في كتابي قطوف الأزهار نشرت ثلاثة قصايد اطلق عليهن اسم الشيخه الأولى قصيدة مقحم الصقري وهو محمد بن مقحم الصقري وعند الرواة مقحم ولكن مقحم أبوه أما القصيدة الثانية التي اطلق عليها اسم الشيخة فهي قصيدة الشيخ مشعان بن مغيلث الهذال واسمها مشتق من اسم الشخ مشعان لأنها قصيدته ونشرتها بهذه الصيغة :
* أما الشيخ مشعان بن مغيلث بن منديل الهذال من مشائخ قبيلة عنزة فهو شاعـر وفارس وله الكثير من الشعر دوّن بمؤلفات كثيرة وقد احجمنا عن تكرار ما سجل من شعره في تلك المؤلفات وقد عاش في أواخر القرن الثاني عشر الهجري وأوائل القرن الثالث عشر وقتل في الشماسية سنة 1240هـ وله الكثير من الشعـر وقد كتب عدد من قصائده خالد الحاتم في كتابه خيار ما يلتقط من شعر النبط وغيره من الكتاب وهذه القصيدة من غرر شعـر الشيخ مشعان بن مغيلث بن منديل الهذال وهي المسماة
( الشيخة ) نسبة إلى الشيخ مشعان وقد تحاصيت على جمع أبياتها من مصادر كثيرة قالها بعد أن اقحطت ديار عنزة ورحل بهم إلى الشمال فتجول فترة من الزمن ثم عاد وهذه القصيدة يعدد بها بعض الديار التي داجوا بها خلال فترة رحيلهم عن نجد وقد أرسل له الشيخ ماجد بن عريعر أمير ألأحساء آنذال وشيخ بني خالد يطلب منه الرجوع ويخبره أن ديارهم قد نزلت من قبل بعض القبائل فعاد بالجهامة إلى الديار ونزل بها ورحلت القبائل التي كانت نازلة بالديرة وقال يوصف جميع ما جرى في هذه القصيدة مع حذف بعض الأبيات ووضع بدل بعض الكلمات نقاط يقول :
يا للـه يا مـديـر الـهـبايب والأ دوار *** شانك عسى تصريف شانك لنا خير
يـا الـله يـا عـالـم خـفيـات الأسـرار *** يا معتني بالخلـق والـي المـقاديـــر
قلتـه ونـوم العين عـن جفنهـا طـار *** والقـلب كنه فـوق حـامي المجاميـر
من هاجس بالقلب مـا نـمـت سهّـار *** نـادي نذيـرات الهـواجيس وانـديـر
وأنـديـر حـيـلات بـالأريـا وتـبـصـار *** وأرجي من الباري عساها مسافير
لـولا شفاتي فيـك يـا نجـد ما أحتـار *** فـكـري ولا كـثـرت عـلي التـفاكـيـر
نجــد الـعذيـه دارنـا مـابـهـا أنـكــار *** لوحـدنـا عـنهـا المحـل والمداهيــر
جـانـا الخـبـر يا لابـتي ولـيـت الدار *** حـلـوبهـا الأجـنـاب هـم والبـقـاقـيـر
كـنـا بـنـجـد ديـارنـا مـثـل الأســوار *** نأمـر ونـنهـا نحمي الجـار وأنجـير
حامينها فـي لابــة تسـقـي الأمـرار *** عـدوهـم شـاف الـنكـد والمخاسيــر
حنـا الـذي تـرجـع لنـا كـل الأشـوار *** الـيـا صار بالـقالات شّـوار وأمشير
حنـا بـنـي وايـل بـعـيـديـن الأخـبـار *** الـيا تـلا قـوا بـالجـموع المشـاهيـر
حنـا أهـل الجمـع المسمى اليا سـار *** مركاضنـا يشبع بـه الذيـب والطيـر
سـارن بنـا الزرفـات بـقبـال وأدبـار *** من الغوطة الفيحا إلى غشلة الديـر
مـابـيـن مسـنـادٍ ومـابـيـن مـحــدار *** يـا مـا قـطعـنا بـدربـنا من مشاويــر
يـا مـا تـعـلـيـنـا عـلـى قـب الأمهـار *** وعـيـرات الأنضى كنهـن السنانـيـر
يهـومن هـوماتٍ بعـيـدات وأعسـار *** وكم ذيـرن مـن غـافـل مـا بعـد ذيـر
وكم فاجن العدوان غـرات وأجهـار *** ويا مـا تنحـوا عن نحاهـن مدابـيـر
ظـعـايـنٍ حـطـن مـلــك بـسـنـجـــار *** وبنـن على الخابـور زيـن الدواويـر
وتواهلـن الـزور حـصن لهـن كــار *** ومن البطين اليـا الـرهـا والمعاميـر
وكتن مع الحاوي وداجن بالأمصار *** وخذن خفـارتـهـن بـفكـر وتـدابـيـر
حطن على السلمان طيحات الأمطار *** وصارت لهن خضرا ولينه محادير
وأقفـن وكالـن مـن شثاثـا بالأسعـار *** وحـطـن لمـلـوم المسّمى مصـاديـر
ومـرن علـى رجـم الهـيازع وسنـار *** هاجن وماجن ثم داجن على ضمير
راجن على الشنبل وداسن الأخطـار *** وهدن به العاصي بعسر ومخاسير
ثـم أنـتحـن مـع كـفـة الـشـط عـبـار *** ثـم أنتـون مـع روس هاك العناقيـر
بـقطعـان ينـون الخطايط والأ قـفـار *** ايطـيـرن جـول الحبـاري المخاميـر
نـروم مـن زيـن الـمنـازل ونـخـتـار *** ونستـارد الـخـوة بـحـدب البواتيــر
قـطعــانـنا تـرعـى زمـالـيــق نــوار *** اليا ما غـدى فوق الأباهـر قـناطيـر
بالقيـض تـفـلا بالهـواري والأزوار *** ومرباعها الوديان وقت المخاضير
نـلقـا بـدال الـدار كـان الـزمـن جـار *** ديـد العسـل فـيهـا تعـيش المفـاقيـر
في ديره يجري بها شطوط وأنهـار *** والتـمـن المجروش ملي الجواخير
مثـل المسوح اللي ترزّم على حوار *** دار مريـه بالشـتاء تسمـن الضـيـر
حتى نخونا الـلي عـلى نجد حضّـار *** وجتنا رساله من زبـون المقـاصيـر
من ماجـد بـن عـريعـر حـر الأوكار *** شـيـخ لـنـا عـنـده مـعـزه وتـقـديــر
الشيخ اللي حيّف على البيض بلغار *** يـقــول ولـيـت داركـم يـا لمناعـيـر
أولاد عم ومـا حـذانــا لــهـــم جــار *** وحـنـا عليهـم نحمي الجار وانجيـر
لابــد مــا نــاتــي لــبـانـــــات زوار *** من ديــرة ثميل وشثاثـا وأبـا القيـر
والعايل الـلي ضاع فكره والأبصـار *** جينـاه بـأسلاف الجهـام ومضاهيـر
خـلـن فـوق الشبك عـج الرمـك ثـار *** وحلـوا هـاك اليـوم خـز المغـاتـيــر
وأركـن على ورد الدجاني لهـب نار *** وغـدوبهـا الويلان مثـل المـداويـر
وشـدن وحطـن الثمامي بـالأيـسـار *** وخلن على العدوان مثـل المعاصير
نبغـي يصيـر بنزلهـم مثـل ما صـار *** ذبـح الشفـايـا وأغـتنـام الخـواويــر
وأبـا 000أصـبـح مـقـيـم ولا ثـــار *** وجابـن حـلال المحمـرة والـ0000
كسـيـرة مــا قـط ذكــرت بــالأذكــار *** فيها القـلايـع مثـل روس الخنازيـر
صحنا عليهـم صيحـة باللقـا الحـار *** حـتى جبرنـاهـم عـن الــدار تجبـيـر
جينـاه مثـل السيـل طـمّـام الأوعـار *** اليـامـا غـدت عنـه البوادي شعاثير
وهــج المعـادي مـا لـقيـنـاه بـالـدار *** زبـن على الحـرة وذيـك الشناخيــر
وصلاة ربي عـد مـا بـالسـماء طار *** وأعداد ما وردت ظوامي على البير
على الرسول المصطفى سيد الأبرار *** نـور العـباد الـلي يشيـع التباشـيـر
القصيدة الثالثة قصيدة الشاعر محمد بن حسين الدسم وقد اطلقوا عليها الشيخة لأنه نصيحة وبها حكمة وموعظة وقد نشرتها في كتابي بهذه الصيغة :
ومن ابلغ قصائد محمد بن حسين الدسم في الحكمة والموعظة من تجارب الحياة هذه القصيدة وتسمى الشيخة حيث أن هناك ثلاث قصائد تسمى الشيخة منهن قصيدة الشيخ مشعان وقصيدة مقحم الصقري وهذه القصيدة وقد نشر بعض أبياتها البحاثة الأردني روكس بن زايد العزيزي في كتابه معلمة التراث الأردني ونسبها لغير صاحبها وهاهي القصيدة كاملة قالها محمد يوصي أخيه أبو زعزوع فيقول :
يا أخوي لك عنـدي وصـاة مصيبـه *** ترى وصاتي تلمس العقل وتصيب
تـرى وصـاة أخـوك مـابـه مـعـيـبـه *** ما دام أخـوك مكمل العقل وامنيـب
لا بــد أمــوت ولا ذرى تـتـقـي بــه *** وأخشى تـوازى للدروب الضنابيب
سـمـر الـلـيـالـي مـا تـعـلـم بـغـيـبـه *** ولا يعـلم الا صاحب العـلـم بالغيـب
ودي تـحـّرص عـن بـلا كـل ويــبـه *** ويصير بـك عـرف وكمال وتأديـب
ولا الـمـقـدر صـار مـا يـنحـكـي بـه *** مـا ينمحي هـذا مـن الـلـه مكاتيـب
أول وصاتـي بـالـفـروض الوجيـبـه *** صـوم وصـلاة وأد كـل المواجيـب
وثـاني وصـاتي للأمـور الصعـيـبـه *** أصبر وبأمر الله تهون المصاعيب
جـرح عـبـي لـه مـا يكلـف طبـيـبـه *** ولا فـيـه شـي الا مضالـه تجاريـب
وثـالـث وصـاتي تـلعـةٍ يـنعـدي بـه *** تـلـقـا عـلـيـهـا بـيـنـات المسـاريـب
والـلي عدابـه ذيـب من بطـن ذيبـه *** ولا واحـدٍ عـدابهـا غـيـر هـو ذيـب
تـرى هذاك العـرف مـن غير ريبـه *** راعـيـه مـا يطلـب ولا لـه مطاليـب
ورابع وصاتي كثـرة الهـرج خيبـه *** هـرج بـلا معنـاه مسموج وايخيـب
لا صـار مـا عنـدك عـلـوم غـريـبـه *** وسط الرجال ترتب الهرج تـرتيـب
وخامس وصاتي خفة الرجل عيبـه *** من كثر الدوجات يركض له العيـب
أن كـان مـا عـنـدك لـوازم تجـيـبـه *** تنحر لزومك كان ما جـاك واتجيـب
وسادس وصاتي لك معـزه وهيبـه *** عليـك بسفن البـر حرش العـراقيـب
ولا يعجبـك زبـد الغـنـم والـرويـبـه *** ترغب لحوش الضأن وتخلي النيب
راعي الغـنم يشيب مـن قبـل شيبـه *** والـبـل معـزة تجـلي الهـم والشيـب
إلـى اشلهـب الوقت لـو هـو حليبـه *** يـوصلـك لـديـار الهنـا والتعـاجيـب
وسابع وصاتي كـان صابتك سيبـه *** وتقـدر عـلى كثر الثمن والمطاليـب
بنـت الحمـولـة والأصيـل العـريبـه *** الـلي اقـتـنـاهـن نـال لـذة وترغيـب
والـلي اقتـنا بنـت الـردي والهليبـه *** أصبح بـهـم وجنـب الـربح تجنيـب
والعـوز يـرث لـك مـذلــه وريـبـــه *** أردى الرجال الـلي يسمونه السيب
عـليـك بالسقـمـة ولـو هـي تعيـبـه *** مـا دام بـك حـيـل تـنـط الـمـراقـيـب
تـرى كـثـيـر الـمـال كـلـن حـبـيـبـه *** ينقال له فت جاي لو ما فعـل طيـب
ومن قـل مالـه صار شنٍ أروي بـه *** لـو كـان طيّب يكثـرن بـه شواذيـب
وثامـن وصاتي علمهـا ينحـري بـه *** تـرى الدروب الفاسدة فعلهـا ريـب
درب الـدنـس والعـايـزة والقـريـبـه *** تـرى هـذيلـن مـن كبـار العـذاريـب
ثـنتيـن مـن داخى عليهن احكي بـه *** والعلـم يضهر من أذان الأعـاريـب
مداخي على عرضه مثل شق جيبه *** ومداخي على وجهه تعيبه معاييب
وتاسع وصاتي عـن مناقـر شريبـه *** لا صار ماهو من وساع المساريب
خـلـه ويـلـقـا بـالـمـوارد لـعـيـبــــه *** عـنـد الـمـوارد يكثـرون اللواعيـب
ومـن دوّر العيـلات غـربـل نصيبـه *** حسب حسابه من حساب المذاهيب
ومن تـرك الشيطان حقه غـدي بـه *** ومن هاب طبات الملاعيب ما هيب
عـن واحـدٍ يـبـلاك أو تـبـتـلـي بـــه *** حـديــكـم يـنـاحـر ديـار الأجـانـيـب
وعاشر وصاتي كـان حلت مصيبـه *** وبـلاك ربـك وابتـلـوك المغـاضيـب
أحـذر تـمضي مـا تـسـمى غـلـيـبـه *** أمض وتبيّن عـن لحاق المشاعيب
أزبن عـلى حصن الرجـال الصليبه *** الـلي يـحـلـون الـعـقـود المنـاشيـب
الـلي زبـنهـم مـا يـجـي لـه طـليـبـه *** عـده بعيطـا عـن سمـوم اللواهيـب
وعـنـدي وصـايـا لـلـعـقـول اللبيبـه *** لـلي يضـمـه بالضلـوع المحـاديـب
الضيف ضيف الـلـه وصابه حبيبـه *** أستقبل ضيفك في تهـلي وترحيـب
قـلـط لـه الميسور ومـا هـان جيبـه *** وأحلف عن المذخور دين المعازيب
وخـويـك الـلي بـالـخـلا تـبـتـلي بـه *** خـيـال ولا فـوق عـوج المصـاليـب
أو من مشى رجـلي ولا لـه نجيـبـه *** أو عـورة يـبـلا بـهـا عـالـم الغـيـب
أصبـر وراعي الصبر مشكور طيبه *** عنـد اللي يدور الفخـر والمراتيـب
وقصيـرك الـلي مـا يصيبك يصيبـه *** وصابـه الـلـه لـه كرامـه وتوجيب
والعـبـد لا بـد مـا كتـب لـه يصيـبـه *** والـلي تجنب تايح الرمي ما صيـب
الـشـيـوخ والـحـكـام زمـل مـنـيـبـه *** بهـم عمـار وقضي لازم وتخـريـب
مـا ينومـن من شـان منهـم حليـبـه *** عقـب الصداقـه ينقلب كنـه الشيـب
أهـل خـفـايـا وغيـبهـم مـا دري بـه *** يتحـدرجـون بـدون عيـب وتذنيـب
عـشـرانـهـم أهـل الـعـلـوم العجيبـه *** وصدقانهم مـرويـن حـد المغـاليـب
وأن كـان مـا حـدا الـثـلاثـة تجـيـبـه *** مالك بهـم والدرب شرق وتغاريب
خـويـهـم مـا يشتـهي نـفـض جيـبـه *** حكـاي وجهيـن يـقـص العـراقيـب
هــذي يــوديــهــا وهــذي يـجـيـبـه *** وهـذي يسويها بين صدق وتكذيب
واللي حكى بين الصحيب وصحيبه *** مخرب ويخرب بين ناس اصاحيب
سـوالـفـه دايـم نـمـيـمـه وغـيـبـــه *** ولا يستحي كوبان من كلمة العيـب
راعـي الـنـقـيـلـي لا تـوارد قـليـبـه *** خـل الردي ما فاد قربـه ولا ايثيـب
حذراك لا تـنـزل جـوانـب شـعـيـبـه *** وبالك تحطه ياأبو زعزوع بالجيب