحوله إلى القبيلة بحيث بعد أن يكون موجه لي فأني أقول من لابة تعمل كذا وكذا ومع كثر ما تلقيت من مدح من أخوة محبين فأنني لا أعرف الغرور ولله الحمد أقول هذا عن تجربتي وأعتقد أن من به غرور وكبر وعجب سواء يمدح أو لم يمدح فأنها غريزة ويقولون بدونا من شعر الدحة :
الطيّب بالمادح يشوش *** والعفن وجهه ما يندا
عبدالله بن عبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2011, 04:06 PM   #7
مشرف الشعر الشعبي الصوتي
 
الصورة الرمزية سعد فرحان الجفران
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 380
افتراضي

كلام ومقال في الصميم

دمت بود,,
__________________
من ابيات الشاعر والأديب عبدالله العبار :
مـن قـال ابـن عـبـار فـرّط بـوايــل ** حـظه ضعيف وتايـه البصر غـادي
لا تصدقونـه يا شخوص الحمـايـل ** مالـه سنـد يمشي عـلى غيـر قادي
الـلـي كـتـبـتـه لـه اسـنـاد ودلايــل ** مـن واقـع التـاريخ عـنـدي مـبـادي
الصـدق يـبقـى دوم والكـذب زايـل ** ولا يـحــّرف الـتـاريخ درد ودوادي
سعد فرحان الجفران متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-27-2011, 04:08 PM   #8
مشرف قسم قضايا عنزه
 
الصورة الرمزية صفوق العنزي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2011
المشاركات: 239
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بن عبار [ مشاهدة المشاركة ]
الأخ صفوق العنزي كل الاحاديث الذي ذكرتها وارده وفي مكانها ولكن المدح بالشعر باب من أبواب الشعر توارثته العرب منذ العصر الجاهلي وجاء الإسلام ولم يمنع المدح بل زاد وأصبح هو صحافة العرب وهو جزء من تاريخهم فإذا برز رجل بشجاعة أو كرم أو بصفات حميدة أخرى مدح ونال فخر عند العرب وإذا اشتهر شخص بالبخل أو بالجبن وهجي في شعر فأنه ينزل وتنزل قيمته وكذلك قبائل العرب ترتفع في المدح وتنزل في الهجاء ولا تزال هذه عند العرب وفي هذا العصر كثر المدح المبالغ فيه بحيث أنك تجد الشاعـر ينطلق في أحد القنوات فيفضل قبيلته على كل القبائل ويبالغ في مدحها حتى أن السامع ينزعج من المبالغة وكذلك هناك شعراء يمدحون لقصد التكسّب أو يهجون ظلم وهذا المدح والهجاء المذموم 0
أما أن الرجل يعمل به رجل آخر جماله أو يعمل له كرامة بحفاوة أو يعجب من عمل عمله فأن المدح في موجبه وفي محله وهذا يكون من الشكر كما قال الرسول صلى الله عليه وسلّم ( من لا شكر الناس ما شكر الله ) ولكن الآفة أنني أعرف شعراء يبدع قصيدة في مدح فلان ثم بعد أن تصل إلى صاحبها ويصل إلى الغاية أو لا يصل إليها ما يلبث أن يحولها بشخص آخر والهدف التكسب وكذلك بعض الذين يسرقون قصائد غيرهم أو يشترون القصائد هؤلاء هم الذين يعنيهم الأمر أما أن رجل يثني على رجل لسبب من الأسباب دون مقصد وغاية فأن هذا لا يعتبر من المدح الآخر وقد استمع الرسول صلى الله عليه وسلّم للمدح عندما قال كعب بن زهير في قصيدة البردة :

أن الرسول لنور يستضاء به *** مهند من سيوف الهند مسلول
قاطعه رسول الله وقال قل :
مهند من سيوف الله مسلول
وأعطاه بردته وهكذا يجاز المدح الذي على حق ومن خلال التجربة الشخصية فقد حصرت القصائد التي وردت لأخيك في المدح لشخصي المتواضع ولا فخر من الأصدقاء الذين يعرفوني وأعرفهم ومن الذين لا يعرفونني فبلغت أكثر من ألف قصيدة وأخيك ليس حاكم ولا منصوب ولا وكيل لأحد ولا هو في وضيفة الذين على الخراجي ومع ذلك فأن هذا المدح من محبة الناس ولله الحمد وعندي اسلوب عندما ترد إلي القصيدة وأرى بها مدح أكبر من حجمي فأنني عندما أنوي الرد على القصيدة وأرغب نشرها قبل أن انشرها بصيغتها الأولى فأنني اعيد نسخها وأتصرّف بالمدح وأحوله إلى القبيلة بحيث بعد أن يكون موجه لي فأني أقول من لابة تعمل كذا وكذا ومع كثر ما تلقيت من مدح من أخوة محبين فأنني لا أعرف الغرور ولله الحمد أقول هذا عن تجربتي وأعتقد أن من به غرور وكبر وعجب سواء يمدح أو لم يمدح فأنها غريزة ويقولون بدونا من شعر الدحة :
الطيّب بالمادح يشوش *** والعفن وجهه ما يندا

الأخ عبدالله بن عبار :
من الجميل أن يكون النقاش هادفا ، وليس مبارزة كلامية ، أو انتصاراً للنفس فيفقد مصداقيته ،وأريد أن أبين الأمور الآتية :-
أولاً : أنا لاأقصد بموضوعي شخصاً معيناً ، ولكن الشيء بالشيء يذكر حينما سطر المادحون قصائدهم ناسب ذكر هذا الحكم للفائدة .
ثانيأ : لاشك أن المدح باب من أبواب الشـعروهذا لايخفى على أحد .
ثالثاً : أما قولك لم يمنع الاسلام المدح فهذا غير صحيح فقد منع الله في كتابه تزكية النفس وهي نوع من المدح فقال { ولاتزكوا أنفسكم ...} . وكذلك الأحاديث المذكورة .
رابعاً : مدح النبي صلى الله عليه وسلم جائز ، ولكنه غير مشروع ، لقوله عليه السلام { لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم .... } ، ويجوز مدحه ؛ لأنه معصوم لايخشى عليه الزلل .
خامساً : الصحابة رضي الله عنهم ، مدحهم كعب وغيره لتشجيعهم على الجهاد وليس لاشعار الممدوح بصفته المستحبة.
سادساً : وأما من صنع معروفاً فإن السنة النبوية هي الدعاء له كما قال عليه السلام { من ...... وقال جزاك الله خيراً فقد بالغ في الثناء } .
سابعاً : شعر الدحة ليس من الحكمة ، بل هو مجرد تصور شاعر قد يكون هذا التصور صحيحاً وقد لايكون ، وأما الذين يسرقون الشعر فليسوا داخلين في دائرة نقاشنا .
ولو لم يكن من المادح إلا أنه مدح من غير أن يطلب منه المدح لكان كافياً لتنقيص مروءته .

تنبيه :-
بالنسبة لأبو مشعل فهو من الذين تعدوا القنطرة كما يقال ، فهو من مصادر الأدب الشعبي في هذا البلد ، وليس هذا النقد موجه إليه ، لما عرف عنه من التمسك بما يزين وترك مايشين ، والمقصود كما قلنا بيان الحكم ، وهو موجه للذين يقولون مالايفعلون .
صفوق العنزي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 12:32 PM   #9
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,353
افتراضي

اقتباس : المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفوق العنزي [ مشاهدة المشاركة ]
مرور أروع ......

الذم عكس المدح ،،، ولذلك يجب أن يعامل بالعكس ،،، وقد أمر الله بتحييد أهل الذم فقال { وإذا مروا باللغو مروا كراماً ....} { والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } { وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً } فهنا أمر بالسلام وليس السكوت ولم يأمر بنفس الطريقة ،،، ويكون الشخص غير واثق بنفسه إذا عامل بنفس الطريقة .


حياك الله أستاد صفوق واسمح لي أن اعلق على بعض ماجاء في ردك


تقول بتصرف " فالمقصود: أن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن كل وسائل الباطل" وتقول بتصرف "فإذا تكلم الإنسان فيجب أن يتكلم بحق، وأن يتكلم بالشيء الواقع " وتقول بتصرف "والمدح في الحقيقة مرض اجتماعي يجب أن يعالج بالوسائل التي تزيله أو تقلله،وعلاجه اتباع قول الرسول صلى الله عليه وسلم، وأن ينهى عن المدح، فإذا رأيت أخاك يمدحك فلا تقره على هذا، بل انصحه، وقل له: إن هذا ما ينبغي؛ لأن هذا فتنة لي ولك، فلا تمدحني، ولا تقل هذا القول. وإن كان المدح كذباً، فسوفيحاسب الله جل وعلا عليه يوم القيامة، وإذا أقررت ذلك فستحاسب كذلك، فيجب على المسلمين أن يتناصحوا فيما بينهم، وأن يتعاونوا على الحق، وألا يكونواأعواناً للشيطان على الباطل."وقلنا لك "كلام جميل جداً وكذلك الذم يعامل بنفس ألطريقه. فما اجمل من الواقعية والثقه بالنفس"

أما قولك أن الذم عكس المدح فهذا صحيح وبديهي

أما قولك ولذلك يجب أن يعامل بالعكس فلا أتفق معك فالمادح يعامل بالواقعيه والذام يعامل بالواقعيه والمدح كما تقول " في الحقيقة مرض اجتماعي يجب أن يعالج بالوسائل التي تزيله أو .... فيجب على المسلمين أن يتناصحوا فيما بينهم، وأن يتعاونوا على الحق، وألا يكونواأعواناً للشيطان على الباطل." فكذلك الذم


وتفسير الأدله التي أوردتها كالأتي بتصرف:

{وإذا مروا باللغو مروا كراما} أي لا يحضرون الزور، وإذا اتفق مرورهم به مروا ولم يتدنسوا منه بشيء، ولهذا قال: {مروا كراما}، وروى ابن أبي حاتم عن ميسرة قال: بلغني أن ابن مسعود مرّ بلهو معرضاً فلم يقف، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "لقد أصبح ابن مسعود وأمسى كريماً" ثم تلا إبراهيم بن ميسرة: {وإذا مروا باللغو مروا كراما}،

وقوله تعالى: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما} أي إذا سفه عليهم الجهال بالقول السيء لم يقابلوهم عليه بمثله، بل يعفون ويصفحون ولا يقولون إلا خيراً، كما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، لا تزيده شدة الجاهل عليه إلا حلماً، وكما قال تعالى: {وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه} الآية، وقال مجاهد {قالوا سلاما}: يعني قالوا سداداً، وقال سعيد بن جبير: ردوا معروفاً من القول، وقال الحسن البصري: قالوا سلام عليكم، إن جهل عليهم حلموا

ويقول الشعراء:

قال المتنبي
لو كلُ كَلبٍ عَوى ألقَمْتَهُ حَجَراً =لأصبحَ الصَّخْرُ مِثْقَالاً بدينارِ

وقال الشافعي

يخاطبني السفيه بكل قبح=فاكره ان اكون له مجيبا
يزيد سفاهة فازيد حلما=كعود زاده الاحراق طيبا
اذا نطق السفيه فلا تجبه=فخير من اجابته السكوت
فان كلمته فرجت عنه=وان خليته كمدا يموت

وقال:

قل بما شئت في مسبة عرضي= فسكوتي عن اللئيـم جـواب
ما أنا عادم الجـواب ولكـن =ما ضر الأسد أن تجيب الكلاب
وقال:


قالو سكتَّ وقد خُوصِمت قُلت لهــم =إن الجـــواب لبــاب الشـــر مفتـاح
والصمت عن جاهل أو أحمـق شرف=وفيــه أيضاً لِصون العرض إصلاح
أما ترى الأسد تُخشى وهي صامتة؟=والكــلب يُخسى لِعَمْري وهو نَّبــاح


أما الغيبه وهي من صلب الذم فأحيلك الى هذا المقال للفائده:



الغيبة



د. منقذ بن محمود السقار


1- تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من آفات اللسان عموماً:
عن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة)) .
قال ابن حجر: الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية . . . فالمعنى: من أدى الحق الذي على لسانه من النطق بما يجب عليه أو الصمت عما لا يعنيه.
وقال الداودي: المراد بما بين اللحيين: الفم ، قال : فيتناول الأقوال والأكل والشرب وسائر ما يتأتى بالفم من الفعل.
قال ابن بطال: دل الحديث على أن أعظم البلاء على المرء في الدنيا لسانه وفرجه ، فمن وقي شرهما وقي أعظم الشر .
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها في النار أبعد مما بين المشرق)) . وفي رواية له: ((يهوي بها في نار جهنم)) .
قال ابن حجر: ((بالكلمة)): أي الكلام. . . . ((ما يتبين فيها)) أي لا يتطلب معناها، أي لا يثبتها بفكره ولا يتأملها حتى يتثبت فيها . . .وقال بعض الشراح: المعنى أنه لا يبينها بعبارة واضحة.
وفي الكلمة التي يزل بها العبد قال ابن عبد البر : هي التي يقولها عند السلطان الجائر ، وزاد ابن بطال: بالبغي أو بالسعي على المسلم فتكون سبباً لهلاكه ، ونقل عن ابن وهب أنها التلفظ بالسوء والفحش.
وقال القاضي عياض: يحتمل أن تكون تلك الكلمة من الخنى والرفث ، وأن تكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أو مجون أو استخفاف بحق النبوة.
قال النووي: في هذا الحديث حث على حفظ اللسان ، فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق ، فإن ظهرت مصلحة تكلم، وإلا أمسك .
وفي حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: (( ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت: بلى يا نبي الله ، فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا ، فقلت: يا نبي الله ، وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم)) .
وفي حديث الترمذي أيضاً أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: ((الفم والفرج)) .
قال المباركفوري: ((ملاك ذلك كله)) : الملاك ما به إحكام الشيء وتقويته . . أي ما تقوم به تلك العبادات جميعها.
((كف عليك هذا)) : لا تكلم بما لا يعنيك ، فإن من كثر كلامه كثر سقطه ، ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه.
((ثكلتك)) هو دعاء عليه بالموت على ظاهره ، ولا يراد وقوعه ، بل هو تأديب وتنبيه من الغفلة وتعجيب وتعظيم للأمر.
((يكب الناس)) أي يلقيهم ويسقطهم ويصرعهم.
(على وجوههم أو على مناخرهم) شك من الراوي.
((إلا حصائد ألسنتهم)) لا يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر والقذف والشتم والغيبة والنميمة والبهتان .
قال ابن رجب: هذا يدل على أن كف اللسان وضبطه وحبسه هو أصل الخير كله ، وأن من ملك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه وضبطه.
وقال صلى الله عليه وسلم: (( إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان فتقول: اتق الله فينا ، فإنما نحن بك ، فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا)) .
قال ابن القيم: قولها: ((إنما نحن بك)) أي نجاتنا بك ، وهلاكنا بك ، ولهذا قالت ((فإن استقمت استقمنا ، وإن اعوججت اعوججنا)) .
قال الغزالي مبينا معنى الحديث: إن نطق اللسان يؤثر في أعضاء الإنسان بالتوفيق والخذلان ، فاللسان أشد الأعضاء جماحاً وطغياناً ، وأكثرها فساداً وعدواناً .
قال ابن حبان: اللسان إذا صلح تبين ذلك على الأعضاء ، وإذا فسد كذلك .


2 ـ الغيبة في اللغة والاصطلاح، وصورها:
الغيبة لغة: من الغَيْب "وهو كل ما غاب عنك" , وسميت الغيبة بذلك لغياب المذكور حين ذكره الآخرون.
قال ابن منظور: "الغيبة من الاغتياب... أن يتكلم خلف إنسان مستور بسوء" .
والغيبة في الاصطلاح: قد عرفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: ((أتدرون ما الغيبة؟)) قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((ذكرك أخاك بما يكره)) .
ولم يرد في كلام النبي صلى الله عليه وسلم تقييده بغَيبة المذكور, لكنه مستفاد من المعني اللغوي للكلمة.
قال النووي: "الغيبة ذكر الإنسان في غيبته بما يكره" .

صور الغيبة وما يدخل فيها :

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الغيبة إنما تقع فيما يكرهه الإنسان ويؤذيه فقال: ((بما يكره)).
قال النووي في الأذكار مفصلاً ذلك: ذكر المرء بما يكرهه سواء كان ذلك في بدن الشخص أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلْقه أو خُلقه أو ماله أو والده أو ولده أو زوجه أو خادمه أو ثوبه أو حركته أو طلاقته أو عبوسته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته باللفظ أو الإشارة أو الرمز.
ومن الصور التي تعد أيضاً في الغيبة قال النووي: ومنه قولهم عند ذكره : الله يعافينا ، الله يتوب علينا ، نسأل الله السلامة ونحو ذلك ، فكل ذلك من الغيبة .
ومن صور الغيبة ما قد يخرج من المرء على صورة التعجب أو الاغتمام أو إنكار المنكر قال ابن تيمية: ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول : تعجبت من فلان كيف لا يعمل كيت وكيت... ومنهم من يخرج [النية في قالب] الاغتمام فيقول: مسكين فلان غمني ما جرى له وما ثم له.. .

الفرق بين الغيبة والبهتان والإفك:
بّين النبي صلى الله عليه وسلم الفرق بين الغيبة والبهتان, ففي الحديث "قيل: أرأيت إن كان فيه ما أقول؟ قال: ((إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته, وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته)) , وفي حديث عبد الله بن عمرو أنهم ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً فقالوا: لا يأكل حتى يُطعم, ولا يَرحل حتى يُرحل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اغتبتموه)) فقالوا: يا رسول الله: إنما حدثنا بما فيه قال: ((حسبك إذا ذكرت أخاك بما فيه)) .
والبهتان إنما يكون في الباطل كما قال الله : {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً} [الأحزاب:58].
والبهت قد يكون غيبة، وقد يكون حضوراً ، قال النووي : "وأصل البهت أن يقال له الباطل في وجه" .
قال الحسن: الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله : الغيبة والإفك والبهتان.
فأما الغيبة فهو أن تقول في أخيك ما هو فيه ، وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه ، وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه.


3- حكم الغيبة، وأدلة تحريمها في القرآن والسنة، وأقوال السلف في ذلك:
الغيبة حرام بإجماع أهل العلم كما نقل ذلك النووي .
واختلف العلماء في عدها من الكبائر أو الصغائر ، وقد نقل القرطبي الاتفاق على كونها من الكبائر لما جاء فيها من الوعيد الشديد في القرآن والسنة ولم يعتد رحمه الله بخلاف بعض أهل العلم ممن قال بأنها من الصغائر .
والقول بأنها من الكبائر هو قول جماهير أهل العلم صاحب كتاب العدة والخلاف في ذلك منقول عن الغزالي .
وقد فصل ابن حجر محاولاً الجمع بين الرأيين فقال: فمن اغتاب ولياً لله أو عالماً ليس كمن اغتاب مجهول الحالة مثلاً.
وقد قالوا: ضابطها ذكر الشخص بما يكره ، وهذا يختلف باختلاف ما يقال فيه ، وقد يشتد تأذيه بذلك .

أدلة تحريم الغيبة من القرآن الكريم:
أ‌- قال تعالى: { ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم} [الحجرات:12].
قال ابن عباس: حرم الله أن يغتاب المؤمن بشيء كما حرم الميتة.
قال القاضي أبو يعلى عن تمثيل الغيبة بأكل الميت: وهذا تأكيد لتحريم الغيبة ، لأن أكل لحم المسلم محظور ، ولأن النفوس تعافه من طريق الطبع ، فينبغي أن تكون الغيبة بمنزلته في الكراهة.
قوله ((فكرهتموه)) قال الفراء: أي فقد بغِّض إليكم . وقال الزجاج: والمعنى كما تكرهون أكل لحم ميتاً ، فكذلك تجنبوا ذكره بالسوء غائباً .
ب‌- قال تعالى: {ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان} [الحجرات:11].
قال ابن عباس في تفسير اللمز: لا يطعن بعضكم على بعض ، ونقل مثله عن مجاهد وسعيد وقتادة ومقاتل بن حيان .
قال ابن كثير {لا تلمزوا أنفسكم}: أي لا تلمزوا الناس ، والهماز واللماز من الرجال مذموم ملعون كما قال الله {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة:1].
فالهمز بالفعل، واللمز بالقول .
قال الشنقيطي: الهمز يكون بالفعل كالغمز بالعين احتقاراً أو ازدراءً، واللمز باللسان ، وتدخل فيه الغيبة .
ج- {ويل لكل همزة لمزة} [الهمزة:1].
وقد تقدم معنى الهمز واللمز وأن كليهما من الغيبة.
وقال قتادة في تفسيرها : يأكل لحوم الناس ويطعن عليهم.
وقال الزجاج: الهمزة اللمزة الذي يغتاب الناس ويغضهم.
وأما قوله {ويل} فقد ذكر له المفسرون معنيان:
1- أنها كلمة زجر ووعيد بمعنى: الخزي والعذاب والهلكة.
2- أنها واد في جهنم.
والآية نزلت في المشركين لكنها كما قال المفسرون عامة، إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .
قال السعدي: وهذه الآيات إن كانت نزلت في بعض المشركين فإنها عامة في كل من اتصف بهذا الوصف لأن القرآن نزل لهداية الخلق كلهم، ويدخل فيه أول الأمة وآخرهم .
د- {ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم} [القلم:10-11].
قال الشوكاني : الهماز: المغتاب للناس .
قال شيخ الإسلام في تفسيرها: {فلا تطع المكذبين} الآيات ، فتضمن أصلين:
أحدهما: أنه نهاه عن طاعة هذين الضربين فكان فيه فوائد.
منها: أن النهي عن طاعة المرء نهي عن التشبه به بالأولى ، فلا يطاع المكذب والحلاف ، ولا يعمل بمثل عملهما . . . فإن النهي عن قبول قول من يأمر بالخلق بالناقص أبلغ في الزجر من النهي عن التخلق به. . . إلى آخر كلامه رحمه الله .

أدلة تحريم الغيبة من السنة:
أ‌- قال صلى الله عليه وسلم : (( فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)) .
قال ابن المنذر: قد حرم النبي الغيبة مودعاً بذلك أمته، وقرن تحريمها إلى تحريم الدماء والأموال ثم زاد تحريم ذلك تأكيداً بإعلامه بأن تحريم ذلك كحرمة البلد الحرام في الشهر الحرام .
قال النووي في شرحه على مسلم: المراد بذلك كله بيان توكيد غلظ تحريم الأموال والدماء والأعراض والتحذير من ذلك .
ب‌- وعن سعيد بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من أربى الربى الاستطالة في عرض المسلم بغير حق)) .
وفي رواية لأبي داود : (( إن من أكبر الكبائر استطالة المرء في عرض رجل مسلم بغير حق)) .
قال أبو الطيب العظيم أبادي في شرحه لأبي داود: ((الاستطالة)) أي إطالة اللسان.
((في عرض المسلم)) أي احتقاره والترفع عليه والوقيعة فيه.
((بغير حق)) فيه تنبيه على أن العرض ربما تجوز استباحته في بعض الأحوال .
ج- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم : حسبك من صفية أنها قصيرة ، فقال : ((لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)) .
((لو مزج)) أي لو خلط بها أي على فرض تجسيدها وكونها مائعاً.
((لمزجته)) أي غلبته وغيرته وأفسدته .
قال المباركفوري: المعنى أن الغيبة لو كانت مما يمزج بالبحر لغيرته عن حاله مع كثرته وغزارته فكيف بأعمال نزرة خلطت بها .
د- ولما رجم الصحابة ماعزاً رضي الله عنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين يقول أحدهما لصاحبه: ألم تر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى رُجم رَجم الكلب.
فسار النبي صلى الله عليه وسلم ثم مر بجيفة حمار فقال: أين فلان وفلان؟ انزلا ، فكلا من جيفة هذا الحمار.
فقالا: يا نبي الله من يأكل هذا؟ قال: ما نلتماه من عرض أخيكما آنفاً أشد من أكل منه)) .
قال أبو الطيب في شرحه لأبي داود : (( فلما نلتما من عرض أخيكما)) قال في القاموس: نال من عرضه سبه.
(أشد من أكل منه) أي من الحمار .

من أقوال السلف في ذم الغيبة:
كان عمرو بن العاص يسير مع أصحابه فمر على بغل ميت قد انتفخ ، فقال: والله لأن يأكل أحدكم من هذا حتى يملأ بطنه خير من أن يأكل لحم مسلم .
وعن عدي بن حاتم : الغيبة مرعى اللئام .
وعن كعب الأحبار: الغيبة تحبط العمل .
ويقول الحسن البصري: والله للغيبة أسرع في دين المسلم من الأكلة في جسد ابن آدم .
قال سفيان بن عيينة : الغيبة أشد من الدّين ، الدّين يقضى ، والغيبة لا تقضى)) .
وقال سفيان الثوري : إياك والغيبة ، إياك والوقوع في الناس فيهلك دينك .
وسمع علي بن الحسين رجلاً يغتاب فقال: إياك والغيبة فإنها إدام كلاب الناس .
وقال أبو عاصم النبيل: لا يذكر الناس بما يكرهون إلا سفلة لا دين له.

4- بواعث الغيبة، وكيفية التخلص منها:
بواعث الغيبة
1- ضعف الورع والإيمان يجعل المرء يستطيل في أعراض الناس من غير روية ولا تفر جاء في حديث عائشة في قصة الإفك قولها عن زينب بنت جحش أنها قالت : يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيراً ، تقول عائشةً: (وهي التي كانت تساميني من أزواج رسول الله فعصمها الله بالورع) .
قال الفضل بن عياض: أشد الورع في اللسان . وروى مثله عن ابن المبارك .
قال الفقيه السمرقندي: الورع الخالص أن يكف بصره عن الحرام ويكف لسانه عن الكذب والغيبة ، ويكف جميع أعضائه وجوارحه عن الحرام .
2- موافقة الأقران والجلساء ومجاملتهم قال الله على لسان أهل النار {وكنا نخوض مع الخائضين} [المدثر:45].
قال قتادة في تفسير الآية: كلما غوى غاو غوينا معه .
وفي الحديث : (( ومن التمس رضا الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس)) .
وقال تعالى: { فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون} قال ابن كثير : أي هم في الدنيا يخوضون في الباطل .
3- الحنق على المسلمين وحسدهم والغيظ منهم:
قال ابن تيمية: ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين: الغيبة والحسد ، وإذا أثني على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح أو في قالب حسد وفجور وقدح ليسقط ذلك عنه .
قال ابن عبد البر: والله لقد تجاوز الناس الحد في الغيبة والذم . . . وهذا كله بحمل الجهل والحسد .
4- حب الدنيا والحرص على السؤود فيها:
قال الفضيل بن عياض: ما من أحد أحب الرياسة إلا حسد وبغي وتتبع عيوب الناس وكره أن يذكر أحد بخير .
5- الهزل والمراح:
قال ابن عبد البر: "وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح لما فيه من ذميم العاقبة ومن التوصل إلى الأعراض . . ." .

كيفية التخلص من الغيبة:
1- تقوى الله عز وجل والاستحياء منه:
ويحصل هذا بسماع وقراءة آيات الوعيد والوعد وما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تحذر من الغيبة ومن كل معصية وشر، ومن ذلك {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون} [الزخرف:80].
وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((استحيوا من الله عز وجل حق الحياء ، قلنا : يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله ، قال: ليس ذاك ، ولكن من استحى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما حوى ، وليحفظ البطن وما وعى . . )) .
2- تذكر مقدار الخسارة التي يخسرها المسلم من حسناته ويهديها لمن اغتابهم من أعدائه وسواهم.قال صلى الله عليه وسلم : (( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ، قال : المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ، وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا ، فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناتهم أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه ثم طرح في النار)) .
روي أن الحسن قيل له: إن فلاناً اغتابك، فبعث إليه الحسن رطباً على طبق وقال : بلغني أنك أهديت إلي من حسناتك فأردت أن أكافئك عليها، فاعذرني، فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام .
3- أن يتذكر عيوبه وينشغل بها عن عيوب نفسه ، وأن يحذر من أن يبتليه الله بما يعيب به إخوانه.
قال أنس بن مالك: "أدركت بهذه البلدة – المدينة – أقواماً لم يكن لهم عيوب ، فعابوا الناس ، فصارت لهم عيوب ، وأدركت بهذه البلدة أقواماً كانت لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس ، فنسيت عيوبهم" .
قال الحسن البصري : كنا نتحدث أن من عير أخاه بذنب قد تاب إلى الله منه ابتلاه الله عز وجل به .
قال أبو هريرة: يبصر أحدكم القذى في عين أخيه ولا يبصر الجذع في عين نفسه.
4- مجالسة الصالحين ومفارقة مجالس البطالين:
قال صلى الله عليه وسلم : ((مثل الجليس الصالح والجليس السوء كمثل صاحب المسك وكير الحداد ، لا يعدمك من صاحب المسك ، إما أن تشتريه أو تجد ريحه ، وكير الحداد يحرق بيتك أو ثوبك أو تجد منه ريحاً خبيثة)) .
قال النووي في فوائد الحديث : فيه فضيلة مجالسة الصالحين ، وأهل الخير والمروءة ومكارم الأخلاق والورع والعلم والأدب ، والنهي عن مجالسة أهل الشر وأهل البدع ومن يغتاب الناس أو يكثر فجوره وبطالته ، ونحو ذلك من الأنواع المذمومة .
4- قراءة سير الصالحين والنظر في سلوكهم وكيفية مجاهدتهم لأنفسهم:
قال أبو عاصم النبيل: ما اغتبت مسلماً منذ علمت أن الله حرم الغيبة .
قال الفضيل بن عياض: كان بعض أصحابنا نحفظ كلامه من الجمعة إلى الجمعة. أي لقِلّته .
وقال محمد بن المنكدر: كابدت نفسي أربعين سنة حتى استقامت .
5- أن يعاقب نفسه ويشارطها حتى تقلع عن الغيبة.
قال حرملة : سمعت رسول ابن وهب يقول: نذرت أني كلما اغتبت إنساناً أن أصوم يوماً فأجهدني ، فكنت أغتاب وأصوم.
فنويت أني كلما اغتبت إنساناً أني أتصدق بدرهم ، فمن حب الدراهم تركت الغيبة.
قال الذهبي : هكذا والله كان العلماء ، وهذا هو ثمرة العلم النافع .


5- جزاء الغيبة:
1- الفضيحة في الدنيا:
عن ابن عر قال : صعد رسول الله المنبر فنادى بصوت رفيع فقال: ((يا معشر من آمن بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه ، لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله)) .
وفي رواية للحديث في مسند أحمد ((لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم)) .
قال المباركفوري في قوله: ((ومن تتبع الله عورته)) قال : يكشف مساويه . . . لو كان في وسط منزله مخفياً من الناس .
قال أبو الطيب: أي يكشف عيوبه، وهذا في الآخرة، وقيل : معناه يجازيه بسوء صنيعه . . . أي يكشف مساويه . . . ولو كان في بيته مخفياً من الناس .

2- العذاب في القبر:
عن أبي بكرة رضي الله عهما قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال: إنهما ليعذبان ، وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فيعذب البول ، وأما الآخر فيعذب بالغيبة)) .
قال قتادة : عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث من الغيبة ، وآخر من النميمة ، وآخر من البول .
وقوله : ((ما يعذبان في كبير)) قال الخطابي: معناه أنهما لم يعذبا في أمر كان يكبر عليهما أو يشق فعله لو أرادوا أن يفعلاه .

3- العذاب في النار:
عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم)) .
قال الطيبي: لما كان خمش الوجه والصدر من صفات النساء النائحات جعلهما جزاء من يغتاب ويفري في أعراض المسلمين ، إشعاراً بأنهما ليستا من صفات الرجال، بل هما من صفات النساء في أقبح حلة وأشوه صورة .
وعن أبي هريرة قال : قال صلى الله عليه وسلم : (( من أكل لحم أخيه في الدنيا قرِّب إليه يوم القيامة فيقال له: كُله ميتاً كما أكلته حياً فيأكله ويكلح ويصيح)) .

6- كفارة الغيبة:
الغيبة كغيرها من الكبائر فرض الله التوبة منها:
قال تعالى: { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} [النور:31].
والتوبة النصوح هي التي تحقق شروط التوبة وهي:
أ‌- الندم: قال صلى الله عليه وسلم : ((الندم توبة)) . قال أبو الجوزاء : والذي نفس محمد بيده إن كفارة الذنب للندامة.
ب‌- أن يقلع عن الذنب قال ابن القيم : "لأن التوبة مستحيلة مع مباشرة الذنب" .
ج- العزم على أن لا يعود إليها: فعن النعمان بن بشير قال : سمعت عمر يقول : { توبوا إلى الله توبة نصوحاً} [التحريم: 8]. قال : هو الرجل يعمل الذنب ثم يتوب ولا يريد أن يعمل به ولا يعود .
وهذه الشروط مطلوبة في سائر المعاصي ومنها التوبة.
شرط الاستحلال من الغيبة
وأضاف جمهور الفقهاء شرطاً وهو أن يستحل من اغتابه.
واستدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن تؤخذ منه يوم لا دينار ولا درهم ، فإن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته ، وإن لم يكن له أخذ من سيئاته فجعلت عليه)) .
قال البغوي: قوله (( فليتحلله)) أي ليسأله أن يجعله في حل من قبله، يقال: تحلله واستحللته إذا سألته أن يجعلك في حل، ومعناه: أن يقطع دعواه ويترك مظلمته ، فإن ما حرمه الله من الغيبة لا يمكن تحليله .
قال سفيان بن عيينة: الغيبة أشد عند الله عز وجل من الزنا وشرب الخمر ، لأن الزنا وشرب الخمر ذنب فيما بينك وبين الله عز وجل ، فإن تبت عنه تاب الله عليك ، والغيبة لا يغفر لك حتى يغفر لك صاحبك .
ورأى بعض الفقهاء ومنهم ابن تيمية وابن القيم وابن الصلاح وابن مفلح إسقاط شرط الاستحلال إذا أدى إلى أذية صاحب الحق وزيادة الجفوة بينهما.
قال ابن مفلح: "وهذا أحسن من إعلامه (أي الدعاء له) فإن في إعلامه زيادة إيذاء له ، فإن تضرر الإنسان بما علمه من شتمه أبلغ بما لا يعلم، ثم قد يكون ذلك سبب العدوان على الظالم . . . وفيه مفسدة ثالثة . . . وهي زوال ما بينهما من كمال الألفة والمحبة . . . ، وهذا الرأي مروي عن السلف.
قال حذيفة : كفارة من اغتبته أن تستغفر له ..
قال مجاهد: كفارة أكلك لحم أخيك أن تثني عليه وتدعوا له .
قال ابن المبارك: التوبة في الغيبة أن تستغفر لمن اغتبته .
وقال أيضاً: إذا اغتاب رجل رجلاً فلا يخبره ، ولكن يستغفر الله .

7- ذب الغيبة:
أوجب العلماء على المسلم عدم سماع الغيبة ، إذ سماعها كفعل قائله في الوزر ، قال تعالى : { وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم} [النساء:140]. قال الطبري: في هذه الآية الدلالة الواضحة على النهي عن مجالسة أهل الباطل من كل نوع .
قال القرطبي: فكل من جلس في مجلس معصية ولم ينكر عليهم يكون معهم في الوزر . . فإن لم يقدر على النكير عليهم فينبغي أن يقوم عنهم حتى لا يكون من أهل هذه الآية .
ودفع الغيبة حين حضورها من أعظم الأعمال، قال صلى الله عليه وسلم : (( من ذب عن لحم أخيه بالغيبة كان حقاً على الله أن يعتقه من النار)) . وفي رواية : (( من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة)) .
قال ابن مسعود: من اغتيب عنده مؤمن فنصره جزاه الله بها خيراً في الدنيا والآخرة ، وما التقم أحد لقمة شراً من اغتياب مؤمن .
قال المناوي: ذلك لأن عرض المؤمن كدمه ، فمن هتك عرضه فكأنه سفك دمه ، ومن عمل على صون عرضه فكأنه صان دمه ، فيجازى على ذلك بصونه عن النار يوم القيامة إن كان ممن استحق دخولها ، وإلا كان زيادة رفعة في درجاته في الجنة .
وقد ذب النبي صلى الله عليه وسلم عن عرض من اغتيب عنده، ففي حديث طويل من رواية عتبان بن مالك رضي الله عنه، وفيه قال قائل منهم: أين مالك بن الدُّخشن؟ فقال بعضهم: ذاك منافق لا يحب الله ورسوله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقل له ذاك ، ألا تراه قد قال : لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله؟ قالوا: الله ورسوله أعلم)) .
قال عمر: ما يمنعكم إذا رأيتم الرجل يخرق أعراض الناس لا تغيّروا عليه؟ قالوا: نتقي لسانه ، قال : ذاك أدنى أن تكونوا شهداء .

8- حالات تجوز فيها الغيبة:
ذكر العلماء بعض الحالات التي تجوز فيها الغيبة لما في ذلك من مصلحة راجحة.
ومن هذه الحالات:
1- التظلم إلى القاضي أو السلطان أو من يقدر على رد الظلم.
قال تعالى: { لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} [النساء:148].
قال الشوكاني: استثناء أفاد جواز ذكر المظلوم بما يبين للناس وقوع الظلم عليه من ذلك الظالم .
وقال صلى الله عليه وسلم : ((ليّ الواجد يحل عرضه وعقوبته)) . واللي هو الظلم ، والواجد هو الغني القادر على السداد.
قال سفيان: يحل عرضه: أن يقول: ظلمني حقي .
قال وكيع: عرضه: شكايته ، وعقوبته : حسبه .
2- الاستفتاء:
فيجوز للمستفتي فيما لا طريق للخلاص منه أن يذكر أخاه بما هو له غيبة ، ومثل له النووي بأن يقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو فلان فهل له ذلك أم لا .
جاءت هند بنت عتبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((خذي ما يفكيك وولدك بالمعروف)) .
قال البغوي: هذا حديث يشتمل على فوائد وأنواع من الفقه، منها جواز ذكر الرجل ببعض ما فيه من العيوب إذا دعت الحاجة إليه ، لأن النبي لم ينكر قولها: إن أبا سفيان رجل شحيح .
3- الاستعانة على تغيير المنكر:
فقد يرى المسلم المنكر فلا يقدر على تغييره إلا بمعونة غيره ، فيجوز حينذاك أن يطلع الآخر ليتوصلا على إنكار المنكر.
قال الشوكاني: "وجواز الغيبة في هذا المقام هو بأدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الثابتة بالضرورة الدينية التي لا يقوم بجنبها دليل ، لا صحيح ولا عليل .
4- التحذير من الشر ونصيحة المسلمين:
جاءت فاطمة بنت قيس إلى النبي صلى الله عليه وسلم تستشيره في أمر خطبتها وقد خطبها معاوية وأبو الجهم وأسامة بن زيد فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((أما معاوية فرجل ترب لا مال له ، وأما أبو الجهم فضراب للنساء ، ولكن أسامة بن زيد)) .
قال ابن تيمية: الشخص المعين يذكر ما فيه من الشر في مواضع. . أن يكون على وجه النصيحة للمسلمين في دينهم ودنياهم . . . .
ويدخل في هذا الباب ما صنعه علماؤنا في جرح الرواة نصحاً للأمة وحفظاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم.
قال النووي : اعلم أن جرح الرواة جائز ، بل هو واجب بالاتفاق للضرورة الداعية إليه لصيانة الشريعة المكرمة ، وليس هو من الغيبة المحرمة، بل من النصيحة لله تعالى ورسوله والمسلمين .
5- المجاهر بنفسه المستعلن ببدعته:
استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ائذنوا له، بئس أخو العشيرة ، أو ابن العشيرة)) .
قال القرطبي : في الحديث جواز غيبة المعلن بالفسق أو الفحش ونحو ذلك من الجور في الحكم والدعاء إلى البدعة .
ومما يدل على اتصاف هذا الرجل بما أحل غيبته ما جاء في آخر الحديث، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((أي عائشة، إن شر الناس من تركه الناس أو ودعه اتقاء فحشه)).
قال الحسن البصري : ليس لصاحب البدعة ولا الفاسق المعلن بفسقه غيبة .
وقال زيد بن أسلم : إنما الغيبة لمن لم يعلن بالمعاصي .
والذي يباح من غيبة الفاسق المجاهر ما جاهر به دون سواه من المعاصي التي يستتر بها.
قال النووي: كالمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس وأخذ المكس . . . فيجوز ذكره بما يجاهر به ، ويحرم ذكره بغيره من العيوب .
وينبغي أن يُصنع ذلك حسبة لله وتعريفاً للمؤمنين لا تشهيراً وإشاعة للفاحشة أو تلذذاً بذكر الآخرين.
قال ابن تيمية: وهذا كله يجب أن يكون على وجه النصح وابتغاء وجه الله تعالى ، لا لهوى الشخص مع الإنسان مثل الإنسان مثل أن يكون بينهما عداوة دنيوية أو تحاسد أو تباغض. . . فهذا من عمل الشيطان و إنما الأعمال بالنيات .

9- البعد عن مواطن الريبة
وينبغي على المسلم أن يبعد نفسه عن مواطن الريبة والتهمة التي تجعله موضعاً لغيبة الآخرين ، وأن يكشف ما قد يلتبس على الناس، وقد سبق إلى ذلك أكمل الخلق وأعدلهم.
فقد أتته زوج صفية في معتكفه في المسجد ، ولما انتصف الليل قام صلى الله عليه وسلم معها يقلبها إلى بيتها فلقيه اثنان من أصحابه ، فلما رأياه يمشي معها أسرعا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : على رسلكما ، إنما هي صفية بنت حيي ، فقالا: سبحان الله يا رسول الله ، وكبر عليهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الشيطان يبلغ في الإنسان مبلغ الدم ، وخشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً)) .
قال ابن حجر : فيه التحرز من التعرض لسوء الظن والاحتفاظ من كيد الشيطان والاعتذار.
قال ابن دقيق العيد: وهذا متأكد في حق العلماء ومن يقتدى به، فلا يجوز لهم أن يفعلوا فعلاً يوجب سوء الظن بهم، وإن كان لهم فيه مخلص . . . .

10- ملحقات البحث:

أ) أبيات شعرية متعلقة بالموضوع:
قال كعب بن زهير في الذين يستمعون الغيبة:
فالسامع الذم شريك له *** ومطعم المأكول كالآكل

وقال آخر :
وسمعك صُنْ عن سماع القبيح *** كصون اللسان عن القول به
فإنك عند استماع القبيـح *** شـريك لقـائلـه فانتبـه

ويقول كمال الدين بن أبي شرف في ذكره للحالات التي تجوز فيها الغيبة:

القدح ليس بغيبة في ستة *** متظلّـم ومعـرِّف ومحـذِّر
ومجاهر بالفسق ثمت سائل *** ومن استعان على إزالة منكر

وقال ابن المبارك:
وإذا هممت بالنطق في الباطل ** فاجـعـل مكـانـه تسـبيحـاً
فاغتنام السكوت أفضل من *** خوض وإن كنت في الحديث فصيحاً

ب) مقدمات مقترحة لاستهلال الخطبة.
يمكن الاستهلال لهذا الموضوع بعدة أمور:
• البدء بتعريف الغيبة كما عرفها النبي صلى الله عليه وسلم والتفريق بينها وبين ما أشبهها من إفك وبهتان.
• الاستهلال بالتحذير من آفات اللسان عمومًا، وبيان خطره على قلب المؤمن وآخرته.
• ذكر مقطع من حديث فيه الوعيد الشديد على الغيبة كما لو ذكر: ((مررت بقوم لهم أظفار....)) الحديث.
• حديث مجمل عن الغيبة من غير ذكرها كقولنا بأنا نتحدث عن أحد آفات اللسان وهو سبب لعذاب القبر, لو مزجت كلمة منه في البحر لأنتنته......

ج) مراجع للتوسع في الموضوع:
1- إحياء علوم الدين للغزالي.
2- مختصر منهاج القاصدين لابن قدامة المقدسي.
3- الكبائر للذهبي.
4- الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيثمي.
5- الآداب الشرعية والمنح المرعية لابن مفلح المقدسي.
6- الغيبة وما يتعلق بها من مسائل وأحكام لأحمد بن سلامة


فالمسئله لكل مقام مقال
مشعل العبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-28-2011, 01:34 PM   #10
صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 9,338
افتراضي

أخي صفوق ليس كل تقاليد العرب وعاداتهم مبنية على حكم الشرع وبخصوص المدح فأنه عند العرب بمثابة المزناد الذي يزند به السكين حتى تحد لأن الرجل يسعى لطلب الشهرة والفخر لكي ينال المدح والمدح يدفع الكريم إلى مضاعفة الجهد للكرم ويدفع الشجاع إلى زيادة شجاعته كما أن الذم يمنع البخيل من البخل خوفاً من الهجاء وهذه من صفات العرب في جاهليتهم وأسلامهم 0

أما التزكية فهي موضوع آخر تختلف عن المدح فالمدح عندما تستعرض سيرة رجل فيقال فلان كريم أو فلان طيّب أو شجاع أو فهيم أو رجل خلوق وكذا يرد بالشعر مثل ما يقال فهذه صفات يشهد به المنصفين والناس شهود الله في أرضه 0
أما إذا استعرض سيرة شخص وتحدثوا عنه وقالوا : فلان من أهل الجنّة فلان ما يعرض على النار فلان تقي نقي لم يعمل جريمة في حياته فلان يعمل لله فلان نزيه وشريف فلان متديّن فلان صّوام قوام فلان قلبه طاهر وهكذا فأن هذه صفات تدخل في المدح والتزكية أما ما يخص العقيدة وعمل الشخص فأنه ما يزكى على الله أحد لأن القلوب لله وقد يكون الرجل يتضاهر للناس بصفات ويعمل أعمال سرية مخالفة لضاهره وعلى مر العصور فأن الخلفاء والملوك والأمراء يستمعون لمدائح الشعراء ويصغون لها ويطربون ويخلعون على الشعراء الحلل ويبذلون لهم الأعطيات ولا يزالون ومهما قبّح المدح ومهما ذم فأنه باقي وفي نظري أن المذموم من المدح هو ما زاد عن حده أما إذا مدح الرجل بفعل فعله دون زود أو نقص فهذا وصف وثناء أما إذا بولغ في المدح فأنه يعتبر مذمة ويقال أن أمدح بيت قالته العرب قول الشاعر :

تجاوز قدر المدح حتى كأنه *** بأحسن ما يثنا إليه يعاب
وقول الآخر :
ولو لم يكن بكفه غير روحه *** لجاد بها فليتق الله سائله

وأنت تقول :

من الجميل أن يكون النقاش هادفا ، وليس مبارزة كلامية ، أو انتصاراً للنفس فيفقد مصداقيته ،وأريد أن أبين الأمور الآتية :-


فأقول نعم كما ذكرت وما كتبه أخيك ليس مبارزة ولكنه حسب ما يرى 0

وتقول :

أولاً : أنا لاأقصد بموضوعي شخصاً معيناً ، ولكن الشيء بالشيء يذكر حينما سطر المادحون قصائدهم ناسب ذكر هذا الحكم للفائدة .
فأقول : وأنا كذلك أعلم أنك لم تكن موجه الكلام لشخص معيّن وإنما قد ذكرت طرح مفيد ويستحق النقاش 0

وأنت قلت :
ثالثاً : أما قولك لم يمنع الاسلام المدح فهذا غير صحيح فقد منع الله في كتابه تزكية النفس وهي نوع من المدح فقال { ولاتزكوا أنفسكم ...} . وكذلك الأحاديث المذكورة .

فأقول : أن المدح غير التزكية فالمدح هو عبارة عن ثناء لشخص عمل معروف بشخص وهو يشكره ويثني عليه أما التزكية فهي تدخل في عمل الشخص وسر القلوب لله 0

وأنت تقول مشكوراً :

تنبيه :-
بالنسبة لأبو مشعل فهو من الذين تعدوا القنطرة كما يقال ، فهو من مصادر الأدب الشعبي في هذا البلد ، وليس هذا النقد موجه إليه ، لما عرف عنه من التمسك بما يزين وترك مايشين ، والمقصود كما قلنا بيان الحكم ، وهو موجه للذين يقولون مالايفعلون .
<!-- / message -->
وأقول : مشكور وبالخير مذكور وليس عندي شك بما تطرقت له بأنه لا يعنيني وهو حديث عام وأحسنت قولاً وشكراً لك 0

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن عبار ; 07-29-2011 الساعة 09:36 AM
عبدالله بن عبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

 
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المدح مايرهم على غير برهان متعب الفققي الشعر الشعبي المكتوب 16 12-22-2014 08:48 PM
شموخ المجد طاغي الشوق الشعر الشعبي المكتوب 0 10-03-2012 04:53 PM
أحكام المدح في الشريعة الحسام العنزي المنتدى العام 2 09-06-2011 11:15 PM
حنا ... سنام المجد أباوائل الوائلي الشعر الشعبي المكتوب 2 12-10-2009 06:29 PM
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
 
 

الساعة الآن 11:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 3
Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd 
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009