أبومشعل مساك الله بالخير وحياك الله بخصوص عدد الأجيال التى ذكرتها وصولا الى زمن عنزة بن أسد هي حسبة صحيحة ودقيقة مئة بالمئة وهو منهج علمي ثابت في علم الاجتماع تقاس فيه تراتبية الأجيال عن طريق المعاصرة (4 مقابل 4) لكل مئة سنة وقد ثبت صحة هذا المنهج العلمي في ميزان المقارنات التاريخية لبعض الأنساب هذا أمر مفروق منه غير قابل للإعتراض والسؤال هو:هل دخول بطون من ربيعة في قبيلة عنزة أو العكس كما يدعي البعض دخول حفظه أهل العلم والأنساب وقيدوه في كتبهم ومؤلفاتهم كابن الكلبي وابن الأثير والطبري البلاذري وابن حزم أوالاندلسي والحمداني والعمري والبكري وغيرهم من اهل العلم والمعرفة أم لم يقيدوه ولم يذكروه؟ فإن قيل هناك بعض الأسماء البكرية وردت ضمن قبيلة عنزة فنقول: أما دخول الأفراد والأسر والجماعات أمر شايع ومنتشر بين القبائل منذ الجاهلية الى وقت قريب وهو دخول لايغير من تركيبة نسب القبيلة البيولوجي الأبوي أو من نظامها الهيكلي النظامي التى بنيت عليه ولو إفترضنا أن قبيلة أوفرع منها دخل مع قبيلة أخرى كعنزة مثلا فلا يمكن عقلا ومنطقا أن تذوب القبيلة أو هذا الفرع بالكلية دون أن يترك هذا التداخل أثر أو رواية تظل محفوظة ومتواتره فى الذاكرة تتناقلها الأجيال كحال واقع بعض التجمعات والتحالفات القبلية التى ذكرتها كتب التاريخ وعلماء الأنساب وعنزة لم تأتي من جزر السندباد السبعة وحطت رحالها في خيبر في غفلة من التاريخ وأقلام المؤرخين فهي عاشت فى الجزيرة يإسمها العنزي وانتقلت الى العراق بإسمها وهيكليتها ثم عادت الى الحجاز بنفس الاسم والهيكلية تحت أعين النسابة والمؤرخين لم يؤثرعنها أنها خليط أوتجمع من بطون وفروع ربعية كما يزعم هؤلاء فهي عنزة منذ ان وجدت الى هذه الساعة أما الأسألة التى طرحتها على مدعين النسب البكري فقد تم الرد عليها وبيان عوارهذا الادعاء في أكثر من موضوع فنسب عنزة من اعلى درجات القطع والتواتر ثابت بالشهرة والاستفاضة عند أهل العلم والمعرفة مايغنينا عن الخوض فيما سواه أما سؤالك متى تم هذا الأنتقال هل هو بالعصر الجاهلي أو بالعصرالاسلامي! هذا هو السؤال الذي لايستطيعون الأجابة عليه فهم مختلفين فيما بينهم متى كيف تم هذا التداخل فهناك أقوال ونظريات وتخبطات لاحصر لها كلاها يدحض الاَخرالقول الأول: أن عنزة هي التى تداخلت مع بكر بن وائل وانصهرت في بطونها أثناء وجودها باللهازم حتى نزوحها الأخير الى خيبر والقول الاَخر: أن بكر بن وائل هي التى تداخلت مع عنزة خيبر فى القرن الخامس الهجري وتحديدا شيبان وعجل ثم انظمت لهم حنيفة بعد ذلك؟ مع أن كل هذه الأقوال قمنا بالرد عليها سابقا وتفنيدها بكل جوانبها لكن لابأس ففي الاعادة إفادة فمن باب الأفتراض إذا كان التداخل تم في خيبر فلماذا لم تحتفظ هذه الفروع بنسبها وأسماء فروعها كـ (الشيباني والعجلي) أو (التيمي والقيسي) وتمسكت بالأسم العنزي؟ أما إذا كان التداخل تم أثناء اللهازم فى الجاهلية فحال عنزة كحال هذه الفروع البكرية فلماذا لم يحتفظ فرع أو بطن بمسماه العنزي كالجلاني أو الهميمي أو الهزاني وغيرهم من فروع عنزة الثمانية فمن الطبيعي والمنطقي أن لاتتخلى هذه الفروع والبطون سواء العنزية أو البكرية أو حتى التغلبية عن مسماها وانتمائها وجذرها التى هي منه لأن التداخل إذا كان على مستوى قبيلة وبهذه الكيفية سينتج عنه تكافأ بين الفروع من حيث العدد والعدة وبالتالي ستتوسع هذه الفروع وتتكاثر وهذه النسبة والتناسب أمر حتمي سيجعل بينها تنافر وتشاحن وهذا أدعى لأن تحتفظ هذه الفروع بأنسابها وتتمسك بأسمائها حتى وإن ظلوا ضمن مكون القبيلة وحملوا اسم عنزة وهذا لم نجده فى عنزة لاقديما ولاحديثا إذ لايعقل بفروع وبطون تدخل في قبيلة لها كيان وإسم ثم تذوب هذه القبيلة ذات الكيان المستقل في هذه الفروع والبطون وبعد أن يختفي إسم ورسم هذه القبيلة تماما ثم تختفي أيضا أسماء هذه الفروع والبطون البكرية ويظل إسم عنزة حيا متواترا مستفيضا في حين أن القبيلة الأم لاوجود لها هذا أمر لايقوله من يملك ذرة عقل! فإذا كان الرجل والأسرة والبطن والفرع التى تداخلت مع غيرها من القبائل في الجاهلية قد تم حفظها في الذاكرة وعند الرواة الى أن تدوينها فى القرن الثاني الهجري فلماذا غفلت كل هذه المصادر التاريخية التى لم تترك شاردة ولاواردة إلا وذكرتها ولم تذكر هذا الدخول المزعوم قي حين لم نجد أو نسمع في قبائل بكر وتغلب المنتشرة في العراق وغيرها من البلدان فرع أو بطن بإسم العنزي فهل يعقل أن يخفى هذا الأمر على المؤرخين والمحققين طيلة هذه القرون ولم نجد لهذا القول لابينه ولا عينه تدل على هذا الأمر هذه أسألة واعتراضات مستحقه نلزمهم بالإجابه عليه!