عرض مشاركة واحدة
قديم 08-09-2011, 04:51 PM   #13
صاحب الموقع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
المشاركات: 10,248
افتراضي

( قصّة طخّة بنت أبن عزيز الشيحان )

الشيء بالشيء يذكر فقد أورد الأديب فهد المارك في كتابه من شيم العرب قصّة طخة بنت أبن عزيز تحت عنوان ( قلب فارس في جسد فتاه )


كان أبن عزيز رجل لم يهبه الله ذرية وفي منتصف حياته رزق بنتاً فحدثته نفسه أن يربيها تربية خشنه علها تقوم عنه بالعبء الذي يقوم به الفتى وعلى أساس هذا التفكير ذهب يتولى العناية بها والتوجيه بنفسه فعلمها ركوب الخيل والرماية وعموم الأمور الحيوية التي هي من أختصاص الرجل الفارس ولم تبلغ الفتاه الحلم حتى كان لديها من الأستعداد ما يؤهلها لأي عمل يقوم به أشجع الفتيان وابسلهم ولم يقف بوالدها الحد أن يوجهها توجيهاً خشناً سلبياً بل رأى أن يمتحن فتاته بالأعمال الحربية فغزت في معيته مرّة فابدت بطولة خارقة وأخيراً بلغت الفتاة من البطولة حداً جعل الرعب يدخل قلوب الأبطال المعادين لأبيها فسار بخبر بطولتها الركبان وبعد أن كان أسمها طخّة أصبحت تدعى طخاخاً ولا زالت هيبة طخاخ في قلوب الفرسان تنمو وشهرته تزداد إلى أن بلغت الذروة القصوى وأعتبر طخاخ من أفذاذ الفرسان البارزين
وشاء الله أن يتفوى والد طخاخ ويتولى من بعده رئاسة عشيرته ويكون له من الوقار وقوة الشخصية وهيبة الأعداء لجانبه ما يفوق والده
لقد طالت الأيام على طخاخ وهو على هذه الحالة وأخيراً فرغ صبره وظل في حيرة من نفسه التي ينازعها عاملان متباينان فالأول يحدوه إلى أن يبقى على ماهو عليه باسم الفتى طخاخ الذي أرهب الفرسان ببطولته وساد العشيرة بقوة شخصيته ويكتفي من الدنيا بما تمتع به نفسه من لذات المجد وذيوع الصيت ومظهر الفارس المرهوب ومحبة الزعامة والنفوذ وهذه الأمور الحيوية لاشك أن فيها لذت النفس التي تذوقت طعم المجد ولكن طخاخاً يرى أنه رغم مافي هذه المعاني المجيدة من لذة ممتعة ولكنها لذة مجازية لأنه لا يصل إليها ألا بشيء من التكلّف الذي يخالف ما فطرت عليه نفسه من سجية أساسية راسخة في جوهره في جوهره الطبيعي وعلى هذا الأساس سينقاد مرغماً أن يلبي صوت العامل الثاني الذي يناديه ويأمره بالعودة إلى الأمر الواقعي وقد قررت ألا تجابه الحقيقة بل ترجع إلى أساسها الطبيعي
وعلى هذا الأساس أصبح طخاخ مضطراً ليعود إلى أساسه الأسبق فتكون طخّة الفتاه فإذا عادت إلى أنوثتها فهي ملزمه أن تنقب عن زوج ولكنها لا ترضى أن يتزوجها بعل ألا بعد أن تؤمن ببطولته ولا يكفيها أيمان السماع به والشهرة بل يجب أن ترى ما يبديه من بطولة رؤية العين ولا يهمها سواء كان هذا الفارس من الأعداء أم من الأصدقاء
هذا وقد شاع هذا الخبر عند الفرسان فحرص كل فارس من فرسان أعدائها وأصدقائها أن يبدي أمامها بطولة خارقة لعلها تهواه وترضاه لها بعلاً ومصادفة وقع بين عشيرتها وبين عشيرة القشعم معركة دامية فكانت النتيجة أن تصادمت طخة هي والفارس جاسر بن قشعم فتغلّب عليها وأعجبت بالبطوله التي رأتها منها فطاب لها أن تتزوجه فخطبها جاسر وتزوجها وأنجبت أبنها عقل

هكذا قصّة طخة حسب ما ذكر فهد المارك رحمه الله
قال أبن عبّار للتعريف بهذه الفتاة فأن من أسرة العزيز من الشيحان مشائخ قبيلة البعيج والشيحان بالأصل من المكاثرة من الخرصة من ضنا ماجد من الفدعان من عنزة وأني أعرف أحفاد هذه طخة أنجال أبنها عقل بن جاسر بن قشعم وهم الشيخ عبداللطيف والشيخ عبدالرزاق في الرياض وهذا ما ذكرت في كتابي عن أسرة الشيحان :

الشيحان :
رؤساء قبيلة البعيج جالية من المكاثرة من الخرصة من ضنا ماجد من الفدعان ومن مشايخهم أبن حاكم وأبن قايم ومن اقسامهم: العزيز والسرداح ومن السرداح : القايم والعثمان والمنديل والشنور ويؤكد بعض من كتب بالأنساب بأن قبيلة البعيج جميعها من الفدعان

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالله بن عبار ; 11-27-2022 الساعة 09:12 PM
عبدالله بن عبار متواجد حالياً   رد مع اقتباس