أتى أحد الحواجين ممن يبيعون للبادية , وجلس في طرف مجلس الامير الدريعي المشهور والرجل تبدو عليه امارات البلاهه ويشاهق اذا تكلم , وكان الوقت ليلا ً وأخذ بعض من بالمجلس يسألونه عن البلاد التي أتى منها ... فروى لهم ماحدث بالعراق من معركة بين الحبلان وشمر , حتى وصل لقولة وصاحت حصة " الدريعي يارجالي" ففز الدريعي من مجلسه قائلا ً رحيل! , فأخذ الناس يرجونه " أحلم ياشيخ أحلم ياشيخ" ذلك انهم بالليل , فلم يرد عليهم بكلمة , وشال فشالت الناس معه ... واستمر المناخ اربعة اشهر يكسر الكسير ويجبر ويطارد .
ومما قيل قبل الوقعه ابيات لدلي بن دبلان الفريجي , (أعرف انهم يقولون أنّ دلي بن دبلان سبيعي وربما هو أصح , ولكن هكذا سمعتها من الراوي وهي ناقصة بيت نسيته).
راكب اللي ذاعره ظله *** مع شواحيف شط ٍ حي ركابه
لشيخ عناز ابن هذال نرسله *** هو يحسبنا حنـّا الميل نرضابه
ولانتجاهل بحصة يوم صوتله *** وان نختنا حنا فرحة انيابه
ان عادينا حنـّا للعدو عله *** وان صاحبنا كما السكر لشرابه
يالزميلي تحسب الحرب تعلله *** والسناعيس ربعك صاروا أسبابه
الدريعي يحرم شربة الدله *** قال والله لاحمسه ولا اشقابه
غير يجري نهار ٍ يسهج الحله *** والعذارا تصيح وتشعط ثيابه
لاحظت في الرواية بالموقع خلط شنيع بين مناخ "مسحة" ومناخ "عفر" الذي نسميه "كون حصة" نسبة ً لهجوم الدريعي في اليوم الاخير , وذلك بسبب قصيدة ربما هي في الاصل قصيدتين خلط الرواه بينهما , من المعروف ان مناخ مسحة استمر شهرين والثالث ذبحنا بنيه!. أما مناخ حصة فقد استمر اربعة اشهر ولادخل للمنتفق مطلقا ً لامن قريب ولامن بعيد , والاسباب مختلفة ومناخ " مسحة" أرخ له الكثير من المؤرخين , ولاعلاقة لأبن هذال به.
ومن المعروف عندنا "نحن العمارات" أن امير شمر هو صفوق الجربا ولاوجود لبنيه فقد قتل قبلها بعشر سنوات.
وشكرا ً.