![]() |
وأهل الكبائر من أمة محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في النار، لا يخلدون إذا ماتوا
نعم. هذا هو معتقد أهل السنة والجماعة أن أهل الكبائر إذا ماتوا لا يخلدون في النار، بل هم تحت مشيئة الله كما قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك">إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فأخبر الله سبحانه وتعالى أن الشرك غير مغفور، وما دون الشرك فهو تحت المشيئة، ومحل النزاع في هذا هو الكبيرة التي مات عليها صاحبها من غير توبة، أما الكبيرة التي تاب منها، ليست محل نزاع من تاب تاب الله عليه، التوبة تجب ما قبلها من تاب قبل الموت توبة صدوق نصوح قبل الله توبته عامة، التوبة حتى من الشرك الذي هو أكبر الكبائر، من تاب من الشرك من تاب من عقوق الوالدين من تاب من الزنا من تاب من السرقة، لكن حقوق الناس لا بد من أدائها، لا بد من إصلاح التوبة من أداء حقوق الناس، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا">قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . أجمع العلماء على أن هذه الآية في التائبين، أما قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك">إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif هذه في غير التائبين، لأن الله -سبحانه وتعالى- خص الشرك بعدم المغفرة وعلق ما دونه بالمشيئة، أما الآية السابقة في سورة الزمر، فإن الله أطلق وعمم، فدل على أنها في التائبين. نعم. لكن ما هي الكبيرة التي إذا مات عليها من غير توبة يتوعد بالنار؟ الصغائر إذا مات الإنسان على الصغائر، فإن الصغائر تكفر، إذا اجتنب الإنسان الكبائر إذا اجتنب المسلم الكبائر، وأدى الفرائض كفر الله الصغائر فضلا منه وإحسانا قال سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم">إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني الصغائر http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وندخلكم مدخلا كريما">وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أما الكبيرة إذا مات عليها من غير توبة، فهذا تحت مشيئة الله، قد تغفر وقد لا تغفر. والعلماء اختلفوا ما هي الكبيرة؟ اختلف العلماء في تحديد الكبيرة قال بعض العلماء: الكبائر سبع، وقال بعضهم: سبعة عشر، وقال بعضهم: الكبائر سبعون، وقيل سبعمائة، وقيل: لا تعلم الكبيرة أصلا، وقيل: إنها أخفيت كليلة القدر، وقيل: سميت كبائر بالنسبة، والإضافة إلي ما دونها، وقيل: كل ما نهي الله عنه فهو كبيرة، وقيل: الكبيرة ما اتفقت الشرائع على تحريمه، وقيل: الكبيرة هي ما يسد باب المعرفة بالله، وقيل: الكبيرة ما فيه ذهاب الأموال والأبدان، وقيل: الكبيرة -وهذا هو الصواب- الكبيرة هي ما يترتب عليها حد في الدنيا أو وعيد في الآخرة في النار أو اللعنة أو الغضب. هذا أصح الأقوال أصح الأقوال في تعريف الكبيرة: ما ترتب عليها حد في الدنيا أو توعد عليها بالنار أو اللعنة أو الغضب، وألحق بعضهم نفي الإيمان، أو قيل فيه ليس منا أو برئ منه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأما الصغيرة، فقيل: الصغيرة ما دون الحد حد الدنيا وحد الآخرة، وقيل: الصغيرة كل ذنب لم يختم بلعنة أو غضب أو نار، وقيل: الصغيرة ما ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة، وهذا أرجح الأقوال، الصغيرة ما ليس فيه حد في الدنيا ولا وعيد في الآخرة. والمراد بالوعيد الوعيد الخاص بالنار أو اللعنة أو الغضب، وهذا التعريف للكبيرة، قلنا: إنه هو الراجح، الدليل على أنه هو الراجح، ترجح له مرجحات، أولا: أن هذا التعريف أو هذا الحد هو المأثور عن السلف كابن عباس وابن عيينة وأحمد بن حنبل وغيره، ثانيا: أن الله تعالى قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن تجتنبوا كبائر ما تنهون نكفر عنكم سيئاتكم">إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif ولا يستحق هذا الوعد الكريم من أوعد بغضب الله ولعنته وناره، وكذلك من استحق أن يقام عليه الحد لم تكن سيئاته مكفرة باجتناب الكبائر، الثالث: أن هذا الحد يعني التعريف متلقى من خطاب الشارع فهو ضابط مرده إلي ماذا مرجعه إلي ما ذكره الله ورسوله من الذنوب. رابعا: أن هذا الضابط يمكن الفرق به بين الكبائر والصغائر، خامسا: أن هذا الضابط يسلم من القوادح الواردة على غيره، فإنه يدخل فيه كل ما ثبت بالنص أنه كبيرة كالشرك والقتل والزنا والسحر وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات مما فيه حد في الدنيا، ونحو ذلك كالفرار من الزحف، وأكل مال اليتيم وأكل الربا وعقوق الوالدين واليمين الغموس وشهادة الزور، وغير ذلك مما فيه وعيد في الآخرة. أما التعريفات السابقة، فكلها منتقدة، فمن قال: إن الكبائر سبع أو سبعة عشر أو سبعمائة أو سبعون، نقول: الجواب هذا مجرد دعوى وتحكم لا دليل عليه، ومن قال: إن الكبيرة لا تعلم أصلا أو أنها مبهمة أو أنها أخفيت كليلة القدر، نقول: إنما أخبر عن نفسه أنه لا يعلمها فلا يمنع أن يكون قد علمها غيره، ومن قال: إنها سميت كبائر بالنسبة إلي ما دونها، أو كل ما نهى الله عنه فهو كبيرة، فإنه يقتضي أن الذنوب في نفسها لا تنقسم إلى صغائر وكبائر، وهذا فاسد لأنه خلاف النصوص الدالة على تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر. ومن قال: الكبيرة هي ما اتفقت الشرائع على تحريمه دون ما اختلفت، يقتضي أن شرب الخمر والفرار من الزحف والتزوج ببعض المحارم والمحرم بالرضاعة والصهرية ونحو ذلك ليس من الكبائر، مع أنها من الكبائر؛ لأن الشرائع لم تتفق على تحريمها، وأن الحبة من مال اليتيم والسرقة لها، والكذبة الواحدة الخفيفة ونحو ذلك من الكبائر باتفاق الشرائع على تحريمها مع أنها من الصغائر، وهذا فاسد. ومن قال: الكبيرة ما سد باب المعرفة بالله، أو قال: الكبيرة ذهاب الأموال والأبدان، فإنه يقتضي أن شرب الخمر وأكل الخنزير والميتة والدم وقذف المحصنات ليس من الكبائر مع أنها من الكبائر، وقد يقترن بالكبيرة ما يلحقها بالصغيرة، وقد يقترن بالصغيرة ما يلحقها بالكبيرة، فقد يقترن بالكبيرة من الحياء والخوف والاستعظام لها ما يلحقها بالصغيرة، وقد يقترن بالصغيرة من قلة الحياء وعدم المبالاة وترك الخوف والاستهانة بها ما يلحقها بالكبيرة. وهذا أمر مرجعه إلي ما يقوم بالقلب، وهو قدر زائد على مجرد الفعل، والإنسان يعرف ذلك من نفسه. نعم. وأهل الكبائر من أمة محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- في النار لا يخلدون . هذا يريد الطحاوي ينتقد بقوله: وأهل الكبائر من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- في النار لا يخلدون، ناقش ابن أبي العز قال: قوله: "من أمة محمد" هذا يدل على أن أهل الكبائر قبل أمة محمد يعذبون في النار، وهذا ليس عليه دليل، بل النصوص دلت على أن الكبائر من هذه الأمة وغير الأمة لا يخلدون في النار، فقول الطحاوي: من أمة محمد، هذا القيد ليس عليه دليل، بل أهل الكبائر لا يعذبون سواء كانوا من أمة محمد أو من غير أمة محمد. نعم. |
<TABLE width="98%" align=center border=0><TBODY><TR><TD>التصديق بكل ما جاءت به الرسل
ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين أحد من رسله، ونصدقهم كلهم على ما جاءوا به . <HR dir=right align=right width=250 color=red> نعم قل هكذا هكذا الإيمان الإيمان يدعو صاحبه إلي هذا، لا بد من الإيمان بذلك كله. نعم. </TD></TR></TBODY></TABLE> |
<TABLE width="98%" align=center border=0><TBODY><TR><TD>وجوب الإيمان بجميع الرسل
ونحن مؤمنون بذلك كله لا نفرق بين أحد من رسله . <HR dir=right align=right width=250 color=red> هكذا شأن المؤمن يؤمن بجميع ما جاء في الشرع بجميع الرسل بجميع الكتب وبجميع الملائكة http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="لا نفرق بين أحد من رسله">لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif كلهم الأنبياء والرسل كلهم من عند الله حق أرسلهم الله، والملائكة حق والكتب المنزلة حق. نعم. </TD></TR></TBODY></TABLE>والبعث والنشور حق، والجنة والنار حق، وأسماء الله وصفاته الواردة في الكتاب والسنة حق، ومحمد -صلى الله عليه وسلم- حق. نعم. |
<TABLE width="98%" align=center border=0><TBODY><TR><TD>أركان الإيمان
والإيمان هو الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره وحلوه ومره من الله تعالى . <HR dir=right align=right width=250 color=red> نعم هذه أركان الإيمان وأصول الإيمان كما جاء في حديث جبرائيل لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان، قال http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله">الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره حلوه ومره من الله </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF هذا هو الإيمان هذه أصول الإيمان وأركان الإيمان، من لم يؤمن بهذه الأصول، من ترك واحدا منها أو من جحد واحدا منها خرج من دائرة الإيمان، ودخل في دائرة الكافرين، ويتبع هذه الأصول جميع شرائع الإسلام، كل ما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- وكل ما جاء به الكتاب والسنة، لا بد من العمل به الواجبات لا بد أن تؤدى، والمحرمات تترك. نعم. </TD></TR></TBODY></TABLE> |
أكرم المؤمنين عند الله
وأكرمهم عند الله أطوعهم واتبعهم للقرآن . <HR dir=right align=right width=250 color=red> نعم هذا أكرم، أكرم المؤمنين أطوعهم وأتبعهم للقرآن، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن أكرمكم عند الله أتقاكم">إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال -عليه الصلاة والسلام- http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى">لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وفي لفظ http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="لا فضل لعربي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى">لا فضل لعربي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF أو كما جاء في الحديث، فلا شك أن أكرم الناس عند الله أتقاهم وأكثرهم إيمانا واتباعا |
المؤمنون كلهم أولياء الرحمن
والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن. أعد قبل هذا من الأول. والإيمان واحد وأهله في أصله سواء. والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ومخالفة الهوى وملازمة الأولى. والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن . <HR dir=right align=right width=250 color=red> هذه مسألة مسألة الولاية نجريها على الإيمان المؤمنون كلهم أولياء الرحمن هذا مذهب المرجئة، وأما أهل السنة فيفصلون عندهم تفصيل في هذا يقولون فالمرجئة يقولون المؤمنون كلهم أولياء الرحمن، فالناس قسمان عند المرجئة، المؤمنون سواء كانوا مطيعين أو عصاة كلهم أولياء الرحمن، والكفار أعداء الله، فإذن الناس قسمان عدو وولي، فالكافر عدو الله، والمؤمن سواء كان مطيعا أو عاصيا ولي لله. وأما جمهور أهل السنة فيفصلون يقولون الناس ثلاثة أقسام: عدو لله كامل العداوة، وهو الكافر، ثانيا: مؤمن ولي لله كامل الولاية، وهو المؤمن المطيع الذي أدي الواجبات وانتهي عن المحرمات، ثالثا: ولي لله بوجه وعدو لله بوجه وهو المؤمن العاصي، فهو ولي لله بحسب ما فيه من الإيمان والطاعات، وعدو لله بحسب ما فيه من المعاصي والتقصير في الواجبات. وهذا هو الصواب الذي عليه أهل السنة والجماعة، وهل تجتمع الولاية والعداوة في الشخص الواحد ؟ نعم هذا أصل عظيم عند أهل السنة، وهي اجتماع الولاية والعداوة في الشخص الواحد، فيكون المؤمن وليا لله من وجه، وعدوا لله من وجه، وهذا أصل عظيم فيه نزاع لفظي بين أهل السنة وبين الجمهور، وفيه نزاع معنوي بين أهل السنة وأهل البدع، فالنزاع اللفظي بين الجمهور والأحناف يقولون: العاصي عدو لله من وجه وولي لله من وجه عند الجمهور. والأحناف يقولون هو ولي لله، لكن المعاصي يعاقب عليها ويذم عليها أما النزاع بينهم وبين أهل البدع، فإن النزاع معنوي يترتب عليه فساد في الاعتقاد، فإن أهل السنة يقولون: العاصي، وإن كان عدوا لله من وجه إلا أنه لا يخرج من الإيمان، أما الخوارج فإنهم يقولون: العاصي يخرج من الإيمان، ويدخل في الكفر، والمعتزلة يقولون يخرج من الإيمان، ولا يدخل في الكفر، فيكون في منزلة بين المنزلتين. والمرجئة المحضة يقولون: العاصي كامل الإيمان، فالنزاع بينهم فإذا المؤمن العاصي عدو لله كامل العداوة عند الخوارج والمعتزلة، وعند أهل السنة ولي الله من وجه وعدو لله من وجه، وأما عند المرجئة المحضة فهو ولي لله كامل الولاية حتى لو فعل الكبائر ونواقض الإسلام إلا إذا جهل ربه بقلبه، والتفصيل في هذا يأتي إن شاء الله. الطحاوي رحمه الله قرر أن الولاية مبنية على الإيمان وأن المؤمنين كلهم أولياء الرحمن، ولهذا قال والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، وعلي هذا لا فرق بين المطيع والعاصي في الولاية، ولا تجتمع الولاية والعداوة في الشخص الواحد، بل يكون الناس قسمان قسم عدو لله، وهو الكافر وقسم ولي لله، وهو المؤمن المطيع والمؤمن العاصي هذا مذهب الأحناف ومرجئة الفقهاء، ولكن خالفهم في هذا جمهور أهل السنة في هذا الأصل، وقرروا أنه يجتمع في الشخص الواحد الولاية والعداوة من جهتين. وهذا الأصل أصل عظيم وهو اجتماع الولاية والعداوة في الشخص الواحد، وهذا النزاع فيه نزاع لفظي بين أهل السنة أنفسهم، ونزاع معنوي بينهم وبين أهل البدع، فالنزاع الذي بين أهل السنة أنفسهم نزاع بين جمهور أهل السنة ومرجئة الفقهاء، فجمهور أهل السنة يقولون يجتمع في الشخص الواحد ولاية وعداوة، يكون وليا لله بحسب ما فيه من الإيمان والطاعات ويكون عدوا لله بحسب ما فيه من المعاصي. وأما مرجئة الفقهاء فقالوا الناس قسمان، ولي لله وعدو لله، فالكافر عدو لله والمؤمن المطيع أو العاصي ولي لله، وأما أهل السنة والجماعة فقالوا. جمهور أهل السنة: الناس ثلاثة أقسام: عدو لله كامل العداوة، وهو الكافر وولي لله كامل الولاية، وهو المؤمن المطيع، وولي لله من وجه، وعدو لله من وجه، وهو المؤمن العاصي، وهذا مبني على مذهبهم في الإيمان والكفر، فذهب جمهور أهل السنة إلي أنه يجتمع في المؤمن ولاية من وجه وعداوة من وجه كما يكون فيه كفر وإيمان وشرك وتوحيد وتقوى وفجور ونفاق وإيمان. فالناس يتفاضلون في ولاية الله بحسب تفاضلهم في الإيمان والتقوى والولاية لم يتساو الناس في أصلها، فهي نظير الإيمان لم يتساو الناس في أصله، بل الولاية تزيد وتنقص، وتكون كاملة وناقصة، فالمطيع تزيد ولايته وتقواه، والعاصي تنقص ولايته وتقواه، كما أن الإيمان يزيد وينقص ويكون كاملا وناقصا، فالمطيع يزيد إيمانه ويقوى، والعاصي ينقص إيمانه ويضعف، كما أن الناس يتفاضلون في عداوة الله بحسب تفاضلهم في الكفر والنفاق؛ لأن الإيمان على مراتب إيمان دون إيمان، والكفر على مراتب كفر دون كفر، وأولياء الله هم المؤمنون المتقون وبحسب إيمان العبد وتقواه، تكون ولايته لله، فمن كان أكمل إيمانا وتقوى كان أكمل ولاية لله. والأعمال داخلة في مسمى الإيمان، والأعمال داخلة في مسمى الكفر، استدل جمهور أهل السنة على هذا بأدلة كثيرة، منها قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون">وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فأثبت لهم إيمانا مع الشرك، والمراد بالشرك الذي لا يخرج من الملة، وهو الأصغر فدل على اجتماعهما في المؤمن، ومنها قوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا">قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فأثبت لهم إسلاما، أي طاعة لله ورسوله مع نفي الإيمان عنهم فدل على اجتماعهما، والمراد بالإيمان المنفي عنهم الإيمان المطلق الذي هو الكامل الذي يستحقون به الوعد الكريم من دخول الجنة والنجاة من النار، وإن كان معهم أصل الإيمان الذي يخرجهم من الكفر. ومنها قوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول أيكم زادته">وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُون َوَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إنما النسيء زيادة في الكفر">إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم">وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم">لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ويزداد الذين آمنوا إيمانا">وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا">فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فهذه الأدلة تدل على تفاضل الناس في الإيمان وفي الكفر والنفاق الذي هو مبني في تفاضلهم في ولاية الله وفي تفاضلهم في عداوة الله، وأن الشخص الواحد قد يكون فيه قسط من ولاية الله بحسب إيمانه وتقواه وقسط من عداوة الله بحسب كفره ونفاقه. ومن الأدلة ما في الصحيحين عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كان">أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا أوتمن خان، وإذا عاهد غدر </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فدل على أن من الناس من يكون معه إيمان وفيه شعبة من النفاق، وقال -صلى الله عليه وسلم-: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من">يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فدل على أن من كان معه من الإيمان أقل القليل لا يخلد في النار، وإن كان معه الكثير من النفاق، فهو يعذب في النار على قدر ما معه من النفاق أو الشرك أو الكفر، ثم يخرج من النار. والمراد من الكفر والنفاق الشرك الأصغر، أما الأكبر فإنه ينافي الإيمان، ومنها ما ثبت في الصحيحين أنه -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي ذر: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="إنك امرؤ فيك جاهلية، فقال يا رسول الله، أعلى">إنك امرؤ فيك جاهلية، فقال يا رسول الله، أعلى كبر سني. قال: نعم </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وأبو ذر من خيار المؤمنين، ومع ذلك صار فيه شيء من الجاهلية، وثبت في الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهم">أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهم الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فدل على وجود هذه الخصال في المؤمنين من هذه الأمة. وذكر البخاري عن ابن أبي مليكة أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="أدركت ثلاثين من أصحاب محمد صلى الله عليه">أدركت ثلاثين من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم- كلهم يخاف النفاق على نفسه </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وفي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف،">آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وفي صحيح مسلم: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم">وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF فدل على أنه يكون في المؤمن النفاق، وأنه قد يجتمعان في المؤمن قال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وما أصابكم يوم التقي الجمعان فبإذن الله وليعلم">وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فجعل هؤلاء إلى الكفر أقرب منهم للإيمان، وهم مخلطون وكفرهم أقوى، وغيرهم يكون مخلطا وإيمانه أقوى، فهذه الأدلة كلها تدل على أنه يجتمع في الشخص الواحد شيء من شعب الإيمان، ومن شعب الكفر، ومن شعب النفاق، فيكون عدوا لله بحسب ما فيه من الشعب، ويكون وليا لله بحسب ما فيه من الإيمان. أما مرجئة الفقهاء والأحناف، فقالوا لا يجتمع في المؤمن ولاية وعداوة كما لا يجتمع فيهم كفر وإيمان وشرك وتوحيد ونفاق وإيمان، حجتهم قالوا: لأن الكفر الحقيقي هو الجحود ولا يزيد ولا ينقص؛ لأنه شيء واحد، ولا يدخل العمل في المسمى، وماعداه فهو كفر مجازي غير حقيقي؛ لأن الكفر الحقيقي هو الذي ينقل عن الملة، وليس هو على مراده كما أن الإيمان هو التصديق، ولا يدخل العمل في مسمى الإيمان، فهو لا يزيد ولا ينقص، وما عداه، فهو إيمان مجازي سمي إيمانا؛ لتوقف صحته على الإيمان، أو لدلالته على الإيمان، أو للاستزادة من الإيمان؛ لأن الإيمان الحقيقي هو الذي يدخل في دائرة الإسلام، وهو التصديق، وليس على مراتب، فبنوا على ذلك ما ذهبوا إليه من أن الناس لا يتفاضلون في ولاية الله، بل المؤمنون متساوون في أصل الولاية، كما أنهم متساوون فيأصل الإيمان. فالولاية نظير الإيمان أهلها في أصلها سواء، والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن، والولاية لا تزيد ولا تنقص، لكنها تكون كاملة وناقصة، فالكاملة تكون للمؤمنين المتقين كما قال تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون">أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُون الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif والناقصة تكون للمؤمنين العصاة الذين يقصرون في بعض الواجبات، أو يرتكبون بعض المحرمات، كما أن الناس لا يتفاضلون في عداوة الله؛ لأن الكفر ليس على مراحل، بل الكفر مرتبة واحدة، وهو الجحود، والكفار كلهم أعداء الله، فهم متساوون في أصل العداوة كما أنهم متساوون في أصل الكفر، ولكن هذا الخلاف هذا النزاع بين الجمهور جمهور أهل السنة وبين مرجئة الفقهاء، لا يترتب عليه فساد في الاعتقاد؛ لأن كلا من الطائفتين الجمهور ومرجئة الفقهاء اتفقوا على أن العاصي ومرتكب الكبيرة مذموم على رأسها، ومستحق للوعيد المترتب على ذلك الذم، كما وردت بذلك النصوص، ويجتمع فيه الطاعة والمعصية، وكذلك مرتكب الشرك والكفر والنفاق الأصغر مذموم على فعله، ويستحق الوعيد المرتب على ذلك الذنب، كما وافقوهم على أن فاعل الحسنات والطاعات محمود على طاعته، ويستحق الوعد الكريم الذي رتبته النصوص على تلك الطاعات والحسنات، لكن الخلاف بينهم في التسمية تسمية من قام به شعبة من شعب الكفر هل يسمي كافرا؟. قال بذلك الجمهور، ومنع من ذلك الأحناف، وفي تسمية من قام به شعبة من شعب الشرك مشركا، هل يسمي مشركا؟ قال بذلك الجمهور ومنع من ذلك الأحناف، وفي تسمية من قام به شعبة من شعب النفاق منافقا، فقالوا لا يجتمعون، قالوا مرجئة الفقهاء: لا يجتمع كفر وإيمان وشرك وتوحيد ونفاق وإيمان، وبالتالي لا يجتمع فيه ولاية ولا عداوة، فالنزاع لفظي، لكن له آثار تترتب عليه، كما سبق في باب مبحث الإيمان أن الأحناف خالفوا النصوص معنى، وإن وافقوها لفظا، وكذلك أيضا يترتب فتحوا الباب للمرجئة المحضة، فقالوا: إن الأعمال ليست واجبة، وفتحوا الباب للفساق. وأيضا يترتب عليها الاستثناء في الإيمان، وفي الولاية أنا ولي لله إن شاء الله، الأحناف منعوا من ذلك قالوا: لا تقل: إن شاء الله، والجمهور فصلوا قالوا: إن أردت الشك في أصل ولايتك فلا، وأن لم ترد الشك، وأردت أن الأعمال المترتبة على أعمال الإيمان وأعمال الولاية كثيرة، لا يجزم الإنسان بأنه أدى ما عليه فلا بأس من الاستثناء، أو أراد التبرك باسم الله، أو أراد عدم العلم بالعاقبة فلا بأس. أما النزاع بين أهل السنة وأهل البدع، فهو نزاع معنوي يترتب عليه فساد في الاعتقاد هنا إذا جاءت البدع، انضم جمهور انضم الأحناف ومرجئة الفقهاء مع الجمهور، وصاروا صفا واحدا أمام أهل البدع، فيكون النزاع بين أهل السنة جمهورهم وأحنافهم مع أهل البدع نزاع معنوي، وذلك أن أهل البدع قالوا: لا يجتمع في المؤمن ولاية وعداوة كما لا يجتمع في المؤمن كفر وإيمان، وشرك وتوحيد، وتقوى وفجور، ونفاق وإيمان، وهذا مبني على مذهبهم أن الناس لا يتفاضلون في الإيمان، ولا في الولاية لله، ولا في عداوتهم لله، بل هم متساوون في الإيمان، وفي الولاية وفي العداوة، لكن أختلفوا فذهب الخوارج والمعتزلة إلى أن من ارتكب كبيرة أو قامت فيه شعبة من شعب الكفر حبط إيمانه كله، ويخلد في النار، لكن قال الخوارج: يخرج من الإيمان ويدخل في الكفر. وقالت المعتزلة: يخرج من الإيمان ولا يدخل في الكفر، بل هو في منزلة بينهما يسمى فاسقا لا مؤمن ولا كافر، وذهبت المرجئة الغلاة إلي أن الكبائر وشعب الكفر لا تضر مع الإيمان ولا تؤثر فيه، بل المؤمن كامل الإيمان والتوحيد، فهو كامل الولاية، ولا يضره ارتكابه للكبائر وشعب الكفر شيئا، بل الناس قسمان مؤمن كامل الإيمان والولاية أو كافر وكافر كامل الكفر والعداوة، وأصل شبهة أهل البدع عموما في الإيمان الخوارج والمعتزلة والمرجئة والجهمية والماتريدية والكرامية، شبهتهم أن الإيمان شيء واحد، فلا يزول بعضه ويبقى بعضه، ولا يزيد ولا ينقص، بل إذا زال زال جميعه، وإذا ثبت ثبت جميعه؛ لأنه الحقيقة المركبة، والحقيقة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها، لكن الخوارج والمعتزلة يقولون: الإيمان يتبعض ويتعدد، لكنه شيء واحد إذا زال بعضه زال جميعه، وهو جماع الطاعات كلها. وقالت المرجئة المحضة الكرامية والجهمية والماتريدية: الإيمان لا يتبعض ولا يتعدد، بل هو شيء واحد لا يزيد ولا ينقص، ولا يذهب بعضه ويبقى بعضه لأنه في القلب فقط، وذهب مرجئة الفقهاء إلى أن الإيمان متعدد ومتبعض، لأنه تصديق وقول، لكنه شيء واحد، لا يزيد ولا ينقص إذ هو في القلب واللسان، وإذا ذهب بعضه ذهب جميعه، وذهب جمهور أهل السنة والسلف إلى أن الإيمان متعدد، وليس شيئا واحدا؛ لأنه قول وتصديق وعمل بالجوارح ويزيد وينقص ويزول بعضه، ويبقى بعضه، ويجتمع في القلب إيمان وكفر وطاعة ومعصية، وبهذا انفصلوا عن جميع الطوائف، وبهذا يتبين أن نزاع أهل البدع عموما مع أهل السنة عموما نزاع معنوي، يترتب عليه فساد في الاعتقاد والله أعلم. هذا هو الصواب أن المؤمنين قسمان: قسم ولي لله كامل الولاية، وهو المطيع، وقسم عدو لله من وجه، وولي لله من وجه، وهو المؤمن العاصي هذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل السنة. نعم. |
التفاضل بالإيمان وأعمال القلوب
والتفاضل بينهم بالخشية والتقي ومخالفة الهوي وملازمة الأولى . <HR dir=right align=right width=250 color=red> هكذا يقول الطحاوي يقول: التفاضل بين الناس ما هو في الإيمان الإيمان متساوون فيه، التفاضل بينهم بين المؤمنين بأعمال القلوب، وأما التصديق فلا تفاوت فيه، وفي بعض النسخ وأهله في أصله سواء، والتفاضل بينهم بالحقيقة ومخالفة الهوى وملازمة الأولى، يشير إلي أن الكل مشتركون في أصل التصديق، ولكن التصديق يكون بعضهم أفضل من بعض وأثبت، وهذه الأسطر والعبارة في النسخة الثانية، والتفاضل بينهم بالخشية والتقوي، يعني يقول: لا تفاضل بين الناس في الإيمان، وإنما التفاضل يكون بينهم بأعمال القلوب، وهذا من أبطل الباطل، ليس التفاضل بأعمال القلوب فقط، بل التفاضل في الإيمان نفس التصديق، نفس الإيمان والتصديق يتفاضل الناس فيه، تفاضل بالتصديق، وفي أعمال القلوب وفي أعمال الجوارح، وعلى هذا هل لهذا الخلاف ثمرة، أو ليس له ثمرة؟. الخلاف بين الجمهور وبين الأحناف، هل له ثمرة أو ليس له ثمرة؟ الشارح ابن أبي العز يقول: الخلاف لفظي ليس له ثمرة، وقال لأن الجمهور، جمهور أهل السنة والأحناف اتفقوا على أن الأعمال واجبة، والواجبات واجبات، والمحرمات محرمات، وأن من فعل الواجبات، فهو قد أدى ما أوجب الله عليه وهو مثاب وممدوح، ومن فعل المحرمات، فإنه يستحق الوعيد، ويقام عليه الحد إذا كان ارتكب حدا، وهو مذموم، لكن الخلاف هل هذه الواجبات هل هي من الإيمان أو ليس من الإيمان؟. قال الجمهور: من الإيمان، وقال الأحناف: ليست من الإيمان، فالخلاف لفظي؛ لأنهم اتفقوا على أن الواجبات واجبات، والمحرمات محرمات، وأن من فعل الواجبات، أثابه الله، وهو ممدوح ومن فعل المحرمات يعاقب، ومستحق للوعيد، ويقام عليه الحد، لكن الخلاف إنما هو في التسمية، هل نسميها إيمانا؟ قال بذلك الجمهور، أولا نسميها إيمانا؟ واجب آخر قال بذلك الأحناف، هكذا قال شارح الطحاوية، يريد أن يجمع بين القولين، يقول: الخلاف في اللفظ ليس له ثمرة، بمعني أنه لا يترتب عليه فساد في العقيدة، صحيح لا يترتب عليه فساد في العقيدة، لكن الصواب أن الخلاف له آثار تترتب عليه غير اللفظ. من هذه الآثار أولا: جمهور أهل السنة والجماعة وافقوا الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى، فإن نصوصا كثيرة أدخلت الأعمال في مسمى الإيمان، جمهور أهل السنة وافقوا الكتاب والسنة في اللفظ والمعنى، وأما الأحناف ومرجئة الفقهاء فوافقوا الكتاب والسنة في المعنى، وخالفوهما في اللفظ ولا يجب للإنسان أن يخالف النصوص حتى في اللفظ، بل يجب على المسلم أن يتأدب مع النصوص مع كتاب الله وسنة رسول الله، يتأدب فلا يخالف النصوص لا لفظاً ولا معنى. فأهل السنة تأدبوا مع النصوص، ووافقوا النصوص لفظا ومعنى، ومرجئة الفقهاء لم يتأدبوا مع النصوص وافقوا النصوص في المعنى، لكن خالفوهما في اللفظ هذه ثمرة. ومن ثمرة الخلاف فتح الباب للمرجئة المحضة؛ لأن المرجئة كما قلت لكم طائفتان، المرجئة المحضة وهم من؟ الجهمية يقولون: الإيمان هو المعرفة بالقلب، والأعمال ليست واجبة، والمحرمات ليست محرمات، إذا صدق بقلبه، ولو فعل جميع المحرمات، وارتكب جميع المحرمات، وترك الواجبات لا يضره، هو كامل الإيمان، ويستردها من أول وهلة، مرجئة الفقهاء يقولون: الإيمان هو التصديق، لكن الأعمال واجبة الواجبات واجبات والمحرمات محرمات، يعاقب الإنسان ويذم. من الثمرة الثانية أن مرجئة الفقهاء، وهم الأحناف فتحوا بابا للمرجئة المحضة، فدخلوا معهم، فتحوا بابا لم يستطيعوا إغلاقه وسده لما قال مرجئة الفقهاء: إن الأعمال ليست من الإيمان، فتحوا الباب للمرجئة المحضة، فقالوا: إن الأعمال ليست مطلوبة من أساسه، الواجبات لا ليست مطلوبة، والمحرمات لا يجب تركها، والواجبات لا يجب فعلها، من الذي فتح لهم الباب؟ مرجئة الفقهاء هذه من الآثار. الثمرة الثالثة من آثار الخلاف بين الجمهور والأحناف: أن الأحناف ومرجئة المحضة فتحوا بابا للفسقة والعصاة، فدخلوا معهم، لما قال الأحناف: الأعمال ليست من الإيمان، قالوا: أن إيمان أهل السماء وأهل الأرض واحد، إيمان الأنبياء وإيمان الفساق واحد، فيأتي السكير العربيد، الذي يفعل الفواحش والمنكرات، فيقول إيماني كإيمان جبريل وميكائيل وكإيمان أبي بكر وعمر، فإذا قلت له أبو بكر يعمل الصالحات ويجتنب المحرمات وأنت تفعل ذلك قال هذا ليس محلا للخلاف محل الخلاف غير هذا ليس في الأعمال أنا مصدق وأبو بكر مصدق، فإيماننا واحد، أما كوني أفعل المحرمات، وأترك الواجبات، هذا شيء آخر، هذه مسألة أخرى غير الإيمان. من الذي فتح الباب لهم؟ مرجئة الفقهاء. الثمرة الرابعة والمهمة: مسألة الاستثناء في الإيمان، وهو أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، فمرجئة الفقهاء من الأحناف يقولون: لا يجوز لك أن تستثني، حرام أن تقول أنا مؤمن إن شاء الله، لأنك تشك في إيمانك، تعرف نفسك أنك مصدق، فكيف تشك؟ فإذا قالوا: إن من قال: أنا مؤمن إن شاء الله فهو شاك في إيمانه، من قال: أنا مؤمن إن شاء الله، فهو شاك في إيمانه؛ لأن الإيمان هو التصديق أن تعرف نفسك أنك مصدق كما تعرف نفسك، أنك تحب الرسول، وأنك تبغض اليهود، هل تشك في إيمانك؟ هل تشك في الشيء الموجود ؟. قالوا: لا يجوز للإنسان أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله، ومن قال أنا مؤمن إن شاء الله، فهو شاك في إيمانه، ويسمون أهل السنة الشكاكة، أما أهل السنة والجماعة، هم قالوا: المسألة فيها تفصيل، يجوز الاستثناء في الإيمان في بعض الأحوال، ولا يجوز في بعض الأحوال، فإذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله، وقصده الشك في أصل إيمانه، وهو التصديق فهذا ممنوع. أما إذا قال: إن شاء الله، وقصده الاستثناء راجع إلي الأعمال أعمال الإيمان، الواجبات كثيرة، والمحرمات كثيرة، فلا يجزم الإنسان بأنه أدى ما أوجب الله عليه، ولا يجزم الإنسان بأنه ترك كل ما حرم الله عليه، ولا يزكي نفسه، فهو يقول: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأن الأعمال متشبعة كثيرة، لا يجزم بأنه أدى كل ما عليه، بل هو محل للتقصير والنقص، ولا يجزم بأنه ترك كل ما حرم الله عليه، بل قد يقترف شيئا من ذلك، فهو يقول: أنا مؤمن إن شاء الله؛ لأنه لا يزكي نفسه؛ ولأن أعمال الإيمان متشعبة، فلا بأس أن يقول: إن شاء الله، كذلك إذا قال أنا مؤمن إن شاء الله، وقصده تعليق الأمر بمشيئة الله للتبرك باسم الله، فلا حرج، وكذلك إذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله، وأراد عدم علمه بالعاقبة، فلا بأس أما إذا قال: أنا مؤمن إن شاء الله، وقصده الشك في أصل إيمانه، فهذا لا يجوز. وبهذا يتبن أن الخلاف بين الأحناف والجمهور له ثمرة، كذلك أيضا مما يتعلق بالإيمان مسألة الإسلام أيضا الإسلام، والخلاف في مسماه، الناس اختلفوا في مسمى الإيمان على ثلاثة أقوال: طائفة قالت: الإسلام هو الكلمة، أي الشهادتان، وهذا مروي عن الزهري، وبعض أهل السنة قالوا الإسلام هو الكلمة، والإيمان هو العمل، المذهب الثاني: طائفة قالوا الإسلام والإيمان مترادفان، وهذا مروي عن بعض أهل السنة، ويتزعمهم البخاري، وهو أيضا ذهب إليه الخوارج والمعتزلة. المذهب الثالث: أن الإسلام هو العمل والإيمان هو التصديق والإقرار، جعلوا الإسلام هو الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة، واستدلوا بحديث جبريل، والصواب في المسألة أن الإيمان والإسلام تختلف دلالتهما بحسب الإفراد والاقتران، فإذا أطلق الإسلام وحده دخل فيه الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، وإذا أطلق الإيمان وحده دخل فيه الأعمال الباطنة والأعمال الظاهرة، وإذا اجتمعتا، فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة، وفسر الإيمان بالأعمال الباطنة كما في حديث جبريل، فإن جبريل لما سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام فسره بالأعمال الظاهرة، ولما سأله عن الإيمان فسره بالأعمال الباطنة. هذا هو الصواب أن الإسلام إذا أطلق وحده دخل فيه الإيمان، والإيمان إذا أطلق وحده دخل فيه الإسلام، وإذا اجتمعا فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بالأعمال الباطنة، أما الأدلة والمناقشات يأتي الكلام عليها إن شاء الله. قلنا إن الناس في مسمى الإسلام لهم أقوال: القول الأول: من يقول: إن الإسلام هو الكلمة والإيمان هو العمل، يقول: مسمى الإسلام هو الكلمة، يعني الشهادتين، وهذا مروي عن الزهري وبعض أهل السنة، قالوا الإسلام الكلمة، والإيمان العمل، واحتج هؤلاء بقول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا">ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif قالوا فالمسلم الذي لم يقم بواجب الإيمان هو الظالم لنفسه هو المقتصد، هو المؤمن المطلق الذي أدى الواجب وترك المحرم. والسابق بالخيرات هو المحسن الذي عبد الله كأنه يراه، ولكن وجهة نظر الزهري هي أن من أتي بالشهادتين صار مسلما، يتميز عن اليهود والنصارى، تجري عليه أحكام الإسلام التي تجري على المسلمين. والزهري لم يرد أن الإسلام الواجب هو الكلمة وحدها؛ فإن الزهري أجل من أن يخضع لذلك، ولهذا فإن أحمد -رحمه الله- في أحد أجوبته لم يجب بهذا، خوفا من أن يظن أن الإسلام ليس هو إلا الكلمة، وقد رد محمد بن نصر على من قال بهذا القول، فقال من زعم أن الإسلام هو الإقرار، وأن العمل ليس منه فقد خالف الكتاب والسنة، فإن النصوص كلها تدل على أن الأعمال من الإسلام كحديث جبريل، وفيه بني الإسلام على خمس، وذكر الأعمال الشهادتان والصلاة والزكاة والصوم والحج. وأما الاستدلال بالآية http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا">ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فليس فيها ما يدل على أن الإسلام هو مجرد الشهادة، وإنما فيها تقسيم الناس إلي مسلم ومؤمن ومحسن، فهذا موافق لحديث جبريل. المذهب الثاني القول الثاني القائلون من يقول: إن الإسلام مرادف للإيمان، وهذا يروي عن طائفة من أهل السنة ومنهم البخاري -رحمه الله- ذهب إلي هذا في صحيحه في كتاب الإيمان، وذهب إلي هذا أيضا الخوارج والمعتزلة، وعلى هذا فيكون يشمل الأعمال كلها، فالإسلام والإيمان عندهم واحد، وعلي هذا القول يذهب التفاوت والمقامات، احتج هؤلاء بقول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا">فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وجه الدلالة أن الله وصفهم بالإيمان والإسلام، وهم أهل بيت واحد، فدل على أنهما مترادفان، وأجيب بأن الآية لا حجة فيها لأن البيت المخرج كانوا متصفين بالإسلام والإيمان، ولا يلزم من الاتصاف بهما ترادفهما، وقالوا: إن حديث جبريل لما سأله النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإسلام قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله">الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF قالوا: معني أن تشهد أن لا إله إلا الله، قالوا: على التقدير تقدير شعائر الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله لا مسماه، لكن يجاب بأن الأصل عدم التقدير. ومما أيضا يناقش به أهل هذا القول أنهم قالوا: الإسلام والإيمان مترادفان، ثم قالوا: إن الإيمان هو التصديق بالقلب، وقالوا: الإسلام والإيمان شيء واحد؛ فيكون الإسلام هو التصديق، وهذا لم يقله أحد من أهل اللغة. ومن شبههم أنهم قالوا: إن الله سمى الإيمان بما سمى به الإسلام، وسمى الإسلام بما سمى به الإيمان كما في حديث جبريل، وحديث وفد عبد القيس، فحديث جبريل فسر الإسلام بالأعمال، وفي حديث عبد القيس فسر الإيمان بالأعمال، فإنه سأل ما الإيمان؟ قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله، آمركم بالإيمان">الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله، آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده، شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وأجيب بأن الإسلام إذا أطلق وحده دخل فيه الأعمال، والإيمان إذا أطلق وحده دخل فيه الأعمال، أما إذا اجتمعا فيفرق بينهما. ومما يدل مما يشمل الفرق بين الإسلام والإيمان قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قالوا">قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فنفى عنهم الإيمان، وأثبت لهم الإسلام، وهذا يدل على الفرق، وأما تسمية أحدهما بمسمى الآخر، فإنما يكون عند إفراد أحدهما، فيدخل فيه الآخر، وعند اجتماعهما يفرق بينهما، وأيضا يشهد الفرق بينهما حديث جبريل، فإنه فرق بينهما. وأما اعتراضهم على الآية آية الحجرات على الاستدلال بالآية، بأنما نقول: أسلمنا انقدنا ظاهرا، فهم منافقون في الحقيقة؛ لأن الله نفى عنهم الإيمان، هذا أحد قولي المفسرين في هذه الآية، وهو جواب البخاري -رحمه الله- أجاب بأن هذه الآية في المنافقين، لكن أجاب الجمهور بأن القول الآخر في الآية، وهو أرجح من القول الذي أخرجوه أنهم ليسوا مؤمنين كاملي الإيمان، بل هم ضعفاء الإيمان، لا أنهم منافقون كما نفي الإيمان عنهم، كما نفى عن القاتل والزاني والسارق ومن لا أمانة له. ويؤيد هذا القول سياق الآية من وجوه، فإن سورة الحجرات من أولها إلي هنا في النهي عن المعاصي وأحكام بعض العصاة ونحو ذلك، وليس فيها ذكر المنافقين، وكذلك أيضا ما قبل الآية وما بعدها حيث إن الله -سبحانه وتعالى- أثبت لهم الإيمان وأثبت لهم وقال: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="لا يلتكم من أعمالكم">لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وإن تطيعوا الله">وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أثبت لهم طاعة لله ولرسوله http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم">وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif والمنافقون ليس لهم طاعة، لا تعتبر طاعة وليس لهم عمل حتى ينقص ثوابهم، ثم قال في آخر الآيات http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="يمنون عليك أن أسلموا">يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فأثبت لهم الإسلام ولو كانوا منافقين لما أثبت لهم الإسلام. القول الثالث المذهب الثالث: قول بعض العلماء جعلوا الإسلام الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة، واستدلوا بحديث جبريل حينما أجاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حين سئل عن الإسلام والإيمان حيث فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بالأصول الخمسة، وأجيب بأن هذا عند الاقتران عند اقتران الإسلام بالإيمان. والراجح والصواب في هذه المسألة أن مسمى الإسلام ومسمى الإيمان يختلف مسماهما عند الأفراد وعند الاقتران، فإذا قرن أحدهما بالآخر، فإنه فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بالأعمال الباطنة كما في حديث جبريل، وإذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر كما في حديث وفد عبد القيس إذا أطلق الإيمان وحده دخل فيه الأعمال الظاهرة والباطنة، وإذا أطلق الإسلام وحده شمل الأعمال الظاهرة والباطنة، وإذا اجتمعا فسر الإسلام بالأعمال الظاهرة والإيمان بالأعمال الباطنة، كما حديث جبريل. هذا هو الصواب وهو الراجح، وهذا هو التحقيق في هذه المسألة أن الدلالة تختلف بالتجريد والاقتران، ومن فهم هذا انجلت عنه إشكالات كثيرة في كثير من المواضع التي حاد عنها كثير من الطوائف، فإن الإسلام أصله هو الانقياد والطاعة والإيمان، أصله هو ما في القلب من الاعتقاد وحقيقة الفرق أن الإسلام دين، والدين مصدر دان يدين دينا، إذا خضع وذل. ودين الإسلام الذي ارتضاه الله وبعث به رسله هو الاستسلام لله وحده، فأصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون ما سواه، والإسلام هو الاستسلام لله وهو الخضوع له والعبودية له، هكذا قال أهل اللغة: أسلم الرجل إذا استسلم فالإسلام في الأصل من باب العمل عمل القلب وعمل الجوارح، وأما الإيمان فأصله التصديق والإقرار، أصله تصديق وإقرار ومعرفة، فهو من باب قول القلب المتضمن عمل القلب. والأصل فيه التصديق والعمل تابع له، فلهذا فسر النبي -صلى الله عليه وسلم- الإيمان بإيمان القلب وخضوعه وفسر الإسلام بالأعمال |
<TABLE width="98%" align=center border=0><TBODY><TR><TD>تفاوت الناس في الإيمان
والإيمان واحد وأهله في أصله سواء . <HR dir=right align=right width=250 color=red> وهذا باطل الإيمان ليس واحدا، وليس الناس فيه سواء، يقول الأحناف. يقولون: الإيمان سواء، وإيمان أهل السماء وأهل الأرض سواء، هذا من أبطل الباطل من يقول: إن جبريل مثل إيماننا، إيمان أبي بكر مثل إيمان بعض الناس، قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="لو وزن إيمان أهل الأرض بإيمان أبي بكر لرجح">لو وزن إيمان أهل الأرض بإيمان أبي بكر لرجح </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF يقولون إيمان أهل السماء وأهل الأرض سواء، حتى قال بعض الفسقة: إيماني كإيمان جبريل وميكائيل، وإيماني كإيمان أبي بكر وعمر نعم. هذا من أبطل الباطل، والصواب أن الناس يتفاوتون تفاوتا عظيما في الإيمان، سواء هل إيمان الأنبياء والمرسلين مثل إيمان سائر الناس، هل إيمان الملائكة مثل إيمان سائر الناس، هل إيمان الصديق مثل إيمان الفاسق السكير العربيد، هذا ضعيف الإيمان الذي يشرب الخمر ويعق والديه ويسرق أموال الناس ويغش ويرابي، هذا إيمانه ضعيف، هل يكون هذا إيمانه مثل إيمان الصديق، مثل إيمان الصحابة مثل إيمان الأنبياء والمرسلين، هذا من أبطل الباطل نعم والإيمان أيش. </TD></TR></TBODY></TABLE>والإيمان واحد وأهله في أصله سواء. نعم هذا باطل، الصواب أن الإيمان ليس واحدا، بل هو متفاوت. نعم. |
ما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق
وجميع ما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من الشرع والبيان كله حق . <HR dir=right align=right width=250 color=red> نعم. جميع ما صح من الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الشرع والبيان كله حق، نؤمن به ونصدق به ونقبله، ما صح ما بينه الرسول -صلى الله عليه وسلم- وما شرعه الله في كتابه، وما شرعه نبيه -صلى الله عليه وسلم- في سنته كتحريم كل ذي ناب من السباع وتحريم كل ذي مخلب من الطير وغير ذلك، تحريم بيع الولاء وهبته، إلي غير ذلك مما بينه النبي -صلى الله عليه وسلم-. نعم. الناس لهم في تلقي النصوص طريقتان طريقة أهل السنة وطريقة أهل البدع، فمنهج أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والرافضة في تلقي الأخبار الثابتة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكتاب والسنة يقسمون الأخبار قسمين: متواتر وآحاد؛ فيقولون إن المتواتر وإن كان قطعي السند، فهو غير قطعي الدلالة؛ لأن الأدلة اللفظية لا تفيد اليقين والعلم، ولهذا قدحوا في دلالة القرآن على الصفات. وأما الآحاد فقالوا: إنها أخبار الآحاد لا تفيد العلم واليقين، فلا يحتج بها من جهة متنها كما لا يحتج بها من جهة السند، فسدوا على القلوب معرفة الرب تعالى وأسماءه وصفاته وأفعاله، ثم أحالوا الناس على قضايا وهمية ومقدمات خيالية سموها قواطع عقلية وبراهين يقينية، وأما أهل السنة فإنهم يتلقون النصوص ويقبلونها ولا يعدلون عن النص الصحيح ولا يعارضونه بمعقول من المعقولات ولا بقول فلان عملا بقول الله تعالى http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضي الله ورسوله">وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . وخبر الواحد متي يفيد اليقين والعلم؟ يفيد خبر الواحد العلم اليقيني عند جماهير الأمة إذا تلقته الأمة بالقبول عملا به وتصديقا، وليس بين سلف الأمة في ذلك نزاع، وهو أحد قسمي المتواتر إذ المتواتر قسمان ما رواه جماعة كثيرون يستحيل في العادة تواطؤهم على الكذب إلي أن ينتهي للمخبر عنه، وأسندوه إلي شيء محسوس سماع أو مشاهدة لا اجتهاد، والثاني خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول، والتفصيل في هذا يأتي إن شاء الله، فيما بعد نعم. |
الاختلاف فيما يقع عليه اسم الإيمان
والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان . <HR dir=right align=right width=250 color=red> هذا قول الطحاوي، يقرر مذهب المرجئة، المرجئة يقولون: الإيمان لا يكون إلا بالتصديق بالجنان، يعني القلب، والإقرار باللسان فقط شيئان، أما أعمال القلوب أعمال الجوارح ما تدخل ليست من الإيمان، هذا هو المشهور عن الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- وأول من قال بالإرجاء شيخ أبي حنيفة حماد بن أبي سليمان من أهل الكوفة، هذا يسمى قول مرجئة الفقهاء. <TABLE dir=rtl cellSpacing=2 cellPadding=3 width="70%" align=center colspan="3"><TBODY><TR><TD noWrap align=left><SINDEX stype="شعر" svalue="ولقد علمت بأن دين محمد">ولقــد علمـت بـأن دين محمد والرواية الثانية عن الإمام أبي حنيفة أن الإيمان شيء واحد، وهو التصديق بالقلب، والإقرار باللسان ركن زائد لا يستلزمه مسمى الإيمان، هذا تقرير لمذهب المرجئة، والناس اختلفوا في مسمى الإيمان اختلافا كثيرا، اختلفوا فيما يقع عليه اسم الإيمان اختلافا كثيرا. وخلاصة الأقوال في هذه المسألة أنه ذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وجمهور أهل السنة والأوزاعي وإسحاق ابن راهويه وسائر أهل الحديث وأهل المدينة وأهل الظاهر وجماعة من المتكلمين، وهو قول الصحابة والتابعين والأئمة والعلماء إلى أن الإيمان تصديق بالقلب بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالجوارح، فالإيمان تصديق بالقلب ونطق باللسان وعمل بالقلب وعمل بالجوارح، أربعة أشياء. وأحيانا يقولون: الإيمان قول وعمل الإيمان قول وعمل والقول قسمان، والعمل قسمان، الإيمان قول وعمل قول القلب، وهو النطق والإقرار قول اللسان، وهو النطق والإقرار وقول القلب، وهو التصديق قول اللسان، وهو النطق، يشهد أن لا إله إلا الله وقول القلب وهو التصديق والإقرار وعمل القلب، وهو النية والإخلاص وعمل الجوارح، لا بد منهما قول مع عمل، فهو قول باللسان وتصديق بالقلب وعمل بالقلب وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، ولهذا يقول العلماء: تصديق بالجنان، يعني القلب، وإقرار باللسان، وعمل بالأركان، يعني الجوارح، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، هذا هو الحق الذي تدل عليه النصوص من كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والذي أجمع عليه الصحابة والتابعون والأئمة . المذهب الثاني: مذهب الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- وكثير من أصحابه وحماد ابن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة ذهبوا إلى ما ذكره الطحاوي من أن الإيمان شيئان الإقرار باللسان والتصديق بالجنان، كما قال المؤلف: يكون الإيمان مكون من شيئين: إقرار باللسان وتصديق بالقلب، وهذه الرواية عليها جمهور أصحاب الإمام أبي حنيفة المذهب. الثالث: ذهب بعض أصحاب أبي حنيفة، وهي رواية عن الإمام أبي حنيفة أيضا، وإليها ذهب أبو منصور الماتريدي: أن الإيمان تصديق بالقلب فقط، تصديق بالجنان، والإقرار باللسان ركن زائد ليس بأصلى، بل هو شرط إجراء أحكام الإسلام في الدنيا، ولو لم يقر بلسانه، فهو مؤمن عند الله، هكذا يقولون هذا مذهب من؟ رواية عن الإمام أبي حنيفة ومذهب أبي حنيفة ومذهب الماتريدية، يقولون: الإيمان شيء واحد، التصديق بالقلب، والإقرار باللسان هو مطلوب، لكن ليس من الإيمان شرط لإجراء أحكام الإسلام، فإذا لم يقر بلسانه قتل، لكن إذا كان مصدق بقلبه، فهو مؤمن عند الله، ولو قتل؛ لأن الإيمان هو التصديق بالقلب، والإقرار هذا أيضا من الإيمان مطلوب لإجراء أحكام الإسلام، ولو لم ينطق يعني بالشهادتين، وهذا باطل. المذهب الثالث أوالمذهب الرابع: ذهب الكرامية اتباع محمد بن كرام إلى أن الإيمان هو الإقرار باللسان فقط، مذهب الكرامية الإيمان هو النطق باللسان فقط، قالوا ولو لم يصدق بقلبه، فهو مؤمن يكفي أن يقر بلسانه، لكن إذا لم يصدق بقلبه، فإنه يكون منافقا، فالمنافقون عند الكرامية مؤمنون كاملو الإيمان، لكن يقولون بأنهم يستحقون الوعيد الذي أوعدهم الله، فعلى مذهب الكرامية إذا نطق بالشهادتين، وهو مكذب في الباطن يكون مؤمنا، ويخلد في النار، فيكون مخلدا في النار، وهو مؤمن على مذهب الكرامية، وهذا من أبطل الباطل، وهو ظاهر الفساد لأنه يلزم تخليد المؤمن الكامل الإيمان في النار. المذهب الخامس: مذهب الجهم بن صفوان وأبو الحسين الصالحي أحد رؤساء القدرية، ذهبوا إلى أن الإيمان هو المعرفة بالقلب، أي معرفة الرب بالقلب، والكفر هو الجهل بالرب، يعني هو جهل الرب بالقلب، مذهب الجهم يقول الإيمان معرفة الرب بالقلب، إذا عرف ربه بقلبه، فهو مسلم، وإذا جهل ربه بقلبه فهو كافر، وهذا القول أظهر فسادا مما قبله أفسد ما قيل، وأظهر ما قيل في الفساد في مسمى الإيمان، هو مذهب الجهم ويلزم عليه، أي يلزم على مذهب الجهم أن فرعون وقومه كانوا مؤمنين، فإنهم عرفوا ربهم بقلوبهم، وعرفوا صدق موسى وهارون عليهما الصلاة والسلام، ولم يؤمنوا بهما، ولهذا قال موسى لفرعون: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض">لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر">وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فيكون إذا فرعون على مذهب الجهم مؤمن؛ لأنه عرف ربه بقلبه. وأيضا أهل الكتاب اليهود والنصارى مؤمنون على مذهب الجهم؛ لأنهم يعرفون النبي -صلى الله عليه وسلم- كما يعرفون أبناءهم، فقال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم">الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . وهؤلاء كفرة بإجماع المسلمين، ومع ذلك يلزم على مذهب الجهم أن يكونوا مؤمنين كذلك أبو طالب عم النبي -صلى الله عليه وسلم- يكون مؤمنا عند الجهم، لأنه عرف ربه حيث قال في قصيدته المشهورة. </TD><TD noWrap align=middle width="10%"> </TD><TD noWrap align=right>مــن خير أديان البرية دينا </TD></TR><TR><TD noWrap align=left>لولا المـلامـة أو حـذاري سبة </TD><TD noWrap align=middle width="10%"> </TD><TD noWrap align=right>لوجدتني سمحا في ذاك مبينا </TD></TR></SINDEX></TBODY></TABLE> بل إن إبليس يكون عند الجهم مؤمنا كامل الإيمان، فإنه لم يجهل ربه بل هو عارف بربه قال الله تعالى عن ابليس: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قال رب فأنظرني إلي يوم يبعثون">قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قال رب بما أغويتني">قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين">قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif إذا ابليس عارف بربه. فيكون مؤمنا على مذهب الجهم، والكفر عند الجهم هو الجهل بالرب، الكفر عند الجهم، هو أن يجهل ربه بقلبه، يقول العلماء: ولا أحد أجهل من الجهل بربه، فإنه جعل ربه الوجود المطلق، ومعنى الوجود المطلق الذي لم يقيد باسم ولا صفة، لم يثبت وجودا لله الجهم إلا فى الذهن؛ لأنه سلب عن الله جميع الاسماء والصفات، ولا جهل أكبر من هذا، فيكون الجهم كافرا بشهادته على نفسه يكون الجهم كافرا من تعريفه، نأخذ من تعريفه أنه كافر؛ لأنه عرف الكفر: هو الجهل بالرب ولا أحد أجهل منه بربه، حيث جعل ربه الوجود المطلق الذي لا اسم له ولا صفة، فيكون الجهم كافرا بشهادته على نفسه. المذهب السادس: مذهب الخوارج يقولون: الإيمان جماع الطاعات كلها جميع الطاعات كلها إيمان، لكن من قصر في واحد منها كفر إذا عق والديه كفر، إذا شهد الزور كفر، إذا ترك طاعة من الطاعات خرج من الإيمان، ودخل في الكفر. المذهب السابع: مذهب المعتزلة قالوا: الإيمان جماع الطاعات كلها، كما قال الخوارج، لكن قالوا من قصر عن شيء منها فهو فاسق، لا مؤمن ولا كافر. المذهب الثامن: روى ابن القاسم عن مالك أن الإيمان يزيد، وتوقف في نقصانه، ولكن روى عنه عبد الرازق بن نافع أنه يزيد وينقص، وعلي هذا فمذهبه يوافق مذهب الجماعة من أهل الحديث، والحمد لله. والخلاصة في المذاهب في مسمى الإيمان: إنها ترجع إلي أن الإيمان هو إما أن يكون ما يكون بالقلب واللسان وسائر الجوارح، وهذا مذهب السلف والأئمة وأهل السنة والجماعة. المذهب الثاني: ما يكون بالقلب واللسان دون الجوارح، وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة وكثير من أصحابه، وهذا المشهور عن الإمام أبي حنيفة وهذا الذي ذكره الطحاوي. المذهب الثالث: الإيمان ما يكون بالقلب وحده، وهو المعرفة وهذا مذهب الجهم أو التصديق، وهو مذهب الماتردية، ورواية عن الإمام أبي حنيفة، أو ما يكون باللسان، وهو مهذب الكرامية، طيب الأحناف الآن، الآن الأحناف أبو حنيفة وأصحابه يقولون: الإيمان هو التصديق، الآن النزاع الآن بين جمهور أهل السنة وبين أبي حنيفة وأصحابه. أما المذاهب الأخرى باطلة معروفة، مذهب الخوارج ومذهب المعتزلة ومذهب الجهم هذه المذاهب باطلة، لكن الذي يحصل به اللبس والاشتباه ولا سيما في هذا الزمن اشتبه على كثير من طلبة العلم حتى صاروا يفتون بمذهب الجهم، بعض العلماء أو بعض المحدثين في هذا العصر يفتي بمذهب أبي حنيفة بمذهب المرجئة، ويقول الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، والكفر هو ما يكون إلا في القلب. فلا بد لطالب العلم أن يكون على إلمام وبصيرة بشبه، لهم شبه من شبه الإمام أبي حنيفة، الأدلة التي استدلوا بها لهم أدلة، الدليل الأول للإمام أبي حنيفة للمرجئة على أن الإيمان لا يكون إلا بالقلب، قالوا: الإيمان في اللغة. الدليل الأول: أن الإيمان في اللغة عبارة عن التصديق، الدليل إذا قالوا: اللغة دليلهم، اللغة العربية معني الإيمان هو التصديق إذا لا يكون الإيمان إلا بالقلب، قالوا عندنا دليلنا اللغة، الإيمان هو التصديق بالقلب، قال الله تعالى إخبارا عن إخوة يوسف: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وما أنت بمؤمن لنا">وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أي بمصدق لنا، ومنهم من ادعى إجماع أهل اللغة على ذلك. إذا الدليل الأول قالوا: عندنا المعني اللغوي للإيمان هو التصديق، والدليل الآية الكريمة: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وما أنت بمؤمن لنا">وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أي بمصدق، إذا الإيمان هو التصديق، فلا يكون التصديق إلا بالقلب، أما قول اللسان وأعمال الجوارح، فلا تدخل في مسمى الإيمان أجاب الجمهور عن هذا الدليل بجوابين أحدهما بالمنع، والثاني بالتسليم. الجواب الأول بالمنع، قالوا: نمنع الترادف بين التصديق والإيمان، ولو صح الترادف في موضع، فلا يوجب ذلك الترادف مطلقا، إذ أن هناك فرقا بين الإيمان والتصديق من وجوه، أولا التعدية أنه يقال للمخبر إذا صدق المخبر في خبره صدقه، وصدق به، ولا يقال: آمنه ولا آمن به، بل يقال آمن له، كما في قوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="فآمن له لوط">فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . الثاني: العموم والخصوص بين الإيمان والتصديق، فإن التصديق أعم من الإيمان، والإيمان أخص منه، فإن التصديق يستعمل لغة في الخبر عن الشاهد والغائب، وأما لفظ الإيمان فلا يستعمل إلا في الخبر عن الغائب. الوجه الثالث: أن لفظ التصديق يقابله التكذيب، وأما لفظ الإيمان فيقابله الكفر، والكفر لا يختص بالتكذيب، بل هو أعم من ذلك، يشمل الكفر عن تكذيب، وعن جهالة وعن عناد. الجواب الثاني: جوابهم بالتسليم، قال أهل السنة: نسلم أن التصديق والإيمان مترادفان، لكن نقول: أولا: التصديق يكون بالأفعال كما يكون بالأقوال، ودليل ذلك ما ثبت في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذن تزني">العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذن تزني وزناها السمع، واليد تزني وزناها البطش، والرجل تزني وزناها المشي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وقال الحسن البصري رحمه الله: ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمني ولكنه ما وقر في الصدور وصدقه الأعمال. ثانيا: سلمنا أن الإيمان والتصديق مترادفان لكن الإيمان تصديق مخصوص، كما أن الصلاة وإن كانت دعاء، فهي دعاء مخصوص. ثالثا: سلمنا أن الإيمان التصديق، لكن التصديق التام بالقلب مستلزما لأعمال القلب والجوارح. رابعا: سلمنا أن الإيمان التصديق، لكن لفظ الإيمان باق على معنى التصديق لغة، لكن الشارع زاد في أحكامه. خامسا: سلمنا أن الإيمان هو التصديق، لكن الشارع استعمل لفظ الإيمان في معناه المجازي، فهو حقيقة شرعية في معناه الشرعي، هو حقيقة شرعية. سادسا: سلمنا أن الإيمان التصديق، لكن الشارع نقل لفظ الإيمان عن معناه اللغوي إلي معناه الشرعي، هذا كل الجواب عن الدليل الأول للأحناف. الدليل الثاني للأحناف على أن الإيمان هو التصديق، ولا يكون إلا بالقلب، قالوا: الإيمان ضد الكفر، الإيمان هو ضد الكفر، والكفر هو التكذيب والجحود، والتكذيب والجحود لا يكون إلا بالقلب، فكذلك التصديق لا يكون إلا بالقلب، ويؤيد ذلك قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان">إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فدلت الآية على أن القلب هو موضع الإيمان. أجاب الجمهور قالوا: قولكم: إن الكفر هو التكذيب والجحود ممنوع، فإن الكفر لا يختص بالتكذيب والجحود، بل أن الكفر يكون تكذيبا ويكون مخالفة ومعاداة بلا تكذيب، فعلم أن الإيمان ليس التصديق فقط، ولا الكفر التكذيب والجحود فقط، فلو قال أنا أعلم أن الرسول صادق، ولكن لا أتبعه، بل أعاديه وأبغضه وأخالفه لكان كافرا، ولو لم يجحد كان كافرا أعظم الكفر. الدليل الثالث: هو الدليل العقلي قال الأحناف الإيمان لو كان الإيمان مركبا من قول وعمل كما تقولون يا جمهور أهل السنة، لو كان الإيمان مركبا من قول وعمل لزال كله بزوال أجزائه، إذ الحقيقة المركبة تزول بزوال بعض أجزائها كالعشرة، فإنه إذا زال بعضها لم تبقى عشرة، وكذلك الأجسام المركبة، إذا زال أحد جزئيه زال عنه سوء التركيب، فإذا كان الإيمان مركبا من قول وعمل وتصديق وأعمال ظاهرة وباطنة لزم زواله بزوال بعضها. أجاب الجمهور إن أردتم أن الحياة الاجتماعية لم تبق مجتمعة كما كانت فمسلم، ولكن لا يلزم من زوال بعضها زوال سائر الأجزاء، بل يلزم زوال الكمال كما أن بدن الإنسان إذا ذهب منه إصبع أو يد أو رجل لم يكن ليخرج عن كونه إنسانا بالاتفاق، وإنما يقال إنسان ناقص، فكذلك الإيمان يبقي بعضه ويزول بعضه. الدليل الرابع للأحناف: قالوا: إن الله تعالى فرق في كتابه بين الإيمان والعمل الصالح، فعطف العمل على الإيمان، والعطف يقتضي المغايرة، فقال تعالى في غير موضع: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات">إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فدل على أن العمل لا يكون داخلا في مسمى الإيمان. أجاب الجمهور بأن اسم الإيمان ورد في النصوص على ثلاث حالات: تارة يذكر مطلقا عن العمل وعن الإسلام، وتارة يقرن بالعمل الصالح، وتارة يقرن بالإسلام، فإذا ذكر الإيمان مطلقا دخل فيه الإسلام والأعمال الصالحة كما في حديث شعب الإيمان، وإذا قرن الإيمان بالعمل الصالح، وعطف عليه، فإن عطف الشيء على الشيء في القرآن وسائر الكلام يقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه مع اشتراكهما في الحكم، والمغايرة على مراتب أعلاها أن يكونا متباينين. الثاني: أن يكون بينهما تلازم. الثالث: عطف بعض الشيء عليه. الرابع: عطف الشيء على الشيء باختلاف الصفتين، فهذا كله إذا قرن الإيمان بالعمل الصالح هناك أيضا. من أدلتهم دليل أيضاً خامس للأحناف، وهو حديث أبي هريرة استدلوا بحديث أبي هريرة، قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="جاء وفد ثقيف إلي رسول الله- صلى الله عليه">جاء وفد ثقيف إلي رسول الله- -صلى الله عليه وسلم- فقالوا يا رسول الله الإيمان يزيد وينقص فقال لا الإيمان مكمل في القلب زيادته كفر ونقصانه شرك </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF ووجه الدلالة قالوا: هذا يدل على أن إيمان أهل السماوات والأرض سواء، وأن الإيمان الذي في القلوب، لا يتفاضل، وإنما التفاضل بينهم يكون بالعمل فقط. أجاب الجمهور بأن هذا الحديث لو صح لكان فاصلا في النزاع، لكن هذا الحديث كما قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله- من رواية أبي الليث السمرقندي إلى أبي المطيع إلى أبي المهزم، سئل عنه الشيخ عماد الدين بن كثير، فأجاب بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي المطيع مجهولون، لا يعرفون، وأبو المطيع هو الحسن بن عبد الله بن الصرفي البلخي، وقد ضعفه أحمد بن حنبل ويحي بن معين والبخاري وأبو داواد والنسائي وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم محمد بن حبان البستي والعقيلي وابن عدي والدارقطني وعمرو بن على الخلاف، وأما أبو المهزم فقد ضعفه غير واحد، وتركه شعبة بن الحجاج، وقال النسائي: متروك، واتهمه شعبة بالوضع، حيث قال لو أعطي فلسين لحدثهم سبعين حديثا، فهذا الحديث باطل، بل هو موضوع، كيف يستدل الأحناف بمثل هذا وأهل السنة، استدلوا بأدلة كثيرة تدل على هذا، تدل على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان أدلة كثيرة، لا حصر لها منها قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم">إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif جعلهم مؤمنين بهذه الأعمال حصر المؤمنين بالذين توجل قلوبهم عند ذكر الله مع الأعمال، ومنها قوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم">إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif ومنها قوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم">فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif ومنها قوله -صلى الله عليه وسلم-: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله">الإيمان بضع وسبعون شعبة فأعلاها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF كل هذه شعب بضع وسبعون شعبة، كلها إيمان ومنها حديث وفد عبد القيس لما جاءوا إلي النبي -صلى الله عليه وسلم- وسألوه عن الإيمان قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان">آمركم بالإيمان بالله وحده أتدرون ما الإيمان بالله وحده شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF جعل هذا كله من الإيمان. حديث جبريل كذلك ذكر فيه الإيمان والإسلام، كذلك الأدلة كذلك من الأدلة الكثيرة التي تدل على أن الإيمان يزيد وينقص، كقوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا">وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ويزيد الله الذين اهتدوا هدى">وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ويزداد الذين آمنوا إيمانا">وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا">هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم">الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif من السنة قوله عليه الصلاة والسلام http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="النساء ناقصات عقل ودين">النساء ناقصات عقل ودين </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF والدين إذا أطلق كالإيمان يشمل الإسلام كله، الأعمال كلها، وكذلك أيضا الأحاديث الأخرى والآثار عن الصحابة قول أبي الدرداء: من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه، ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد هو أم ينقص، ومنه قول عمر لأصحابه: هلموا نزدد إيمانا، فيذكرون الله تعالى، وكان ابن مسعود يقول في دعائه: اللهم زدنا إيمانا ويقينا وفقها، وكان معاذ بن جبل يقول لرجل: اجلس بنا نؤمن ساعة، وكذلك روي مثله عن عبد الله بن رواحة، وصح عن عمار بن ياسر أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان إنصاف من">ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان: إنصاف من نفسه والإنفاق من إقتار وبذل السلام للعالم </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF ذكره البخاري في صحيحه معلقا، هذه كلها تدل على أن الإيمان يزيد وينقص. نعم. والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان . هذا مذهب أبي حنيفة وهو مذهب المرجئة، وهو قول باطل أن الصواب أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالقلب وعمل بالجوارح، هذا هو الذي عليه الصحابة والتابعون وأهل السنة والجماعة |
الإيمان
ما يخرج العبد من الإيمان ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه . <HR dir=right align=right width=250 color=red> ولا يخرج العبد من الإيمان، إلا ولا يخرج العبد من الإيمان إلا أيش؟ إلا بجحود ما أدخله فيه، المعنى يقول: إنه لا يخرج العبد من الإيمان إلا إذا جحد الذي أدخله في الإيمان، ما الذي أدخله في الإيمان، الإيمان والتصديق لا يخرج العبد من الإيمان إلا إذا جحد الذي أدخله في الإيمان، وهو التصديق هكذا قال المؤلف، وهذا خطأ غلط عظيم، لأن معنى ذلك أن الإنسان لا يكفر إلا بالجحود لا يخرج من الإسلام إلا بالجحود، كما أنه لا يكون مؤمنا إلا بالتصديق، على ذلك يكون الإيمان هو التصديق في القلب والكفر هو الجحود في القلب، فإذا صدق صار مؤمنا وإذا جحد صار كافرا، والمؤلف أتى بصيغة الحصر، قال: لا يخرج من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه، المعنى لا يكون هناك كفر إلا بالجحود، وهذا خطأ مخالف لقول أهل السنة والجماعة، فالإيمان ليس خاصا بالتصديق الإيمان يكون بالتصديق بالقلب، ويكون بالنطق باللسان، ويكون بعمل الجوارح، والكفر كذلك الكفر لا يكون بالجحود فقط، كما قال المؤلف لا يخرج من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه، حصر أتى بصيغة الحصر، يعني لا يكون كفر إلا بالجحود جحود التصديق، وهذا خطأ جحود الإيمان، لأن الكفر يكون بالجحود بالقلب بإعتقاد القلب. ويكون الكفر أيضا بالنطق باللسان، ويكون أيضا الكفر بالعمل بالجوارح، ويكون الكفر أيضا بالشك، ويكون أيضا الكفر بالترك والإعراض، ولهذا بوب العلماء في كل مذهب الحنابلة والمالكية والشافعية والأحناف، بوبوا باب في كتب الفقه يسمونه باب حكم المرتد باب حكم المرتد، وهو الذي يكفر بعد إسلامه، المرتد هو الذي يكفر بعد إسلامه، قالوا يكفر بعد إسلامه نطقا أو اعتقادا أو شكا أو فعلا، أو ترك. فإذا يكون الكفر خمسة أنواع النوع الأول يكون باعتقاد القلب وجحوده، كما ذكر المؤلف يكون باعتقاد القلب وجحوده، كما لو اعتقد أن لله صاحبة أو ولدا، وكما لو جحد ربوبية الله، أو جحد أسماء الله أو جحد صفاته أو جحد أولوهيته وعبادته واستحقاقه للعبادة، أو جحد أمرا معلوما من الدين بالضرورة وجوبه، كأن جحد وجوب الصلاة أو جحد وجوب الزكاة أو جحد وجوب الصوم أو جحد وجوب الحج أو جحد أمرا معلوما من الدين بالضرورة تحريمه، كأن يجحد تحريم الزنا أو تحريم الربا أو تحريم شرب الخمر أو تحريم عقوق الوالدين أو تحريم قطيعة الرحم، يعني أمر مجمع عليه إذا أنكر شيئا منها فإنه يكون كافرا، كذلك لو جحد صفة من صفات الله أو اسم من أسمائه، أو جحد ربوبية الله، أو جحد اسم من أسمائه، أو صفة من صفاته، أو جحد أولوهيته هذا جحود يكفر؛ لأنه جحد بقلبه، ويكفر أيضا بالنطق، وبالقول مثل لو سب الله لو سب الله، أو سب الرسول -صلى الله عليه وسلم- أو سب دين الإسلام كفر كفر بهذا النطق، ولو لم يجحد بقلبه، أو استهزأ بالله أو بكتابه أو برسوله أو بدينه كفر بهذا الاستهزاء، والاستهزاء يكون باللسان، ولو لم يجحد بقلبه، ولو لم يعتقد، وقد أخبر الله سبحانه وتعالى أن قوما كفروا بعد إيمانهم بالاستهزاء، قال الله -عز وجل-: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل">وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . أثبت لهم الكفر بعد الإيمان بهذا الإستهزاء بالقول، وكذلك أيضا يكون الكفر بالفعل كما لو سجد للصنم كفر بهذا السجود، أو داس مصحفا بقدميه، أو لطخه بالنجاسة يكفر بهذا العمل، يكفر بهذا العمل ولو لم يجحد ولو لم يعتقد بقلبه بهذا العمل بهذا السجود للصنم، كذلك يكون كافرا، كما أنه أيضا إذا دعا غير الله، أو ذبح لغير الله أو نذر لغير الله يكفر أيضا، بهذا العمل إذا ذبح لغير الله أو نذر لغير الله أو دعا الأموات وطلب منهم المدد، أو ركع لغير الله، أو سجد لغير الله، أو طاف بغير بيت الله تقربا لذلك الغير يكفر بهذا العمل، ولو لم يجحد، كذلك أيضا يكون الكفر بالشك، كما لو شك في ربوبية الله، أو شك في اسم من أسماء الله أو في صفة من صفاته، أو شك قي الملائكة، أو شك في الكتب المنزلة أو شك في الرسل، أو شك في الجنة، أو شك في النار، أو شك في البعث، أو شك في الصراط، أو في الميزان أو في الحوض يكفر بهذا الشك، كذلك أيضا يكون الكفر بالترك. والإعراض كما لو أعرض عن دين الله، لا يتعلم دين الله ولا يعبد الله، كفر بهذا الإعراض أعرض عن دين الله لا يتعلم دينه، ولا يعبد الله كفر بهذا الإعراض، ولو لم يجحد قال الله -تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="والذين كفروا عما أنذروا معرضون">وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فتبين بهذا أن الكفر يكون بالجحود بالقلب، ويكون الكفر في القول وهو بالنطق باللسان، ويكون كفر بالفعل، ويكون كفر بالشك ويكون كفر بالإعراض والصمت. كم نوع خمسة أنواع، لكن بشرط أن يكون الإنسان لم يفعل هذا ليس جاهلا جهلا يعذر فيه لو فعل الإنسان شيئا، وهو جاهل ما يدري كما لو عاش في بلاد بعيدة، ولا عرف أن الربا حرام، وأنكر تحريم الربا ما يكفر حتى يعرف يعرف، وتقوم عليه الحجة، فإذا قامت عليه الحجة كفر، أما إذا كان مثله لا يجهل هذا إنسان يعيش بين مسلمين، وأنكر ما يقبل منه، وقال أنا جاهل ما يقبل منه لا بد أن يكون مثله، يجهل هذا كذلك أيضا لا بد من القصد قصد الفعل، وقصد القول يقصد السجود للصنم، يقصد أن يتكلم بهذه الكلمة ولا يشترط أن يعتقد بقلبه، لو ما اعتقد بقلبه يشترط أن يكون قاصدا لهذا الفعل، أما إذا كان جرى على لسانه ما قصد، كقصة الرجل الذي فقد راحلته وعليها طعامه وشرابه، فلما وجدها قال من شدة الدهشة، ومن شدة الفرحة، http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="اللهم أنت عبدي وأنا ربك">اللهم أنت عبدي وأنا ربك </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF يخاطب ربه، هل هذا قاصد ليس قاصد جرت على لسانه من غير قصد بسبب الدهشة، ما قصد القول لا بد أن يكون قاصدا لو جاء إنسان، ووضع رأسه أمام صنم، ما رأى الصنم، ولا علم أنه صنم ليستريح، جبهته ورأسه وجعه فوضعها، يؤلمه فوضعها على الأرض، ما قصد ما علم أنه الصنم هذا، ما قصد، لكن إذا قصد السجود للصنم كفر بهذا العمل، ولو لم يجحد بقلبه، انتبهوا لهذه المسألة العظيمة. ترى فيه وفي أناس كثير الآن يقررون مذهب المرجئة، بعض العلماء الآن يقررون مذهب المرجئة، يقولون: لا يكون الكفر إلا بالقلب، ولا يكون الإيمان إلا بالقلب ويرجعون الجهل، ويرجعون النطق، يقولون: إذا سجد للصنم ما يكون كافرا، لكن هذا دليل على الكفر، دليل على ما في القلب إذا كان قلبه مكذبا صار كافرا، وإلا السجود ما هو كفر، السجود دليل على الكفر، إذا سب الله وسب الرسول، يقول هذا ليس بكفر، لكن دليل الكفر دليل على ما في قلبه، هذا قول المرجئة، يقول السجود نفس السجود كفر، ليس دليل على الكفر، نفس القول والسبب هو الكفر، نفس الشك كفر، انتبهوا لهذا. فالذي يقول: إن القول دليل الكفر، أو يقول: السجود للصنم دليل الكفر، هذا قول المرجئة المرجئة ما يكون عندهم كفر إلا ما كان في القلب يرجعون إلى القلب والإيمان، لا يكون إلا في القلب والكفر لا يكون إلا في القلب، وهذا غلط، الإيمان يكون تصديق في القلب وقول باللسان، النطق بالشهادتين كما سيأتي -إن شاء الله- في صفحة الإيمان بعده، ويكون أيضا عمل بالجوارح وبالقلب. والكفر أيضا كما سبق يكون بالقلب، ويكون باللسان، ويكون بالعمل، ويكون بالشك، ويكون بالترك والإعراض هذه المسألة مسألة مهمة، ينبغي لطالب العلم أن يكون على بينة منها، هذا هو قول الصحابة والتابعين والأئمة والعلماء وجماهير أهل العلم، أما القول بأن الكفر لا يكون إلا بالجحود، والإيمان لا يكون إلا بالقلب هذا هو غلط، غلط فيها المرجئة. والمرجئة طائفتان، كما سيأتي مرجئة محضة، الجهمية وغيرهم، ومرجئة الفقهاء وهم أبو حنيفة وأصحابه، كلهم غلطوا في هذا، والمؤلف الطحاوي مشى على قول المرجئة: الكفر لا يكون إلا بالقلب: والإيمان لا يكون إلا بالقلب، وهذا غلط كبير، وهناك من العلماء في العصر الحاضر من يقرر هذه المسألة في أشرطة وفي مؤلفات، يقررون مذهب المرجئة، يقولون: الإيمان لا يكون إلا بالقلب، والسجود للصنم إن هذا دليل على الكفر إذا كان القلب مكذبا صار كافرا، وإلا نفس السجود ما يكون كفرا، إذا سب الله وسب الرسول، هذا دليل على ما في قلبه ليس كفرا، ننظر إلى قلبه إن كان مكذبا جاحدا كفرناه، وإلا نقول هذا ليس بكفر هذا غلط كبير. نعم. والإيمان هو الإقرار باللسان والتصديق بالجنان، وجميع ما صح عن رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- من الشرع والبيان كله حق. <CENTER><TABLE dir=ltr cellSpacing=0 width=50 align=center border=0 cellpading="0"><TBODY><TR><TD align=left width=25 cellpading="0" cellspacing="0"><TD align=right width=25 cellpading="0" cellspacing="0"></TD></TR></TBODY></TABLE></CENTER> |
الجمع بين الخوف والرجاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى: والأمن والإياس ينقلان عن الملة وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة . <HR dir=right align=right width=250 color=red> السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد. قال المؤلف -رحمه الله تعالى- "والأمن والإياس ينقلان من الملة وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة" المراد بالأمن الأمن من مكر الله، والمراد بالإياس اليأس من روح الله، ومن رحمة الله ينقلان عن الملة، يعني عن ملة الإسلام، يعني إن الأمن من مكر الله واليأس الأمن من مكر الله واليأس من روح الله كل منهما كفر ينقل عن الملة، وأما سبيل الحق وهو دين الإسلام بينهما بين الأمن والإياس وهو الخوف والرجاء الأمن، يعني من مكر الله والإياس يعني من روح الله ينقلان عن الملة، يعني يخرجان من ملة الإسلام، فيكون الآمن من مكر الله واليائس من روح الله خارجان من ملة الإسلام وسبيل الحق وهو دين الإسلام وتوحيد الله -عز وجل- بينهما بين الأمن من مكر الله وبين اليأس من روح الله لأهل القبلة، فقد ثبت في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن">ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله واليأس من روح الله </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وقد قال تعالى في الأمن من مكر الله: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم">وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="أفأمن أهل القرى">أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif يعني أهل القرى الكافرة، قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم">أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . والمراد خسران كفر، لأن هذا في هذه الآيات في بيان القرى الكافرة، أفأمن أهل القرى الكافرة أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون">أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أي خسران كفر، وقد جاء فيها التعبير بالخاسرون، وأل للاستغراق يعني استغراق أنواع الخسر والخسران هو الكفر، فالآمن من مكر الله هو الذي لا يخاف الله، ليس عنده شيء من الخوف، فيأمن مكر الله، ويسترسل في المعاصي، ولا يبالي وأما اليائس من روح الله، فقد قال الله تعالى إخبارا عن يعقوب أنه قال لبنيه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا">يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فبين أن اليائس من رحمة الله كافر، لأنه ليس عنده رجاء ولا عمل لرحمة الله، بل هو متشائم قانط متشائم مسيئ للظن بالله. إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، والكفر هنا جاء بأل التي تفيد الإستغراق، والمعنى أنه أن اليائس كافر كفر أكبر، فأخبر الله ذلك أخبر الله عن يعقوب عليه الصلاة والسلام، وجاء شرعنا بإقراره، ولم يقل النبي -صلى الله عليه وسلم- أن اليائس دون ذلك، وفي سورة الحجر قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون">وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif أخبر عن إبراهيم: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون">وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif والقانط هو اليائس، فهو ضال ضلال كفر؛ لأن أل أيضا للاستغراق، وما ذاك إلا لأن اليائس من رحمة الله متشائم قانط، ليس عنده شيء من الرجاء ولا الأمل في رحمة الله وعفوه، فليس عنده شيء من الرجاء والأمن من مكر الله، ليس عنده شيء من الخوف لا يخاف الله، ولا يبالي الذي لا يخاف الله لا يعمل عملا صالحا، لا يكون عنده شيء من الخوف، وكذلك اليائس قانط متشائم يرى أنه هالك مسيء للظن بالله. فاليائس اليائس من روح الله، يدعو الإنسان إلى عدم العمل؛ لأنه لا يرجو رحمة الله، فهو يرى أنه هالك، فلا فائدة في العمل، فلا يعمل وكذلك الآمن من مكر الله ليس عنده خوف، ليس عنده خوف يحسه على العمل، فالأمن من مكر الله إذا لم يكن عند الإنسان خوف، فلا يعمل ولا يبالي يفعل الجرائم والمنكرات ولا يبالي ولا يؤدي الواجبات، ولا ينتهي عن المحرمات؛ لأنه ليس عنده خوف يحجزه، وكذلك اليائس المتشائم يرى أنه هالك، وأنه لا يفيده أي عمل، فلا يعمل، فلا يؤدي الواجبات ولا ينتهي عن المحرمات، وإذا صدق اليائس من روح الله، إذا كان عنده إيمان وتصديق بالقلب. وكذلك الآمن من مكر الله، لا يفيده التصديق بالقلب الإيمان والتصديق بالقلب لا يفيد وحده؛ لأنه لا بد لهذا التصديق من عمل يتحقق به، وإلا صار كإيمان إبليس وفرعون، إبليس مصدق قال رب أنظرني فرعون مصدق وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم لكن لا يعمل إبليس لم يعمل ليس عنده عمل امتنع عن السجود وفرعون ليس عنده عمل، فكونه يعرف ربه بقلبه تصديق مجرد هو المعرفة، كونه يعرف ربه بقلبه ولا يعمل، لا يكون هذا إيمانا؛ لأن الإيمان والتصديق بالقلب، لا بد له من إنقياد من إنقياد بالجوارح بالعمل حتى يتحقق هذا الإيمان، كما أن الذي يعمل يصلي ويصوم ويحج، لا بد لهذا العمل من تصديق في الباطن يصحح هذه الأعمال، وإلا صار كإسلام المنافقين المنافق يعمل، ولكن ليس عنده إيمان يصحح عمله فبطل عمله وإبليس وفرعون كلا منهما مصدق بالباطن وعارف، لكن لم يتحقق هذا التصديق بعمل ليس عندهم عمل. ولذلك صار اليائس من روح الله ما يعمل لأنه يرى أنه هالك، لا يؤدي الواجبات ولا يمتنع عن المحرمات، والآمن من مكر الله ليس عنده شيء من الخوف، فلا يعمل؛ لأنه لا ليس عنده شيء من الخوف إطلاقا، والذي ليس عنده شيء من الخوف لا يعمل لا يؤدي الواجبات، ولا يمتنع عن المحرمات، ولو زعم أنه يحب الله، وأنه مصدق، ما يكفي هذا لا بد من الخوف والرجاء، لا بد من الخوف حتى لا يكون الإنسان آمنا من مكر الله، ولا بد من الرجاء حتى لا يكون الإنسان يائسا من روح الله، فإذا فقد الخوف صار آمنا من مكر الله، وإذا فقد الرجاء صار يائسا من رحمة الله ولا يتم التوحيد والإيمان إلا بالمحبة والخوف والرجاء؛ ولهذا أثنى الله -سبحانه وتعالى- على عباده؛ لأنهم يعبدونه بالخوف والرجاء، قال سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة">أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif ويرجون رحمته ويخافون، رجاء وخوف، وقال سبحانه http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="يدعون ربهم خوفا وطمعا">يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif هذا الخوف والرجاء الطمع هو الرجاء http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون">يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال سبحانه لما ذكر الأنبياء إبراهيم وإسحاق ويعقوب وداود وسليمان وأيوب وإسماعيل واليسع وهود، قال بعد ذلك: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا">إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif هذا الرجاء ورهبا هذا الخوف، فإذا فقد الخوف وفقد الرجاء لم يكن هناك إيمان لا يكون هناك إيمان، ولا يكون هناك توحيد، التوحيد والإيمان لا بد فيه من ثلاث أركان. الركن الأول: المحبة في القلب، والمحبة ما تكون إلا عن تصديق. والثاني: الخوف الذي يحجب الإنسان عن محارم الله وعن الشرك. الركن الثالث: الرجاء الذي يحمل الإنسان إلى الطمع يدعو الإنسان إلى الطمع في ثواب الله وفي رحمة الله، فإذا لم يكن عنده خوف صار آمنا من مكر الله، لا يبالي بالمعاصي ولا بالكفر، وإذا كان يائسا من روح الله صار متشائما قانطا مسيئا للظن بالله، فلا يعمل لأنه يرى أن العمل لا يفيده، لأنه يرى أنه هالك وكونه يعبد الله بالتصديق بالحب فقط، هذا لا يكفي، ولهذا قال العلماء: من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، هذه طريقة الصوفية من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري، يعني خارجي من الخوارج خارجي، ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد، إذا لا بد من المحبة والخوف والرجاء، ولهذا يقول العلامة ابن القيم رحمه الله في الكافية الشافية <TABLE dir=rtl cellSpacing=2 cellPadding=3 width="70%" align=center colspan="3"><TBODY><TR><TD noWrap align=left><SINDEX stype="شعر" svalue="وعبادة الرحمن غاية حبه">وعبادة الرحـمن غايـة حبـه </TD><TD noWrap align=middle width="10%"></TD><TD noWrap align=right>مـع ذل عابده همـا له قطبان </TD></TR><TR><TD noWrap align=left>وعليهمـا فلـك العبـادة دائـر </TD><TD noWrap align=middle width="10%"></TD><TD noWrap align=right>ما دار قـام حتى دارت القطبان </TD></TR></SINDEX></TBODY></TABLE> فإذا عبادة الرحمن هي العبادة غاية الحب مع غاية الذل، وغاية الحب مع غاية الذل لا بد فيها من العبادة، يعني يتعبد الله بغاية الذل مع غاية الحب، فالذليل هو الخاضع لله الخائف الذي يتعبد لله، وهو ذليل والآمن من مكر الله ما ليس عنده ذل ما عنده ذل كما أن اليائس من رحمة الله أيضا ليس عنده طمع في ثواب الله، فكيف يكون مؤمنا، ولهذا اختار الأمن من مكر الله ينقل عن ملة الإسلام وكذلك اليأس من روح الله ينقل من ملة الإسلام، والحق بينهما بين الخوف والرجاء سبيل الحق لأهل القبلة بين الرجاء والخوف، وأن تعبد الله بالحب والخوف والرجاء تكون خائفا من الله حتى لا تسترسل في المعاصي، وتكون راجيا رحمة الله وثوابه حتى لا تيأس من روح الله، فلا بد من التعبد لله بالمحبة والخوف والرجاء وهذا هو معنى قول المؤلف: والأمن والإياس ينقلان من ملة الإسلام، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة. نعم. |
الأسباب التي تسقط بها عقوبة جهنم عن فاعل السيئات
ولا نأمن عليهم، ولا نشهد لهم بالجنة، ونستغفر لمسيئهم، ونخاف عليهم ولا نقنطهم . <HR dir=right align=right width=250 color=red> وهناك أسباب تسقط بها عقوبة جهنم عن فاعل السيئات، عرفت بالاستقراء من الكتاب والسنة، يعني المؤمن، هناك أشياء إذا فعلها إحدى عشر تسقط بها عقوبة جهنم عنه. الأول: التوبة: والتوبة النصوح هي الخالصة، وهي الخالصة لا يختص بها ذنب دون ذنب، وكون التوبة سببا لغفران الذنوب وعدم المؤاخذة بها مما لا خلاف فيه بين الأمة، وليس شيء يكون سببا لغفران جميع الذنوب إلا التوبة، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا">قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وهذا لمن تاب. وقد أجمع العلماء على أن هذه الآية نزلت في التائبين، وقال بعدها: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="لا تقنطوا">لَا تَقْنَطُوا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال بعدها: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وأنيبوا إلى ربكم">وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . الثاني: السبب الثاني الاستغفار، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله">وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif لكن الاستغفار تارة يذكر وحده وتارة يقرن بالتوبة، فإن ذكر وحده دخلت معه التوبة، كما إذا ذكرت التوبة وحدها شملت الاستغفار، والتوبة تتضمن الاستغفار، والاستغفار يتضمن التوبة، فكل واحد منهما يدخل في مسمى الآخر عند الإطلاق. وأما عند الاقتران، وأما عند اقتران أحدهما بالآخر، فيفسر الاستغفار بطلب وقاية شر ما مضى، والتوبة تفسر بالرجوع وطلب وقاية شر ما يخافه في المستقبل من سيئات أعماله، فهما إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، ونظير هذا الفقير والمسكين والإثم والعدوان والبر والتقوى والفسوق والعصيان والكفر والنفاق والإيمان والإسلام، كل هذه الأمور إذا أطلق أحدهما دخل فيه الآخر، وإذا اجتمعا صار لكل واحد منهما معنى. الثالث: الحسنات، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن الحسنات يذهبن السيئات">إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال صلى الله عليه وسلم: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="وأتبع السيئة الحسنة تمحها">وأتبع السيئة الحسنة تمحها </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF . رابعا: المصائب الدنيوية، وفي الحديث ما يصيب المؤمن من وصب ولا نصب ولا غم ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر بها من خطاياه. خامسا: عذاب القبر، يعني قد يعذب الإنسان في قبره ثم تسقط عنه عقوبة جهنم. سادسا: دعاء المؤمنين واستغفارهم في الحياة، وبعد الممات، قد يكون الإنسان مستحقا للعذاب، ثم يغفر الله له بسبب دعاء المسلمين واستغفارهم له. سابعا: ما يهدى إليه بعد الموت من ثواب صدقة أو قراءة أو حج أو نحو ذلك، إذا أهداه صدقة تصدق عنه، قد تسقط عنه عقوبة جهنم . ثامنا: أهوال يوم القيامة وشدائده، قد يخفف عنه تسقط عنه عقوبة جهنم، تصيبه أهوال وشدائد في موقف القيامة، فتسقط بها عقوبة جهنم عنه. تاسعا: اقتصاص المؤمنين بعضهم من بعض، حينما يوقفون على قنطرة بين الجنة والنار بعد عبور الصراط إذا كان لك مظلمة على شخص، ثم أخذت حقك قبل دخول الجنة سقطت عنه عقوبة جهنم. عاشرا: شفاعة الشافعين قد يشفع له، فلا يدخل جهنم. حادي عشر: عفو أرحم الراحمين، قد يعفو الله عن بعض الناس بدون شيء، عفوه أرحم الراحمين من غير شفاعة، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك">إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif ويعفى لصاحب الإحسان العظيم ما لا يعفى لغيره، وإذا كان كذلك فلا يقطع لأحد معين من الأمة بالجنة أو النار، إلا من شهد له الرسول -صلى الله عليه وسلم- لكن نرجو للمحسنين ونخاف على المسيئين نعم اقرأ العبارة قبل الآخر نعم. نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم نعم. ويدخلهم الجنة برحمته نعم. ولا نأمن عليهم، ولا نشهد لهم بالجنة، ونستغفر لمسيئهم، ونخاف عليهم ولا نقنطهم. هكذا هكذا مذهب أهل السنة والجماعة، يرجون للمحسن ويخافون على المسيء، ولا يقنطون المسيء، كما أنهم لا يؤمنون لا يؤمنون المحسن، يرجون للمحسن، ولا يؤمنونه من مكر الله، ويخافون على المسيء، ولا يقنطونه من رحمة الله، نقف على قوله، والأمن والإياس.. معذرة الإطالة، ولعل الليلة الجمعة -إن شاء الله- ونحاول بهذا حتى -إن شاء الله- نستطيع ننهي العقيدة الطحاوية، وإذا كان هناك بعض الأسئلة، إن شئتم علشان الليلة الجمعة نأخذ بعض الأسئلة، فلا مانع أحسن الله إليكم. س: فضيلة الشيخ يكثر السؤال عن رؤية الملائكة ربهم في الدنيا. ج: لا يرى الله أحد في الدنيا لا الملائكة ولا غيرهم ما يستطيع أحد يرى الله ما سمعت الحديث الذي مر مر ذا الحديث حديث أبي ذر: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما">حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF الملائكة خلق من خلقه أو لا؟ كذلك لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه الملائكة وغيرهم سبحانه وتعالى، الله -تعالى- لا يراه أحد في الدنيا في اليقظة، لكن في النوم يمكن أما في اليقظة فلا يراه أحد، ما يستطيع أحد، ولا يستطيع أحد أن يثبت لرؤية الله، لما تجلى الله للجبل ماذا حصل للجبل؟، تدكدك وهو صخر جبال، الجبل الأصم القاسي تدكدك، فكيف بالمخلوق الضعيف. نعم. س: أحسن الله إليكم، هل ثبت في الكرسي حديث صحيح؛ لأن بعض العلماء يقول: إن أثر ابن عباس أخذه عن بني إسرائيل. ج: نعم حديث قوله: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الكرسي هوعلمه">الكرسي هوعلمه </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF هذا ما في الصحيح، أما قوله: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الكرسي موضع القدمين">الكرسي موضع القدمين </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF يحتمل نقله ولكن ليس بصحيح، العلماء اعتمدوا هذا، ولكن سماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز ابن باز -وفقه الله- كان يرى أنه يحتمل أن يكون أخذه من بني إسرائيل، وعلى هذا نقول: الكرسي مخلوق دون العرش، العرش مخلوق والكرسي مخلوق، أما العلماء كالدارمي وغيره، فهم اعتمدوا ما ثبت عن ابن عباس، أنه قال: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره">الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF نعم. أما ما ورد عن ابن عباس أن الكرسي هو علمه، فهذا لم يثبت حقا ليس بصحيح الكرسي ليس هو العلم. نعم. س: أحسن الله إليكم، يقول: إن التفكر في عظم خلق العرش والكرسي يورث الخشية لله تعالى، فهل يصح أن يجعل الإنسان في ذهنه صورة تخيلية لهما. ج: ما دام الكرسي والعرش مخلوق ما يضر الكلام، لا ينبغي لك أن يعني تبحث في كنه الصفات، كنه ذات الرب كنه الصفات، أما المخلوقات لك أن تتصور ما تشاء، المخلوقات لا بأس مخلوق عظيم، لكن ما نعرف ما نعلم العرش مخلوق من أي شيء ما ندري ذات العرش، ما ندري ما ندري، هل هو حديد ولا ذهب ولا فضة ولا رصاص ولا هواء؟ ما ندري الله أعلم، إذا كان المخلوق ما ندري كيفية كنه ذلك، كيف بالخالق وكيف بصفاته، لكن تخيل أنه مخلوق عظيم، وأنه مقبب فوق العرش، وأنه سقف هذه المخلوقات إذا تخيلت ما يضرك التخيل، المخلوقات تخيل منها ما تشاء، لكن ليس لك أن يعني تشبه الخالق، وتمثل الخالق بشئ من مخلوقاته. ولا تكيف ذاته ولا تكيف صفاته سبحانه وتعالى. نعم. س: أحسن الله إليكم هل محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لذاته أم لله تعالى. نعم. ج: يقول هل محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- لذاته أو لله تعالى، محبة الرسول -صلى الله عليه وسلم- تابعة لمحبة الله، تابعة لمحبة الله، الذي يجب لذاته هو الله سبحانه وتعالى، أما محبة الرسول فهي تابعة لمحبة الله، ومحبة المؤمنين كذلك، لكن محبة الرسول ينبغي أن تكون فوق محبة الأولاد فوق محبة النفس التي بين جنبيك، هكذا . نعم هذا هو الأكمل، وهذا هو الأفضل، أما إذا أحب أحدا أكثر، يعني قدم محبة غيره على محبة الرسول، يكون هذا نقص، نقص وضعف في الإيمان كما توعد الله من قدم شيئا من ذلك http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم">قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif فمن قدم محبة الأبناء أو الأباء أو التجارة أو المساكن على محبة الله ورسوله فهو فاسق ضعيف الإيمان، فالكمال أن تقدم محبة الله ورسوله على كل شيء. نعم. س: أحسن الله إليكم يقول: إن العلو يختلف في الاتجاه بحسب كل إنسان على سطح الأرض فتكون جهة العلو في كل اتجاه ما هو توجيهكم لهذا القول . ج: نعم العلو ما كان فوق السماوات والأرضين الأفلاك بل الأفلاك كلها مالها إلا جهتان جهة علو وجهة سفل مالها إلا جهتان مثل الأرض الآن الأرض كروية الشكل الأرض هكذا كروية الشكل مثل أيش، مثل الحبحب من كل جهة الحبحب لها جهتان جهة العلو وجهة السفل، فهذه جهة العلو من جميع الجهات، فأنت هنا وفيه شخص هنا هو يتصور أنك تحته وأنت تتصور أنك تحته، وهو يتصور أنك تحته، وكلكم على في العلو، كلكم على وجه الأرض، أما السفل فهو المركز في وسط الأرض بحيث لو انخرق من هنا خرق، وانخرق من هنا خرق، ونزل من هنا ونزل من هنا التقت رجلاهما في مركز واضح، هذا إذ الأرض والسماء ما لها إلا جهتان، جهة العلو والسفل، أما المخلوق المتحرك أنا وأنت والمخلوقات المتحركة لها ستة، أنا لي ست جهات أمام وخلف ويمين وشمال وفوق وتحت، هذا يكون لمن هذا للمخلوقات المتحركة، أنا الآن المسجد الآن أمامي هنا، فإذا تغيرت صار هذا هو الخلف وهذا هو الأمام على حسب الحركة، وإذا تغيرت صار هذا الأمام وهذا الخلف. المخلوقات المتحركة لها ست جهات فوق وتحت ويمين وشمال وأمام وخلف، أما المخلوقات الثابتة السماوات والأراضين والأفلاك كلها ما لها إلا جهتان العلو والسفل، فالعلو ما كان على سطحها جميع الجهات هذا هو العلو، والسفل محط الأثقال بحيث إنه لو كان إنسان هنا وإنسان هنا، ثم خرق خرق من هنا، وخرق خرق من هنا التقت رجلاهما في المركز الذي هو محط الأثقال واضح، هذا لكن هذا على وجه الأرض، وفيه آخر على وجه الأرض هنا، أنت تتصور أنه تحتك، وهو يتصور أنت تحته، والواقع أنت على وجه الأرض، وهو على وجه الأرض، أنت في العلو، وهو في العلو، لكن هذا تتصورأنه تحتك لماذا لأنك متحرك بحيث لو انتقلت من مكان لآخر جئت هنا، صار بالعكس فأنت تتصور أنه تحتك، وهو يتصور أنت تحته، والواقع أن كلا منكما في العلو واضح هذا، فالجهات الأفلاك السماوات والأرض ما لها إلا جهتان العلو والسفل، وأما الحيوانات المتحركة هي التي لها ست جهات: فوق وتحت وأمام وخلف ويمين وشمال، وفق الله الجميع لطاعته ورزق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح وصلى الله على محمد وآله وسلم. |
<TABLE width="90%" align=center border=0><TBODY><TR><TD align=right width="10%"></TD><TD align=middle width="70%"></TD><TD align=left width="10%">http://www.taimiah.org/images/next.GIF </TD></TR></TBODY></TABLE><TABLE width="98%" align=center border=0><TBODY><TR><TD>
يرجون من الله أن يدخل المحسنين الجنة ويدخلهم الجنة برحمته. <HR dir=right align=right width=250 color=red> هكذا نرجو للمؤمن، إذا رأينا الشخص مستقيما محافظا على ما أوجب الله عليه، نرجو له المغفرة، ونرجو أن الله يدخله الجنة، لكن ما نشهد له بالجنة إلا لمن شهدت له النصوص، من شهد له النبي بالجنة كالعشرة المبشرين، والحسن والحسين وغيرهم، نشهد لهم، لكن نشهد بالجنة للعموم، نقول كل مؤمن في الجنة، أما فلان بن فلان تشهد له بالجنة؟، ما تشهد، لكن إذا رأيته مستقيما ترجو له الخير، وإذا رأيته منحرفا ما تشهد له بالنار، لكن إذا رأيته منحرفا تخاف عليه، لكن نشهد بالنار للكفرة على العموم، كل كافر في النار، كل مؤمن في الجنة، لكن فلان بن فلان منحرف تشهد له بالنار؟ لا ما أشهد له بالنار إلا إذا علمت أنه مات على الكفر، وعلى الردة، وقامت عليه الحجة، مات يعبد الأصنام، وأقمت عليه الحجة، وقال: لا أنا أعبد الأصنام، هذا لا بأس أفتي أنه مات على الكفر ولا عنده شبهة والشهادة بالجنة، لا يشهد لأحد إلا من شهدت له النصوص، لكن نرجو ونخاف، نرجو للشخص المستقيم نرجو له الخير، والمنحرف نخاف عليه، فالرجاء والخوف هذا من معتقد أهل السنة، الرجاء للمحسنين والخوف على المسيئين، مذهب أهل السنة في المحسنين من المؤمنين في الآخرة، يرجون أن يعفو الله عنهم، ويدخلهم الجنة برحمته، ولا يشهدون لهم بالجنة إلا لمن شهد له الرسول -صلى الله عليه وسلم- ولا يأمنون عليهم، فهم يرجون لهم المغفرة بلا أمن عليهم من مكر الله. </TD></TR></TBODY></TABLE>ومذهب أهل السنة في المسيئين من المؤمنين في الآخرة يستغفرون لهم ويخافون عليهم من النار، ولا يقنطونهم، فهم يخافون عليهم، ولا يقنطونهم من رحمة الله، هكذا هكذا. المؤمن المستقيم، نرجو له الخير، ونرجو أن يغفر الله له، ونرجو أن يدخله الله الجنة، لكن ما نجزم ولا يعني لا نجزم، ولا نأمن عليه مادام حيا، ما يؤمن عليه ما دام حيا على قيد الحياة، ما يؤمن على الإنسان الفتنة، ما يؤمن على الإنسان يعني الشخص المستقيم، نرجو له الخير، ولا نشهد عليه به، لا نشهد له بالجنة إلا من شهدت له النصوص، وأيضا نخاف عليه يخشى على الإنسان، القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، ولهذا روي عن الإمام أحمد أنه سمع، وهو يقول عند الموت بعد بعد، ثم أفاق فسئل فقيل له: يا إمام، تقول: بعد بعد، فماذا قال: إن الشيطان جاء إلي، وقال: فتني يا أحمد، فتني يا أحمد، فتني يا أحمد، فقلت: بعد بعد، مادام الروح ما خرجت، ما فتك، بعد بعد، فإذا كان هذا الإمام أحمد -رحمه الله- فكيف بغيره، فالحي ما تؤمن عليه الفتنة حتى تخرج روحه، وأما المسيئون.. أهل السنة، فإنهم يستغفرون للمسيء، ويخافون عليه من النار، ولا يقنطونه من رحمة الله، فهم يخافون عليهم ولا يقنطونهم، ومذهب أهل السنة أنه يجب على العبد أن يكون خائفا راجيا، فيجمع بين الخوف والرجاء، فلا يأمن ولا ييأس، بل يكون بين الأمن واليأس، فيكون راجيا خائفا كما قال أبو علي الروزباني - رحمه الله -: الخوف والرجاء كجناحي الطائر، إذا استويا استوى الطير، وتم طيرانه وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص، وإذا ذهبا صار الطائر في الموت، وقالوا: ينبغي للعبد أن يكون رجاؤه في مرضه أرجح من خوفه بخلافه في زمن الصحة، فإنه يكون خوفه أرجح من رجائه يعني في زمن الخوف، أن تعبد الله بالرجاء والخوف، لكن في زمن الصحة تغلب الخوف، حتى يحملك على العمل الصالح والبعد عن السيئات، عند الموت تغلب جانب الرجاء حتى لا يموت الإنسان إلا وهو حسن الظن بالله، عملا بالأحاديث، ومنها الحديث القدسي، وهو في الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="يقول الله عز وجل- أنا عند ظن عبدي بي فليظن">يقول الله -عز وجل- أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF وما ثبت في صحيح مسلم عن جابر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول قبل موته بثلاث: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله">لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF . وقال بعض السلف: من عبد الله بالحب وحده، فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده، فهو خارجي، ومن عبده بالرجاء وحده، فهو مرجئي، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد، والله -سبحانه وتعالى- أثنى على المؤمنين الذين يعبدونه بالخوف والرجاء فقال -سبحانه- من الأدلة على مدح الله وثنائه على من جمع بين الخوف والرجاء قول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة">أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقول الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="أم من هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر">أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقوله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا">تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقوله سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا">إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقد دلت الادلة على مدح أهل الخوف والخشية والرهبة والثناء عليهم، قال الله تعالى: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين">فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وإياي فاتقون">وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="وإياي فارهبون">وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقال سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="فلا تخشوهم واخشوني ولأتم نعمتي عليكم ولعلكم">فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif وقد مدح الله -سبحانه وتعالى- أهل الإحسان مع الخشية والخوف، قال سبحانه: http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم">إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif . ومن السنة ما في المسند والترمذي عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: http://www.taimiah.org/MEDIA/H2.GIF <SINDEX stype="أحاديث" svalue="قلت يا رسول الله، والذين يؤتون ما آتوا">قلت: يا رسول الله، http://www.taimiah.org/MEDIA/B2.gif <SINDEX stype="آيات" svalue="والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة">وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/B1.gif هو الذي يزني ويشرب الخمر ويسرق قال لا يابنة الصديق، ولكنه الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاف أن لا يقبل منه </SINDEX>http://www.taimiah.org/MEDIA/H1.GIF قال الحسن -رحمه الله- عملوا والله بالطاعة واجتهدوا فيها، وخافوا أن ترد عليهم، إن المؤمن جمع إحسانا وخشية، والمنافق جمع إساءة وأمنا. نعم. |
ما ينبغي على المؤمن اعتقاده في حق نفسه وحق غيره
نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفوا عنهم . <HR dir=right align=right width=250 color=red> نعم هذا مذهب أهل السنة والجماعة، يرجون للمحسنين يرجون الله أن يعفو عنهم، ويتجاوز عن سيئاتهم نعم. <CENTER><TABLE dir=ltr cellSpacing=0 width=50 align=center border=0 cellpading="0"><TBODY><TR><TD align=left width=25 cellpading="0" cellspacing="0"><TD align=right width=25 cellpading="0" cellspacing="0"></TD></TR></TBODY></TABLE></CENTER><TABLE width="98%" align=center border=0><TBODY><TR><TD align=left width="49%">http://www.taimiah.org/images/prev.GIF </TD><TD align=middle width="2%"></TD><TD align=right width="49%">http://www.taimiah.org/images/next.GIF </TD></TR></TBODY></TABLE> |
اخي رياض جزاك الله خيرا
|
شكرأ لك أخوي الوحداني
|
اخي رياض الله يعطيك العافيه
|
بارك الله فيك أخوي الوحداني
|
| الساعة الآن 11:32 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd