قصيدة تحذّر من القدح والطعن والسّب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
هذه القصيدة قلتها بعد أن استمعت إلى مقاطع وكتابات في بعض وسائل التواصل الأجتماعي تجاوزت حدود الأخلاق والأدب ومظمونها السب والقدح والشتم والطعن بأنساب القبائل والعوائل والأفراد ونفي نسب قبائل توارثت نسبها عبر الأجيال وهذه الأساليب غريبة على المجتمع السعودي النبيل بحيث أن المهاترات تثير النعرات بين الأفراد والأسر والقبائل وتصدر من اشخاص قلّة ما يمثلون ألا انفسهم ولا يعنيهم نسب تلك القبائل ولست هم مسئولين عنها ومن أسباب هذه الظاهرة طلب المال الحرام من خلال تكاثر المتابعين الفضوليين حيث أن شركة التكتك تدفع مبالغ للذين يثيرون الفتنة بين القبائل وقد فتح المجال على مصراعيه لكل لعّان وطعّان وسباب ونمام ومغتاب وبعض الذين يسبّون ويشتمون بغير وجه حق قصدهم حب الشهرة والظهور وطلب السمعة لكي يعرفون ولكن السمعة الحسنة لست في نهش لحوم المسلمين لأنها تكون شهرة الخزي والعار ولن يفلح صاحب هذه الصفة الذميمة وقد نها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن الكذب والطغى والفجدور وتحريف انساب القبائل والعوائل كما حصل لقبيلة عنزة حيث حرّف نسبها ونسبت لغير جدها وجحد اسمها وتاريخها من قبل بعض المدعين أنهم باحثين وقد خالفوا جميع المصادر الذي ذكرت نسب وتاريخ قبيلة عنزة في كل العصور وخالفوا جميع الرواة الذين ورثوا نسبهم عبر الأجيال ولاشك أن هذه الحملات الممنهجة قد تسببت في البغضاء والتشاحن وتفريق اللحمة الوطنية بعد أن اجتمعت الشعوب نتيجة كفاح الملك عبدالعزيز آل سعود طيّب الله ثراه الذي جمع شتات شعب الجزيرة العربية وحكم بالشرع المطهر والعدل والمساواة ولا يحق لأحد أن يعتدي على أحد ومن له حق فأن أبواب المحاكم مفتوحة لرد المظالم وأجهزة الدولة جاهزة لتنفيذ التعليميات والأوامر أما الذين اكثروا من التعرض والوقوع بأعراض الناس فهم يكررون اقوالهم واعمالهم الشنيعة بتحريض وتشجيع من بعض الرجال اصحاب المقاصد والغايات الخبيثة وعدم النهي والنصح والأرشاد وترك الحبل على الغارب وانفلات الوسائل التي يستخدمها كل مفلوت ويطلق عنان لسانه دون خوف من الله ودون مراعاة مشاعر الناس وهذه التصرفات ما تنتهي ألا بفرض عقوبة رادعة ليتوقف كل باغي عند حدّه ولنا أمل بالله سبحانه وتعالى ثم في حكومتنا الرشيدة أن تكبح جماح المفترين المعتدين ونسأل الله أن يجازي كل ظالم وحاقد وحاسد الجزاء العادل وأن يجعل كيد الكائدين في نحورهم أنه سميع مجيب الدعاء وحيث كنت ممن تعرّض للقدح والسب والدعايات الباطلة رغم ما عملت لقبيلتي من أعمال مشرفة بشهادة المنصفين من رجال قبيلة عنزة والقبائل الأخرى وحسبي الله ونعم الوكيل على ما يصفون ولا حول ولا قوة ألا بالله وقلت :
قال الـذي مـن سامج الهـرج امـا اهتـم *** واثــق ولا تـشـكـل عـلـيــه الأراجـيـف
أريـد افـيـد الـلـي سـمـوعـه غـدن صـم *** لا يجحـد المعـروف مـن غـيـر تعـريـف
مـن اشتـهـر عـلـمـه بـه الـنـاس تـعـلـم *** ما هـو خفي بانظـار كـل العـرب شيـف
مـا أظـن حــقـه عـنـد الأجــواد يـهـظــم *** مـادام يعـرف فـي نـعـوت وتـواصـيـف
كسـب الفخـر والمـجـد بـعـزوم واهـمـم *** مـا هـو بـكـثـر الـهـذرمـه والسـوالـيـف
مـن طـاب فـعـلـه مـا خـفـض قيمتـه ذم *** ولا يـرفـع الـمـذمـوم مـدح الـهـذالـيـف
ومـن دوّر الشـهـره مـن لـعـان واشـتـم *** مـا نـال كـود العيـب والخـزي والحيـف
مـا يـشـهـر الـمـغـتـاب قـدحــه الـيـا نـم *** عـلـم الفـضيـلـه حـال دونـه صـواديـف
مـا يـشتـهـر عـفـن الـطـبـايـع لـو ادعـم *** يطمـح ومطلـوبـه مثـل هاتـف الطـيـف
يـشـتـهـر الـلـي عــوايــده يـنـثــر الــّدم *** دم الـكـبــاش ودم الأبــطــال بـالـسـيـف
ومـن جـاد يـوم الـزاد بصـواع واقـطـم *** والـقـاع جــردا قـاحـلـه مـابـهــا ريــف
مثـل أخـو قطنـه ريـف مـن يشكي الغـم *** خلـفـت مصّـوت بالعشـا مكـرم الضيـف
ولا أبــو خـوذه مـن طـلـب قـال لـه تــم *** مـا مـل مـن كـثـر العـطـا والمصـاريـف
صيـد الرجـال الـلي لهـا حظـوظ واذمـم *** زمـل الـمـحامـل شـايـلـيـن الـتـكـالـيـف
ديـوانـهـم مـا يــدخـلــه هـيـس ومـخــم *** الـلـي عـلـومـه سـافـلـه يـرجـع مـعـيـف
فـي كـل مـجـلـس حــل يـنــقـال لــه قـم *** مـا هـو كـفــو بـكـر الـدلال المـهـاديـف
والـيـا هـذر بـربـاعــهـم قـالــوا انــطــم *** مـا يجـاملـون مصنّـف الكـذب تصنيـف
والـيــوم اصـبــح كــل ســافـل يـعــظّــم *** ولأعـمـالـه السـوداء ملـفـات وارشيـف
صــار الـمـشـوّه والـخــزي قـدره مـهـم *** عـلى الفـلس يـلـقى حـفـاوه وتشـريـف
واصـبـح يـقـال لـنـاقـص الـعـقــل فـنـدم *** محـشـوم ويـخـاطـب بـرقّـه وتـلـطـيـف
كـوبـان مـثـل الـرس لــو مـنـبـعـه جــم *** مـا يسـقي الظميـان فـي لاهـب الصيـف
الـلـه حـسـيـب الـمـفـتـري مـزنـخ الـفـم *** بـرع بـحـكـى الـزور والكـذب والهـيـف
مـن زود مـنـطـوق الخـطـأ مـلـسنـه رم *** حكيـه كـثـيـر وكــل هـرجــه خـواريـف
لابــد يــأتــي يــوم تـحـت الـثــرى يــدم *** بـالـبـرزخ المـظـلـم عـظـامـه مشـانيـف
ويـوم الحشـر يـشـعـر بـحـسـره ويـنـدم *** ولا يـنـفـعـه كـثـر الـنـدم والـتحـاسيـف
الــلـي الـعـلـوم السـامـجـه خـمـهـا خــم *** تــاه الــدلـيــل وكــل مـا قــال تـزيـيــف
ســوالــفــه تـلـفـيــق وأكــذاب واتــهــم *** جـاه مـن اخـو مـرّه وكـالــه وتـكـلـيـف
صـار الغـبـي فـي عـلـم الأنسـاب مـغـرم *** حـرّف حقـايـق نـسـب عـنـاز تحـرّيـف
قـالـوا غـزيـر الـعـلـم وعـلـومــه ارهــم *** والـعـلـم الـلي عـنـده انـتـف وتفـاتـيـف
يمـشي طـحـوح ولا عـرف وجـهتـه يـم *** طـاح ووقـع وسـط الهبـايـا المهـاييـف
مـرّت عــلـيـه الـتـجــربـه بـس مـا شـم *** ريـح الـفـتـيـل الـلـي يـولـع بـه الـلـّيـف
دلـبـح وطـمّـن هـامـتــه عــقــب مـا زم *** ورجـع عن دروب الغـوى بـعـد تكتيـف
الجـاهـل الـلـي يـجـهـل الكـيـف والـكـم *** يـفـتـن ولا يـدري وش الـكـم والـكـيـف
الــشــر مـبـطـي والـقــشـر دفـن واردم *** ثــم انـبـشـوه الـمـرجـفـيـن المـلاقـيــف
مـن يعـتـدي يشـرب قـراطيـع مـن سـم *** ويـكـوي فـواده حـامـيـات المـراضيـف
ومـن فـرّق الاصحـاب بالخـشـم يـخـزم *** عــقــوبـة الـمـفـتـن غـرامـه وتـوقـيـف
الـيــوم كــل الـشـعــب بـالأمــن يـنـعــم *** بـحـكـم الـزعيـم الـلي لعـدوانـه يـخـيـف
نسل الملوك الـلـي لشعـب الوطـن ضـم *** الـمـقـرنـي غـيـث الـكـبـود الـمـلاهـيـف
الـعـاهـل الـلـي جـمّـع الـشـمـل والــتــم *** مـن الخفجـي لجـده لـنـجـران لـطـريـف
وأصـبـح بـعــيـد الـجـد كـنّـه ولــد عــم *** وكـل الشعـوب الـيـوم صـارت مـواليـف
وعـلى الحـدود بخنـدق الحـرب وادشّـم *** دون الـوطـن عـن لافـحـات العـواصيف
وتقبّلوا تحيات عبدالله بن دهيمش بن عبار الفدعاني العنزي والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته