عرض مشاركة واحدة
قديم 05-06-2018, 05:11 AM رقم المشاركة : 86
معلومات العضو
صاحب الموقع
إحصائية العضو







عبدالله بن عبار غير متواجد حالياً


افتراضي

تابع
* أما الشيخ محمد بن دوخي بن سمير شيخ قبيلة ولد علي من بني وهب من ضنا مسلم من عنزة فهو من أبرز مشائخ قبائل عنزة وهو شيخ وفارس وشاعـر أنطوى معظم شعره في صدور الرواة ومن خلال بحثي عن تراث قبائل عنزة فقد حصلت على عدد من قصائد الشيخ محمد وحيث أن بعض القصائد مرتبطه بأحداث فقد تم تجاوز بعض الأبيات من قصائد الشيخ محمد وللشيخ محمد بن دوخي السمير مواقف وقصص كثيرة وقد أشتهر في حماية المستجير حتى أطلق عليه لقب ( حريب الدول ) ومن القصص والمواقف للشيخ محمد هذه القصة التي كنت قد ذكرت في طبعات سابقة من هذا الكتاب أنه أستجار به جماعة من أسرة الخديوي ثم أتضح أن الذين أستجاروا بالشيخ محمد هم من حمائل الطحاوية أهل مصر حيث كان عليهم طلب للدولة التركية فأجارهم وقومت عليه الدولة حمله فدارت معركة قتل بها عدد من الطرفين ولكنه لم يسلم الطحاوية حتى عفي عنهم وعادوا إلى بلادهم وكذلك حصلت جناية على رجل من القبيلة وأستجار بمحمد بن سمير فأجاره وقال الشيخ محمد بن دوخي السمير هذه الأبيات من قصيدة يسند على حمود بن جندل ويفخر بحمايته للطحاوية وللرجل المجنى الذي أجاره :

يا حـمـود مـا نعـطي دخيـل نصـانـا *** لـو جمعـوا كـل العساكـر والأروام
يا بـعـد عـن ظيم الرجال اقصـرانـا *** ودخيلنا بالكون يا حمود ما ايضام
وقـصـيـرنـا مـا مـلـنـا مـن حـلانــا *** والضيف يلقـا عنـدنـا عـز واكـرام
دخـيـلنـا عـن نصـرتـه مـا انتـوانـا *** نحميـه لـو يطـلـب بـثـارات حـكّـام
عـن الـردى تـكـرم سـواعـد لحـانـا *** ودخـيـلـنـا مـا هـو دخـيـل 0000
نـكـوي المـعـادي كـيـة وأن كـوانـا *** كـي يـجي مـن بسـرة القـلـب قـّدام
حـنـا عـذاب الـلـي تـوطــأ رشـانــا *** دام الـلـيـالـي مـقـبـلات والأيــــــام
وحنـا نهـار الكـون نرهـب اعـدانـا *** وحـنـا عـلى مـن دور الظـلم ظّـلام
وحـنـا الـيـا سـرنـا بـعـيـد مـعـدانـا *** وعـدونـا الـلي نطلبـه حـق مـا نـام
نـبي الحـرايـب والحـرايـب مـنـانـا *** وش عاد لو جابولنـا عسكر الشام

ثم بعد ذلك زبن على الشيخ محمد بن سمير الفارس شلاش العر من كبار قبيلة العمور بعد أن قتـل ضابط من قادة الأتراك رجال الدولة آنذاك وقيل أنه بسبب الدفاع عن كرامة أمرأة أراد هذا الضابط النيل من شرفها فصاحت تطلب النجدة وقتله شلاش العر وأصبح مطلوب للدولة فما كان منه الا التوجه إلى الشيخ محمد بن دوخي السمير وقد حل ضيفاً عند أحد رجال المشطة وهو عقيّل بن سليم بن نصرالله من القذالمة من المشطة وطلب أيصاله إلى ابن سمير فقام أبن نصرالله وأوصله إلى أبن سمير وبعد أن وصل إلى الشيخ محمد ابلغه بقصته وطلب منه أن يجيرة فقال محمد ما يلحقك الا ما يلحق ولد علي وقال هذه الأبيات من قصيدة يطمئن مجيره شلاش العـر بعد أن بلغه أن هناك وفد من الدولة جاء يفاوض الشيخ محمد على تسليم شلاش فقال الشيخ محمد هذه القصيدة :

يا شلاش قلبك لا يصيبه وشاويـش *** حـنـا هـل العـادات كـان أبـتـلـيـنـا
وش عذرنا من أم الثمان المباهيش *** غـرو يـزيّـن مـرود الحـكـل عـينـا
ياشلاش ما نعطيك حمر الطرابـيش *** لـو جـمعـوا كـل العساكـر عـليـنـا
دونك نسوق المال والخيل والجيش *** وأن لزموا يا شلاش نرهن حدينا
أخوان عذرى ما بنا سيس وكـديش *** يرجـع معـيف وخـاسرٍ مـن يبينـا
حـنـا الـيا سـرنـا بـعـاد المطاريـش *** حامين من النقـره اليـا حدود سينا
مركاضنا يشبع بهـا ناقض الريـش *** نرهـب اعـدانـا كان صوبه مشينـا
وأن طار ستـر منقضات العكاريش *** عـدونــا لــو كـان قـاسـي يـلـيـنـــا
وحـنـا عـذاب الـلي يـدور التباليش *** يـا مـا ولـيـنـاهـم ويـا مـا عـفـيـنـا

ثم أرسل والي الشام وفد يفاوض أبن سمير لتسليم مجيره شلاش العـر وكان أبن سمير قد اعد خطة بحيث أبلغ رجال قبيلة ولد علي بأنه سوف يأتيهم ضباط من عسكر الدولة للتفاوض على مجيرهم شلاش العـر وقال سوف أعقد معهم جلسة على قمة تلك الرابية وعليكم أحضار اسلحتكم وركوب خيلكم وعزل الخيل حسب أشكالها بحيث تكون الخيل الصفر والشقر والدهم وغيرها من أشكال الخيل المعروفة وتشكيل سرايا من كل لون وتطويق الرابية وأنتم ملثمون وتنشدون أهازيج الحرب والحداء حتى يكون هذا التصرف بمثابة رسالة للدولة لكي تفهم أنه من الصعوبة أخذ هذا المجير عنوة ولكي يتم القبول بالفدية وبعد أن وصل وفد الدولة المفاوض إلى بيت الشيخ محمد بن سمير رحب بهم وقهواهم ثم طلب منهم أن تكون الجلسة في قمة الرابية لكي لا يسمع الحديث أحد من رجال القبيلة وعندما جلسوا على الرابية وبدأت المحادثات بين الطرفين وكان الأتراك يتكلمون بلغة التهديد والوعيد والتحدي من منطلق القوة وهم ينوون أخذ شلاش العـر بالقوة ولم يخطر على بالهم أن أحد يمتنع عن الأذعان لأمر الدولة التركية ولكنهم فوجئوا بالرجال يطوقونهم على صهوات الخيل ومعهم أسلحتهم فسألوا الشيخ محمد عن هذا الحشد وما سبب وجود هؤلاء القوم فقال أن هؤلاء رجال قبيلتي ينتظرون نتيجة المحادثات بيننا وفي حال موافقتي على تسليم مجيرهم فهم ينوون قتلنا جميعاً ولا حيلة لي بهذا الأمر إذ أن القبيلة لا تقبل بأن تسلم مجيرها ولو فنت عن بكرة أبيها وكانت هذه خطة من الشيخ محمد بن سمير لأرهابهم وتخويفهم وعند ذلك فقد تغيرت لهجة الضباط المفاوضين وقالوا ماذا يكون الحل إذاً فقال أبن سمير لا يوجد حل لهذه المشكلة الا قبول الأدية فقبلوا الأدية وطلبوا فدية باهضة جداً ورغم هذا فقد قبل أبن سمير وطلب من اللجنة المفاوضة أعطائه مهلة لكي يستطيع جمع هذه الأدية من الإبل والغنم والفلوس ولكنهم طلبوا أخذ أخيه رهينة لكي تضمن وصول الأدية فأمر أخيه أن يرافقهم إلى الشام وذهبوا بأخيه وبقي عندهم رهينة حتى دفعت الأدية وقال رجلآ من ولد علي أبيات من شعـر الدحة يلوم على عقيّل بن نصرالله الذي أحضر شلاش إلى ابن سمير فيقول :

يا عقـيّـل لا جبـت الخلفـات *** الـلـي يـتـلـيـهـن ضـنـاهـن
كـلــن يــقــدم شــيــاهــــــه *** ويــحـلــف ذمــه وراهـــن

ومن شعر الشيخ محمد بن دوخي السمير هذه الأبيات من قصيدة يرد على أحد قصائد خلف بن زيد الشعلان فيقول :

يا خلـف لا تحيّـد عـن الغوج نهـام *** يقـطع قراريص الـرسن واللجـامي
من ديرة اسطنبول إلى ديرة الشام *** ندعس على فرش الوزر بالكزامي
نلبس جديد الجوخ ما نلبس الخام *** ومركابنا من فـوق عـالي السنامي
أي الذي يسرح عـلى خيـر وأنعـام *** وأي الــذي يـفـلا مـداح الـنـعـامـي
يا عيال شـدوا ركابكم قبـل مـا نـام *** وخـوذوا دليـل مـا يهـاب الظـلامي
كانك عطشان وجارح القيظ بصيام *** أيـاك تشـرب والـركايـب مـظـامـي
يردن على المنهل بعـد عشرة أيـام *** ومن حسهن يطير جـول الحمامي

وقال الشيخ محمد بن دوخي السمير هذه الأبيات من قصيدة يسند على أحد المشائخ فيقول :

قولوا لريـف الجـار ماني مخاشيـه *** أنـا الـذرنوح الـلي بعـينـه يـذوبـي
حذراه لا يطـرف عـيـونـه بأيـاديـه *** حـذراه عن صفق الهوا والهبوبي
عـذروبنـا بس الجـوق مـا نـدانـيـه *** نـقــب قـبـة ولـعــة فــي شـبـوبـي
عاداتـنا نقـدي المعـادي عـن التيـه *** ومن لا يبرهن عن كلامـه كـذوبي
الـلي نصـانـا كيـف لـعـداه نعـطـيـه *** يلقـا الأمـان ولا يعـود امغـصـوبي
قـلـه بضـف محـمد أن كـان يبغـيـه *** والـلي يـقـرب للدخيـل امـهـزوبـي
أخـوان عـذرا مطوبـريـن حـوالـيـه *** وعـدونــا لـو زام عـاد مـغـلـوبـي
كيف الشيوخ الـلي عليهم مشاريـه *** الـواش يـمشي بينهم لـه العـوبـي
قـعـود أزرق راكبـيـنـه مـن الـتـيـه *** قـعـودٍ أزرق راكـبـيـنـه اركــوبــي

ومن شعـر الشيخ محمد هذه الأبيات ولها قصة يقول :

يـا دار مـن كثـر التـواقيـف عفنـاك *** عـفـنـاك لــو أنــك حــدا والـديـنــا
يـا دار مـن دم الـمـعـادي سـقـينـاك *** نـطعـن ولا كـلـت سواعـد ايـديـنـا
يـوم هي بحـد السيف حنـا حمينـاك *** والـيـوم بـعـد المـال زادوا عـليـنـا
يــوم الــذي يـا دار اقــفــا وخــلاك *** مـا نشـد عـن أحـوالنـا لـو غـدينـا
حـنـا بـغـالـي الـروح يـا دار نـفـداك *** مـا هـمـنـا خـوف العـدا لـو فنينـا
لا عـاش الـلي ينكـر جميلك وينساك *** أنـتـي وطـنـا ولا لفضلـك نسـينـا

وكان من أصدقاء الشيخ محمد بن سمير الشيخ سمير بن زيدان الجربا ويزوره في بعض الأوقات وفي أحد زيارات ابن زيدان لأبن سمير أنتبه لعيال الشيخ محمد وكان عنده خمسة من الأبناء فرأى بهم النجابة والهمة والرجولة فأراد أن يسأل والدهم عن أولاده لكي يتحقق من صدق فراسته فقال يا محمد عساك راضي عن الأبناء فقال محمد لا أجد فيهم الا عيب واحد فقال أبن زيدان وما هو ؟ فقال محمد أعتقد أنهم لست من طوال العمار وكان يقصد أنهم شجعان مغامرون والشجاع دائم معّرض للقتل وفي أثناء حديثهم أغارت قوم على أبل أبن سمير فأخذوها وركبوا الأبناء الخمسة ولحقوا بالأبل وقتلوا عدد كبير من القوم ولكنهم قتلوا جميعهم وعندما بلغ الخبر للشيخ أبن سمير وضيفه سمير بن زيدان تأثرا تأثراً بالغاً خصوصاً وأن أبن زيدان قد فطن لهؤلاء الأبناء وكانت الصدفة أثناء وجوده أما محمد والد الأبناء فهو قد صبر وتجلد وكان يعزي بهم ضيفه أبن زيدان ويضيف راوي القصة أنه في تلك الليلة التي قتل بها أبناء محمد دخل على زوجته أم الأبناء وقال لها لنعتبر أن زواجنا بدأ من اليوم وأن هؤلاء الأبناء لم يخلقوا والذي أعطاهم يرزقنا بغيرهم ثم صلى وأكثر من الدعاء فمرت السنين ورزق محمد بأبناء خمسة أيضاً ثم زاره صديقه سمير بن زيدان الجرباء فرأى عنده عدد من الأبناء كأنهم أخوتهم الذين قتلوا فسأله ؟ ( لعل الله سبحانه وتعالى عوضك ) فرد عليه محمد قائلاً:

أنـا ويـا الـدنـيـا شـديــد الـحـرابــه *** نوب انغلبهـا ونـوب منها الغلايـب
طـرادهـا طــراد ضـوح الـسـحـابـة *** وقضابهـا قضّـاب صلـف الهبايـب
من عـقب ما خـلـت ديـاري خـرابـه *** جابت لنـا من غيـب الأيـام غـايب
جـابـت لـي عـيـال سـوات الـذيـابـه *** يـوم الـمـلاقـا يـنطحـون الكتـايـب
يا سميـر أبـن زيـدان دنيـاك غـابـه *** توريـك مـن عقـب الحلاة النشايب
لـو هـي صفت لابـد يجيهـا أنقلابـه *** وتطيعهـا طـايب على غـير طايـب
المسعـد الـلـي يهـتـني فـي شبـابـه *** أنـهـب مـن الـدنيـا تـراهـا نهـايـب
والـحـي لا بـد مــا تـجـّـرد ثـيــابــه *** صيـور مـا تـركـز عـليـه النصايب

ومن قصائدالشيخ محمد بن دوخي السمير هذه الأبيات يسند على أبنه الشيخ رشيد فيقول :

حـزم نـبـا يا رشيـد مـن دون ريـدي *** عـيـت عـيـونـي لا تـونـس بـليـاه
أدن الهـريـف الـلي تـروم البعـيـدي *** فج العضود بواهج القيض معـفاه
وأربـع لـهـا حبـل الصرايم بالأيـدي *** تفزيز ربدا صاعها الملح وأخطاه
وإلـى لفيتـوا نجـع صافي الحديـدي *** الصيرمي عـقـب الأهـاوي بيمنـاه
سـلـّم ونشّـد عـن أحـوال الـوديـدي *** عسى شريـك الـروح يبهج بلقيـاه
نسل الشيوخ الـلي سملهم جديـدي *** ما هي من اللي يشبه النمل بغطاه
قلبي عليها أوماي صفق الجريـدي *** الـلي مثـل ريـم الجـوازي حـلايـاه
مـتى يجـنـا ركـاب سـيـد العـبـيـدي *** ومـتى تجـيـنـا مـن بعـيـد مطـايـاه
يا رشيد جمعت شملهم يـوم عيدي *** ومن أبرك الساعات يا رشيد لاماه

ومن قصص الشيخ محمد بن دوخي السمير كان قد جاوره حسين الدسم أبو الشاعـر المعروف محمد بن حسين الدسم وفي أحد المعارك كسر حسين الدسم وكان الوقت خريف وهو الوقت الذي تنجع به البادية من القطين إلى الفلاة فمكث الدسم زمن ولم يبرى كسره وبقي الشيخ محمد في منزله لا يستطيع الرحيل مرافة بجاره حسين الدسم وبعد الحاح شديد من جماعة محمد بن سمير يطالبونه بالرحيل بحيث أن ابلهم بحاجة إلى النجعة وشاهد حسين أنهم يتشاورون على الرحيل ويلحون على شيخهم وجاء الشيخ محمد يزور جاره ويطلب منه السماح بالرحيل ويودعه فقال الشيخ محمد يسند على حليس أحد جماعته :

يا حليس كلـن الرحايل مـن الشيـل *** ومن الدبـر بادت متون الهراجيف
من راويه نلقي عليهـن مـن الكيـل *** يا ما نصن سروج مثل الشواحيف
يا ما حـلا كتـت مضلـة مـع السيـل *** تسعة جموع وكل أبوهـم مواليـف
ولمـا حـلا عقـب العصير النزازيـل *** أن جفلوا فرق العفـارا المخاشيف
ماحـن بـنا مـن عند ريف المراميل *** الشبـل قـواد الجـموع الـرواجيـف
والدسم خـليناه فـي مجـنب الهيـل *** وأسعـد تـنحّـر ديـرة العـز والكيـف

ثم أن الشيخ محمد ودع حسين الدسم ورحل فطلب حسين الدسم من أبنه الشاعر محمد بن حسين الدسم أن يرد على الشيخ محمد
فقال محمد بن حسين الدسم وهو صغير سن مجاوباً الشيخ محمد بن سمير يقول :

يا رسل يا موصل جـواب التماثيـل *** سلم لأخـو عـذرى ربيع المناكيـف
سلم عـلى ذبـاح حـيـل ومهـاجـيـل *** سلـم عـليـه وعـلـمـه بالتـواصيـف
فيـك البقـا يا ريـف هجـن مواحيـل *** يا اللي لربعـه بالمحل كنـه الريـف
يا محـمد ابن سمير لا تنشغـل حيل *** ما بان شي قبـل ما بـان مـا شيـف
تبغي تشلع لـك ضروس تحت ليـل *** ولا سانعت يا مدرك الحق بالسيف
وكثر المناجي ما وراهـا محاصيل *** ولا عمر سوت للي مثلك مصاريف
يتبع






رد مع اقتباس